پیوست شماره ۲: اولیاء دین، غایت خلقت؛ از منظر روایات

اعتقادات الامامیه

و يجب أن نعتقد أن الله تعالى لم يخلق خلقا أفضل من محمد و الأئمة، و أنهم أحب الخلق إلى الله، و أكرمهم عليه‏[1]، و أولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين‏ و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم قالوا بلى[2].

و أن الله تعالى بعث نبيه محمدا صلى الله عليه و آله و سلم إلى الأنبياء في الذر.

و أن الله تعالى أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا، و سبقه إلى الإقرار به.

و أن‏[3] الله تعالى خلق جميع ما خلق له و لأهل بيته‏[4]- عليهم السلام-. و أنه لولاهم‏ لما خلق الله السماء و الأرض، و لا الجنة و لا النار، و لا آدم و لا حواء، و لا الملائكة و لا شيئا مما خلق‏[5]، صلوات الله عليهم أجمعين.[6]


[1] ( 2) ليست في م، ج.

[2] ( 3) الأعراف 7: 172.

[3] ( 4) في م: فان، و في ر: و نعتقد أن.

[4] ( 5) في س: نبيه.

[5] ( 6) العبارة في م: و لا الملائكة و لا الأشياء.

[6] إعتقادات الإمامية (للصدوق) ؛ ص93

بحارالانوار

۶۳- عد، العقائد يجب أن يعتقد أن الله عز و جل لم يخلق خلقا أفضل من محمد ص و الأئمة ع و أنهم أحب الخلق إلى الله عز و جل و أكرمهم و أولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر و أن الله تعالى أعطى‏[1] كل نبي على قدر معرفته نبينا ص و سبقه إلى الإقرار به و يعتقد أن الله تعالى خلق جميع ما خلق‏[2] له و لأهل بيته ع و أنه لولاهم‏ ما خلق السماء و لا الأرض و لا الجنة و لا النار و لا آدم و لا حواء و لا الملائكة و لا شيئا مما خلق صلوات الله عليهم أجمعين[3].[4]


[1] ( 3) في المصدر: اعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته و معرفة نبينا محمد( ص).

[2] ( 4) في المصدر جميع الخلق له.

[3] ( 5) اعتقادات الصدوق: 106 و 107.

[4] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص297

۱) لولاک لما خلقت الافلاک

الانوار فی مولد النبی ص

بحذف الأسانيد قال علي ع‏: كان الله تعالى و لا شي‏ء معه فأول ما خلق نور حبيبه قبل أن يخلق الماء و العرش و الكرسي و اللوح و القلم و الجنة و النار و الحجاب و السحاب و آدم و حواء بأربعة آلاف عام فأمر الله تعالى طاوس الملائكة و هو جبرئيل لما خلق نور محمد ص بقي ألف عام واقفا بين يدي الله عز و جل يسبحه و يحمده فقال الله يا عبدي أنت المراد و أنا المريد و أنت خيرتي من خلقي فو عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ الأفلاك‏ و لا الدنيا و لا الأرض فمن أحبك أحببته و من أبغضك أبغضته فتلألأ نور رسول الله ص و ارتفع شأنه و شعاعه فخلق الله تعالى من نوره اثني عشر حجابا أولها حجاب القدرة ثم حجاب العظمة ثم حجاب العزة ثم حجاب الهيبة ثم حجاب الجبروت ثم حجاب الرحمة ثم حجاب النبوة ثم حجاب الكبرياء ثم حجاب المنزلة ثم حجاب الرفعة ثم حجاب السعادة ثم حجاب الشفاعة ثم أمر الله تعالى نور محمد ص أن يدخل في حجاب القدرة فدخل و هو يقول سبحان عالم السر و الخفي عشرة آلاف عام و ثم أمره أن يدخل في حجاب العزة فدخل و هو يقول سبحان الملك المنان تسعة آلاف عام ثم دخل في حجاب الجبروت و هو يقول سبحان الكريم الأكرم ثمانية آلاف عام ثم دخل في حجاب الرحمة و هو يقول سبحان رب العرش سبعة آلاف عام ثم دخل في حجاب المنزلة و هو يقول سبحان ربي العظيم الأعظم ستة آلاف عام ثم دخل في حجاب الكرامة و هو يقول سبحان ربي الحميد المجيد خمسة آلاف عام ثم دخل في حجاب الرفعة و هو يقول سبحان ذي الملك و الملكوت أربعة آلاف عام ثم دخل في حجاب السعادة و هو يقول سبحان من نزل الأشياء و لم يزل ثلاثة آلاف عام ثم دخل في حجاب‏ الشفاعة و هو يقول سبحان الله ربي العظيم و بحمده ألفي عام ثم دخل في حجاب الكبرياء و هو يقول سبحان ذي العزة و السلطان ألف عام.‏[1]

مناقب ابن شهرآشوب

قال للخليل‏ أ و لم تؤمن‏ و قال للحبيب‏ آمن الرسول‏ قال الخليل‏ فإنهم عدو لي‏ و قال للحبيب لولاك لما خلقت‏ الأفلاك[2]

شرح کافی ملاصالح مازندرانی

 (فانه رحمة للعالمين) باعتبار أنه يرشدهم الى صراط مستقيم أو أنه سبب لرفع العقوبة الدنيوية عن امته مثل المسخ و غيره أو أنه سبب لايجاد العالم كما ورد «لولاك لما خلقت‏ الافلاك‏» أو أنه سبب لنجاة الخلائق يوم القيمة[3]

الوافی

و في الحديث القدسي مخاطبا إياه لولاك لما خلقت‏ الأفلاك.

و في هذا المعنى وردت روايات كثيرة.[4]

515- 5 الكافي، 1/ 175/ 3/ 1 العدة عن أحمد عن محمد بن يحيى الخثعمي عن هشام عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول سادة النبيين و المرسلين خمسة و هم أولوا العزم من الرسل و عليهم دارت الرحى نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلوات الله عليه و عليهم و على جميع الأنبياء.

بيان‏

كأنه كني بالرحى عن الشرائع شبهها بالرحى لدورانها بين الأمم مستمرة إلى يوم القيامة و شبه أولي العزم بالماء الذي تدور عليه الرحى أو كنى بالرحى عن الأفلاك فإنها تدور و تدوم بوجود الأنبياء و دوام آثارهم و لولاهم لما دارت و لما بقيت‏

كما ورد في الحديث القدسي في حق نبينا ص لولاك لما خلقت‏ الأفلاك.[5]

مدینه معاجز الائمه

لولاهما ما خلقت الافلاک

610- أبو مخنف: بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سألت رسول الله- صلى الله عليه و آله- عن مولد علي- عليه السلام-، قال: يا جابر، سألت عجيبا عن خير مولود، اعلم أن الله تعالى لما أراد أن يخلقني و يخلق عليا- عليه السلام-، قبل كل شي‏ء خلق درة عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرات، ثم إن الله تعالى استودعنا في تلك الدرة، فمكثنا فيها مائة ألف عام نسبح الله تعالى و نقدسه، فلما أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدرة بعين التكوين، فذابت و انفجرت نصفين، فجعلني ربي في النصف الذي احتوى على النبوة، و جعل عليا- عليه السلام- في النصف الذي احتوى على الإمامة.

ثم خلق الله تعالى من تلك الدرة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، و بحر الكرم، و بحر السخاء، و بحر الرضا، و بحر الرأفة، و بحر الرحمة، و بحر العفة، و بحر الفضل، و بحر الجود، و بحر الشجاعة، و بحر الهيبة، و بحر القدرة، و بحر العظمة، و بحر الجبروت، و بحر الكبرياء، و بحر الملكوت، و بحر الجلال، و بحر النور، و بحر العلو، و بحر العزة، و بحر الكرامة، و بحر اللطف، و بحر الحكم، و بحر المغفرة، و بحر النبوة، و بحر الولاية، فمكثنا في كل بحر من البحور سبعة آلاف عام.

ثم إن الله تعالى خلق القلم و قال له: اكتب.

قال: و ما أكتب، يا رب؟

قال: اكتب توحيدي، فمكث القلم سكران من قول الله عز و جل عشرة آلاف عام.

ثم أفاق بعد ذلك، قال: و ما أكتب؟

قال: اكتب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله.

فلما فرغ القلم من كتابة هذه الأسماء، قال: يا رب، و من هؤلاء الذين قرنت اسمهما باسمك؟

قال الله تعالى: يا قلم، محمد نبيي و خاتم أوليائي و أنبيائي، و علي وليي و خليفتي على عبادي و حجتي عليهم، و عزتي و جلالي لولاهما ما خلقتك و لا خلفت اللوح المحفوظ.

ثم قال له: اكتب.

قال: و ما أكتب؟

قال: [اكتب‏][1] صفاتي و أسمائي، فكتب القلم، فلم يزل يكتب ألف عام حتى كل و مل عن ذلك إلى يوم القيامة.

ثم إن الله تعالى خلق من نوري السماوات و الأرض و الجنة و النار و الكوثر و الصراط و العرش و الكرسي و الحجب و السحاب، و خلق من نور علي ابن أبي طالب الشمس و القمر و النجوم قبل أن يخلق آدم- عليه السلام- بألفي عام.

ثم إن الله تبارك و تعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة، و على كل باب من أبوابها و أبواب السماوات و الأرض و الجبال و الشجر:لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله.

ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله- صلى الله عليه و آله- و نور علي بن أبي طالب- عليه السلام- أن يدخلا في حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الكبرياء، ثم حجاب الرحمة، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم حجاب النبوة، ثم حجاب الولاية، ثم حجاب الشفاعة، فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام.

ثم قال: يا جابر، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره، و خلق عليا من نوري، و كلنا من نور واحد، و خلقنا الله تعالى و لم يخلق سماء و لا أرضا و لا شمسا و لا قمرا و لا ظلمة و لا ضياء و لا برا و لا بحرا و لا هواء، و قبل أن يخلق آدم- عليه السلام- بألفي عام.

ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا، و قدس نفسه فقدسنا، فشكر الله لنا ذلك و قد خلق الله السماوات و الأرضين من تسبيحي، و السماء رفعها، و الأرض سطحها، و خلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن أبي طالب و شيعته إلى يوم القيامة، و لما نفخ الله الروح في آدم- عليه السلام- قال الله: و عزتي و جلالي، لو لا عبدان اريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك.

قال آدم- عليه السلام-: إلهي و سيدي و مولاي، هل يكونان مني أم لا؟

قال: بلى يا آدم، ارفع رأسك و انظر، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله نبي الرحمة، و علي مقيم الحجة، من عرفهما زكى و طاب، و من جهلهما لعن و خاب، و لما خلق الله آدم- عليه السلام- و نفخ فيه من روحه نقل روح حبيبه و نبيه و نور وليه في صلب آدم- عليه السلام-.

قال رسول الله- صلى الله عليه و آله-: أما أنا فاستقريت في الجانب الأيمن، و أما علي بن أبي طالب- عليه السلام- في الأيسر، و كانت الملائكة يقفون وراءه صفوفا.

فقال آدم- عليه السلام-: يا رب، لأي شي‏ء تقف الملائكة ورائي؟

فقال الله تعالى: لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك محمد بن عبد الله و علي بن أبي طالب- عليه السلام-، و لولاهما ما خلقت‏ الأفلاك، و كان يسمع في ظهره التقديس و التسبيح.

قال: يا رب، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة، فحولهما[1] تعالى من ظهره إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا، فسأل ربه أن يجعلهما في مكان يراه، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى.

قال رسول الله- صلى الله عليه و آله-: أما أنا كنت في اصبعه السبابة، و علي في اصبعه الوسطى، و ابنتي فاطمة في التي تليها، و الحسن في الخنصر، و الحسين في الإبهام.

ثم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لادم- عليه السلام- فسجدوا تعظيما و إجلالا لتلك الأشباح، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف الله عن بصره فرأى نورا، فقال: إلهي و سيدي و مولاي، و ما هذا النور؟

فقال: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، فرأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي و سيدي و مولاي، و ما هذا النور؟

فقال: هذا نور علي بن أبي طالب- عليه السلام- وليي و ناصر ديني، فرأى إلى‏[1] جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار؟

فقال: هذا نور فاطمة، فطم محبيها من النار، و هذان نورا ولديهما الحسن‏ و الحسين، فقال: أرى تسعة أنوار قد أحدقت بهم، فقيل: هؤلاء الأئمة من ولد علي بن أبي طالب و فاطمة- عليهما السلام- فقال: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا ما عرفتني التسعة من ولد علي- عليه السلام-.

فقال: علي بن الحسين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الحجة القائم المهدي- صلوات الله عليهم أجمعين-.

