پیوست شماره ۲:«حقائق الایمان»

۱) لکل شیء حقیقة

باب حقيقة الإيمان و اليقين‏

1- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر ع قال: بينا رسول الله ص في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فقال ما أنتم فقالوا نحن مؤمنون يا رسول الله قال فما حقيقة إيمانكم قالوا الرضا بقضاء الله و التفويض إلى الله و التسليم لأمر الله فقال رسول الله ص علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون و لا تجمعوا ما لا تأكلون و اتقوا الله الذي إليه ترجعون.

2- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي و إبراهيم بن مهزم عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن رسول الله ص صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد و هو يخفق و يهوي برأسه مصفرا لونه قد نحف جسمه و غارت عيناه في رأسه فقال له رسول الله ص كيف أصبحت يا فلان قال أصبحت يا رسول الله موقنا فعجب رسول الله ص من قوله و قال إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك فقال إن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني و أسهر ليلي و أظمأ هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا و ما فيهاحتى كأني أنظر إلى عرش ربي و قد نصب للحساب و حشر الخلائق لذلك و أنا فيهم و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون في الجنة و يتعارفون و على الأرائك متكئون و كأني أنظر إلى أهل النار و هم فيها معذبون مصطرخون و كأني الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي فقال رسول الله ص لأصحابه هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان ثم قال له الزم ما أنت عليه فقال الشاب ادع الله لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك فدعا له رسول الله ص فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي ص فاستشهد بعد تسعة نفر و كان هو العاشر.

3- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال: استقبل رسول الله ص حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له كيف أنت يا حارثة بن مالك فقال يا رسول الله مؤمن حقا فقال له رسول الله ص لكل شي‏ء حقيقة فما حقيقة قولك فقال يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي و أظمأت هواجري و كأني أنظر إلى عرش ربي- [و] قد وضع للحساب و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة و كأني أسمع عواء أهل النار في النار فقال له رسول الله ص عبد نور الله قلبه أبصرت فاثبت فقال يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك فقال- اللهم ارزق حارثة الشهادة فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله ص سرية- فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل.

- و في رواية القاسم بن بريد عن أبي بصير قال: استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر و كان هو العاشر.

4- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ع قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا. [1]

۵-أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن صفوان بن يحيى عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال: لقي رسول الله ص يوما حارثة بن النعمان الأنصاري فقال له كيف أصبحت يا حارثة قال أصبحت يا رسول الله مؤمنا حقا قال إن لكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك قال عزفت  نفسي عن الدنيا و أسهرت ليلي و أظمأت نهاري فكأني بعرش ربي و قد قرب للحساب و كأني بأهل الجنة فيها يتراودون و أهل النار فيها يعذبون فقال رسول الله ص أنت مؤمن نور الله الإيمان في قلبك فاثبت ثبتك الله فقال له يا رسول الله ما أنا على نفسي من شي‏ء أخوف مني عليها من بصري فدعا له رسول الله ص فذهب بصره.

6- حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر ع قال: بينا رسول الله ص في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فقال ما أنتم قالوا نحن مؤمنون قال فما حقيقة إيمانكم قالوا الرضا بقضاء الله و التسليم لأمر الله و التفويض إلى الله تعالى فقال علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون و لا تجمعوا ما لا تأكلون و اتقوا الله الذي إليه ترجعون.[2] 


[1]  الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏2، ص:52-54

[2] معاني الأخبار ؛ النص ؛ ص187

۲) جایگاه حقائق الایمان در ادعیه

الف) درخواست حقائق الایمان

     اللهم إني أسألك الصبر على طاعتك و الصبر عن معصيتك و القيام بحقك و أسألك حقائق الإيمان و صدق اليقين في المواطن كلها و أسألك العفو و العافية و المعافاة في الدنيا و الآخرة[1] 

  كلمات تقال عند ختم القرآن‏

عن أمير المؤمنين ع قال: حبيبي رسول الله ص أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن اللهم إني أسألك إخبات المخبتين  و إخلاص الموقنين و مرافقة الأبرار و استحقاق حقائق الإيمان و الغنيمة من كل بر و السلامة من كل إثم و وجوب رحمتك و عزائم مغفرتك و الفوز بالجنة و النجاة من النار[2]

 [از ادعیه روز عرفه ]

و أسألك اللهم حقائق الإيمان، و الصدق في المواطن كلها، و العفو و المعافاة، و اليقين و الكرامة في الدنيا و الاخرة، و الشكر و النظر إلى وجهك‏ الكريم، فان بنعمتك تتم الصالحات[3].

ما يختص عقيب الظهر

ثم تدعو بدعاء معاوية بن عمار رواه عن الصادق ع يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين و يا أسرع الحاسبين ...اللهم إني أسألك الصبر على طاعتك و الصبر عن معصيتك و القيام بحقك و أسألك حقائق الإيمان و صدق اليقين في المواطن كلها و أسألك العفو و العافية و المعافاة في الدنيا و الآخرة عافية الدنيا من البلاء و عافية الآخرة من الشقاء [4]

اللهم إني أسألك الصبر على طاعتك و الصبر عن معصيتك و القيام بحقك و أسألك‏ حقائق‏ الإيمان‏ و صدق اليقين في المواطن كلها و أسألك العفو و العافية و المعافاة في الدنيا و الآخرة عافية الدنيا من البلاء و عافية الآخرة من الشقاء

بيان …حقائق الإيمان أي شرائطه و أجزاؤه أو ما يحق أن يسمى إيمانا أي أومن بجميع ما يجب الإيمان به حق الإيمان و صدق اليقين هو اليقين الذي يصدقه العمل في المواطن كلها أي في جميع ما يلزم التصديق به أو يظهر أثر يقيني في الخلوات و المجامع و على جميع الأحوال من الشدة و الرخاء و العافية و البلاء و الظفر الفوز بالمطلوب و سبوغ النعمة اتساعها و شمول عافيتك أي إحاطتها بجميع أعضائي و جميع أحوالي و المنحة بالكسر العطية و الإضافة للتأكيد أو المعنى ما تهبه من غير قصد عوض و الاستيثار الانفراد بالشي‏ء و قد مر تحقيق المحو و الإثبات في باب البداء و يظهر من الدعاء أن أم الكتاب لوح المحو و الإثبات لا اللوح المحفوظ كما هو المشهور من خير أي خير الدنيا و الآخرة.[5]

ب) شهادت به حقیقت ایمان

 و أنا أشهد [أشهدك‏] يا إلهي بحقيقة إيماني و عقد عزمات يقيني و خالص صريح توحيدي و باطن مكنون ضميري و علائق مجاري نور بصري و أسارير صفحة جبيني و خرق [خرق‏] مسارب نفسي و حذاريف [خذاريف‏] مارن عرنيني و مسارب صماخ سمعي و ما ضمت و أطبقت عليه شفتاي و حركات لفظ لساني و مغرز حنك فمي و فكي و منابت أضراسي و بلوغ حبائل بارع عنقي و مساغ [مساغ‏] مطعمي [مأكلي‏] و مشربي و حمالة أم رأسي و جمل حمائل حبل وتيني و ما اشتمل عليه تامور صدري و نياط حجاب قلبي و أفلاذ حواشي كبدي و ما حوته شراسيف أضلاعي و حقاق مفاصلي و أطراف أناملي و قبض عواملي و دمي و شعري و بشري و عصبي و قصبي و عظامي و مخي و عروقي و جميع جوارحي و ما انتسج على ذلك أيام رضاعي و ما أقلت الأرض مني و نومي و يقظتي و سكوني و حركتي و حركات ركوعي و سجودي أن لو حاولت و اجتهدت مدى الأعصار و الأحقاب لو عمرتها أن أؤدي شكر واحدة من أنعمك ما استطعت ذلك إلا بمنك الموجب علي شكرا آنفا جديدا و ثناء طارفا عتيدا[6]

فصل فيما نذكره مما يعتمد الإنسان في يوم الأضحى عليه بعد الغسل المشار إليه‏

وجدنا ذلك في بعض مصنفات أصحابنا المهتمين بالعبادات بنسخة عتيقة ذكر مصنفها أنها مختصر من كتاب المنتخب فقال ما هذا لفظه الدعاء في يوم النحر تبكر يوم النحر فتغتسل و تلبس أنظف ثوبك [ثوب لك‏] [لك‏] و تقول عند ذلك بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستفتح الثناء عليك [بحمدك‏] و نستدعي الثواب بمنك فاسمع يا سميع فكم يا إلهي من كربة قد كشفتها فلك الحمد و كم يا إلهي من دعوة قد أجبتها فلك الحمد و كم يا إلهي من رحمة قد نشرتها فلك الحمد و كم يا إلهي من عثرة قد أقلتها فلك الحمد و كم يا إلهي من محنة قد أزلتها فلك الحمد و كم يا إلهي من حلقة ضيقة قد فككتها فلك الحمد سبحانك لم تزل عالما كاملا أولا آخرا باطنا ظاهرا ملكا عظيما أزليا قديما عزيزا حكيما رءوفا رحيما جوادا كريما سميعا بصيرا لطيفا خبيرا عليا كبيرا عليما قديرا لا إله إلا أنت سبحانك و تعاليت أستغفرك و أتوب إليك و أنت التواب الرحيم اللهم إني أشهد بحقيقة إيماني و عقد عزائمي و إيقاني و حقائق ظنوني و مجاري سيول مدامعي و مساغ مطعمي و لذة مشربي و مشامي [أو مشاحي‏] و لفظي و قيامي و قعودي و منامي و ركوعي و سجودي و بشري و عصبي و قصبي و لحمي و دمي و مخي و عظامي و ما احتوت عليه شراسيف أضلاعي و ما أطبقت عليه شفتاي و ما أقلت الأرض من قدمي إنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك إلها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و لم يلد و لم يولد و لم يكن له [لك‏] كفوا أحد و كيف لا أشهد لك بذلك يا سيدي و مولاي و أنت خلقتني بشرا سويا و لم أكن شيئا مذكورا و كنت يا مولاي‏[7] 

