سیدمحسن حکیم

الف) عدالت مرجع تقلید 

 و كأنه لأجل ذلك و نحوه جوز بعض تقليد الفاسق المأمون عملا بإطلاق الأدلة و ان كان هو مما لا ينبغي، لأنه خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب، و مخالف للمرتكز في أذهان المتشرعة، بل المرتكز عندهم قدح المعصية في هذا المنصب على نحو لا تجدي عندهم التوبة و الندم، فالعدالة المعتبرة عندهم مرتبة عالية لا تزاحم و لا تغلب . و الانصاف أنه يصعب جداً بقاء العدالة للمرجع العام في الفتوى - كما يتفق ذلك في كل عصر لواحد أو جماعة - إذا لم تكن مرتبة قوية عالية ذات مراقبة و محاسبة، فإن ذلك مزلة الاقدام و مخطرة الرجال العظام . و منه سبحانه نستمد الاعتصام [1] . 

 ب) منصب القضاء منصب نیابی 

 و يدفع ذلك أن المرتكز في أذهان المتشرعة و يستفاد من النصوص : أن منصب القضاء منصب نيابي ، فجميع الوظائف التي يؤديها القاضي - من فصل خصومة و نصب قيم و نحو ذلك - يؤديه نيابة عن الامام، فمنصوبه منصوب الامام، و لا يقصد به كونه نائباً عن الإمام أو عن المجتهد، و لازم ذلك البناء على عدم البطلان بالموت . مع أنه لو سلم كون منصوب المجتهد نائبا عنه فانعزاله بالموت غير ظاهر، لجواز كون نيابته من قبيل نيابة الوصي لا الوكيل الذي قام الإجماع على انعزاله بالموت [2] . 

 ج) سرایت نجاست از عالی به سافل نه بالعکس 

 كما هو المشهور، بل قيل : الظاهر أنه مذهب الكل عدا السيد في المناهل . لعدم ثبوت سراية النجاسة كلية في المائعات، و انما الثابت منها في غير مثل ذلك . و الرجوع إلى العرف - الذي هو مقتضى الإطلاقات المقامية - يقتضي البناء على عدم السراية للنجاسة من السافل إلى العالي، فإنه المطابق لمرتكزاتهم . و مثله الكلام في سراية النجاسة من العالي إلى السافل مع تدافع السافل عليه كما في الفوارة . أما مع عدم التدافع من أحدهما إلى الآخر فلا إشكال في السراية من كل منهما إلى الآخر [3] . 

 د) عصر متنجس 

 لإطلاق مرسلة الكاهلي المتقدمة . و معارضتها بما دل على اعتبار العصر أو التعدد بالعموم من وجه، المقتضية للرجوع الى استصحاب النجاسة . مندفعة : بأنه لو تمَّ‌ إطلاق دليلهما بنحو يشمل المقام، فرفع اليد عن إطلاق المرسلة و تقييدها بدليلهما يوجب إلغاء خصوصية المطر، و ذلك خلاف ظاهر الرواية جدا فيتعين العكس، أعني : تقييد دليلي العصر و التعدد و الأخذ بإطلاقها . مع أن العمدة في دليل اعتبار العصر هو ارتكاز العرف من جهة انفعال الماء المغسول به ، و مع اعتصام الماء - كما في المقام - لا مجال له . و كذا في كل ماء معتصم [4] . 

 ه) ( مسألة ١٤ ): لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال (٢) - فلو توضأ شخص بماء مثلا، و بعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه . 

 و كذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده (٣) فلو أخبر   لا يبعد القبول إذا كان مميزا كاملا، لعموم السيرة التي بها يخرج عن أصالة عدم الحجية . 

   (٣) الكلام فيه هو الكلام في ما قبله . غير أن قيام السيرة العملية على الحجية فيه غير واضح، لندرة الابتلاء بمثل ذلك . نعم السيرة الارتكازية بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده، يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، و مع الشك في زوالها تستصحب [5]   

 

 [1] مستمسک العروة الوثقی، قم - ایران، دار التفسير، جلد : ۱، صفحه : ۴۳ 

 [2] مستمسک العروة الوثقی، قم - ایران، دار التفسير، جلد : ۱، صفحه : ۷۹ 

 [3] مستمسک العروة الوثقی، قم - ایران، دار التفسير، جلد : ۱، صفحه : ۱۱۵ 

 [4] مستمسک العروة الوثقی، قم - ایران، دار التفسير، جلد : ۱، صفحه : ۱۸۰ 

 [5] مستمسک العروة الوثقی، قم - ایران، دار التفسير، جلد : ۱، صفحه : ۴۶۵