فقال: إلهي و سيدي، إنك قد عرفتني بهم فاجعلهم مني، و يدل على ذلك‏ و علم آدم الأسماء كلها[6]

مرآه العقول

" بنا أثمرت الأشجار" إذ الغاية في خلق العالم المعرفة و العبادة كما دلت عليه الآيات و الأخبار، و لا يتأتى الكامل منهما إلا منهم، و لا يتأتيان من سائر الخلق إلا بهم، فهم سبب نظام العالم، و لذا يختل عند فقد الإمام لانتفاء الغاية و قد قال سبحانه: لولاك لما خلقت‏ الأفلاك‏، قيل: و يحتمل أن يكون أثمار الأشجار و إيناع الأثمار و جرى الأنهار" إه" كناية عن ظهور الكمالات النفسانية و الجسمانية، و وصولها إلى غايتها المطلوبة، و ظهور العلم و أمثاله، و قال في النهاية أينع الثمر يونع و ينع يينع فهو مونع و يانع إذا أدرك و نضج و أينع أكثر استعمالا، و العشب بالضم الكلاء الرطب.[7]

الحديث الثالث‏: موثق‏" و عليهم دارت الرحى" أي رحا النبوة و الرسالة و الشريعة و الدين، و سائر الأنبياء تابعون لهم فهم بمنزلة القطب للرحى، و قيل: كنى بالرحى عن الشرائع لدورانها بين الأمم مستمرة إلى يوم القيامة، و شبه أولو العزم بالماء الذي تدور عليه الرحى، أو كنى بالرحى عن الأفلاك، فإنها تدور و تدوم بوجود الأنبياء و دوام آثارهم و لولاهم لما دارت و لما بقيت كما ورد في الحديث القدسي في حق نبينا صلى الله عليه و آله: لولاك لما خلقت‏ الأفلاك.[8]

بحار الانوار

فروي‏ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع قال: كان الله و لا شي‏ء معه فأول‏ ما خلق نور حبيبه محمد ص قبل خلق الماء و العرش و الكرسي و السماوات و الأرض و اللوح و القلم و الجنة و النار و الملائكة و آدم و حواء بأربعة و عشرين و أربعمائة ألف عام فلما خلق الله تعالى نور نبينا محمد ص بقي ألف عام بين يدي الله عز و جل واقفا يسبحه و يحمده و الحق تبارك و تعالى ينظر إليه و يقول يا عبدي أنت المراد و المريد و أنت خيرتي من خلقي و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ الأفلاك‏ من أحبك أحببته و من أبغضك أبغضته فتلألأ نوره و ارتفع شعاعه فخلق الله منه اثني عشر حجابا أولها حجاب القدرة ثم حجاب العظمة ثم حجاب العزة ثم حجاب الهيبة ثم حجاب الجبروت ثم حجاب الرحمة ثم حجاب النبوة ثم حجاب الكبرياء[1] ثم حجاب المنزلة ثم حجاب الرفعة ثم حجاب السعادة ثم حجاب الشفاعة ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله ص أن يدخل في حجاب القدرة فدخل و هو يقول سبحان العلي الأعلى و بقي على ذلك اثني عشر ألف عام ثم أمره أن يدخل في حجاب العظمة فدخل و هو يقول سبحان عالم السر و أخفى أحد عشر ألف عام ثم دخل في حجاب العزة و هو يقول سبحان الملك المنان عشرة آلاف عام ثم دخل في حجاب الهيبة و هو يقول سبحان من هو غني لا يفتقر تسعة آلاف عام ثم دخل في حجاب الجبروت و هو يقول سبحان الكريم الأكرم ثمانية آلاف عام ثم دخل في حجاب الرحمة و هو يقول سبحان رب العرش العظيم سبعة آلاف عام ثم دخل في حجاب النبوة و هو يقول سبحان ربك رب العزة عما يصفون ستة آلاف عام ثم دخل في حجاب الكبرياء و هو يقول سبحان العظيم الأعظم خمسة آلاف عام ثم دخل في حجاب المنزلة و هو يقول سبحان العليم الكريم أربعة آلاف عام ثم دخل في حجاب الرفعة و هو يقول سبحان ذي الملك و الملكوت ثلاثة آلاف عام ثم دخل في حجاب السعادة و هو يقول سبحان من يزيل الأشياء و لا يزول ألفي عام ثم دخل في حجاب الشفاعة و هو يقول سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ألف عام‏[9]

145 و قال أبو الحسن البكري‏ أستاذ الشهيد الثاني ره في كتاب الأنوار روي عن أمير المؤمنين أنه قال: كان الله و لا شي‏ء معه فأول ما خلق نور حبيبه محمد ص قبل خلق الماء و العرش و الكرسي و السماوات و الأرض و اللوح و القلم و الجنة و النار و الملائكة و آدم و حواء بأربعة و عشرين و أربعمائة ألف عام فلما خلق‏ الله تعالى نور نبينا محمد ص بقي ألف عام بين يدي الله عز و جل واقفا يسبحه و يحمده و الحق تبارك و تعالى ينظر إليه و يقول يا عبدي أنت المراد و المريد و أنت خيرتي من خلقي و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ الأفلاك‏ من أحبك أحببته و من أبغضك أبغضته فتلألأ نوره و ارتفع شعاعه‏[1]


[1] الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه و آله ؛ ص5

[2] مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ؛ ج‏1 ؛ ص217

[3] شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني) ؛ ج‏12 ؛ ص124

[4] الوافي ؛ ج‏1 ؛ ص52

[5] الوافي ؛ ج‏2 ؛ ص71-۷۲

[6] مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ؛ ج‏2 ؛ ص367-۳۷۱

[7] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ ج‏2 ؛ ص117

[8] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ ج‏2 ؛ ص286

[9] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏15، ص: ۲۷-۲۸

۲) لولاک ما خلقت آدم

الیقین

158 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل بيته‏[1] إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين‏

عن أبي جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب أخبار الزهراء فاطمة بنت رسول الله ص‏[2] فقال ما هذا لفظه حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد[3] الهاشمي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثنا محمد بن علي الهمداني قال حدثنا أبو الحسن بن خلف بن موسى بن الحسن الواسطي بواسط[4] قال حدثنا عبد الأعلى الصنعاني‏[5] قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما زوج رسول الله ص عليا ع فاطمة ع تحدثن نساء قريش و غيرهن و عيرنها و قلن زوجك رسول الله ص من عائل لا مال له فقال لها رسول الله ص يا فاطمة أ ما ترضين أن الله تبارك و تعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين أحدهما أبوك و الآخر بعلك يا فاطمة كنت أنا و علي نورين‏[6] بين يدي الله عز و جل مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزءين جزء أنا و جزء علي ثم إن قريشا تكلمت في ذلك و فشا الخبر فبلغ النبي ص فأمر بلالا فجمع الناس و خرج إلى مسجده و رقى منبره يحدث الناس بما خصه الله تعالى من الكرامة و بما خص به عليا و فاطمة ع فقال يا معشر الناس إنه[7] بلغني مقالتكم و إني محدثكم حديثا فعوه و احفظوه مني و اسمعوه فإني مخبركم بما خص به أهل البيت و بما خص به عليا من الفضل و الكرامة و فضله عليكم فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم‏ و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين‏ معاشر الناس إن الله قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا و اختار لي عليا خليفة و وصيا معاشر الناس إني لما أسري بي إلى السماء و تخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات و جبرئيل و الملائكة المقربين و وصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة و القدرة و البهاء و الكرامة و الكبرياء و العظمة و النور و الظلمة و الوقار حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربي تبارك و تعالى و قمت بين يديه و تقدم إلي عز ذكره بما أحبه و أمرني بما أراد لم أسأله لنفسي شيئا في علي ع إلا أعطاني و وعدني الشفاعة في شيعته و أوليائه ثم قال لي الجليل جل جلاله يا محمد من تحب من خلقي قلت أحب الذي تحبه أنت يا ربي قال لي جل جلاله فأحب عليا فإني أحبه و أحب من يحبه فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك و تعالى فقال لي‏ يا محمد علي وليي و خيرتي بعدك من خلقي اخترته لك أخا و وصيا و وزيرا و صفيا و خليفة و ناصرا لك على أعدائي يا محمد و عزتي و جلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته و لا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته‏[8] و أبدته يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك و أطوعهم لك فاتخذه أخا و خليفة و وصيا و زوجه ابنتك[9] فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين فبي حلفت و على نفسي حتمت أنه لا يتولين عليا و زوجته و ذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي و جنتي و بحبوحة كرامتي و سقيته من حظيرة قدسي و لا يعاديهم أحد و يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي و باعدته من قربي و ضاعفت عليهم عذابي و لعنتي يا محمد إنك رسولي إلى جميع خلقي و إن عليا وليي و أمير المؤمنين و على ذلك أخذت ميثاق ملائكتي و أنبيائي و جميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا في سمائي[10] و أرضي محبة مني لك يا محمد و لعلي و لولدكما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقتهم‏[11] من خليقتكما فقلت إلهي و سيدي فاجمع الأمة عليه فأبى علي و قال يا محمد إنه المبتلى و المبتلى به و إني جعلتكم محنة لخلقي أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهن لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم و أحل عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني و بكم أميز الخبيث من الطيب يا محمد و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ آدم‏ و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب و بعلي و بالأئمة من‏ ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد و المعاد و أحكمكما في جنتي و ناري فلا يدخل الجنة لكما عدو و لا يدخل النار لكما ولي و بذلك أقسمت على نفسي ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال و الإكرام إلا سمعت في النداء ورائي يا محمد قدم عليا يا محمد استخلف عليا يا محمد أوص إلى علي يا محمد واخ عليا يا محمد أحب من يحب عليا يا محمد استوص بعلي و شيعته خيرا فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنئونني في السماوات و يقولون هنيئا لك يا رسول الله بكرامة لك و لعلي معاشر الناس علي أخي في الدنيا و الآخرة و وصيي و أميني على سري و سر رب العالمين و وزيري و خليفتي عليكم في حياتي و بعد وفاتي لا يتقدمه أحد غيري و خير من أخلف بعدي و لقد أعلمني ربي تبارك و تعالى أنه سيد المسلمين و إمام المتقين و أمير المؤمنين و وارثي و وارث النبيين و وصي رسول رب العالمين و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل ولايته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون بيده لوائي لواء الحمد يسير به أمامي و تحته آدم و جميع من ولد من النبيين و الشهداء و الصالحين إلى جنات النعيم حتما من الله محتوما من رب العالمين وعد وعدنيه ربي فيه‏ و لن يخلف الله وعده‏ و أنا على ذلك من الشاهدين‏[12].[13]

بحارالانوار

يا محمد إنك رسولي إلى جميع خلقي و إن عليا وليي و أمير المؤمنين و على ذلك أخذت ميثاق ملائكتي و أنبيائي و جميع خلقي و هم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي و أرضي محبة مني لك يا محمد و لعلي و لولدكما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما فقلت إلهي و سيدي فاجمع الأمة فأبى علي و قال يا محمد إنه المبتلى و المبتلى به و إني جعلتكم محنة لخلقي أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهن لأكمل الثواب‏ لمن أطاعني فيكم و أحل عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني و بكم أميز الخبيث من الطيب يا محمد و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ آدم‏ و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب و بعلي و بالأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد و المعاد[14] و أحكمكما[15] في جنتي و ناري فلا يدخل الجنة لكما عدو و لا يدخل النار لكما ولي‏[16]


[1] ( 1) م: أهل بيته و ولايته.

[2] ( 2) من الكتب المفقودة اليوم، و قد روى عنه في سادس البحار كما قال في الذريعة.

[3] ( 3) في البحار ج 18: حسن بن محمد بن سعيد.

[4] ( 4) في البحار: أبو الحسن خلف بن موسى.

[5] ( 5) قال في هامش البحار:« في النسخة المخطوطة: محمد بن عبد الأعلى».

[6] ( 6) في البحار: نورا.

[7] ( 7) الزيادة من البحار.

[8] ( 9) ق خ ل: خرمته.

[9] ( 10) في البحار: زوج ابنتك.

[10] ( 11) الزيادة من البحار.

[11] ( 12) في النسخ: خلقته.

[12] ( 13) أورده في البحار: ج 18 ص 397 ب 3 ح 101، كما أورده في البحار أيضا: ج 40 ص 18 ب 91 ح 36.

[13] اليقين باختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ؛ النص ؛ ص424-۴۲۷

[14] ( 1) في المحتضر: إلى المصير للعباد في المعاد.

[15] ( 2) حكمه: ولاه و اقامه حاكما. حكمه في الامر: فوض إليه الحكم فيه.

[16] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏18 ؛ ص399-۴۰۰

۳) لولاه ما خلقتک[آدم علیه السلام]

بحارالانوار

46- و روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية، عن أمير المؤمنين‏ صلوات الله عليه و آله هذه الخطبة الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء و فطر أجناس البرايا على غير أصل و لا مثال … و أنا المقر بما أنزلت على ألسن أصفيائك أن أبانا آدم عند اعتدال نفسه و فراغك من خلقه رفع وجهه فواجهه من عرشك وسم‏[1] فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله فقال إلهي من المقرون باسمك فقلت محمد خير من أخرجته من صلبك و اصطفيته بعدك من ولدك و لولاه‏ ما خلقتك فسبحانك لك العلم النافذ و القدر الغالب لم تزل الآباء تحمله‏[2] و الأصلاب تنقله كلما أنزلته ساحة صلب جعلت له فيها صنعا يحث العقول على طاعته و يدعوها إلى متابعته‏[3] حتى نقلته إلى هاشم خير آبائه بعد إسماعيل فأي أب و جد و والد أسرة[4] و مجتمع عترة و مخرج طهر و مرجع فخر جعلت يا رب هاشما لقد أقمته لدن بيتك و جعلت له المشاعر و المتاجر[5] ثم نقلته من هاشم إلى عبد المطلب فأنهجته سبيل إبراهيم و ألهمته رشدا للتأويل و تفصيل الحق و وهبت له عبد الله و أبا طالب و حمزة و فديته في القربان بعبد الله كسمتك في إبراهيم بإسماعيل و وسمت بأبي طالب‏[6] في ولده كسمتك في إسحاق بتقديسك عليهم و تقديم الصفوة لهم فلقد بلغت إلهي ببني أبي طالب الدرجة التي رفعت إليها فضلهم في الشرف الذي مددت به أعناقهم و الذكر الذي حليت به أسماءهم و جعلتهم معدن النور و جنته و صفوة الدين و ذروته و فريضة الوحي و سنته ثم أذنت لعبد الله في نبذه‏[7]


[1] ( 1) رسم خ ل.

[2] ( 2) أي تحمل محمدا صلى الله عليه و آله.

[3] ( 3) إشارة الى خوارق عادة كانت تظهر من آبائه بسببه.

[4] ( 4) الاسرة: اهل الرجل المعروفون بالعائلة.

[5] ( 5) و المفاخر. خ ل.

[6] ( 6) في أبى طالب خ ل.

[7] بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏25، ص: 25-٣١

۴) لولاه ما زخرفت الجنان

الانوار فی مولد النبی ص

روى أبو الحسن عن كعب الأحبار و وهب بن منبه عن عبد الله بن العباس قال: لما أراد الله تعالى أن يخلق سيد المرسلين و أشرف الأولين و الآخرين و خاتم النبيين قال الله تعالى للملائكة إني أريد أن أخلق خلقا أفضله على الخلق أجمعين و أجعله أشرف‏ الأولين و الآخرين و المشفع فيهم يوم الدين فلولاه ما زخرفت الجنان و لا أسعرت النيران فاعرفوا منزلته و محله و أكرموه لكرامتي و عظموه لعظمتي فقالت الملائكة ما اعتراض العبد على مولاه نعوذ بالله و بجلالك أن نعصيك.[1]

بحارالانوار

48- أقول قال الشيخ أبو الحسن البكري أستاد الشهيد الثاني‏[2] قدس الله روحهما في كتابه المسمى بكتاب الأنوار حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث عن أبي عمر الأنصاري‏ سألت عن كعب الأحبار[3] و وهب بن منبه و ابن عباس قالوا جميعا لما أراد الله أن يخلق محمدا ص قال لملائكته إني أريد أن أخلق خلقا أفضله و أشرفه على الخلائق أجمعين و أجعله سيد الأولين و الآخرين و أشفعه فيهم يوم الدين فلولاه ما زخرفت‏ الجنان‏ و لا سعرت النيران فاعرفوا محله و أكرموه لكرامتي و عظموه لعظمتي[4] فقالت الملائكة إلهنا و سيدنا و ما اعتراض العبيد على مولاهم[5] سمعنا و أطعنا[6]


[1] الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه و آله ؛ ص۴-۵

[2] ( 1) اسمه أحمد بن عبد الله على ما في الرياض و كشف الظنون، أو أحمد بن عبد الله بن محمد على ما في لسان الميزان، و قد استشكل في صحة نسبة كتاب الأنوار الى أبى الحسن البكرى استاذ الشهيد الثاني لامور: 1- ما حكى صاحب الرياض عن بعض المؤرخين أنه رأى نسخة عتيقة منه تاريخ كتابتها:

696، 2- ما حكى عن ابن تيمية المتوفى سنة 728 أنه ذكر في كتاب منهاج السنة أن أبا الحسن البكرى مؤلف الأنوار كان أشعرى المذهب، و عن السمهودى في كتابه تاريخ المدينة المؤلف:

888 أن سيرة أبى الحسن البكرى البطلان و الكذب، قد ترجم ابن حجر المتوفى 852 أبا الحسن البكرى و عد من كتبه كتاب ضياء الأنوار، فعلى ذلك فكيف يمكن القول بأنه من مشايخ الشهيد الثاني المستشهد سنة 966، و لذا حكم بتعدد أبى الحسن البكرى أحدهما صاحب الأنوار، ثانيهما المترجم في شذرات الذهب بعنوان علاء الدين أبى الحسن علي بن جلال الدين محمد البكرى الصديقى الشافعى المحدث المتوفى بالقاهرة سنة 952 و هو استاذ الشهيد الثاني فتأمل و راجع الذريعة 2:

409 و 410 و أعيان الشيعة: الجزء التاسع: 33- 37. قلت: و نسخة من كتاب الأنوار هذا عندنا موجودة.