حجاب الحسن بن علي العسكري ع‏

اللهم إني أشهد بحقيقة إيماني و عقد عزمات يقيني و خالص صريح توحيدي و خفي سطوات سري و شعري و بشري و لحمي و دمي و صميم قلبي و جوارحي و لبي بأنك أنت الله لا إله إلا أنت مالك الملك و جبار الجبابرة و ملك الدنيا و الآخرة- تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شي‏ء قدير فأعزني بعزتك و اقهر لي من أرادني بسطوتك و اخبأني من أعدائي في سترك- صم بكم عمي فهم لا يرجعون- و جعلنا من بين أيديهم سدا و من خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون بعزة الله استجرنا و بأسماء الله إياكم طردنا و عليه توكلنا و هو حسبنا و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم- و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطيبين الطاهرين و حسبنا الله و نعم الوكيل و هو نعم المولى و نعم النصير[8] 

 اللهم إني أشهد بحقائق الإيمان و صدق اليقين أنهم خلفاؤك في أرضك و حججك على عبادك و الوسائل إليك و أبواب رحمتك فصل عليهم أجمعين و اجعل حظي من دعائك إجابته و لا تجعل حظي منه تلاوته[9]

ج) توسل به حقائق الایمان

  و قد ذكر شيخنا الموفق أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب المصباح و مختصر المصباح أيضا أنها تكتب و تطوى ثم تكتب رقعة أخرى إلى صاحب الزمان ع و تجعل الرقعة الكشمردية في طي رقعة الإمام ع و تجعل في الطين و ترمى في البحر أو البئر يكتب بسم الله الرحمن الرحيم إلى الله سبحانه و تقدست أسماؤه رب الأرباب و قاصم الجبابرة العظام عالم الغيب و كاشف الضر الذي سبق في علمه ما كان و ما يكون من عبده الذليل المسكين الذي انقطعت به الأسباب و طال عليه العذاب و هجره الأهل و باينه الصديق الحميم فبقي مرتهنا بذنبه قد أوبقه جرمه و طلب النجاء فلم يجد ملجأ و لا ملتجأ غير القادر على حل العقد و مؤبد الأبد ففزعي إليه و اعتمادي عليه و لا لجأ و لا ملتجأ إلا إليه‏ اللهم إني أسألك بعلمك الماضي و بنورك العظيم و بوجهك الكريم و بحجتك البالغة أن تصلي على محمد و على آل محمد و أن تأخذ بيدي و تجعلني ممن تقبل دعوته و تقيل عثرته و تكشف كربته و تزيل ترحته و تجعل له من أمره فرجا و مخرجا و ترد عني بأس هذا الظالم الغاشم و بأس الناس يا رب الملائكة و الناس حسبي أنت و كفى من أنت حسبه يا كاشف الأمور العظام فإنه لا حول و لا قوة إلا بك و تكتب رقعة أخرى إلى صاحب الزمان ع: بسم الله الرحمن الرحيم توسلت بحجة الله الخلف الصالح محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب النبإ العظيم و الصراط المستقيم و الحبل المتين عصمة الملجإ و قسيم الجنة و النارأتوسل إليك بآبائك الطاهرين الخيرين المنتجبين وأمهاتك الطاهرات الباقيات الصالحات الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز من قائل الباقيات الصالحات و بجدك رسول الله ص و خليله و حبيبه و خيرته من خلقه أن تكون وسيلتي إلى الله عز و جل في كشف ضري و حل عقدي و فرج حسرتي و كشف بليتي و تنفيس ترحتي و ب كهيعص و ب يس و القرآن الحكيم و بالكلمة الطيبة و بمجاري القرآن و بمستقر الرحمة و بجبروت العظمة و باللوح المحفوظ و بحقيقة الإيمان[10] 

د) حقائق الایمان؛ خواطر رجم الظنون

دعاء بغير صلاة للحاجة

روي عن الحسن العسكري ع عن أبيه عن آبائه عن الصادق جعفر بن محمد ع قال: من عرضت له حاجة إلى الله تعالى صام الأربعاء و الخميس و الجمعة و لم يفطر على شي‏ء فيه روح و دعا بهذا الدعاء قضى الله حاجته- اللهم إني أسألك باسمك الذي به ابتدعت عجائب الخلق في غامض العلم بجود جمال وجهك من عظم  عجيب خلق أصناف غريب أجناس الجواهر فخرت الملائكة سجدا لهيبتك من مخافتك فلا إله إلا أنت و أسألك باسمك‏ الذي تجليت به للكليم على الجبل العظيم فلما بدا شعاع نور الحجب العظيمة  أثبت معرفتك في قلوب العارفين بمعرفة توحيدك فلا إله إلا أنت و أسألك باسمك الذي تعلم به خواطر رجم الظنون بحقائق الإيمان و غيب عزيمات اليقين و كسر الحواجب و إغماض الجفون و ما استقلت به الأعطاف و إدارة لحظ العيون و حركات السكون فكونته مما شئت أن يكون مما إذا لم تكونه فكيف يكون فلا إله إلا أنت[11]

بيان: بحقائق الإيمان لعله متعلق بالظنون أي تعلم رجم ظنون ضعفاء الإيمان و ما غاب عن الخلق من عزيمات يقين الكاملين فقوله غيب و كسر و ما بعدهما معطوف على رجم إذ في أكثر النسخ على النصب و في بعضها كلها على الجر فالباء في بحقائق بمعنى مع و ما بعده معطوف عليه و ما استقلت به الأعطاف أي يعلم ما يستقر في نواحي الأرض و عطفا كل شي‏ء جانباه أو كناية عن الأشخاص بأن يكون جمع عطاف بمعنى الرداء أو يكون جمع العطف بالفتح بمعنى الشفقة أي أسبابه و دواعيه و مكملاته.[12]


[1] مصباح المتهجد و سلاح المتعبد، ج‏1، ص: 64

[2] مكارم الأخلاق، ص: 342

[3]  الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة)، ج‏2، ص:146-147

[4] البلد الأمين و الدرع الحصين، النص، ص: 15

[5] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏83 ؛ ص۷۱-73 

[6] اقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 341 

[7] إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 423

[8] مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 301

[9] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏99، ص: 203

[10] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏91، ص: 27-28

[11] مصباح المتهجد و سلاح المتعبد، ج‏1، ص:339-340

[12] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏87 ؛ ص46

۳) حقائق الایمان در دستگاه نبوت و وصایت

۱. روز غدیر؛ یوم البیان عن حقائق الایمان

[از خطبه امیرالمومنین علیه السلام در روز غدیر]

 و أمره بالبلاغ و ترك الحفل بأهل الزيغ و النفاق و ضمن له عصمته منهم و كشف من خبايا أهل الريب و ضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه فعقله المؤمن و المنافق فأعز معز و ثبت على الحق ثابت و ازدادت جهلة المنافق و حمية المارق و وقع العض على النواجد و الغمز على السواعد و نطق ناطق و نعق ناعق و نشق ناشق  و استمر على مارقته  مارق و وقع الإذعان من طائفة باللسان دون حقائق الإيمان و من طائفة باللسان و صدق الإيمان و كمل الله دينه...ان هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج و رفعت الدرج و وضحت الحجج و هو يوم الإيضاح و الإفصاح عن المقام الصراح و يوم كمال الدين و يوم العهد المعهود و يوم الشاهد و المشهود و يوم تبيان العقود عن النفاق و الجحود و يوم البيان عن حقائق الإيمان و يوم دحر الشيطان و يوم البرهان‏[1]  

۲. علم امام به حقیقه الایمان بندگان

قال علي بن إبراهيم في قوله: «الله نور السماوات و الأرض إلى قوله و الله بكل شي‏ء عليم»

فإنه حدثني أبي عن عبد الله بن جندب قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا ع أسأل عن تفسير هذه الآية- فكتب إلي الجواب: أما بعد فإن محمدا كان أمين الله في خلقه- فلما قبض النبي ص كنا أهل البيت ورثته- فنحن أمناء الله في أرضه- عندنا علم المنايا و البلايا و أنساب العرب و مولد الإسلام و ما من فئة تضل مائة به و تهدي مائة به- إلا و نحن نعرف سائقها و قائدها و ناعقها- و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان- و حقيقة النفاق [2]

3باب في الأئمة أنهم ورثوا علم أولي العزم من الرسل و جميع الأنبياء و أنهم ص أمناء الله في أرضه و عندهم علم البلايا و المنايا و أنساب العرب‏

1- حدثنا عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا ع رسالة و أقرأنيها قال قال علي بن الحسين ع إن محمدا ص كان أمين الله في أرضه فلما قبض محمد ص كنا أهل البيت ورثته و نحن أمناء الله في أرضه عندنا علم البلايا و المنايا و أنساب العرب و مولد الإسلام و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة لإيمان و حقيقة النفاق‏ [3]

8 باب في الأئمة ع أنهم يعرفون من يدخل عليهم في الإيمان و النفاق‏

1- حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثني محمد بن الحسن بن فروخ الصفار عن أحمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن عمر بن تميم عن عمار بن مروان عن أبي جعفر ع قال: إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق.

