ابن ابی عقیل

الوضوء 

 البيان (صفحة 24)" و قال ابن أبي عقيل لا تغمز مفاصله، ثم يوضأ من غير مضمضة و لا استنشاق، ثم تغسل يداه ثلاثا. ثم تجب النية، و غسله ثلاث مرات بماء السدر، ثم الكافور، ثم القراح، مرتبا كغسل الجنابة، و يكفي في السدر و الكافور مسماه، و لو خرج به عن الإطلاق فالأحوط المنع. و أوجب أبو الصلاح الوضوء، و اجتزأ سلار بالقراح [1] . 

 الصلاه 

 المهذب البارع (مجلد 1 صفحة 357)" قسم الحسن بن أبي عقيل أفعال الصلاة إلى فرض، و هو ما إذا أخل به عمدا و سهوا بطلت صلاته، و إلى سنة، و هو ما إذا أخل به عمدا بطلت، لا سهوا، و إلى فضيلة، و هو ما لا تبطل بتركه مطلقا، و جعل الأول، و هو الذي سميناه ركنا الصلاة بعد دخوله الوقت و استقبال القبلة و تكبيرة الإحرام و الركوع و السجود. و لعله نظر إلى كون الاستقبال شرطا، فكان الركن عنده خمسة، و أهمل القيام و النية، و هو ضعيف لاشتماله على خروج النية و القيام على الركنية، و لأن الاستقبال شرط اختياري، و قد تصح صلاة من ترك الاستقبال و صلى إلى يمين القبلة أو يسارها ظانا و قد خرج الوقت، أو مستدبرا على قول السيد" [2] . 

 في النية ‌ 

 مسألة ‌ 

 - المشهور انّ أركان الصلاة خمسة، القيام، و النّية، و تكبيرة الافتتاح، و الركوع، و السجدتان معا، فلو أخلّ بشي‌ء من هذه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته، و هو الذي اختاره في المبسوط، و قال ابن حمزة: انّها ستّة، و أضاف إليها استقبال القبلة مختارا. 

 و قسّم ابن أبى عقيل أفعال الصلاة الى فرض، و هو ما إذا أخلّ به عمدا أو سهوا بطلت صلاته، و الى سنة، و هو ما إذا أخلّ به عمدا بطلت صلاته لا سهوا، و الى فضيلة، و هو ما لا تبطل الصلاة بالإخلال به مطلقا، و جعل الأوّل، و هو الذي سمّيناه نحن ركنا للصلاة بعد دخول الوقت و استقبال القبلة و تكبيرة الإحرام، و الركوع و السجود. [ النیه لیست من الارکان فی کلامه ] 

 الصوم 

 نية الصوم ‌ 

 مختلف الشيعة (مجلد 1 صفحة 211)" و قال ابن عقيل: يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول عليهم السلام أن يقدم النية، في اعتقاد صومه ذلك من الليل 

 (و صفحة 212)" مسألة: لو نسي النية من الليل، جددها إلى قبل الزوال فإن زالت الشمس، و لم يجددها وجب عليه الإمساك، و عليه القضاء، و لا يكون صوما مشروعا، و يظهر من كلام ابن أبي عقيل أن الناسي كالعامد في رمضان، و أنه لو أخل بالنية من الليل، لم يصح صومه، لأنه قال: و يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول عليهم السلام أن يقدم النية في اعتقاد صومه ذلك من الليل، و من كان صومه تطوعا أو قضاء رمضان فأخطأ أن ينوي من الليل، فنواه بالنهار قبل الزوال أجزأه، و إن نوى بعد الزوال لم يجزه، و المشهور ما اخترناه [3] . 

 مسألة ‌ 

 - إذا أصبح يوم الشك بنيّة الإفطار ثم بان انّه من رمضان لقيام بيّنة عليه قبل الزوال جدّد النيّة و صام و قد أجزأه، و ان كان بعد الزوال أمسك بقيّة النهار و كان عليه القضاء و نحوه قال ابن أبى عقيل [4] . 

 ابن جنید 

 مسألة ۳: 

 قال ابن الجنيد: يستحبّ أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن يوضّئه أو يعينه عليه، و أن يعتقد عند إرادة الطهارة أنّه يؤدّي فرض اللّه منها لصلاته و لو غيّرت النيّة عنه قبل ابتداء الطهارة ثمّ اعتقد ذلك و هو في عملها أجزأه ذلك [5] . 

 مسألة ۲: 

 ظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي تسويغ الإتيان بالنيّة بعد الزوال في الفرض مع الذكر أو النسيان، لانّه قال: 

 و يستحبّ للصائم فرضا و غير فرض أن يبيّت الصيام من الليل لما يريد به و جائز أن يبتدئ بالنية و قد بقي بعض النهار و يحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام، و لو جعله تطوّعا كان أحوط (الى ان قال) 

 احتجّ ابن الجنيد: بأنّه يجوز النية قبل الزوال و ان فات بعض النهار فكذا يجوز بعده [6] . 

 مسألة ۳: 

 قال الشيخ: إذا أصبح يوم الشك بنيّة الإفطار ثمّ بان أنّه من رمضان لقيام بيّنة عليه قبل الزوال جدّد النيّة و صام و قد أجزأه و إن كان بعد الزوال أمسك بقيّة النهار و كان عليه القضاء و نحوه قال ابن أبي عقيل. 

 و أطلق ابن الجنيد و قال: إن أصبح يوم الشكّ غير معتقد لصيام فعلم فيه انّه من رمضان فصامه معتقدا لذلك أجزأه عنه و بناه على أصله من جواز تجديد النيّة بعد الزوال. الى آخره. (المختلف: ج 3 ص 379) [7] . 

 شیخ صدوق 

 و لا يجب على الإنسان أن يجدد لكل عمل يعمله   نية ، و كل عمل من الطاعات إذا عمله العبد (لم يرد)   به إلا الله عز و جل فهو عمل بنية ، و كل عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير الله فهو عمل بغير نية، و هو غير مقبول [8]   

 

 [1] حياة ابن أبي عقيل و فقهه؛ ص: ۱۱۳ 

 [2] حياة ابن أبي عقيل و فقهه؛ ص: ۱۸۴ 

 [3] حیاه ابن ابی عقیل و فقه، ص ۲۷۱ 

 [4] مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل؛ ص: ۶۸ 

 [5]   مجموعه فتاوی ابن جنید، ص ۳۰ 

 [6] مجموعة فتاوى ابن جنيد؛ ص: ۱۰۷-۱۰۸ 

 [7] مجموعة فتاوى ابن جنيد؛ ص: ۱۰۸ 

 [8] الهداية في الأصول و الفروع؛ ص: ۶۳-۶۴