[3] ( 2) بالحاء المهملة، هو كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق، مخضرم، كان من أهل اليمن فسكن الشام و مات في خلافة عثمان و قد زاد على المائة.

[4] ( 3) في المصدر: و عظموه لتعظيمى.

[5] ( 4) في المصدر بعد ذلك: نعوذ بجلالك أن نعصيك، سمعنا إه.

[6] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏15 ؛ ص26

۵) لولاهما ما خلقت خلقی

معانی الاخبار

باب معنى حمل النبي ص لعلي ع و عجز علي عن حمله‏

1- حدثنا أحمد بن عيسى المكتب قال حدثنا أحمد بن محمد الوراق قال حدثني بشر بن سعيد بن قيلويه‏[1] المعدل بالمرافقة[2] قال حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول‏ سألت جعفر بن محمد ع فقلت له يا ابن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها فقال إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني و إن شئت فسل قال فقلت له يا ابن رسول الله و بأي شي‏ء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه قال بالتوسم و التفرس أ ما سمعت قول الله عز و جل- إن في ذلك لآيات للمتوسمين[3] و قول رسول الله ص اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز و جل قال قلت له يا ابن رسول الله فأخبرني بمسألتي قال أردت أن تسألني عن رسول الله ص لم لم يطق حمله علي ع عند حطه الأصنام من سطح الكعبة مع قوته و شدته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي بها وراءه أربعين ذراعا و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا و قد كان رسول الله ص يركب الناقة و الفرس و البغلة و الحمار و ركب البراق ليلة المعراج و كل ذلك دون علي ع في القوة و الشدة قال فقلت له‏ عن هذا و الله أردت أن أسألك يا ابن رسول الله فأخبرني- فقال إن عليا ع برسول الله شرف و به ارتفع و به وصل إلى إطفاء نار الشرك و إبطال كل معبود دون الله عز و جل و لو علا النبي ص لحط الأصنام لكان بعلي ع مرتفعا و شريفا و واصلا إلى حط الأصنام و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه أ لا ترى أن عليا ع قال لما علوت ظهر رسول الله ص شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها أ ما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله و قد قال علي ع أنا من أحمد كالضوء من الضوء أ ما علمت أن محمدا و عليا ص كانا نورا بين يدي الله جل جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام‏[4] و إن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد انشعب فيه شعاع لامع فقالت إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى الله عز و جل إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي أ ما علمت أن رسول الله ص رفع يدي علي ع بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين و إمامهم- و قد احتمل ص الحسن و الحسين ع يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول الله قال نعم الحاملان و نعم الراكبان و أبوهما خير منهما و روي في خبر آخر أن رسول الله ص حمل الحسن و حمل جبرئيل الحسين فلهذا قال نعم الحاملان و إنه ع كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة فقال ص نعم إن ابني ارتحلني‏[5] فكرهت أن أعجله حتى ينزل و إنما أراد ع بذلك رفعهم و تشريفهم- فالنبي ص رسول بني آدم و علي ع‏ إمام ليس بنبي و لا رسول فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة قال محمد بن حرب الهلالي فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال إنك لأهل للزيادة إن رسول الله ص حمل عليا على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده و إمام الأئمة من صلبه كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء و أراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا[6] قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال احتمل رسول الله ص عليا يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله ص ما عليه من الدين و العدات و الأداء عنه‏[7] من بعده قال فقلت له يا ابن رسول الله زدني فقال إنه احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله و ما حمل لأنه معصوم لا يحتمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة و صوابا و قد قال النبي ص لعلي ع يا علي إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي و ذلك قوله عز و جل- ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر[8] و لما أنزل الله تبارك و تعالى عليه- يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم‏[9] قال النبي ص يا أيها الناس‏ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم‏[10] و علي نفسي و أخي أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم‏ فلا يضل و لا يشقى‏ ثم تلا هذه الآية- قل أطيعوا الله و أطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل و عليكم ما حملتم و إن تطيعوه تهتدوا و ما على الرسول إلا البلاغ المبين‏[11] قال محمد بن حرب الهلالي ثم قال لي جعفر بن محمد ع أيها الأمير لو أخبرتك بما في حمل النبي ص عليا ع عند حط الأصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت إن جعفر بن محمد لمجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعته فقمت إليه و قبلت رأسه و قلت‏ الله أعلم حيث يجعل رسالته‏.[12]

علل الشرائع

فقلت له يا ابن رسول الله فأخبرني بمسألتي قال أردت أن تسألني عن رسول الله ص لم لم يطق حمله علي ع عند حط الأصنام من سطح الكعبة مع قوته و شدته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا و قد كان رسول الله ص يركب الناقة و الفرس و الحمار و ركب البراق ليلة المعراج و كل ذلك دون علي في القوة و الشدة قال فقلت له عن هذا و الله أردت أن أسألك يا ابن رسول الله فأخبرني فقال إن عليا ع برسول الله تشرف و به ارتفع و به وصل إلى أن أطفأ نار الشرك و أبطل كل معبود من دون الله عز و جل و لو علاه النبي ص لحط الأصنام لكان ع بعلي مرتفعا و تشريفا و واصلا إلى حط الأصنام و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه أ لا ترى أن عليا ع قال لما علوت ظهر رسول الله ص شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها أ ما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله و قد قال علي ع أنا من أحمد كالضوء من الضوء أ ما علمت أن محمدا و عليا ص كانا نورا بين يدي الله عز و جل قبل خلق الخلق بألفي عام و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالت إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى الله تبارك و تعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي[13]

الاربعون حدیثاً

أ ما علمت أن محمدا و عليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله جل جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام و أن الملائكة لما رأت ذلك النور، رأت له أصلا قد انشعب منه شعاع‏[14] لامع فقالت: إلهنا و سيدنا ما هذا النور؟

فأوحى الله عز و جل إليهم هذا نور من نوري، أصله نبوة، و فرعه إمامة:

أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي.

و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما[15] خلقت خلقي.[16]

تأویل الآیات الظاهرة

و ما علمت أن محمدا و عليا ع كانا نورا بين يدي الله عز و جل قبل خلق الخلق بألفي عام و أن الملائكة لما رأت ذلك النور أن له أصلا قد انشق‏[17] منه شعاع لامع قالت‏ إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى الله تبارك و تعالى إليهم هذا نور أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي‏[18] و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي[19]

الجواهر السنیه

و في كتاب العلل قال: حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا بشر بن سعيد بن قالويه المعدل قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي عن محمد بن حرب الهذلي أمير المدينة عن الصادق عليه السلام في حديث طويل قال‏: أما علمت أن محمدا و عليا كانا نورا بين يدي الله‏ قبل خلق الخلق بألفي عام، و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد انشعب منه شعاع لامع، فقال: إلهنا و سيدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله إليهم: هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي.

- و رواه أيضا في كتاب معاني الأخبار بهذا الإسناد مثله.[20]

اثبات الهداه

۱۵۸- و بإسناد تقدم هناك في حديث محمد بن حرب عن الصادق عليه السلام

إن الله أوحى إلى الملائكة: هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي، أ ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رفع يدي علي بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين و إمامهم، إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل و لا يشقى‏[21].[22]

البرهان

 أما علمت أن محمدا و عليا (صلوات الله عليهما) كانا نورا بين يدي الله عز و جل قبل خلق الخلق بألفي عام؟ و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع، فقالوا: إلهنا و سيدنا، ما هذا النور؟ فأوحى الله تبارك و تعالى إليهم: هذا نور من نوري، أصله نبوة و فرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي،[23]

بحارالانوار

13- مع، معاني الأخبار المكتب عن الوراق عن بشر بن سعيد عن عبد الجبار بن كثير عن محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة عن الصادق ع قال: إن محمدا و عليا ص كانا نورا بين يدي الله جل جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام و إن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا و قد انشعب‏[24] منه شعاع لامع فقالت إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى الله عز و جل إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة فأما النبوة[25] فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي الخبر[26].[27]

 أ ما علمت أن محمدا و عليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله عز و جل قبل خلق الخلق بألفي عام‏[28] و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه‏[29] شعاع لامع فقالت إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى الله تبارك الله و تعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي‏ و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي[30]

تفسیر کنز الدقائق

فأوحى الله- تبارك و تعالى- إليهم‏[31]: هذا نور أصله نبوة و فرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و أما الإمامة فلعلي نجيي‏[32] و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي.[33]


[1] ( 2). في بعض النسخ‏[ قليويه‏]. و في بعضها[ قبلويه‏].

[2] ( 3). النسخ في ضبط« المرافقة» مختلفة ففى بعضها« المرافعة» و في بعضها« الواقفة» و لم يكن لاحد منها ذكر في معاجم أسماء الامكنة و البقاع و يمكن أن يكون« المراقية» و هي بالفتح و القاف المكسورة و الياء المخففة. اول بلد يلقاه قاصد الافريقية من طريق الاسكندرية. او تكون« واقية» و هي اسم جبل بناحية الديلم. أو تكون« واقصة» منزل في طريق مكة بعد القرعاء نحو مكة أو« واعقة» اسم موضع- و يمكن أن تقرأ الرافقة و هي بلد على قرب الفرات.

[3] ( 4). الحجر: 75.

[4] ( 1). قد تقدم منا أن هذا النحو من التحديد بالايام و الاعوام ليس على حد ما نحدد معاشر الناس الأمور بالشهور و السنين التي ليست الا مقدار الحركة لان من البديهى أنه لم يكن قبل خلق الخلق زمان و لا حركة و لا يوم و لا سنة فهذا النحو من التقدم نوع آخر غير التقدم الزمانى الذي نعرفه فتذكر. اللهم الا ان يراد بالخلق بنو آدم لكن هذا التأويل مما لا تحتمله تلك الرواية فان فيها ان الله تبارك و تعالى خلق نور محمد قبل ان يخلق السماوات و الأرض و العرش و الكرسي الخ( م).

[5] ( 2). ارتحله: ركبه.

[6] ( 1). الجدب: الأرض اليابسة التي لا نبت فيها لانقطاع المطر عنها و الخصب هي التي كثر فيها العشب و الخير.

[7] ( 2). كذا و لعله سقط قبل لفظة« الأداء» فعل يدل على التصدى و التحمل.( م).

[8] ( 3). الفتح: 2.

[9] ( 4). المائدة: 104.

[10] ( 5). مأخوذ من الآية لا لفظها.

[11] ( 6). النور: 53.

[12] معاني الأخبار ؛ النص ؛ ص350-352

[13] ابن بابويه، محمد بن على، علل الشرائع - قم، چاپ: اول، 1385ش / 1966م.

[14] ( 4)« أ، ب»: شعاب.

[15] ( 5)« ج»: لما.

[16] الأربعون حديثا (للشهيد الأول) ؛ ص71

[17] ( 3) في د:« اشتق».

[18] ( 1) كذا في المصدر، و في ق:« نجيي» و في م:« محبي» و في د:« نجيبي».

[19] تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ؛ ص۲۸۱-۲۸۲

[20] الجواهر السنية في الأحاديث القدسية (كليات حديث قدسى) ؛ ص473

[21] ( 4) معاني الأخبار 351 ح 1.

[22] إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ؛ ج‏3 ؛ ص41

[23] البرهان في تفسير القرآن ؛ ج‏3 ؛ ص577

[24] ( 5) في المصدر: قد انشعب.

[25] ( 1) في المصدر: أما النبوة.

[26] ( 2) معاني الأخبار: 100.

[27] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏15 ؛ ص11

[28] ( 6) هذا النحو من التحديدات التي وردت في بعض الروايات ليس من قبيل تحديدات الناس الأمور بالأيام و الاعوام. ضرورة عدم تحقق الزمان الحاصل من حركة الأرض قبل ايجادها، كما أنه لا معنى للزمان بعد انهدامها، فهذا نظير قوله تعالى:\i« خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض»*\E( هود: 108 و 109) و نحن نعلم من القرآن أنه لا لسماء و لا أرض يومئذ، و المراد من هذا و نظائره التبعيد، فان للعرب ألفاظا للتبعيد في معنى التأبيد، يقولون:« لا أفعل ذلك ما اختلف الليل و النهار و ما دامت السماء و الأرض و ما نبت النبت و ما اختلف الجرة و الدرة و ما ذر شارق» ظنا منهم ان هذه الأشياء لا نتغير و يرون بذلك التأبيد لا التوقيف، فخاطبهم سبحانه بالمتعارف من كلامهم على قدر عقولهم و ما يعرفون، و كذلك الكلام في الروايات الموقنة خلق الأنوار الطيبة النبوية و العلوية: و في المقام كلام ربما لا يسعه بعض الافهام.

[29] ( 7) في المعاني: قد انشعب فيه.

[30] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏38 ؛ ص۸۰-۸۱

[31] ( 2) ليس في المصدر.

[32] ( 3) كذا في المصدر. و في النسخ: محبي.