2- حدثني إبراهيم بن هاشم عن عبد العزيز بن المهتدي عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه أبو الحسن ع إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق..

3- حدثنا أحمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن عمر بن ميمون عن عمار بن مروان عن أبي جعفر ع قال: إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق.

4- حدثنا محمد بن هارون عن أبي الحسن عن موسى بن القاسم يرفعه قال قال علي بن الحسين ع إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق و إن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم.

5- حدثنا عبد الله بن عباس عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا ع و قرأت رسالته كتب إلى بعض أصحابه إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق.[4] 

«384»- قال حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن الحسين بن عبد الله بن جندب قال: أخرج [خرج‏] إلينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن [ع‏] جعلت فداك إني قد كبرت و ضعفت و عجزت عن كثير مما كنت أقوى عليه فأحب جعلت فداك أن تعلمني كلاما يقربني من ربي [بربي‏] و يزيدني فهما و علما فكتب إليه قد [و قد] بعثت إليك بكتاب فاقرأه و تفهمه فإن فيه شفاء لمن أراد الله شفاه و هدى لمن أراد الله هداه فأكثر من ذكر بسم الله الرحمن الرحيم‏ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و اقرأها على صفوان و آدم قال علي بن الحسين ع  إن محمدا ص كان أمين الله في أرضه فلما قبض محمد [ص‏] كنا أهل البيت أمناء الله في أرضه عندنا علم البلايا و المنايا و أنساب العرب و مولد الإسلام و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق[5]              

 «385»- قال حدثني علي بن الحسين [معنعنا] عن الأصبغ بن نباتة قال: كتب عبد الله بن جندب إلى علي بن أبي طالب ع جعلت فداك إني [إن‏] في ضعف فقوني قال فأمر علي الحسن ابنه أن اكتب إليه كتابا قال فكتب الحسن أن محمدا ص كان أمين الله في أرضه فلما أن قبض محمد [ص‏] و كنا أهل بيته فنحن أمناء الله في أرضه عندنا علم المنايا و البلايا و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق‏[6]

باب أن الأئمة ورثوا علم النبي و جميع الأنبياء و الأوصياء الذين من قبلهم‏

1- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد العزيز بن المهتدي عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا ع أما بعد فإن محمدا ص كان أمين الله في خلقه فلما قبض ص كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء الله في أرضه  عندنا علم البلايا و المنايا و أنساب العرب  و مولد الإسلام و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق و إن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم أخذ الله علينا و عليهم الميثاق يردون موردنا و يدخلون مدخلنا ليس على ملة الإسلام غيرنا[7] 

2- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عمرو بن ميمون عن عمار بن مروان عن جابر عن أبي جعفر ع قال: إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق.[8]

2- ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أبي عن سعد بن عبد الله عن عبد الله بن عامر بن سعد بن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا ع و أقرأنيه رسالة إلى بعض أصحابه إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق.

بيان: بحقيقة الإيمان أي الإيمان الواقعي الحق الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن و ماهيته أو بالحقيقة و الطينة التي تدعو إلى الإيمان و كذا الكلام في حقيقة النفاق.[9]       

۳. مقایسه انبیاء با مردمان عادی؛ مسقط از حقائق الایمان

الباب السابع و العشرون في معرفة الأنبياء

قال الصادق ع إن الله عز و جل مكن أنبياءه من خزائن لطفه و كرمه و رحمته و علمهم من مخزون علمه و أفردهم من جميع الخلائق لنفسه فلا يشبه أحوالهم و أخلاقهم أحد من الخلائق أجمعين إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه و جعل حبهم و إطاعتهم سبب رضائه و خلافهم و إنكارهم سبب سخطه و أمر كل قوم و فئة باتباع ملة رسولهم ثم أبى أن يقبل طاعة إلا بطاعتهم و تمجيدهم و معرفة حرمتهم و حبهم و وقارهم و تعظيمهم و جاههم عند الله تعالى فعظم جميع أنبياء الله و لا تنزلهم‏ منزلة أحد من دونهم و لا تتصرف بعقلك في مقاماتهم و أحوالهم و أخلاقهم إلا ببيان محكم من عند الله تعالى و إجماع أهل البصائر بدلائل يتحقق بها فضائلهم و مراتبهم و أنى بالوصول إلى حقيقة ما لهم عند الله تعالى فإن قابلت أفعالهم و أقوالهم بمن دونهم من الناس فقد أسأت صحبتهم و أنكرت معرفتهم و جهلت خصوصيتهم بالله و سقطت عن درجة حقائق الإيمان و المعرفة فإياك ثم إياك[10]

۴. علم به حقائق الایمان؛ علامت شیعه

كلامه ع في وصف المحبة لأهل البيت و التوحيد و الإيمان و الإسلام و الكفر و الفسق‏

دخل عليه رجل فقال ع له ممن الرجل فقال من محبيكم و مواليكم فقال له جعفر ع لا يحب الله عبد حتى يتولاه و لا يتولاه حتى يوجب له الجنة ثم قال له من أي محبينا أنت فسكت الرجل فقال له سدير[11] و كم محبوكم يا ابن رسول الله فقال على ثلاث طبقات طبقة أحبونا في العلانية و لم يحبونا في السر و طبقة يحبونا في السر و لم يحبونا في العلانية و طبقة يحبونا في السر و العلانية هم النمط الأعلى‏[12] شربوا من العذب الفرات و علموا تأويل الكتاب‏[13] و فصل الخطاب و سبب الأسباب فهم النمط الأعلى الفقر و الفاقة و أنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل‏[14] مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا و فتنوا فمن بين مجروح و مذبوح متفرقين في كل بلاد قاصية بهم يشفي الله السقيم و يغني العديم‏[15] و بهم تنصرون و بهم تمطرون و بهم ترزقون و هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا و خطرا و الطبقة الثانية النمط الأسفل أحبونا في العلانية و ساروا بسيرة الملوك فألسنتهم معنا و سيوفهم علينا[16] و الطبقة الثالثة النمط الأوسط أحبونا في السر و لم يحبونا في العلانية و لعمري‏ لئن كانوا أحبونا في السر دون العلانية[17] فهم الصوامون بالنهار القوامون بالليل ترى أثر الرهبانية في وجوههم أهل سلم و انقياد قال الرجل فأنا من محبيكم في السر و العلانية قال جعفر ع إن لمحبينا في السر و العلانية علامات يعرفون بها قال الرجل و ما تلك العلامات قال ع تلك خلال أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته و أحكموا علم توحيده و الإيمان بعد ذلك بما هو و ما صفته ثم علموا حدود الإيمان و حقائقه و شروطه و تأويله قال سدير يا ابن رسول الله ما سمعتك تصف الإيمان بهذه الصفة قال نعم يا سدير ليس للسائل أن يسأل عن الإيمان ما هو حتى يعلم الإيمان بمن قال سدير يا ابن رسول الله إن رأيت أن تفسر ما قلت قال الصادق ع من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك و من زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن لأن الاسم محدث و من زعم أنه يعبد الاسم و المعنى فقد جعل مع الله شريكا و من زعم أنه يعبد المعنى بالصفة لا بالإدراك فقد أحال على غائب و من زعم أنه يعبد الصفة و الموصوف فقد أبطل التوحيد لأن الصفة غير الموصوف و من زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالكبير و ما قدروا الله حق قدره[18]-

قيل له فكيف سبيل التوحيد قال ع باب البحث ممكن و طلب المخرج موجود إن معرفة عين‏ الشاهد قبل صفته و معرفة صفة الغائب قبل عينه قيل و كيف نعرف‏ عين الشاهد قبل صفته قال ع تعرفه و تعلم علمه و تعرف نفسك به و لا تعرف نفسك بنفسك من نفسك و تعلم أن ما فيه له و به كما قالوا ليوسف‏ إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف و هذا أخي‏[19] فعرفوه به و لم يعرفوه بغيره و لا أثبتوه من أنفسهم بتوهم القلوب أ ما ترى الله يقول‏ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها[20] يقول ليس لكم أن تنصبوا إماما- من قبل أنفسكم تسمونه محقا بهوى أنفسكم و إرادتكم ثم قال الصادق ع ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم‏ من أنبت شجرة لم ينبته الله يعني من نصب إماما لم ينصبه الله أو جحد من نصبه الله و من زعم أن لهذين سهما في الإسلام و قد قال الله‏ و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة[21].[22]

اللهم و أتباع الرسل و مصدقوهم من أهل الأرض بالغيب عند معارضة المعاندين لهم بالتكذيب و الاشتياق إلى المرسلين بحقائق الإيمان‏ في كل دهر و زمان أرسلت فيه رسولا و أقمت لأهله دليلا من لدن آدم إلى محمد- صلى الله عليه و آله- من أئمة الهدى، و قادة أهل التقى، على جميعهم السلام، فاذكرهم منك بمغفرة و رضوان[23]

الاشتياق: بالشين المعجمة افتعال من الشوق و هو نزاع النفس إلى الشي‏ء، هكذا ضبط في جميع النسخ.

و نقل بعضهم إن في نسخة الشهيد «الاستباق» بالسين المهملة و الباء الموحدة بعد التاء المثناة من فوق افتعال من السبق و هو التقدم و لا يكون إلا من اثنين فصاعدا يجتهد كل منهم أن يسبق صاحبه و منه: و استبقا الباب‏[24] أي: تبادر إليه، و أيا ما كان فهو معطوف على معارضة المعاندين، و قيل: على الأرض، و الأول أظهر.

و المعنى على الرواية المشهورة: و مصدقوهم بالغيب عند اشتياق المؤمنين إلى المرسلين و ذلك في حال غيبتهم إذ الاشتياق لا يكون إلا مع عدم الحضور، و على ما نقل من نسخة الشهيد عند تسابق الناس إليهم، و ذلك في أول الدعوة و حال طلب فضيلة السبق إلى الإجابة و الفوز بنيل درجته و منزلته، …

و قوله: «بحقايق الإيمان» الباء: إما سببية متعلق بالاشتياق، أو الاستباق على الروايتين، أو للمصاحبة متعلقة بمحذوف وقع حالا من الأتباع و المصدقين، أو من فاعل الاشتياق أو الاستباق أي: ملتبسين بحقايق الإيمان.

«و الحقايق»: جمع حقيقة: و هي ما به الشي‏ء هو هو باعتبار تحققه، فحقايق الإيمان: التصديقات الحقة بجميع ما جاء به المرسلون.

قال ابن الأثير في النهاية: و في الحديث «لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه» يعني خالص الإيمان و محضه و كنهه‏[25] انته*.[26]

۵. امتحان به حقائق الایمان

253 عنه عن أبيه عن أبي الجهم عن حسين بن ثوير بن أبي فاختة عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ع قال: أتى رجل رسول الله ص فقال يا رسول الله إني جئتك أبايعك على الإسلام فقال له رسول الله ص أبايعك على أن تقتل أباك فقبض الرجل يده فانصرف ثم عاد فقال يا رسول الله إني جئت على أن أبايعك على الإسلام فقال له على أن تقتل أباك قال نعم فقال له رسول الله إنا و الله لا نأمركم بقتل آبائكم و لكن الآن علمت منك حقيقة الإيمان و أنك لن تتخذ من دون الله وليجة أطيعوا آباءكم فيما أمروكم و لا تطيعوهم في معاصي الله[27]

    و قال ع لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله و يبغض أقرب الخلق منه في الله. [28]

۶. عطایا؛  براساس حقیقة الایمان  

الباب التاسع و السبعون زيارات الحسين بن علي ع‏

1- حدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن يزيد بن إسحاق شعر عن الحسن بن عطية عن أبي عبد الله ع قال: إذا دخلت الحائر [الحير] فقل اللهم إن هذا مقام أكرمتني [كرمتني‏] به و شرفتني به اللهم فأعطني فيه رغبتي على حقيقة إيماني بك و برسلك‏[29] 

... و تصلي على الأئمة كلهم كما صليت على الحسن و الحسين ع و تقول اللهم أتمم بهم كلماتك و أنجز بهم وعدك و أهلك بهم عدوك و عدوهم- من الجن و الإنس أجمعين اللهم اجزهم عنا خير ما جازيت نذيرا عن قومه اللهم اجعلنا لهم شيعة و أنصارا و أعوانا على طاعتك و طاعة رسولك اللهم اجعلنا لهم ممن يتبع النور الذي أنزل معهم- و أحينا محياهم و أمتنا مماتهم و أشهدنا مشاهدهم في الدنيا و الآخرة اللهم إن هذا مقام أكرمتني به و شرفتني به و أعطيتني فيه رغبتي على حقيقة إيماني بك و برسولك ثم تدنو قليلا من القبر و تقول[30] 

50 باب القول عند ورود المشهد

فإذا انتهيت إلى بابه فقف عليه و كبر أربعا ثم قل- اللهم إن هذا مقام كرمتني  به و شرفتني اللهم فأعطني فيه رغبتي على حقيقة إيماني بك و برسولك صلى الله عليه و آله ثم أدخل رجلك اليمنى قبل اليسرى و قل بسم الله و بالله و في سبيل الله و على ملة رسول الله صلى الله عليه و آله[31] 

و أعطني فيه رغبتي على‏ حقيقة إيماني بك و برسولك و آله صلواتك عليهم أجمعين

 ______________________________
قوله عليه السلام: على حقيقة إيماني أي و أعطني فيه رغبتي و طلبتي و حاجتي حال كوني على حقيقة إيماني، أي:

ما هو حق الإيمان بك و برسولك، أو لحقيقة إيماني، أي: أعطني ما سألت لأني آمنت.

و يحتمل أن يكون متعلقا بالرغبة، أي: ما رغبت به إليك من المثوبات بسبب أني آمنت بك و بثوابك و بما أخبر به رسولك و آله صلوات الله عليهم في ثواب زيارته عليه السلام و لذلك أتيته زائرا، و الله يعلم[32]

۷. حقائق الایمان و  رجعت

 (و من ذلك ما رواه عن رسول الله (ص) من اسمائهم و اعدادهم معا سلمان الفارسى رضوان الله عليه )

حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة قال:

حدثني الحسين بن حميد بن الربيع، قال: حدثنا الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان عن سلمان قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله يوما فلما نظر إلي قال: يا سلمان إن الله عز و جل لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا، قال: قلت له: يا رسول الله! لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، قال: يا سلمان فهل عرفت من نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي؟ فقلت: الله و رسوله أعلم! قال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره، و دعاني فأطعته و خلق من نوري نور علي عليه السلام فدعاه إلى طاعته فأطاعه، و خلق من نوري و نور علي فاطمة فدعاها فأطاعته، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسن و الحسين فدعاهما فأطاعاه، فسمانا الله عز و جل بخمسة أسماء من أسمائه، فالله محمود و أنا محمد، و الله العلي و هذا علي، و الله فاطر و هذه فاطمة، و الله ذو الإحسان و هذا الحسن و الله المحسن و هذا الحسين، ثم خلق منا و من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله عز و جل سماء مبنية، أو أرضا مدحية، أو هواء و ماء و ملكا أو بشرا، و كنا بعلمه أنوارا نسبحه‏ و نسمع له و نطيع، فقال سلمان: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت و أمي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: يا سلمان! من عرفهم حق معرفتهم و اقتدى بهم، فوالى وليهم و تبرأ من عدوهم فهو و الله منا يرد حيث نرد و يسكن حيث نسكن، قال: قلت: يا رسول الله فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟ فقال: لا يا سلمان، فقلت: يا رسول الله فأنى لي لجنابهم؟ قال: قد عرفت إلى الحسين، قال: ثم سيد العابدين: علي بن الحسين؛ ثم ولده: محمد بن علي باقر علم الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين ثم جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله، ثم علي بن موسى الرضا لأمر الله، ثم محمد بن علي الجواد المختار من خلق الله، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله، ثم الحسن بن علي الصامت الأمين على دين الله العسكري، ثم ابنه حجة الله فلان سماه باسمه ابن الحسن المهدى، و الناطق القائم بحق الله.

قال سلمان: فبكيت، ثم قلت: يا رسول الله فأنى لسلمان بإدراكهم؟

قال: يا سلمان إنك مدركهم و أمثالك و من تولاهم بحقيقة المعرفة، قال سلمان: فشكرت الله كثيرا، ثم قلت: يا رسول الله! إني مؤجل إلى عهدهم قال: يا سلمان اقرأ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار و كان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم و أمددناكم بأموال و بنين و جعلناكم أكثر نفيرا قال سلمان: فاشتد بكائي و شوقي و قلت: يا رسول الله! بعهد منك؟ فقال: إي و الذي أرسل محمدا إنه لبعهد مني و بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة أئمة، و كل من هو منا و مظلوم فينا، إي و الله يا سلمان، ثم ليحضرن إبليس و جنوده و كل من محض الإيمان محضا، و محض الكفر محضا، حتى يؤخذ بالقصاص و الأوتار و التراث [الثارات‏] و لا يظلم ربك أحدا، و يجري تأويل‏ هذه الآية و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون قال سلمان رضي الله عنه: فقمت من بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و ما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه[33]


[1] مصباح المتهجد و سلاح المتعبد، ج‏2، ص: 755

[2] تفسير القمي، ج‏2، ص: 104

[3] بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم، ج‏1، ص:118-119

[4] بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم، ج‏1، ص: 288

[5] تفسير فرات الكوفي، ص: 283

[6] تفسير فرات الكوفي، ص: 285

[7] لكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 223 

[8] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 438

[9] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏26، ص: 118

[10] مصباح الشريعة، ص: ۶١-۶٢

[11] ( 1). سدير- كشريف- ابن حكيم بن صهيب الصيرفى من أصحاب السجاد و الباقر و الصادق عليهم السلام إمامى ممدوح محب لاهل البيت عليهم السلام: و قد دعا الصادق عليه السلام له و لعبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن فخلى سبيلهما و قال عليه السلام: إن سدير عصيدة بكل لون يعنى أنه لا يخاف عليه من المخالفين لانه يتلون معهم بلونهم تقية بحيث يخفى عليهم و لا يعرف بالتشيع و أنه ملتزم بالتقية الواجبة. و كان هو والد حنان بن سدير الصيرفى من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام. كذا في( صه) لكن الظاهر ان الذي دعا له عليه السلام هو شديد بن عبد الرحمن.