[33] تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب ؛ ج‏7 ؛ ص495

۶) لولاهما ما خلقتک[القلم] و لا خلقت اللوح المحفوظ

مدینه معاجز الائمه الاثنی عشر

610- أبو مخنف: بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سألت رسول الله- صلى الله عليه و آله- عن مولد علي- عليه السلام-، قال: يا جابر، سألت عجيبا عن خير مولود، اعلم أن الله تعالى لما أراد أن يخلقني و يخلق عليا- عليه السلام-، قبل كل شي‏ء خلق درة عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرات، ثم إن الله تعالى استودعنا في تلك الدرة، فمكثنا فيها مائة ألف عام نسبح الله تعالى و نقدسه، فلما أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدرة بعين التكوين، فذابت و انفجرت نصفين، فجعلني ربي في النصف الذي احتوى على النبوة، و جعل عليا- عليه السلام- في النصف الذي احتوى على الإمامة.

ثم خلق الله تعالى من تلك الدرة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، و بحر الكرم، و بحر السخاء، و بحر الرضا، و بحر الرأفة، و بحر الرحمة، و بحر العفة، و بحر الفضل، و بحر الجود، و بحر الشجاعة، و بحر الهيبة، و بحر القدرة، و بحر العظمة، و بحر الجبروت، و بحر الكبرياء، و بحر الملكوت، و بحر الجلال، و بحر النور، و بحر العلو، و بحر العزة، و بحر الكرامة، و بحر اللطف، و بحر الحكم، و بحر المغفرة، و بحر النبوة، و بحر الولاية، فمكثنا في كل بحر من البحور سبعة آلاف عام.

ثم إن الله تعالى خلق القلم و قال له: اكتب.

قال: و ما أكتب، يا رب؟

قال: اكتب توحيدي، فمكث القلم سكران من قول الله عز و جل عشرة آلاف عام.

ثم أفاق بعد ذلك، قال: و ما أكتب؟

قال: اكتب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله.

فلما فرغ القلم من كتابة هذه الأسماء، قال: يا رب، و من هؤلاء الذين قرنت اسمهما باسمك؟

قال الله تعالى: يا قلم‏، محمد نبيي و خاتم أوليائي و أنبيائي، و علي وليي و خليفتي على عبادي و حجتي عليهم، و عزتي و جلالي لولاهما ما خلقتك و لا خلفت اللوح المحفوظ.

ثم قال له: اكتب.

قال: و ما أكتب؟

قال: [اكتب‏][1] صفاتي و أسمائي، فكتب القلم، فلم يزل يكتب ألف عام حتى كل و مل عن ذلك إلى يوم القيامة.

ثم إن الله تعالى خلق من نوري السماوات و الأرض و الجنة و النار و الكوثر و الصراط و العرش و الكرسي و الحجب و السحاب، و خلق من نور علي ابن أبي طالب الشمس و القمر و النجوم قبل أن يخلق آدم- عليه السلام- بألفي عام.

ثم إن الله تبارك و تعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة، و على كل باب من أبوابها و أبواب السماوات و الأرض و الجبال و الشجر:

لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله.

ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله- صلى الله عليه و آله- و نور علي بن أبي طالب- عليه السلام- أن يدخلا في حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الكبرياء، ثم حجاب الرحمة، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم حجاب النبوة، ثم حجاب الولاية، ثم حجاب الشفاعة، فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام.

ثم قال: يا جابر، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره، و خلق عليا من نوري، و كلنا من نور واحد، و خلقنا الله تعالى و لم يخلق سماء و لا أرضا و لا شمسا و لا قمرا و لا ظلمة و لا ضياء و لا برا و لا بحرا و لا هواء، و قبل أن يخلق آدم- عليه السلام- بألفي عام.

ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا، و قدس نفسه فقدسنا، فشكر الله لنا ذلك و قد خلق الله السماوات و الأرضين من تسبيحي، و السماء رفعها، و الأرض سطحها، و خلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن أبي طالب و شيعته إلى يوم القيامة، و لما نفخ الله الروح في آدم- عليه السلام- قال الله: و عزتي و جلالي، لو لا عبدان اريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك.

قال آدم- عليه السلام-: إلهي و سيدي و مولاي، هل يكونان مني أم لا؟

قال: بلى يا آدم، ارفع رأسك و انظر، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله نبي الرحمة، و علي مقيم الحجة، من عرفهما زكى و طاب، و من جهلهما لعن و خاب، و لما خلق الله آدم- عليه السلام- و نفخ فيه من روحه نقل روح حبيبه و نبيه و نور وليه في صلب آدم- عليه السلام-.

قال رسول الله- صلى الله عليه و آله-: أما أنا فاستقريت في الجانب الأيمن، و أما علي بن أبي طالب- عليه السلام- في الأيسر، و كانت الملائكة يقفون وراءه صفوفا.

فقال آدم- عليه السلام-: يا رب، لأي شي‏ء تقف الملائكة ورائي؟

فقال الله تعالى: لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك محمد بن عبد الله و علي بن أبي طالب- عليه السلام-، و لولاهما ما خلقت الأفلاك، و كان يسمع في ظهره التقديس و التسبيح.

قال: يا رب، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة، فحولهما[2] تعالى من ظهره إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا، فسأل ربه أن يجعلهما في مكان يراه، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى.

قال رسول الله- صلى الله عليه و آله-: أما أنا كنت في اصبعه السبابة، و علي في اصبعه الوسطى، و ابنتي فاطمة في التي تليها، و الحسن في الخنصر، و الحسين في الإبهام.

ثم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لادم- عليه السلام- فسجدوا تعظيما و إجلالا لتلك الأشباح، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف الله عن بصره فرأى نورا، فقال: إلهي و سيدي و مولاي، و ما هذا النور؟

فقال: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، فرأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي و سيدي و مولاي، و ما هذا النور؟

فقال: هذا نور علي بن أبي طالب- عليه السلام- وليي و ناصر ديني، فرأى إلى‏[3] جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار؟

فقال: هذا نور فاطمة، فطم محبيها من النار، و هذان نورا ولديهما الحسن‏ و الحسين، فقال: أرى تسعة أنوار قد أحدقت بهم، فقيل: هؤلاء الأئمة من ولد علي بن أبي طالب و فاطمة- عليهما السلام- فقال: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا ما عرفتني التسعة من ولد علي- عليه السلام-.

فقال: علي بن الحسين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الحجة القائم المهدي- صلوات الله عليهم أجمعين-.

فقال: إلهي و سيدي، إنك قد عرفتني بهم فاجعلهم مني، و يدل على ذلك‏ و علم آدم الأسماء كلها[4][5].[6]


[1] ( 1) من نسخة« خ».

[2] ( 1) في نسخة« خ»: فحولنا.

[3] ( 2) في نسخة« خ»: في.

[4] ( 1) البقرة: 31.

[5] ( 2) لم نعثر على كتاب أبي مخنف الذي ينقل عنه السيد، و لم نجد الحديث في مقتله، و كانت له كتب كثيرة على ما في رجال النجاشي و رجال الشيخ و لم تصل إلينا.

[6] مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ؛ ج‏2 ؛ ص367-۳۷۱

۷) لولاه[علی علیه السلام] ما خلق الله شیئا مما خلق

تفسیر امام عسکری

۸۳ و قال علي بن محمد ص و أما دعاؤه ص الشجرة: فإن رجلا من ثقيف كان أطب الناس- يقال له: الحارث بن كلدة الثقفي، جاء إلى رسول الله ص فقال: يا محمد جئت لأداويك من جنونك، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي.

فقال رسول الله ص يا  حارث أنت تفعل أفعال المجانين، و تنسبني إلى الجنون! قال الحارث: و ما ذا فعلته من أفعال المجانين قال ص: نسبتك إياي إلى الجنون- من غير محنة منك و لا تجربة، و لا نظر في صدقي أو كذبي.

فقال الحارث: أ و ليس قد عرفت كذبك و جنونك- بدعواك النبوة التي لا تقدر لها[1] فقال رسول الله ص: و قولك لا تقدر لها، فعل المجانين، لأنك لم تقل: لم قلت كذا و لا طالبتني بحجة، فعجزت عنها.

فقال الحارث: صدقت أنا أمتحن أمرك بآية أطالبك بها، إن كنت نبيا فادع تلك الشجرة- و أشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها- فإن أتتك علمت أنك رسول الله و شهدت‏ لك بذلك- و إلا فأنت [ذلك‏] المجنون الذي قيل لي.

فرفع رسول الله ص يده إلى تلك الشجرة، و أشار إليها: أن تعالي. فانقلعت الشجرة بأصولها و عروقها، و جعلت تخد في الأرض أخدودا عظيما كالنهر- حتى دنت من رسول الله ص فوقفت بين يديه، و نادت بصوت فصيح: ها أنا ذا يا رسول الله [صلى الله عليك‏] ما تأمرني فقال لها رسول الله ص دعوتك‏[2] لتشهدي لي بالنبوة- بعد شهادتك لله بالتوحيد ثم تشهدي [بعد شهادتك لي‏] لعلي ع هذا بالإمامة، و أنه سندي و ظهري و عضدي و فخري [و عزي‏]، و لولاه‏ ما خلق الله عز و جل شيئا مما خلق.

فنادت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أنك يا محمد عبده و رسوله، أرسلك‏ بالحق بشيرا [و نذيرا] و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا، و أشهد أن عليا ابن عمك هو أخوك في دينك [و] أوفر خلق الله من الدين حظا، و أجزلهم من الإسلام نصيبا، و أنه سندك و ظهرك [و] قامع أعدائك، و ناصر أوليائك [و] باب علومك في أمتك، و أشهد أن أولياءك الذين يوالونه- و يعادون أعداءه حشو الجنة، و أن أعداءك الذين يوالون أعداءه- و يعادون أولياءه حشو النار.

فنظر رسول الله ص إلى الحارث بن كلدة فقال: يا حارث أ و مجنونا يعد من هذه آياته فقال الحارث بن كلدة: لا و الله يا رسول الله، و لكني أشهد أنك رسول رب العالمين، و سيد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه‏[3].[4]

بحارالانوار

فرفع رسول الله يده إلى تلك الشجرة و أشار إليها أن تعالي فانقلعت تلك الشجرة بأصولها و عروقها و جعلت تخد في الأرض أخدودا[5] عظيما كالنهر حتى دنت من رسول الله ص فوقفت بين يديه و نادت بصوت فصيح ها[6] أنا ذا يا رسول الله ما تأمرني فقال لها رسول الله ص دعوتك لتشهد لي بالنبوة بعد شهادتك لله بالتوحيد ثم تشهدي بعد شهادتك لي لعلي هذا بالإمامة و أنه سندي و ظهري و عضدي و فخري و عزي‏[7] و لولاه‏ ما خلق الله‏[8] عز و جل شيئا مما خلق[9]


[1] ( 3).« عليها» أ.

[2] ( 1).« أدعوك» أ.

[3] ( 2). عنه البحار: 17- 316 ضمن ح 15، و حلية الأبرار: 1- 310، و مدينة المعاجز: 58.

[4] التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام ؛ ص168-۱۶۹

[5] ( 1) خد الأرض: شقها. و الاخدود: الحفرة المستطيلة.

[6] ( 2) فها خ ل.

[7] ( 3) المصدر خال عن قوله: و عزى.

[8] ( 4) لما خلق خ ل. و هو الموجود في المصدر.

[9] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏17 ؛ ص317            

۸) لولا علی ما خلقت الجنه

الیقین

يا محمد و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ آدم‏ و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب و بعلي و بالأئمة من‏ ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد و المعاد و أحكمكما في جنتي و ناري فلا يدخل الجنة لكما عدو و لا يدخل النار لكما ولي و بذلك أقسمت على نفسي ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال و الإكرام إلا سمعت في النداء ورائي يا محمد قدم عليا يا محمد استخلف عليا يا محمد أوص إلى علي يا محمد واخ عليا يا محمد أحب من يحب عليا يا محمد استوص بعلي و شيعته خيرا فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنئونني في السماوات و يقولون هنيئا لك يا رسول الله بكرامة لك و لعلي معاشر الناس علي أخي في الدنيا و الآخرة و وصيي و أميني على سري و سر رب العالمين و وزيري و خليفتي عليكم في حياتي و بعد وفاتي لا يتقدمه أحد غيري و خير من أخلف بعدي و لقد أعلمني ربي تبارك و تعالى أنه سيد المسلمين و إمام المتقين و أمير المؤمنين و وارثي و وارث النبيين و وصي رسول رب العالمين و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل ولايته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون بيده لوائي لواء الحمد يسير به أمامي و تحته آدم و جميع من ولد من النبيين و الشهداء و الصالحين إلى جنات النعيم حتما من الله محتوما من رب العالمين وعد وعدنيه ربي فيه‏ و لن يخلف الله وعده‏ و أنا على ذلك من الشاهدين‏[1].[2]

بحارالانوار

يا محمد إنك رسولي إلى جميع خلقي و إن عليا وليي و أمير المؤمنين و على ذلك أخذت ميثاق ملائكتي و أنبيائي و جميع خلقي و هم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي و أرضي محبة مني لك يا محمد و لعلي و لولدكما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما فقلت إلهي و سيدي فاجمع الأمة فأبى علي و قال يا محمد إنه المبتلى و المبتلى به و إني جعلتكم محنة لخلقي أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهن لأكمل الثواب‏ لمن أطاعني فيكم و أحل عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني و بكم أميز الخبيث من الطيب يا محمد و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت‏ آدم‏ و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب و بعلي و بالأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد و المعاد[3] و أحكمكما[4] في جنتي و ناري فلا يدخل الجنة لكما عدو و لا يدخل النار لكما ولي‏[5]


[1] ( 13) أورده في البحار: ج 18 ص 397 ب 3 ح 101، كما أورده في البحار أيضا: ج 40 ص 18 ب 91 ح 36.

[2] اليقين باختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ؛ النص ؛ ص424-۴۲۷

[3] ( 1) في المحتضر: إلى المصير للعباد في المعاد.

[4] ( 2) حكمه: ولاه و اقامه حاكما. حكمه في الامر: فوض إليه الحكم فيه.