[12] ( 2). النمط- بالتحريك-: جماعة من الناس أمرهم واحد.

[13] ( 3). أي تفاسيره و تأويلاته و إشاراته و ما المراد بها و مصاديق ما جاء فيه من الأوصاف.

[14] ( 4). ركض الفرس: استحثه للعدو.

[15] ( 5). العديم: الفقير يقال: أعدم الرجل: افتقر فهو معدم و عديم.

[16] ( 6). النشر بالرتبة لا اللف.

[17] ( 1). كذا.

[18] ( 2). اعلم أن حقيقة كل واحد من الأشياء كائنة ما كانت هي عينها الموجود في الخارج فحقيقة زيد مثلا هي العين الانسانى الموجود في الخارج و هو الذي يتميز بنفسه عن كل شي‏ء و لا يختلط بغيره و لا يشتبه شي‏ء من أمره هناك مع من سواه. ثم إنا ننتزع منه معاني ناقلين إياها الى أذهاننا نتعرف بها حال الأشياء و نتفكر بها في امرها كمعاني الإنسان و طويل القامة و الشاب و أبيض اللون و غير ذلك و هي معان كلية إذا اجتمعت و انضمت أفادت نوعا من التميز الذهني نقنع به و هذه المعاني التي ننالها و نأخذها من العين الخارجية هي آثار الروابط التي بها ترتبط بنا تلك العين الخارجية نوعا من الارتباط و الاتصال كما أن زيدا مثلا يرتبط ببصرنا بشكله و لونه و يرتبط بسمعنا بصوته و كلامه و يرتبط بأكفنا ببشرته فنعقل منه صفة طول القامة و التكلم و لين الجلد و نحو ذلك فلزيد مثلا أنواع من الظهور لنا تنتقل بنحو إلينا و هي المسماة بالصفات و أما عين زيد و وجود ذاته فلا تنتقل إلى أفهامنا بوجه و لا تتجافى عن مكانه و لا طريق الى نيله إلا أن نشهد عينه الخارجية بعينها و لا نعقل منها في أذهاننا إلا الأوصاف الكلية فافهم ذلك و أجد التامل فيه.

« بقية الحاشية في الصفحة الآتية»--« بقية الحاشية من الصفحة الماضية»

و من هذا البيان يظهر أنا لو شاهدنا عين زيد مثلا في الخارج و وجدناه بعينه بوجه مشهودا فهو المعروف الذي ميزناه حقيقة عن غيره من الأشياء و وحدناه واقعا من غير أن يشتبه بغيره ثم إذا عرفنا صفاته واحدة بعد أخرى استكملنا معرفته و العلم بأحواله. و أما إذا لم نجده شاهدا و توسلنا الى معرفته بالصفات لم نعرف منه إلا أمورا كلية لا توجب له تميزا عن غيره و لا توحيدا في نفسه كما لو لم نر مثلا زيدا بعينه و إنما عرفناه بأنه إنسان أبيض اللون طويل القامة حسن المحاضرة بقى على الاشتراك حتى نجده بعينه ثم نطبق عليه ما نعرفه من صفاته و هذا معنى قوله عليه السلام:« إن معرفة عين الشاهد قبل صفته، و معرفة صفة الغائب قبل عينه».

و من هنا يتبين أيضا أن توحيد الله سبحانه حق توحيده أن يعرف بعينه أو لا ثم تعرف صفاته لتكميل الايمان به لا أن يعرف بصفاته و أفعاله فلا يستوفى حق توحيده. و هو تعالى هو الغنى عن كل شي‏ء، القائم به كل شي‏ء فصفاته قائمة به و جميع الأشياء من بركات صفاته من حياة و علم و قدرة و من خلق و رزق و إحياء و تقدير و هداية و توفيق و نحو ذلك فالجميع قائم به مملوك له محتاج إليه من كل جهة.

فالسبيل الحق في المعرفة أن يعرف هو أو لا ثم تعرف صفاته ثم يعرف بها ما يعرف من خلقه لا بالعكس.

و لو عرفناه بغيره لن نعرفه بالحقيقة و لو عرفنا شيئا من خلقه لا به بل بغيره فذلك المعروف الذي عندنا يكون منفصلا عنه تعالى غير مرتبط به فيكون غير محتاج إليه في هذا المقدار من الوجود فيجب أن يعرف الله سبحانه قبل كل شي‏ء ثم يعرف كل شي‏ء بما له من الحاجة إليه حتى يكون حق المعرفة و هذا معنى قوله عليه السلام:« تعرفه و تعلم علمه .. الخ» أي تعرف الله معرفة إدراك لا معرفة توصيف حتى لا تستوفى حق توحيده و تمييزه و تعرف نفسك بالله لانك أثر من آثاره لا تستغنى عنه في ذهن و لا خارج و لا تعرف نفسك بنفسك من نفسك حتى تثبت نفسك مستغنيا عنه فتثبت إلها آخر من دون الله من حيث لا تشعر، و تعلم أن ما في نفسك لله و بالله سبحانه لا غنى عنه في حال( و لعل تذكير الضمير الراجع إلى النفس من جهة كسب التذكير بالإضافة).

و أما قوله:« و تعلم علمه» فمن الممكن أن يكون من القلب أي تعلمه علما. أو من قبيل المفعول المطلق النوعى، أو المراد العلم الذاتي أو مطلق صفة علمه تعالى.

و أما قوله:« كما قالوا ليوسف إلخ» فمثال لمعرفة الشاهد بنفسه لا بغيره من المعاني و الصفات و نحوهما.

و كذا قوله:« أ ما ترى الله يقول:\i ما كان لكم‏\E إلخ» مثال آخر ضربه عليه السلام و أوله إلى مسألة نصب الامام و أن إيجاد عين هذه الشجرة الطيبة إلى الله سبحانه لا الى غيره.

« بقية الحاشية في الصفحة الآتية».-« بقية الحاشية من الصفحة الماضية»

و الحديث مسوق لبيان أن الله سبحانه لا يعرف بغيره حق معرفته بل لو عرف فانما يعرف بنفسه و يعرف غيره به فهو في مساق ما رواه الصدوق في التوحيد بطريقين عن عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام قال: و من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان الحجاب و الصورة و المثال غيره، و انما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم انه عرفه بغيره، انما عرف الله من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه انما يعرف غيره- إلى أن قال-: لا يدرك مخلوق شيئا الا بالله، و لا تدرك معرفة الله الا بالله. الحديث.

و من جميع ما تقدم يظهر معنى قوله عليه السلام« و من زعم- الى قوله-: حق قدره» فقوله:« و من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك» لانه يعبد مثالا أثبته في قلبه و ليس بالله، و قوله:« و من زعم أنه يعرف الله بالاسم إلخ» لانه طعن فيه تعالى بالحدوث، و قوله:« و من زعم انه يعبد الاسم» و المعنى إلخ» فان الاسم غير المعنى. و قوله:« و من زعم أنه يعبد بالصفة لا بالادراك فقد أحال على غائب» أى أثبت و عبد الها غائبا، و ليس تعالى غائبا عن خلقه و قد قال:\i« أ و لم يكف بربك أنه على كل شي‏ء شهيد. ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شي‏ء محيط\E حم السجدة- 54 و قد مر بيان ذلك، و قوله:« و من زعم أنه يعبد الصفة و الموصوف فقد أبطل التوحيد» بناء على دعواه مغايرة الصفة الموصوف.

و قوله:« و من زعم أنه يضيف الموصوف الى الصفة فقد صغر بالكبير إلخ» بأن يزعم أنه يعرف الله سبحانه بما يجد له من الصفات كالخلق و الاحياء و الاماتة و الرزق، و هذه الصفات لا محالة صفات الافعال فقد صغر بالكبير فان الله سبحانه أكبر و أعظم من فعله المنسوب إليه و ما قدروا الله حق قدره.

و الفرق بين معرفته باضافة الموصوف إلى الصفة و معرفته بالصفة لا بالادراك أن الأول يدعى مشاهدته تعالى بمشاهدة صفته و الثاني يدعى معرفته بالتوصيف الذي يصفه به فالمراد بالصفة في الفرض الأول صفاته الفعلية القائمة به نحو قيام، و في الفرض الثاني البيان و الوصف الذي يبينه الزاعم سواء كان من صفاته تعالى أم لا هذا، و لمغايرة الصفة الموصوف معنى آخر أدق مما مر يقتضى بسطا من الكلام لا يسعه المقام.