[5] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏18 ؛ ص399-۴۰۰

۹) لولا نحن ما خلق الله آدم و لا حواء

عیون اخبار الرضا علیه‌السلام

۲۲- حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي‏[1] بالكوفة سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثنا[2] محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال حدثني أبو الفضل العباس‏[3] بن عبد الله البخاري قال حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر[4] قال حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ع قال قال رسول الله ص‏ ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال ص يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا[5] و خدام محبينا يا علي‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ... و يستغفرون للذين آمنوا[6] بولايتنا يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم ع و لا الحواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى معرفة ربنا و تسبيحه و تهليله و تقديسه لأن أول ما خلق الله عز و جل أرواحنا فأنطقها بتوحيده و تمجيده‏[7] ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا[8] أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون و أنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا و نزهته عن صفاتنا فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله و أنا عبيد و لسنا بآلهة[9] يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا الله فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة[10] و القوة فقلنا لا حول و لا قوة إلا بالله‏[11] لتعلم الملائكة أنه لا حول لنا و لا قوة إلا بالله‏ فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يستحق لله تعالى‏[12] ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله عز و جل و تسبيحه و تهليله و تحميده و تمجيده ثم إن الله تبارك و تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه و أمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا و إكراما و كان سجودهم لله عز و جل عبودية و لآدم إكراما و طاعة لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سجدوا لآدم‏ كلهم أجمعون‏[13] و إنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى و أقام مثنى مثنى ثم قال لي تقدم يا محمد فقلت له [يا] جبرئيل أتقدم عليك قال نعم لأن الله تبارك و تعالى‏[14] فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين و فضلك خاصة قال‏[15] فتقدمت فصليت بهم و لا فحز [فخر] فلما انتهيت‏[16] إلى حجب النور قال لي جبرئيل تقدم يا محمد و تخلف عني فقلت له يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني فقال يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز و جل فيه إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي‏[17] بتعدي حدود ربي جل جلاله فزخ بي النور زخة[18] حتى انتهيت إلى ما شاء الله عز و جل من علو مكانه فنوديت‏[19] فقلت لبيك ربي و سعديك تباركت و تعاليت فنوديت يا محمد أنت عبدي و أنا ربك فإياي فاعبد و علي فتوكل فإنك نوري في عبادي و رسولي إلى خلقي و حجتي على بريتي لك و لمن تبعك خلقت جنتي و لمن خالفك خلقت ناري و لأوصيائك أوجبت كرامتي و لشيعتهم أوجبت ثوابي فقلت يا رب و من أوصيائي فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي‏[20] فنظرت و أنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب ع و آخرهم مهدي أمتي فقلت يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء أوصيائي و أحبائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريتي و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك و عزتي و جلالي لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي و لأملكنه مشارق الأرض و مغاربها و لأسخرن له الرياح و لأذللن له السحاب الصعاب و لأرقينه في الأسباب و لأنصرنه بجندي و لأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه و لأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة.[21]

کمال الدین

۴- حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثنا محمد بن علي بن أحمد الهمداني قال حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا ع عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ع قال قال رسول الله ص‏ ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال ع يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك فإن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ...و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض و كيف لا يكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى التوحيد و معرفة ربنا عز و جل و تسبيحه و تقديسه و تهليله[22]

علل الشرائع

۷ باب العلة التي من أجلها صارت الأنبياء و الرسل و الحجج ص أفضل من الملائكة

۱ حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ع قال: قال رسول الله ص ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ... و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض[23]

الدر النظیم

و قال: روي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام، عن أبيه موسى عليه السلام، عن أبيه جعفر بن محمد عليه السلام، عن أبيه محمد بن علي عليه السلام، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام، عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه الصلاة و السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما خلق الله عز و جل خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني.

قال علي عليه السلام قلت: يا رسول الله أنت أفضل من جبريل؟ قال عليه السلام: يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، و فضلني على جميع النبيين و المرسلين، و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك، و أن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا. يا علي الذين يحملون العرش و ما حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا. يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم‏

و لا حواء، و لا الجنة و لا النار، و لا السماء و لا الأرض[24]

منتخب الانوار المضیئه

عن الشيخ محمد بن علي بن بابويه يرفعه إلى أبي عبد الله‏[25] بن صالح الهروي عن الرضا ع قال قال رسول الله ص‏: و الله ما خلق أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله أ فأنت أفضل أم جبرئيل فقال ع يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي‏ لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي المؤمن من آمن بولايتنا أ ليس‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ... و يستغفرون للذين آمنوا حملة العرش و من حوله من الملائكة يخدمون المؤمنين بالاستغفار دائبين الليل و النهار يا علي لو لا نحن‏ لما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض[26]

تأویل الآیات الظاهره

و هو ما رواه الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة قال حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن الإمام علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ع قال: قال رسول الله ص ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ... و يستغفرون للذين آمنوا[27] بولايتنا يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض[28]

حلیه الابرار

1- محمد بن علي بن الحسين بن بابويه‏[29] قدس الله روحه قال: حدثنا الحسن‏[30] بن محمد بن سعيد الهاشمي‏[31]، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي‏[32]، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا

عبد السلام بن صالح الهروي‏[33]، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ما خلق الله خلقا أفضل مني، و لا أكرم عليه مني.

قال علي عليه السلام: فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل؟

فقال صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين، و فضلني على جميع النبيين و المرسلين، و الفضل بعدي لك يا علي، و للأئمة من بعدك، و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا.

يا علي «الذين يحملون العرش و من حوله، يسبحون بحمد ربهم، و يستغفرون للذين آمنوا»[34] بولايتنا.

يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم، و لا حواء، و لا الجنة، و لا النار، و لا السماء، و لا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى معرفة ربنا، و تسبيحه، و تهليله، و تقديسه؟!

لأن أول ما خلق الله عز و جل خلق أرواحنا، فأنطقنا بتوحيده و تحميده‏[35].[36]

الانصاف فی النص علی الائمه الاثنی عشر

عبد السلام بن صالح الهروي محمد بن علي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات‏ الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن أبي أحمد الهمداني قال: حدثني أبو المفضل عبد الله بن العباس البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن القاسم عن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني، قال علي عليه السلام فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل؟ قال صلى الله عليه و آله: إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، و فضلني على جميع النبيين و المرسلين، و الفضل بعدي لك يا علي، و الأئمة من بعدك فإن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا، يا علي الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض[37]

بحارالانوار

56- ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ع، علل الشرائع الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني عن العباس بن عبد الله البخاري عن محمد بن القاسم بن إبراهيم عن أبي الصلت الهروي عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين ع قال قال رسول الله ص‏ ما خلق الله عز و جل خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل فقال ص يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ... و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا علي لو لا نحن‏ ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض‏[38]

1- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ع، علل الشرائع الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن إبراهيم عن محمد بن أحمد الهمداني عن العباس بن عبد الله البخاري عن محمد بن القاسم بن إبراهيم عن الهروي عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين ع قال قال رسول الله ص‏ ما خلق الله عز و جل خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي ع فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل فقال ع يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي‏ الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم‏ ... و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا علي لو لا نحن‏ ما خلق‏[39] آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض[40]


[1] ( 1). و في نسخة:« الحسين بن سعيد الهاشمى الكوفي».

[2] ( 2). و في بعض النسخ:« حدثني».

[3] ( 3). و ذلك العباس كان من ولد محمد بن أبي بكر.

[4] ( 4). محمد بن أبي بكر معروف، كان من أصحاب أمير المؤمنين و كان عدوا لأبيه أبى بكر و عمر و عثمان و هو قاتل عثمان بالحق.

[5] ( 5). و في نسخة:« كخدامنا».

[6] ( 6). إشارة الى قوله تعالى في سورة المؤمن. الآية 7.

[7] ( 7). خ ل« تحميده».

[8] ( 8). خ ل« فلما شهدوا» و كذا فيما بعده.

[9] ( 1). هكذا في أكثر النسخ، و في النسخة المطبوعة الجديدة:« بالآلهة».

[10] ( 2). خ ل« من العزة».

[11] ( 3). خ« العلى العظيم».

[12] ( 4). خ ل« ما يحق لله عز و جل».

[13] ( 5). كما قال الله تعالى في سورة الحجر. الآية 30 و غيرها من السور.

[14] ( 6). خ ل« ان الله عز و جل».

[15] ( 7). خ ل« و فضلك يا محمد خاصة».

[16] ( 8). خ ل« فلما انتهيت به».

[17] ( 1). و لنعم ما قيل بالفارسية:

اگر يك سر موى برتر پرم‏

فروغ تجلى بسوزد پرم‏

گفت جبريلا بپر اندر پيم‏

گفت رو رو من حريف تو نيم!

.[18] ( 2). زخ الجمر يزخ زخا و زخيخا: برق شديد!. زخ الحادي: سار بالابل سيرا عنيفا. و في بعض النسخ:« فرج بى في النور زجة». رج الشي‏ء يرجه رجا: حركه و هزه فرج هو اي اهتز و تحرك« لازم متعد» و في نسخة:« فزج بى في النور زجة». زج بالشي‏ء: رمى به.

[19] ( 3). خ ل« ملكه».

[20] ( 4). و في نسخة:« على سراديق العرش- على ساق العرش».

[21] عيون أخبار الرضا عليه السلام ؛ ج‏1 ؛ ص262-۲۶۴

[22] كمال الدين و تمام النعمة ؛ ج‏1 ؛ ص254-۲۵۵

[23] علل الشرائع ؛ ج‏1 ؛ ص5

[24] الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم ؛ ص108-۱۰۹

[25] ( 5). فى كمال الدين و العيون: عبد السلام بن صالح الهروى.

[26] منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة عليه السلام ؛ النص ؛ ص11-۱۲

[27] ( 1) المؤمن: 7.

[28] تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ؛ ص835.

[29] ( 1) ابن بابويه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي المشتهر بالصدوق المتوفى سنة( 381).

[30] ( 2) الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي: من مشايخ الصدوق، و يروى عن علي بن إبراهيم المفسر القمي الذي كان في عصر الامام الحسن العسكري عليه السلام و بقي إلى سنة( 307)، و يروي أيضا عن والد أبي قيراط جعفر بن محمد المتوفى( 308)- و عن فرات بن إبراهيم الكوفي، و كان حيا في سنة( 354) فإنه حدث في تلك السنة بالكوفة كما نقل الصدوق في« العيون» و حدث عنه أيضا في« العلل» و« كمال الدين» و« الخصال» و« معاني الأخبار» و« الأمالي».

[31] ( 3) قال الصدوق قدس سره في« العيون»: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي بالكوفة سنة( 354).

[32] ( 4) فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي: كان من أكابر علمي الحديث و التفسير في المائة الثالثة و الرابعة، فإنه حدث في تفسيره عن جعفر بن محمد بن مالك البزاز الكوفي المتوفى حدود سنة( 300)، و أكثر الرواية عن عبيد بن كثير العامري الكوفي المتوفى( 294).

قال شيخنا و أستاذنا في الرواية العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ج 4 ص 299. بعد تحقيقات وافية: فيقوى إحتمال أن فرات أدرك أوائل المائة الرابعة.

[33] ( 1) عبد السلام بن صالح الهروي: أبو الصلت المتوفى سنة( 236)- لا خلاف بين الخاصة و العامة إلا بعضهم في وثاقته و صدق حديثه، و إنما الخلاف في كونه شيعيا أو عاميا أو إنه اثنان: أحدهما شيعي و الآخر عامي، و من أراد التفصيل فعليه بتنقيح المقال و قاموس الرجال و جامع الرواة.

[34] ( 2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة غافر: 7.

[35] ( 3) في الاكمال و العيون: و تمجيده.

[36] حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم السلام ؛ ج‏1 ؛ ص9-۱۰

[37] الإنصاف في النص على الأئمة الإثني عشرعليهم السلام / ترجمه رسولى محلاتى ؛ عربي ؛ ص315-۳۱۶

[38] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏18 ؛ ص345

[39] ( 1) في الاكمال و العيون: ما خلق الله.

[40] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص335

۱۰)لولا نحن لم یخلق الله ارضا و لا سماء

عیون المعجزات

 (خبر الخيط المعروف)

رواه لي الشيخ ابو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر: يرفع الحديث برجاله الى ابن محمد جعفر البرسي مرفوعا الى جابر قال:قال جابر: فنظر الي الباقر (ع) و تبسم ثم قال: يا جابر هذا لما طغوا و بغوا، فقلت: يا ابن‏ رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال: بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة و ينصبه جبرئيل (ع) و يحك يا جابر، انا من الله تعالى بمكان و منزلة رفيعة، فلو لا نحن لم يخلق الله تعالى سماء و لا ارضا و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنة و لا انسا، و يحك يا جابر لا يقاس بنا احد يا جابر، بنا و الله انقذكم و بنا نعشكم و بنا هداكم، و نحن و الله دللناكم على ربكم، فقفوا عند امرنا و نهينا و لا تردوا علينا ما اوردنا عليكم، فانا بنعم الله اجل و اعظم من ان يرد علينا، و جميع ما يرد عليكم منا فما فهمتموه؟ فاحمدوا الله عليه و ما جهلتموه، فاتكلوه إلينا و قولوا أئمتنا اعلم‏ بما قالوا،[1]

المناقب للعلوی

حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول عليه السلام-

قال جابر بن يزيد الجعفي: شكوا الشيعة[2] من بني أمية و أشياعهم إلى إمام الوقت الطاهر المطهر زين العابدين و سيد الزهاد و خليفة الله على العباد علي بن الحسين صلوات الله عليهما، قالوا: يا ابن رسول الله، قد قتلونا تحت كل حجر و مدر، و استأصلوا شأفتنا، و لعنوا[3] أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنابر و المنارات‏[4] و الأسواق و الطرقات، و تبرءوا منه حتى أنهم يجتمعون في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و عند منبره‏[5] و يلعنون عليا [عليه السلام‏] علانية و لا ينكر ذلك‏ أحد و لا يغير[6]، فإن أنكر ذلك أحد منا حملوا عليه بأجمعهم و قالوا: هذا رافضي يحب أبا تراب‏[7]، و أخذوه إلى سلطانهم و قالوا: هذا ذكر أبا تراب بخير، فيضربوه و يحسبوه، ثم بعد ذلك يقتلوه.

قال جابر: قلت: يا ابن رسول الله، ما هذا الخيط الذي فيه الأعجوبة؟

فقال: هذا بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة إلينا؛ يا جابر، إن لنا عند الله مكانا و منزلة رفيعة، و لو لا نحن‏ لم يخلق الله أرضا و لا سماء و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا برا و لا بحرا و لا سهلا[8] و لا جبلا و لا طائرا[9] و لا رطبا و لا يابسا و لا حلوا و لا مرا و لا ماء و لا نباتا و لا شجرا[10]، اخترعنا الله من نور ذاته و لا يقاس بنا بشر، بنا أنقذكم الله عز و جل، و بنا هديتم‏[11]، و نحن- و الله- دللناكم على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا كل ما ورد عليكم منا، فإنا أكبر و أجل و أعظم‏[12] و أرفع من جميع ما يرد عليكم منا، فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه، و ما جهلتموه فكلوه إلينا[13] و قولوا: أئمتنا أعلم بما قالوا.[14]

نوادر المعجزات

فقلت: يا ابن رسول الله صلى الله عليه و آله ما هذا الخيط [الذي فيه العجب‏]؟ فقال‏[15] عليه السلام:

«بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة» [و ينصبه جبرئيل عليه السلام.