( هذا ما أفاده الأستاذ: العلامة الحاج السيد محمد حسين الطباطبائى التبريزى مد ظله).

[19] ( 1). سورة يوسف آية 90.

[20] ( 2). سورة النمل آية 60.

[21] ( 1). سورة القصص 69.

[22] تحف العقول ؛ النص ؛ ص325-۳۲۹ و بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏65 ؛ ص275-۲۸۱

[23] الصحيفة السجادية، ص:41-42

[24] ( 5) سورة يوسف: الآية 25.

[25] ( 2) النهاية لابن الأثير: ج 1 ص 415.

[26] رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ؛ ج‏2 ؛ ص87-۸۹

[27] المحاسن، ج‏1، ص: 248

[28] تحف العقول، النص، ص: 369

[29] كامل الزيارات، النص، ص: 194

[30] كامل الزيارات، النص، ص: 232

[31] كتاب المزار- مناسك المزار(للمفيد)، النص، ص: 101

[32] ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ؛ ج‏9 ؛ ص145

[33] مقتضب الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، النص، ص:6-8

۴) مصادیق حقائق الایمان

طرق استکمال حقائق الایمان

سبعة مکملة

         835- عنه  عن موسى بن القاسم عن  علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق ع قال قال رسول الله ص من أسبغ  وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاة ماله و كف غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و أدى النصيحة لأهل بيت رسول الله ص فقد استكمل حقائق الإيمان و أبواب الجنة مفتحة له [1]

5 باب السبعة

32 عنه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص من أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاته و كف غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و أدى النصيحة لأهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الإيمان و أبواب الجنة مفتحة له[2]

438 عنه عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق ع قال قال رسول الله ص من أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاة ماله و كف غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و أدى النصيحة لأهل بيت رسول الله ص فقد استكمل حقائق الإيمان و أبواب الجنة مفتحة له [3]

و بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب ع قال قال رسول الله ص من أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاة ماله و كف غضبه و سجن لسانه و بذل معروفه و استغفر لذنبه و أدى النصيحة لأهل بيتي فقد استكمل حقائق الإيمان و أبواب الجنة له مفتحة.[4]

 يا علي سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان و أبواب الجنة مفتحة له من أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاة ماله و كف غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و أدى النصيحة لأهل بيت نبيه‏[5]

 خصال ثلاث        

   11 عنه عن الحسن بن سيف عن أخيه علي عن سليمان بن عمر عن أبي عبد الله عن أبيه ع قال: لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يكون فيه خصال ثلاث التفقه في الدين و حسن التقدير في المعيشة و الصبر على الرزايا[6]

لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فيه خصال ثلاث الفقه في الدين و حسن التقدير في المعيشة و الصبر على الرزايا و لا قوة إلا بالله العلي العظيم[7].

155 عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر ع يا با حمزة إنما يعبد الله من عرف الله، فأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره- هكذا ضالا قلت: أصلحك الله و ما معرفة الله قال: يصدق الله و يصدق محمدا رسول الله ص في موالاة علي و الايتمام به، و بأئمة الهدى من بعده- و البراءة إلى الله من عدوهم، و كذلك عرفان الله، قال: قلت: أصلحك الله- أي شي‏ء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان قال: توالي أولياء الله، و تعادي أعداء الله، و تكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت: و من أولياء الله- و من أعداء الله فقال: أولياء الله محمد رسول الله و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين، ثم انتهي الأمر إلينا- ثم ابني جعفر، و أومأ إلى جعفر و هو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله- و كان مع الصادقين كما أمره الله، قلت: و من أعداء الله أصلحك الله قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت من هم قال: أبو الفصيل و رمع و نعثل و معاوية «3» و من دان بدينهم- فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله[8].

خصلتان

 و من صفات الذين تدعي أنك تقتدي بهم في ليلهم‏

ما رواه صاحب كتاب زهد مولانا علي بن أبي طالب ع قال حدثنا سعيد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن محمد بن سنان عن صالح بن عقبة عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن حبة العرني قال: بينا أنا و نوف نائمين في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين ع في بقية من الليل واضعا يده على الحائط شبه الواله و هو يقول إن في خلق السماوات و الأرض إلى آخر الآية قال ثم جعل يقرأ هذه الآيات و يمر شبه الطائر عقله فقال أ راقد يا حبة أم رامق قلت رامق هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن قال فأرخى عينيه فبكى ثم قال لي يا حبة إن لله موقفا و لنا بين يديه موقف لا يخفى عليه شي‏ء من أعمالنا يا حبة إن الله أقرب إليك و إلي من حبل الوريد يا حبة إنه لن يحجبني و لا إياك عن الله شي‏ء قال ثم قال أ راقد أنت يا نوف قال لا يا أمير المؤمنين ما أنا براقد و لقد أطلت بكائي هذه الليلة فقال يا نوف إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله عز و جل قرت عيناك غدا بين يدي الله عز و جل يا نوف إنه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلا أطفأت بحارا من النيران يا نوف إنه ليس من رجل أعظم منزلة عند الله من رجل بكى من خشية الله و أحب في الله و أبغض في الله يا نوف من أحب في الله لم يستأثر على محبته و من أبغض في الله لم ينل مبغضيه خيرا عند ذلك استكملتم حقائق الإيمان ثم وعظهما و ذكرهما و قال في أواخره فكونوا من الله على حذر فقد أنذرتكما ثم جعل يمر و هو يقول ليت شعري في غفلاتي أ معرض أنت عني أم ناظر إلي و ليت شعري في طول منامي و قلة شكري في نعمك علي ما حالي قال فو الله ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر[9]

روي عن النبي ص أنه قال: لا يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يكون أن لا يعرف أحب إليه من أن يعرف و حتى يكون قلة الشي‏ء أحب إليه من كثرته[10]

 خصلة واحدة

لن يكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته و لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه[11].

و عنهم ع لا يكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يحب أخاه[12]

و قال ص لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء و إن كان محقا[13]

وصول(بلوغ/وجدان/ ذوق/عرفان/ استحقاق) به حقائق الایمان

فمن صدق عليا و وازره و أطاعه و نصره و قبله و أدى ما عليه من فرائض الله فقد بلغ حقيقة الإيمان[14]

بالإسناد المتقدم قال النبي ص لعمه العباس بمحضر من الناس من احتجاج ربي علي تبليغي الناس عامة و أهل بيتي خاصة ولاية علي بن أبي طالب يا عم جدد له عقدا و ميثاقا و سلم لولي الأمر إمرته و لا تكون ممن يعطي بلسانه و يكفر بقلبه إن ربي عهد إلي أن أبلغ الشاهد و آمر الشاهد أن يبلغ الغائب من وازر عليا و نصره و أدى الفرائض فقد بلغ حقيقة الإيمان فقال العباس آمنت و سلمت له فاشهد علي.[15] 

خصال ثلاث

 323- و حدثني عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام كان يقول:  «لا يذوق المرء من حقيقة الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال: الفقه في الدين، و الصبر على المصائب، و حسن التقدير في المعاش» [16]

357- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن يزيد عن مهران عن أبان بن تغلب و عدة قالوا كنا عند أبي عبد الله ع جلوسا فقال ع لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة و يكون المرض أحب إليه من الصحة و يكون الفقر أحب إليه من الغنى فأنتم كذا فقالوا لا و الله جعلنا الله فداك و سقط في أيديهم و وقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ما داخلهم من ذلك قال أ يسر أحدكم أنه عمر ما عمر ثم يموت على غير هذا الأمر أو يموت على ما هو عليه قالوا بل يموت على ما هو عليه الساعة قال فأرى الموت أحب إليكم من الحياة ثم قال أ يسر أحدكم أن بقي ما بقي لا يصيبه شي‏ء من هذه الأمراض و الأوجاع حتى يموت على غير هذا الأمر قالوا لا يا ابن رسول الله قال فأرى المرض أحب إليكم من الصحة ثم قال أ يسر أحدكم أن له ما طلعت عليه الشمس و هو على غير هذا الأمر قالوا لا يا ابن رسول الله قال فأرى الفقر أحب إليكم من الغنى.[17] 

و بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب ع قال: ثلاثة من حقائق الإيمان الإنفاق من الإقتار و الإنصاف من نفسك و بذل السلام لجميع العالم[18]

قال يا علي ثلاث من حقائق الإيمان  الإنفاق من الإقتار و إنصافك الناس من نفسك و بذل العلم للمتعلم[19]‏ 

1- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر ع قال: بينا رسول الله ص في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فقال ما أنتم فقالوا نحن مؤمنون يا رسول الله قال فما حقيقة إيمانكم قالوا الرضا بقضاء الله و التفويض إلى الله و التسليم لأمر الله فقال رسول الله ص علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون و لا تجمعوا ما لا تأكلون و اتقوا الله الذي إليه ترجعون[20].