ويحك يا جابر] إنا من الله بمكان و منزلة رفيعة! فلو لا نحن ما خلق الله تعالى سماء و لا أرضا، و لا جنة و لا نارا، و لا شمسا و لا قمرا، و لا جنيا و لا إنسيا.

يا جابر، إنا أهل البيت لا يقاس بنا أحد، من قاس بنا أحدا من البشر فقد كفر.

يا جابر، بنا و الله أنقذكم، و بنا هداكم، و نحن و الله دللناكم على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا و لا تردوا علينا[16] ما أوردناه عليكم، فإنا بنعم الله أجل و أعظم من أن‏

يرد علينا، و جميع ما يرد عليكم منا، فما فهمتموه فاحمدوا[17] الله تعالى [عليه‏] و ما جهلتموه فأوكلوه إلينا، و قولوا: أئمتنا أعلم‏ بما قالوا[18].[19]

مدینه معاجز الائمه

ويحك يا جابر انا من الله بمكان و منزلة رفيعة، فلولا نحن لم يخلق الله تعالى سماء و لا أرضا و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنا و لا إنسا.

ويحك يا جابر! لا يقاس بنا أحد يا جابر! بنا و الله انقذكم و بنا نعشكم، و بنا هداكم، و نحن و الله دللناكم على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانا بنعم الله تعالى أجل و أعظم من أن يرد علينا، و جميع يرد عليكم منا فما فهمتموه‏[20] فاحمدوا الله عليه، و ما جهلتموه فاتكلوه‏[21] إلينا، و قولوا: أئمتنا أعلم‏ بما قالوا[22]

فقال: «بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة»[23] و ينصبه‏[24] جبرئيل- عليه السلام-، ويحك يا جابر إنا من الله تعالى بمكان و منزلة رفيعة، فلو لا نحن لم يخلق الله تعالى سماء و لا أرضا و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنة[25] و لا إنسا.

و يحك يا جابر لا يقاس بنا أحد، يا جابر، بنا- و الله- انقذكم [الله‏][26] و بنا نعشكم و بنا هداكم، و نحن- و الله- دللناكم‏[27] على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانا بنعم الله أجل و أعظم من أن يرد علينا و جميع ما يرد عليكم منا فافهموه‏[28] فاحمدوا الله عليه، و ما جهلتموه فاتكلوه‏[29] إلينا، و قولوا: أئمتنا أعلم‏ بما قالوا.[30]

بحارالانوار

يا جابر إن لنا عند الله منزلة و مكانا رفيعا و لو لا نحن لم يخلق الله أرضا و لا سماء و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا برا و لا بحرا و لا سهلا و لا جبلا و لا رطبا و لا يابسا و لا حلوا و لا مرا و لا ماء و لا نباتا و لا شجرا اخترعنا الله من نور ذاته لا يقاس بنا بشر بنا أنقذكم الله عز و جل و بنا هداكم الله و نحن و الله دللناكم على ربكم فقفوا على أمرنا و نهينا و لا تردوا كل ما ورد عليكم منا فأنا أكبر و أجل و أعظم و أرفع من جميع ما يرد عليكم ما فهمتموه فاحمدوا الله عليه و ما جهلتموه فكلوا أمره إلينا و قولوا أئمتنا أعلم‏ بما قالوا[31]

ويحك يا جابر إنا من الله تعالى بمكان و منزلة رفيعة فلو لا نحن لم يخلق الله تعالى سماء و لا أرضا و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنا و لا إنسا ويحك يا جابر لا يقاس بنا أحد يا جابر بنا و الله أنقذكم الله و بنا نعشكم و بنا هداكم و نحن و الله دللنا لكم على ربكم فقفوا عند أمرنا و نهينا و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم فإنا بنعم الله أجل و أعظم من أن يرد علينا و جميع ما يرد عليكم منا فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه و ما جهلتموه فردوه إلينا و قولوا أئمتنا أعلم‏ بما قالوا[32]

عوالم العلوم

و يحك يا جابر! إنا من الله تعالى بمكان و منزلة رفيعة، فلولا نحن لم يخلق الله تعالى سماء و لا أرضا، و لا جنة و لا نارا، و لا شمسا و لا قمرا، و لا جنا و لا إنسا؛

و يحك يا جابر! لا يقاس بنا أحد، يا جابر بنا- و الله- أنقذكم الله، و بنا نعشكم‏[33] و بنا هداكم، و نحن- و الله- دللناكم على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فإنا بنعم الله أجل و أعظم من أن يرد علينا، و جميع ما يرد عليكم منا[34]، فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه، و ما جهلتموه فردوه إلينا، و قولوا:أئمتنا أعلم‏ بما قالوا.[35]

الزام الناصب

قال جابر: يا بن رسول الله فما هذا الخيط الذي فيه الأعجوبة؟ قال: هذه بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة إلينا، يا جابر: إن لنا عند الله منزلة و مكانا رفيعا و لو لا نحن لم يخلق الله أرضا و لا سماء و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا برا و لا بحرا و لا سهلا و لا جبلا و لا رطبا و لا يابسا و لا حلوا و لا مرا و لا ماء و لا نباتا و لا شجرا، و اخترعنا الله من نور ذاته، و لا يقاس بنا بشر، بنا أنقذكم الله عز و جل و بنا هداكم و نحن و الله دللناكم على ربكم‏ فقفوا عند أمرنا و نهينا و لا تردوا كل ما ورد عليكم منا فإنا أكبر و أجل و أعظم و أرفع من جميع ما يرد عليكم، ما فهمتموه فاحمدوا الله عليه و ما جهلتموه فكلوا أمره إلينا و قولوا:أئمتنا أعلم‏ بما قالوا[36]


[1] عيون المعجزات ؛ ص78-۸۲

[2] ( 4) في بحار الأنوار:( شكوت).

[3] ( 5) في بحار الأنوار:( و اعلنوا لعن مولانا).

[4] ( 6) في« ث»« م»:( و المنازل).

[5] ( 7) قوله:( و عند منبره) لم يرد في بحار الأنوار.

[6] ( 1) قوله:( و لا يغير) لم يرد في« ث»« م» و في بحار الأنوار:( و لا ينهر).

[7] ( 2) في بحار الأنوار:( أبو ترابي).

[8] ( 5) قوله:( و لا سهلا) لم يرد في« ث»« م».

[9] ( 6) قوله:( و لا طائرا) لم يرد في بحار الأنوار.

[10] ( 7) بدل قوله:( و لا رطبا) إلى هنا في« ث»« م»:( حتى).

[11] ( 1) في بحار الأنوار:( هداكم الله).

[12] ( 2) قوله:( و أجل و أعظم) لم يرد في« م».

[13] ( 3) في بحار الأنوار:( فكلوا أمره إلينا).

[14] المناقب (للعلوي) / الكتاب العتيق ؛ ص118-۱۲۴

[15] ( 7) في« س»« ه»:( قال).

[16] ( 8) في« س»« و»« ه»:( و لا ترد على).

[17] ( 1) في النسخ:( فافهموه فاحمد) و المثبت عن المصادر.

[18] ( 2) في« أ»« و»:( بنا) بدل من:( بما قالوا).

[19] نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم السلام ؛ ص267

[20] ( 2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فافهموه.

[21] ( 3) في البحار: فردوه.

[22] مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ؛ ج‏4 ؛ ص430

[23] ( 4) مقتبس من سورة البقرة آية: 248.

[24] ( 5) في البحار: و نزل به.

[25] ( 1) في البحار: جنا.

[26] ( 2) من البحار.

[27] ( 3) في البحار: دللنا لكم.

[28] ( 4) في المصدر و البحار: فما فهمتموه.

[29] ( 5) في البحار: فردوه.

[30] مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ؛ ج‏5 ؛ ص120

[31] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص12

[32] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏46 ؛ ص277

[33] ( 5)-« بعثكم» ع.

[34] ( 1)-« و لا تردوا كل ما ورد عليكم منا، فإنا اكبر و أجل و أعظم و أرفع من جميع ما يرد عليكم» ب: 26.

[35] عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ؛ ج‏19-الباقرع ؛ ص ۱۵۹-۱۶۰

[36] إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف، ج‏1، ص: ۴۳-۴۴

۱۱) لولانا لم یخلق الجنه و لا النار

کفایه الاثر

أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن [أبي عبد الله أحمد بن‏] محمد بن عبيد الله قال حدثنا أبو طالب عبيد بن أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري قال حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال حدثنا محمد بن زياد الهاشمي قال حدثنا سفيان بن عتبة قال حدثنا عمران بن داود قال حدثنا محمد بن الحنفية قال أمير المؤمنين ع سمعت رسول الله ص يقول‏

 قال الله تبارك و تعالى لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني و إن كانت الرعية في نفسها برة و لأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني و إن كانت الرعية في نفسها غير برة و لا تقية ثم قال لي يا علي أنت الإمام و الخليفة من بعدي حربك حربي و سلمك سلمي و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي من ذريتك الأئمة المطهرون فأنا سيد الأنبياء و أنت سيد الأوصياء و أنا و أنت من شجرة واحدة و لولانا لم يخلق الجنة و النار و لا الأنبياء و لا الملائكة قال قلت يا رسول الله فنحن أفضل من الملائكة فقال يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الأرض و خير [من‏] الملائكة المقربين و كيف لا نكون خيرا منهم و قد سبقناهم إلى معرفة الله و توحيده فبنا عرفوا الله و بنا عبدوا الله و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله يا علي أنت مني و أنا منك و أنت أخي و وزيري فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم و سيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة و بطانة و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك يحزن لفقده أهل الأرض و السماء فكم مؤمن و مؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه و قال بأبي و أمي سميي و شبيهي‏ و شبيه موسى بن عمران عليه جبوب النور أو قال جلابيب النور يتوقد من شعاع القدس كأني بهم آيس من كانوا ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على المنافقين قلت و ما ذلك النداء قال ثلاثة أصوات في رجب أولها ألا لعنة الله على الظالمين‏ الثاني‏ أزفت الآزفة و الثالث ترون بدريا بارزا مع قرن الشمس ينادي الآن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي فيه هلاك الظالمين فعند ذلك يأتي الفرج و يشفي الله صدورهم و يذهب‏ غيظ قلوبهم‏ قلت يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة قال بعد الحسين تسعة و التاسع قائمهم‏ و هذا أمير المؤمنين ع روى عنه الحسين بن علي و الأصبغ بن نباتة و أبو الطفيل و عبد الرحمن بن أبي ليلى و سعد بن مالك و يحيى البكاء و محمد بن الحنفية.[1]

بحارالانوار

23- كتاب المحتضر، للحسن بن سليمان من كتاب السيد الجليل حسن بن كبش بإسناده إلى المفيد رفعه إلى محمد بن الحنفية قال قال أمير المؤمنين ع سمعت رسول الله ص يقول‏ قال الله تعالى لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني و إن كانت الرعية في نفسها برة و لأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني و إن كانت الرعية غير برة و لا تقية[2] ثم قال لي يا علي أنت الإمام و الخليفة بعدي حربك حربي و سلمك سلمي و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي و من ذريتك الأئمة المطهرون و أنا سيد الأنبياء و أنت سيد الأوصياء و أنا و أنت من شجرة واحدة لولانا لم يخلق الله الجنة و لا النار و لا الأنبياء و لا الملائكة قال قلت يا رسول الله فنحن أفضل أم الملائكة فقال يا علي نحن أفضل خير خليقة الله على بسيط الأرض و خيرة ملائكة الله المقربين و كيف لا نكون خيرا منهم‏

و قد سبقناهم إلى معرفة الله و توحيده فبنا عرفوا الله و بنا عبدوا الله و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله يا علي أنت مني و أنا منك و أنت أخي و وزيري فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم و سيكون فتنة صيلم صماء يسقط منها كل وليجة[3] و بطانة و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك يحزن لفقده أهل الأرض و السماء فكم من مؤمن متلهف متأسف حيران عند فقده‏[4].[5]

200- نص، كفاية الأثر أحمد بن محمد بن عبد الله عن عبيد الله بن أحمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد بن مسروق عن عبد الله بن شبيب عن محمد بن زياد السهمي عن سفيان بن عيينة عن عمران بن داود عن محمد بن الحنفية قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه سمعت رسول الله ص يقول‏  قال الله تبارك و تعالى لأعذبن كل رعية دانت‏[6] بطاعة إمام ليس مني و إن كانت الرعية في نفسها برة و لأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني و إن كانت الرعية في نفسها غير برة و لا تقية ثم قال يا علي أنت الإمام و الخليفة بعدي حربك حربي و سلمك سلمي و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي و من ذريتك الأئمة المطهرون فأنا سيد الأنبياء و أنت سيد الأوصياء و أنا و أنت من شجرة واحدة و لولانا لم‏ يخلق‏ الله الجنة و لا النار و لا الأنبياء و لا الملائكة[7]


[1] كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: ۱۵۶-١۵٩

[2] ( 2) في الخبر بيان متين لاهمية الحكومة و انها الموجب الاصلى لرقى قوم او انحطاطهم و سعادتهم او شقاوتهم، و ان الحكومة الفاسدة تفسد المجتمع الصالح تدريجا، كما ان الحكومة الصالحة تسعد فاسده تدريجا، و عذاب الله تعالى و رحمه هاهنا اسعاد قوم بحضارة صالحة و حرمانهم عنها، و المأسوف عليه ان المسلمين غفلوا عن تلك المسألة الخطيرة الحياتية و دانوا بطاعة ائمة ليسوا من الله بشي‏ء فاصابوا ما اصابوا، أرجو من الله أن ييقظنا من غفلة المنام و يوفقنا ان نعمل بما فيه الصلاح و الصواب و سيأتي الحديث بإسناد آخر في باب انه لا تقبل الاعمال الا بالولاية تحت رقم 68 و 69.

[3] ( 1) الصيلم: الامر الشديد. الداهية. السيف و الصماء: الشديدة. و الوليجة: بطانة الإنسان و خاصته او من يتخذه معتمدا عليه من غير اهله.

[4] ( 2) المحتضر:

[5] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص349-۳۵۰

[6] ( 2) دان دينا: اتخذ لنفسه دينا و تعبد به.