خصلتان

57 عنه عن أحمد بن علي بن الحسان عمن حدثه عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال: إن من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحق و إن ضرك على الباطل و إن نفعك و أن لا يجوز منطقك علمك[21] 

و قال ع لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله و يبغض أقرب الخلق منه في الله.[22]

و قال ع إن من حقيقة الإيمان أن يؤثر العبد الصدق حتى نفر عن الكذب حيث ينفع و لا يعد [يعدو] المرء بمقالته علمه[23].

خصلة واحدة

639- لا يبلغ العبد حقيقة الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، و ما أخطأه لم يكن ليصيبه[24]

قال علي ع لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب جده و هزله[25] 

 علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحلبي رفعه قال قال رسول الله ص أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال و لا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه[26].

عن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو عن أبي الصباح مولى آل سام قال: كنا عند أبي عبد الله ع أنا و أبو المغراء إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته قال له أبو عبد الله السلام عليك و رحمة الله و بركاته ثم اجتذبه‏ و أجلسه إلى جنبه فقلت لأبي المغراء أو قال لي أبو المغراء إن هذا الاسم ما كنت أرى أحدا يسلم به إلا على أمير المؤمنين علي ص فقال لي أبو عبد الله ع يا أبا الصباح إنه لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما لآخرنا ما لأولنا[27].

يا أبا ذر، لا يصيب الرجل حقيقة الإيمان حتى يرى الناس كلهم حمقى في دينهم عقلاء في دنياهم[28].

حقیقه شعب الایمان

حقیقه الیقین

باب حقيقة الإيمان و اليقين‏

2- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي و إبراهيم بن مهزم عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن رسول الله ص صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد و هو يخفق و يهوي برأسه مصفرا لونه قد نحف جسمه و غارت عيناه في رأسه فقال له رسول الله ص كيف أصبحت يا فلان قال أصبحت يا رسول الله موقنا فعجب رسول الله ص من قوله و قال إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك فقال إن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني و أسهر ليلي و أظمأ هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا و ما فيهاحتى كأني أنظر إلى عرش ربي و قد نصب للحساب و حشر الخلائق لذلك و أنا فيهم و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون في الجنة و يتعارفون و على الأرائك متكئون و كأني أنظر إلى أهل النار و هم فيها معذبون مصطرخون و كأني الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي فقال رسول الله ص لأصحابه هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان ثم قال له الزم ما أنت عليه فقال الشاب ادع الله لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك فدعا له رسول الله ص فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي ص فاستشهد بعد تسعة نفر و كان هو العاشر.[29]

حقیقه التوکل

الباب الثامن و السبعون في التوكل‏

قال الصادق ع التوكل كأس مختوم بختام الله عز و جل فلا يشرب بها و لا يفض ختامها إلا المتوكلون كما قال تعالى و على الله فليتوكل المتوكلون و قال تعالى و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين جعل الله التوكل مفتاح الإيمان و الإيمان قفل التوكل و حقيقة التوكل الإيثار و أصل الإيثار تقديم الشي‏ء بحقه‏[30]


[1] مسائل علي بن جعفر و مستدركاتها، ص: 339 

[2] المحاسن، ج‏1، ص: 11

[3] المحاسن، ج‏1، ص: 290 

[4] الجعفريات (الأشعثيات)، ص: 230

[5] من لا يحضره الفقيه، ج‏4، ص: 359

[6] المحاسن، ج‏1، ص: 5

[7] تحف العقول، النص، ص: 324

[8]  تفسير العياشي، ج‏2، ص: 116 

[9] فلاح السائل و نجاح المسائل، ص: 266

[10] التحصين في صفات العارفين، ص: 12 

[11] كنز الفوائد، ج‏1، ص: 350

[12] عدة الداعي و نجاح الساعي، ص: 186

[13] منية المريد، ص: 171

[14]  طرف من الأنباء و المناقب، ص: 304

[15]  الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، ج‏2، ص: 90

[16] قرب الإسناد (ط - الحديثة)، النص، ص: 95

[17] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏8، ص: 253

[18]الجعفريات (الأشعثيات)، ص: 231 

[19]  من لا يحضره الفقيه، ج‏4، ص: 360 

[20] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏2، ص:52

[21] المحاسن، ج‏1، ص: 205

[22] تحف العقول، النص، ص: 369

[23] تحف العقول، النص، ص: 217 

[24] شرح فارسى شهاب الأخبار(كلمات قصار پيامبر خاتم ص)، متن، ص: 346

[25] المحاسن، ج‏1، ص: 118

[26] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏2، ص: 114

[27] الإختصاص، النص، ص:267-268

[28] الأمالي (للطوسي)، النص، ص: 533

[29]  الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏2، ص:52-54

[30] مصباح الشريعة، ص: 164

۵) آثار حقیقة الایمان

حقیقه الایمان در شأن عقل انسان

 وصلت بینهم و بین معرفته

 [در وصف ملائکه] قد استفرغتهم  أشغال عبادته و [وصلت‏] وصلت حقائق الإيمان بينهم و بين معرفته و قطعهم الإيقان به إلى الوله إليه‏[1]             

12- ق، الكتاب العتيق الغروي قال نوف البكالي رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه موليا مبادرا فقلت أين تريد يا مولاي فقال دعني يا نوف إن آمالي تقدمني في المحبوب فقلت يا مولاي و ما آمالك قال قد علمها المأمول و استغنيت عن تبيينها لغيره و كفى بالعبد أدبا أن لا يشرك في نعمه و إربه غير ربه … ثم قال عليه و على آله السلام لي يا نوف ادع بهذا الدعاء إلهي إن حمدتك فبمواهبك و إن مجدتك فبمرادك و إن قدستك فبقوتك و إن هللتك فبقدرتك و إن نظرت فإلى رحمتك و إن عضضت فعلى نعمتك إلهي إنه من لم يشغله الولوع بذكرك و لم يزوه السفر بقربك كانت حياته عليه ميتة و ميتته عليه حسرة إلهي تناهت أبصار الناظرين إليك بسرائر القلوب و طالعت أصغى السامعين لك نجيات الصدور فلم يلق أبصارهم رد دون ما يريدون هتكت بينك و بينهم حجب الغفلة فسكنوا في نورك و تنفسوا بروحك فصارت قلوبهم مغارسا لهيبتك و أبصارهم مآكفا لقدرتك و قربت أرواحهم من قدسك فجالسوا اسمك بوقار المجالسة و خضوع المخاطبة فأقبلت إليهم إقبال الشفيق و أنصت لهم إنصات الرفيق و أجبتهم إجابات الأحباء و ناجيتهم مناجاة الأخلاء فبلغ بي المحل الذي إليه وصلوا و انقلني من ذكري إلى ذكرك و لا تترك بيني و بين ملكوت عزك بابا إلا فتحته و لا حجابا من حجب الغفلة إلا هتكته حتى تقيم روحي بين ضياء عرشك و تجعل لها مقاما نصب نورك إنك على كل شي‏ء قدير إلهي ما أوحش طريقا لا يكون رفيقي فيه أملي فيك و أبعد سفرا لا يكون رجائي منه دليلي منك خاب من اعتصم بحبل غيرك و ضعف ركن من استند إلى غير ركنك فيا معلم مؤمليه الأمل فيذهب عنهم كآبة الوجل لا تحرمني صالح العمل و اكلأني كلاءة من فارقته الحيل فكيف يلحق مؤمليك ذل الفقر و أنت الغني عن مضار المذنبين إلهي و إن كل حلاوة منقطعة و حلاوة الإيمان تزداد حلاوتها اتصالا بك إلهي و إن قلبي قد بسط أمله فيك فأذقه من حلاوة بسطك إياه البلوغ لما أمل إنك على كل شي‏ء قدير إلهي أسألك مسألة من يعرفك كنه معرفتك من كل خير ينبغي للمؤمن أن يسلكه و أعوذ بك من كل شر و فتنة أعذت بها أحباءك من خلقك إنك على كل شي‏ء قدير إلهي أسألك مسألة المسكين الذي قد تحير في رجاه فلا يجد ملجأ و لا مسندا يصل به إليك و لا يستدل به عليك إلا بك و بأركانك و مقاماتك التي لا تعطيل لها منك فأسألك باسمك الذي ظهرت به لخاصة أوليائك فوحدوك و عرفوك فعبدوك بحقيقتك أن تعرفني نفسك لأقر لك بربوبيتك على حقيقة الإيمان بك و لا تجعلني يا إلهي ممن يعبد الاسم دون المعنى و الحظني بلحظة من لحظاتك تنور بها قلبي بمعرفتك خاصة و معرفة أوليائك إنك على كل شي‏ء قدير.[2]

سيدي و عزتك لو قرنتني في الأصفاد و منعتني سيبك من بين العباد ما قطعت رجائي عنك و لا صرفت انتظاري للعفو منك سيدي لو لم تهدني إلى الإسلام لضللت و لو لم تثبتني إذا لذللت و لو لم تشعر قلبي الإيمان بك ما آمنت و لا صدقت و لو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت و لو لم تعرفني حقيقة معرفتك ما عرفت و لو لم تدلني على كريم ثوابك ما رغبت[3]‏ 

 ابزار رؤیت  قلبی

5- علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر ع فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له يا أبا جعفر أي شي‏ء تعبد قال الله تعالى قال رأيته قال بل لم تره العيون بمشاهدة الأبصار  و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يعرف بالقياس و لا يدرك بالحواس و لا يشبه بالناس موصوف بالآيات معروف بالعلامات لا يجور في حكمه ذلك الله لا إله إلا هو قال فخرج الرجل و هو يقول- الله أعلم حيث يجعل رسالته[4] .