[7] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏36 ؛ ص337

۱۲)لولاهم ما خلقتک[آدم علیه السلام]

معانی الاخبار

باب معنى الشجرة التي أكل منها آدم و حواء

1- حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رحمه الله قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا ع يا ابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حواء ما كانت فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة و منهم من يروي أنها العنب و منهم من يروي أنها شجرة الحسد فقال كل ذلك حق قلت فما معنى هذه الوجوه على اختلافها فقال يا أبا الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة و فيها عنب و ليست كشجرة الدنيا و إن آدم ع لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له و بإدخاله الجنة قال في نفسه هل خلق الله بشرا أفضل مني فعلم الله عز و جل ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله- محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم يا رب من هؤلاء فقال عز و جل يا آدم هؤلاء ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي و لولاهم‏ ما خلقتك‏ و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و الأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري فنظر إليهم بعين الحسد و تمنى منزلتهم فتسلط[1] عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها و تسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما الله عن جنته و أهبطهما عن جواره إلى الأرض.[2]

قصص الانبیاء

10 و عن ابن بابويه أخبرنا إبراهيم بن هارون الهيتي‏[3] أخبرنا أبو بكر[4] أحمد بن محمد بن عيسى أخبرنا محمد بن يزيد القاضي أخبرنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث‏[5] بن سعد و إسماعيل‏[6] بن جعفر عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص‏

لما خلق الله آدم‏ و نفخ فيه من روحه‏ التفت آدم يمينة[7] العرش فإذا خمسة أشباح فقال يا رب هل خلقت قبلي من البشر أحدا قال لا قال فمن هؤلاء الذين أرى أسماءهم فقال هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم‏ ما خلقتك‏[8] و لا خلقت الجنة و لا النار[9] و لا العرش و لا الكرسي و لا السماء و لا الأرض و لا الملائكة و لا الجن و لا الإنس هؤلاء خمسة شققت لهم اسما من‏[10] أسمائي فأنا المحمود و هذا محمد ص‏ و أنا الأعلى و هذا علي ع و أنا الفاطر و هذه فاطمة ع و أنا ذو الإحسان و هذا الحسن ع و أنا المحسن و هذا الحسين ع آليت على نفسي أنه لا يأتيني أحد[11] و في قلبه‏ مثقال حبة من خردل* من محبة أحدهم إلا أدخلته جنتي و آليت بعزتي أنه لا يأتيني أحد و في قلبه‏ مثقال حبة من خردل* من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي بهم أنجي من أنجي و بهم أهلك من أهلك‏[12].

11 و في رواية أخرى عن أبي الصلت الهروي عن الرضا ع قال: إن آدم ص لما أكرمه‏[13] الله تعالى بإسجاده ملائكته له‏[14] و بإدخاله الجنة ناداه الله ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي فنظر فوجد عليه مكتوبا[15] لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم ع يا رب من هؤلاء قال عز و جل هؤلاء ذريتك لولاهم ما خلقتك‏[16].[17]

الیقین

فقال ما هذا لفظه أخبرني علي بن إبراهيم القاضي بفرات قال أخبرني والدي قال حدثنا جدي قال حدثنا أبو أحمد الجرجاني القاضي قال حدثنا عبد الله بن محمد الدهقان قال حدثنا إسحاق بن إسرائيل قال حدثنا حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال:  لما خلق الله تعالى آدم و نفخ فيه من روحه عطس فألهمه الله‏ الحمد لله رب العالمين‏ فقال له ربه يرحمك ربك فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال يا رب خلقت خلقا أحب إليك مني فلم يجب ثم قال الثانية فلم يجب ثم قال الثالثة فلم يجب ثم قال الله عز و جل له نعم و لولاهم‏ ما خلقتك فقال يا رب فأرنيهم فأوحى الله عز و جل إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش فقال يا رب من‏ هؤلاء قال يا آدم هذا محمد نبيي و هذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي و وصيه و هذه فاطمة ابنة نبيي و هذان الحسن و الحسين ابنا علي و ولدا نبيي ثم قال يا آدم هم ولدك ففرح بذلك فلما اقترف الخطيئة قال يا رب أسألك بمحمد[18] و علي و فاطمة و الحسن و الحسين لما غفرت لي فغفر الله له بهذا فهذا الذي قال الله عز و جل‏ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه‏[19] فلما هبط إلى الأرض صاغ خاتما فنقش عليه محمد رسول الله و علي أمير المؤمنين و يكنى آدم بأبي محمد[20].[21]

تأویل الآیات الظاهره

و يؤيده ما رواه الشيخ الطوسي قدس الله روحه عن رجاله عن ابن عباس قال: لما خلق الله تعالى آدم‏ و نفخ فيه من روحه‏ عطس فألهمه الله أن قال‏ الحمد لله رب العالمين‏ فقال الله يرحمك ربك فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال يا رب خلقت خلقا هو أحب إليك مني فلم يجب فقال الثانية فلم يجب فقال الثالثة فلم يجب ثم قال الله سبحانه و تعالى نعم و لولاهم‏ ما خلقتك‏ فقال يا رب فأرنيهم فأوحى الله إلى ملائكة الحجب ارفعوا الحجب فلما رفعت فإذا بخمسة أشباح قدام العرش فقال يا رب من هؤلاء قال يا آدم هذا محمد نبيي و هذا علي ابن عمه و وصيه و هذه فاطمة ابنة نبيي و هذان الحسن و الحسين ابناهما و ولدا نبيي ثم قال يا آدم هم ولدك ففرح آدم بذلك فلما اقترف الخطية قال يا رب أسألك بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا ما غفرت لي فغفر له و هو قوله تعالى‏ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم[22].[23]

الجواهر السنیه

و قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السلام قال‏:

 إن آدم لما أكرم الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له و بإدخاله الجنة قال في نفسه: هل خلق الله بشرا هو أفضل مني؟ فناداه الله: ارفع رأسك يا آدم و انظر إلى ساق عرشي. فرفع رأسه آدم فنظر إلى ساق العرش فإذا عليه مكتوب: لا إله إلا الله‏ محمد رسول الله‏ علي بن أبي طالب أمير المؤمنين‏

و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

فقال آدم: يا رب من هؤلاء؟ فقال الله: هؤلاء من ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي، و لولاهم‏ ما خلقتك‏ و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و لا الأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فاخرجك من جواري ... الحديث.[24]

اثبات الهداه

144- و قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السلام في حديث أن الله قال لآدم: ارفع رأسك و انظر إلى ساق عرشي، فرفع آدم عليه السلام رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم: يا رب من هؤلاء؟ فقال عز و جل: هؤلاء من ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي، و لولاهم‏ ما خلقتك‏ و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و لا الأرض‏[25].[26]

البرهان

ارفع رأسك- يا آدم- فانظر إلى ساق عرشي؛ فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش، فوجد عليه مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. فقال آدم (عليه السلام): يا رب، من هؤلاء؟

فقال عز و جل: يا آدم، هؤلاء من ذريتك، و هم خير منك و من جميع خلقي، و لولاهم‏ ما خلقتك‏، و لا خلقت الجنة و لا النار، و لا السماء، و لا الأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري.[27]

بحارالانوار

ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله- محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجه فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم ع يا رب من هؤلاء فقال عز و جل من ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي و لولاهم‏ ما خلقتك‏ و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و الأرض‏[28]

20- شف، كشف اليقين محمد بن علي الكاتب الأصفهاني عن علي بن إبراهيم القاضي عن أبيه عن جده عن أبي أحمد الجرجاني عن عبد الله بن محمد الدهقان عن إسحاق بن إسرائيل عن حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال:

لما خلق الله تعالى آدم و نفخ فيه من روحه عطس فألهمه الله الحمد لله رب العالمين فقال له ربه يرحمك ربك فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال يا رب خلقت خلقا أحب إليك مني فلم يجب ثم قال الثانية فلم يجب ثم قال الثالثة فلم يجب ثم قال الله عز و جل له نعم و لولاهم‏ ما خلقتك‏ فقال يا رب فأرنيهم فأوحى الله عز و جل إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش فقال يا رب من هؤلاء قال يا آدم هذا محمد نبيي و هذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي و وصيه و هذه فاطمة ابنة نبيي و هذان الحسن و الحسين ابنا علي و ولدا نبيي ثم قال يا آدم هم ولدك ففرح بذلك فلما اقترف الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين لما غفرت لي فغفر الله له بهذا فهذا الذي قال الله عز و جل- فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه‏ فلما هبط إلى الأرض صاغ خاتما فنقش عليه محمد رسول الله و علي أمير المؤمنين و يكنى آدم بأبي محمد[29].[30]

62- ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن الهروي عن الرضا ع في خبر طويل قال: إن آدم ع لما أكرمه الله تعالى بإسجاد ملائكته و بإدخال الجنة[31] قال في نفسه هل خلق الله بشرا أفضل مني فعلم الله عز و جل ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي فرفع آدم ع رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم ع يا رب من هؤلاء فقال عز و جل هؤلاء من ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي و لولاهم‏ ما خلقتك و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و الأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري‏[32]

15- ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن الهروي قال:

قلت للرضا ع يا ابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حواء ما كانت فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة و منهم من يروي أنها العنب و منهم من يروي أنها شجرة الحسد فقال كل ذلك حق قلت فما معنى هذه الوجوه على اختلافها فقال يا أبا الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة و فيها عنب و ليست كشجرة الدنيا و إن آدم لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له و بإدخاله الجنة قال في نفسه هل خلق الله بشرا أفضل مني فعلم الله عز و جل ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله- محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم ع يا رب من هؤلاء فقال عز و جل من ذريتك‏[33] و هم خير منك و من جميع خلقي و لولاهم‏ ما خلقتك‏ و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و الأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري فنظر إليهم بعين الحسد و تمنى منزلتهم فتسلط الشيطان عليه حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها و تسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة ع بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما الله عز و جل عن جنته و أهبطهما عن جواره إلى الأرض‏[34].[35]

لما خلق الله تعالى آدم‏ و نفخ فيه من روحه‏ عطس فألهمه الله‏ الحمد لله رب العالمين‏ فقال له ربه يرحمك ربك فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال يا رب خلقت خلقا أحب إليك مني فلم يجب ثم قال الثانية فلم يجب ثم قال الثالثة فلم يجب‏[36] ثم قال الله عز و جل له نعم و لولاهم‏ ما خلقتك[37]

10- ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بالإسناد إلى الصدوق عن إبراهيم بن هارون عن أبي بكر أحمد بن محمد عن محمد بن يزيد القاضي عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد و إسماعيل بن جعفر عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص

لما خلق الله آدم و نفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فإذا خمسة أشباح فقال يا رب هل خلقت قبلي من البشر أحدا قال لا[38] قال ع فمن هؤلاء الذين أرى أسماءهم فقال هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم‏ ما خلقتك و لا خلقت الجنة و لا النار و لا العرش و لا الكرسي و لا السماء و لا الأرض و لا الملائكة و لا الجن و لا الإنس هؤلاء خمسة شققت لهم اسما من أسمائي فأنا المحمود و هذا محمد و أنا الأعلى و هذا علي و أنا الفاطر و هذه فاطمة و أنا ذو الإحسان و هذا الحسن و أنا المحسن و هذا الحسين آليت على نفسي أنه لا يأتيني أحد و في قلبه مثقال حبة من خردل من محبة أحدهم إلا أدخلته جنتي و آليت بعزتي أنه لا يأتيني أحد و في قلبه مثقال حبة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي بهم أنجي من أنجي و بهم أهلك من أهلك.

11- و في رواية أخرى عن أبي الصلت الهروي عن الرضا صلوات الله عليه قال:

إن آدم صلوات الله عليه لما أكرمه الله تعالى بإسجاده ملائكته له و بإدخاله الجنة ناداه الله ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي فنظر فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم يا رب من هؤلاء قال عز و جل هؤلاء ذريتك لولاهم‏ ما خلقتك.[39]


[1] ( 1). في نسخة[ فسلط الله‏].

[2] معاني الأخبار ؛ النص ؛ ص124-۱۲۵

[3] ( 5) في ق 2 و هامش ق 4: المجلسي، و في ق 1 و ق 3: الهيسي، و في ق 4: الهبيسي، و الجميع مصحف و الظاهر الهيتي منسوب الى هيت بلدة من أعمال بغداد فوق من مدينة أنبار و قرية من محال جاه بهار في محافظة سيستان و بلوجستان.

[4] ( 6) ليس في ق 3: أبو بكر، كما أنه ليس في البحار: ابن عيسى.

[5] ( 7) في ق 1: ليث.

[6] ( 8) في ق 3: عن إسماعيل.

[7] ( 9) في ق 1 و البحار: يمنة، و في ق 3: يمين.

[8] ( 10) في ق 3: لما خلقتك.

[9] ( 11) في ق 2: و ما خلقت الجنة و النار.

[10] ( 12) في ق 1: هؤلاء شققت لهم أسماء من.

[11] ( 1) في ق 4: لا يأتي أحد.

[12] ( 2) بحار الأنوار( 27/ 5)، برقم:( 1). و في ق 3: بهم نجى من نجى و بهم هلك من هلك، و في ق 4: بهم أنجي و بهم أهلك.

[13] ( 3) في ق 3: فان آدم ... بما أكرمه.

[14] ( 4) في ق 2: الملائكة له.

[15] ( 5) في ق 2: فوجد مكتوبا.

[16] ( 6) إثبات الهداة( 1/ 614)، برقم:( 634). بحار الأنوار( 27/ 6)، برقم:( 11)، و كلمة« هؤلاء» ليست في ق 2، و في ق 3: لولاهم لما خلقتك.

[17] قصص الأنبياء عليهم السلام (للراوندي) ؛ ص44-۴۵

[18] ( 4) في البحار: بحق محمد.

[19] ( 5) سورة البقرة: الآية 37.

[20] ( 6) أورده في البحار: ج 11 ص 175 ب 3 ح 20، كما أورده في الغدير: ج 7 ص 301.

[21] اليقين باختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ؛ النص ؛ ص174-١٧۵

[22] ( 1) البحار: ج 26 ص 325 عن كشف اليقين: ص 30.

[23] تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ؛ ص52-۵۳

[24] الجواهر السنية في الأحاديث القدسية (كليات حديث قدسى) ؛ ص497

[25] ( 2) عيون الأخبار: 1/ 274 ح 67.

[26] إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ؛ ج‏2 ؛ ص56

[27] البرهان في تفسير القرآن ؛ ج‏1 ؛ ص186

[28] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏11 ؛ ص165

[29] ( 1) لم نجد الراوية فيما عندنا من نسخة المصدر.

[30] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏11 ؛ ص175

[31] ( 5) في المصدر: باسجاد ملائكته له و بادخاله الجنة.