4- محمد بن أبي عبد الله رفعه عن أبي عبد الله ع قال: بينا أمير المؤمنين ع يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له- ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب شجاع القلب فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك قال ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره فقال يا أمير المؤمنين كيف رأيته قال ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الأبصار  و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان‏[5]

ارواحهم معلقه بالمحل الاعلی

3- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن أبي أسامة عن هشام و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي إسحاق قال حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين ع أنهم سمعوا أمير المؤمنين ع يقول في خطبة له اللهم و إني لأعلم أن العلم لا يأرز كله و لا ينقطع مواده و أنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك- ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور كيلا تبطل حججك و لا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم بل أين هم و كم أولئك الأقلون عددا و الأعظمون عند الله جل ذكره قدرا المتبعون لقادة الدين- الأئمة الهادين الذين يتأدبون بآدابهم و ينهجون نهجهم فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان فتستجيب أرواحهم لقادة العلم و يستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم و يأنسون بما استوحش منه المكذبون و أباه المسرفون أولئك أتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك و تعالى و أوليائه و دانوا بالتقية عن دينهم و الخوف من عدوهم فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى فعلماؤهم و أتباعهم خرس صمت في دولة الباطل منتظرون لدولة الحق و س يحق الله الحق بكلماته و يمحق الباطل ها ها طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم و يا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم و سيجمعنا الله و إياهم في جنات عدن و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم*.[6]

تثاقل العباده فی الاجساد

94 قال الكشي: روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي، و أبان بن تغلب، و الحسين بن أبي العلاء، و صباح المزني، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أن أمير المؤمنين (ع) قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة، فلما اتبعناك و وقع حقائق الإيمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا. قال أمير المؤمنين (ع) فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير و تحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة، ثم قال أبو عبد الله (ع) ما بدا لكم! ما من أحد يوم القيامة إلا و هو يعوي عواء البهائم أن اشهدوا لنا و استغفروا لنا! فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين.

قال أبو عمرو الكشي: هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين (ع). [7]

55- كش، رجال الكشي روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي و أبان بن تغلب و الحسين بن أبي العلاء و صباح المزني عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة فلما اتبعناك و وقع حقائق الإيمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا قال أمير المؤمنين ع فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير و تحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة ثم قال أبو عبد الله ع ما بدا لكم ما من أحد يوم القيامة إلا و هو يعوي عواء البهائم أن اشهدوا لنا و استغفروا لنا فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين.[8]

فراغت از دنیا

 و من كلامه ع لجابر أيضا

خرج يوما و هو يقول أصبحت و الله يا جابر محزونا مشغول القلب فقلت‏ جعلت فداك ما حزنك و شغل قلبك كل هذا على الدنيا فقال ع لا يا جابر و لكن حزن هم الآخرة يا جابر من دخل قلبه خالص حقيقة الإيمان شغل عما في الدنيا من زينتها إن زينة زهرة الدنيا إنما هو لعب و لهو- و إن الدار الآخرة لهي الحيوان[9]

فهم احادیث اهل‌بیت

المتبعون لقادة الدين- الأئمة الهادين الذين يتأدبون بآدابهم و ينهجون نهجهم فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان فتستجيب أرواحهم لقادة العلم و يستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم و يأنسون بما استوحش منه المكذبون و أباه المسرفون[10]

بازگشت در زمان رجعت

 (و من ذلك ما رواه عن رسول الله (ص) من اسمائهم و اعدادهم معا سلمان الفارسى رضوان الله عليه )

حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة قال:

حدثني الحسين بن حميد بن الربيع، قال: حدثنا الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان عن سلمان قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله يوما فلما نظر إلي قال: يا سلمان إن الله عز و جل لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا، قال: قلت له: يا رسول الله! لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، قال: يا سلمان فهل عرفت من نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي؟ فقلت: الله و رسوله أعلم! قال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره، و دعاني فأطعته و خلق من نوري نور علي عليه السلام فدعاه إلى طاعته فأطاعه، و خلق من نوري و نور علي فاطمة فدعاها فأطاعته، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسن و الحسين فدعاهما فأطاعاه، فسمانا الله عز و جل بخمسة أسماء من أسمائه، فالله محمود و أنا محمد، و الله العلي و هذا علي، و الله فاطر و هذه فاطمة، و الله ذو الإحسان و هذا الحسن و الله المحسن و هذا الحسين، ثم خلق منا و من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله عز و جل سماء مبنية، أو أرضا مدحية، أو هواء و ماء و ملكا أو بشرا، و كنا بعلمه أنوارا نسبحه‏ و نسمع له و نطيع، فقال سلمان: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت و أمي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: يا سلمان! من عرفهم حق معرفتهم و اقتدى بهم، فوالى وليهم و تبرأ من عدوهم فهو و الله منا يرد حيث نرد و يسكن حيث نسكن، قال: قلت: يا رسول الله فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟ فقال: لا يا سلمان، فقلت: يا رسول الله فأنى لي لجنابهم؟ قال: قد عرفت إلى الحسين، قال: ثم سيد العابدين: علي بن الحسين؛ ثم ولده: محمد بن علي باقر علم الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين ثم جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله، ثم علي بن موسى الرضا لأمر الله، ثم محمد بن علي الجواد المختار من خلق الله، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله، ثم الحسن بن علي الصامت الأمين على دين الله العسكري، ثم ابنه حجة الله فلان سماه باسمه ابن الحسن المهدى، و الناطق القائم بحق الله.

قال سلمان: فبكيت، ثم قلت: يا رسول الله فأنى لسلمان بإدراكهم؟

قال: يا سلمان إنك مدركهم و أمثالك و من تولاهم بحقيقة المعرفة، قال سلمان: فشكرت الله كثيرا، ثم قلت: يا رسول الله! إني مؤجل إلى عهدهم قال: يا سلمان اقرأ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار و كان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم و أمددناكم بأموال و بنين و جعلناكم أكثر نفيرا قال سلمان: فاشتد بكائي و شوقي و قلت: يا رسول الله! بعهد منك؟ فقال: إي و الذي أرسل محمدا إنه لبعهد مني و بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة أئمة، و كل من هو منا و مظلوم فينا، إي و الله يا سلمان، ثم ليحضرن إبليس و جنوده و كل من محض الإيمان محضا، و محض الكفر محضا، حتى يؤخذ بالقصاص و الأوتار و التراث [الثارات‏] و لا يظلم ربك أحدا، و يجري تأويل‏ هذه الآية و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون قال سلمان رضي الله عنه: فقمت من بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و ما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه[11].

ورود به بهشت

         835- عنه  عن موسى بن القاسم عن  علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق ع قال قال رسول الله ص من أسبغ  وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاة ماله و كف غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و أدى النصيحة لأهل بيت رسول الله ص فقد استكمل حقائق الإيمان و أبواب الجنة مفتحة له [12]

همراهی با اهل‌بیت علیه‌السلام در جنات عدن

أولئك أتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك و تعالى و أوليائه و دانوا بالتقية عن دينهم و الخوف من عدوهم فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى فعلماؤهم و أتباعهم خرس صمت في دولة الباطل منتظرون لدولة الحق و س يحق الله الحق بكلماته و يمحق الباطل ها ها طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم و يا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم و سيجمعنا الله و إياهم في جنات عدن و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم[13]


[1] نهج البلاغة (للصبحي صالح)، ص: 130 

[2] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏91، ص: 94-96

[3] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏91، ص: 163 

[4] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 97

[5] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 138

[6] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 335

[7] رجال الكشي - إختيار معرفة الرجال، النص، ص:44-45

[8] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏7، ص: 192

[9] تحف العقول، النص، ص: 287 

[10] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 335

[11] مقتضب الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، النص، ص:6-8 

[12] مسائل علي بن جعفر و مستدركاتها، ص: 339 

[13] الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 335

۶) النوادر

1368- و سألته  فقلت: رأيتك تسلم على النبي صلى الله عليه و آله في غير الموضع الذي نسلم نحن فيه عليه من استقبال القبر. قال فقال: «تسلم أنت من حيث يسلمون ، فإن أبا عبد الله عليه السلام ذكر إنسانا من المرجئة فقال: و الله لأضلنه، ثم ذكر القدر، فقال: إنه يدعو إلى الزندقة. فقال له الحسن بن جهم: فأهل الجبر؟ قال: و ما يقولون؟ قال: يزعمون أن الله تبارك و تعالى كلف العباد ما لا يطيقون. قال: فأنتم ما تقولون؟ قال: نقول: إن الله لا يكلف أحدا ما لا يطيق، و نخالف أهل القدر فنقول: لا يكون .... فقال: جف القلم بحقيقة الإيمان لمن صدق و آمن، و جف القلم بحقيقة الكفر لمن كذب و عصى» [1] 


[1] قرب الإسناد (ط - الحديثة)، النص، ص: 390