[32] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏16 ؛ ص362

[33] ( 1) في المصدر: هولاء من ذريتك.

[34] ( 2) عيون الأخبار: 170.

[35] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص273

[36] ( 5) في المصدر: ثم قال الثالثة فقال.

[37] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص325

[38] ( 2) هذا يعارض الروايات التي تدل على ان الله خلق قبل ابينا آدم أيضا آدم، و حمله على اول آدم خلق الله في الأرض بعيد، و الحديث كما ترى من مرويات العامة، و لم يرد من طرق ائمتنا عليهم السلام.

[39] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏27 ؛ ص۵

۱۳) لولاهم ما خلقتکما[آدم و حواء علیهماالسلام]

معانی الاخبار

۱- حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله ع‏ إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم ص فعرضها على السماوات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم فقال الله تبارك و تعالى للسماوات و الأرض و الجبال هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم و لمن تولاهم خلقت جنتي و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري فمن ادعى منزلتهم مني و محلهم من عظمتي عذبته‏ عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين‏ و جعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري و من أقر بولايتهم و لم يدع منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي‏[1] و كان لهم فيها ما يشاءون عندي و أبحتهم كرامتي و أحللتهم جواري- و شفعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها و يدعيها لنفسه دون خيرتي فأبت السماوات و الأرض و الجبال‏ أن يحملنها و أشفقن‏ من ادعاء منزلتها و تمني محلها من عظمة ربها- فلما أسكن الله عز و جل آدم و زوجته الجنة قال لهما- كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة يعني شجرة الحنطة- فتكونا من الظالمين‏[2] فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم ص فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال الله جل جلاله ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رءوسهما فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم ص مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك فقال الله جل جلاله لو لا هم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تتمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني‏ فتكونا من الظالمين‏ قالا ربنا و من الظالمون قال المدعون لمنزلتهم بغير حق قالا ربنا فأرنا منازل‏[3] ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك فأمر الله تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال و العذاب و قال عز و جل مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها و كلما نضجت جلودهم‏ بدلوا[4] سواها ليذوقوا العذاب‏- يا آدم و يا حواء لا تنظرا إلى أنواري و حججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري و أحل بكما هواني- فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما و قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين. و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين. فدلاهما بغرور و حملهما على تمني منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة فعاد مكان ما أكلا شعيرا فأصل الحنطة كلها مما لم يأكلاه و أصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه فلما أكلا من الشجرة طار الحلي و الحلل عن أجسادهما و بقيا عريانين‏ و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة و ناداهما ربهما أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين‏ ف قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا

 لنكونن من الخاسرين‏ قال اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش فلما أراد الله عز و جل أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل فقال لهما إنكما إنما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز و جل إلى أرضه فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما فقالا اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة ع إلا تبت علينا و رحمتنا فتاب الله عليهما إنه هو التواب الرحيم‏ فلم يزل أنبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة و يخبرون بها أوصياءهم و المخلصين من أممهم فيأبون حملها و يشفقون من ادعائها و حملها الإنسان الذي قد عرف فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة و ذلك قول الله عز و جل- إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا[5].[6]

 الجواهر السنیه

فلما أسكن الله آدم و زوجته الجنة قال لهما كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة- يعني شجرة الحنطة- فتكونا من الظالمين‏ فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا: يا ربنا، لمن هذه المنزلة؟ فقال الله تعالى: ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي، فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله، فقالا: يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك؟

فقال الله تعالى: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي و امنائي على سري، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تتمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني‏ فتكونا من الظالمين‏[7]

 اثبات الهداه

173- و قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام‏:  إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم، فعرضها على السموات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم؛ فقال الله تبارك و تعالى للسماوات و الأرض و الجبال: هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم، لمن تولاهم خلقت جنتي، و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري فمن ادعى منزلتهم مني و محلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، إلى أن قال: فقال الله عز و جل لآدم و حواء: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي إلى أن قال: فقال: اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة عليهم السلام إلا تبت علينا و رحمتنا، فتاب عليهما [الحديث‏][8].[9]

البرهان

فلما أسكن الله عز و جل آدم و زوجته الجنة، قال لهما: و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة يعني شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين‏ فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم (عليهم السلام) فوجداها أشرف منازل الجنة. فقالا: يا ربنا، لمن هذه المنزلة؟

فقال الله جل جلاله: ارفعا رءوسكما إلى ساق العرش. فرفعا رؤوسهما فوجدا أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (صلوات الله عليهم) مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبار جل جلاله.

فقالا: يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك! و ما أحبهم إليك! و ما أشرفهم لديك! فقال الله جل جلاله:لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد، و تتمنيا منزلتهم عندي، و محلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني فتكونا من الظالمين.[10]

 ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي. فرفعا رؤوسهما، فوجدا اسم محمد، و علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و الأئمة بعدهم (صلوات الله عليهم) مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله، فقالا: يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك، و ما أحبهم إليك، و ما أشرفهم لديك؟ فقال الله جل جلاله: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي، و امنائي على سري، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد، و تتمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي، فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني، فتكونا من الظالمين. قالا: ربنا، و من الظالمون؟ قال: المدعون منزلتهم بغير حق. قالا: ربنا، فأرنا منازل ظالميهم في نارك، حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك.[11]

بحارالانوار

فنظر إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال الله جل جلاله ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رءوسهما فوجدا اسم محمد[12] و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ع و الأئمة[13] صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك فقال الله جل جلاله لولاهم ما خلقتكما هؤلاء[14] خزنة علمي و أمنائي على سري‏[15]

 فقال الله جل جلاله ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رءوسهما فوجدا[16] اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك فقال الله جل جلاله لولاهم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تتمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني‏ فتكونا من الظالمين[17]

تفسیر نور الثقلین

35- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل و فيه قال عليه السلام: فلما اسكن الله عز و جل آدم و زوجته الجنة قال لهما «كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة» يعنى شجرة الحنطة) «فتكونا من الظالمين» فنظرا الى منزلة محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة، فقالا: ربنا لمن هذه المنزلة؟ فقال الله جل جلاله: ارفعا رؤسكما الى ساق العرش، فرفعا رؤسهما فوجدا أسماء محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبار جل جلاله فقالا: يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك، فقال الله جل جلاله: لولا هم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سرى، إياكما ان تنظرا إليهم بعين الحسد و تمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي، فتدخلان بذلك في نهيي و عصياني‏ فتكونا من الظالمين‏، قالا: ربنا و من الظالمون؟[18]

 فقال الله جل جلاله ارفعا رؤسكما الى ساق العرش فرفعا رؤسهما فوجدا أسماء محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبار جل جلاله، فقالا: يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك؟ فقال الله جل جلاله: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة عليم و أمنائي على سرى، أباكما ان تنتظرا إليهم بعين الحسد و تمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي، فتدخلان بذلك في نهيي و عصياني فتكونا من الظالمين‏[19]

تفسیر کنز الدقائق

فرفعا رؤوسهما، فوجدا أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة [بعدهم‏][20]- عليهم السلام- مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبار- جل جلاله-. [فقالا: يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك، و ما أحبهم إليك، و ما أشرفهم لديك؟ فقال الله- جل جلاله-:][21] لولاهم ما خلقتكما. هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري. إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تتمنيا[22] منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي، فتدخلا[23] بذلك في نهيي و عصياني‏ فتكونا من الظالمين‏.[24]

فقالا: يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك، و ما أحبهم إليك، و ما أشرفهم لديك! فقال الله- جل جلاله- لولاهم ما خلقتكما. هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري. إياكما أن تنظر إليهم بعين الحسد و تتمنيا[25] منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي،[26]

النور المبین

فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال الله جل جلاله ارفعا رأسيكما إلى ساق العرش فرفعا رأسيهما فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم ص مكتوبة من ساق العرش من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم هذه المنزلة عليك فقال لولاهم لما خلقتكما[27]

لولاهم لما خلق الله خلقه

الصراط المستقیم

و هذا مكذوب عليه لمنافاته ما اشتهر عنه من الخشوع لله تعالى و عظم الثناء لديه و لو سلم فهو قابل للتأويل بالإنكار أي إن كان كما تقولون من إلهيتي فأنا فعلت كذا و كذا لكني ما فعلت فلست بإله و يمكن حمله على السببية لما اشتهر

في الحديث‏ لولاهم‏ لما خلق الله خلقه.

فكأنه ع فاعل ذلك بالسبب‏

و قد جاء عنهم ع‏ قولوا في فضلنا ما شئتم بعد أن تثبتونا عبيدا مربوبين.[28]


[1] ( 2). في بعض النسخ‏[ جنانى‏].

[2] ( 1). البقرة: 33.

[3] ( 2). في بعض النسخ‏[ منزلة].

[4] ( 3). في بعض النسخ‏[ بدلناهم‏].

[5] ( 1). الأحزاب: 72. قال العلامة المجلسي- رحمه الله-: لا يتوهم أن آدم عليه السلام صار بتمنى منزلتهم من الظالمين المدعين لمنزلتهم على الحقيقة حتى يستحق بذلك أليم النكال فان عده من الظالمين في هذا الخبر نوع من التجوز فان من تشبه بقوم فهو منهم و تشبهه عليه السلام التمنى و مخالفة الامر الندبى لا في ادعاه المنزلة- إلى آخر كلامه- في المجلد الخامس من البحار ص 47.

[6] معاني الأخبار ؛ النص ؛ ص108-۱۱۰

[7] الجواهر السنية في الأحاديث القدسية (كليات حديث قدسى) ؛ ص501

[8] ( 4) معاني الأخبار: 108 ح 1.

[9] إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ؛ ج‏2 ؛ ص63

[10] البرهان في تفسير القرآن ؛ ج‏1 ؛ ص184

[11] البرهان في تفسير القرآن ؛ ج‏4 ؛ ص499

[12] ( 1) في نسخة: فوجدا أسماء محمد اه.

[13] ( 2) في نسخة: و الأئمة بعدهم.

[14] ( 3) في المصدر: لهؤلاء. م.

[15] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏11 ؛ ص173

[16] ( 2) في نسخة: فوجدا أسماء.

[17] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص321

[18] تفسير نور الثقلين ؛ ج‏2 ؛ ص12

[19] تفسير نور الثقلين ؛ ج‏4 ؛ ص310

[20] ( 6) من المصدر.

[21] ( 7) من المصدر.

[22] ( 8) كذا في المصدر، و في النسخ: تمنى.

[23] ( 9) كذا في المصدر، و في النسخ: فتدخلان.

[24] تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب ؛ ج‏5 ؛ ص59

[25] ( 9) هكذا في المصدر. و في النسخ: تمينا.

[26] تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب ؛ ج‏10 ؛ ص451

[27] النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين (للجزائري) ؛ ص41

[28] الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ؛ ج‏1 ؛ ص95

۱۴) لولا هذه الاسماء ما خلقت سماء مبنیه

الهدایه الکبری

و روي بهذه الإسناد عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه الباقر (عليه السلام) قال: دخل سلمان الفارسي (عليه السلام)، و المقداد بن الأسود الكندي، و أبوذر جندب الغفاري، و عمار بن ياسر، و حذيفة بن اليمان، و أبو الهيثم مالك بن التيهان، و خزيمة بن ثابت، و أبو الطفيل عامر على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فجلسوا بين يديه و الحزن ظاهر في وجوههم فقالوا له فديناك بالآباء و الأمهات يا رسول الله إنا نسمع في أخيك علي (عليه السلام) ما يحزننا سماعه و إنا نستأذنك في الرد عليهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): و ما عساهم يقولون في أخي علي؟

فقالوا: يا رسول الله إنهم يقولون: أي فضيلة له في سبقه إلى الإسلام، و إنما أدركه الإسلام طفلا، و نحن يحزننا هذا فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هذا يحزنكم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، فقال أسألكم بالله هل علمتم من الكتب الأولى أن إبراهيم (عليه السلام) هربت به أمه و هو طفل صغير من عدو الله و عدوه النمرود في عهده فوضعته أمه بين ثلاث أشجار شاطئ نهر يدفق يقال له حوران و هو بين غروب الشمس و إقبال الليل فلما وضعته أمه و استقر على وجه الأرض فقام من تحتها فمسح رأسه و وجهه و سائر بدنه و هو يكثر من الشهادة لله بالوحدانية ثم أخذ ثوبا فاتشح به و أمه ترى ما يفعل فرعبت منه رعبا شديدا فهرول من بين يديها مادا عينه إلى السماء فكان منه ما قال الله (عز و جل): فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي‏ و قصة الشمس و القمر إلى قوله: و ما أنا من المشركين‏ و علمتم أن موسى بن عمران (عليه السلام) كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل و يذبح الأطفال لقتل موسى (عليه السلام) فلما ولدته أمه أوحى إليها أن يأخذوه من تحتها فتقذفه و تلقيه في التابوت و تقذفه في اليم فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى و قال لها يا أم اقذفيني في التابوت فقالت له هي من كلامه يا بني إني أخاف عليك من الغرق فقال لها: لا تخافي إن الله رادي إليك ففعلت ذلك فبقي التابوت في اليم إلى أن ألقاه إلى الساحل و رد إلى أمه و هو برهة لا يطعم طعاما و لا يشرب شرابا معصوما و روي أن المدة كانت سبعين يوما و روي أنها كانت تسعة أشهر و قال الله تعالى في حال طفوليته: و لتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول‏ ... هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه‏ الآية.

و هذا عيسى بن مريم (عليه السلام) قال الله تعالى: فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا إلى آخر الآية.

فكلم أمه وقت مولده فقال لها: فكلي و اشربي و قري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا و قال: فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله آتاني الكتاب و جعلني نبيا و جعلني مباركا أين ما كنت و أوصاني‏ بالصلاة و الزكاة ما دمت حيا و برا بوالدتي و لم يجعلني جبارا شقيا فتكلم عيسى بن مريم (عليه السلام) في وقت ولادته و أعطي الكتاب و النبوة و أوصي بالصلاة و الزكاة في ساعة مولده و كلمه الناس في اليوم الثالث و قد علمتم جميعا خلقتي و أن عليا من نوري و نوري و نوره نور واحد و كنا كذلك نسبح الله و نقدسه و نمجده و نهلله و نكبره قبل أن يخلق الملائكة و السماوات و الأرضين و الهواء ثم عرش العرش و كتب أسماءنا بالنور عليه ثم أسكننا صلب آدم و لم نزل ننتقل في أصلاب الرجال المؤمنين و في أرحام النساء الصالحات يسمع تسبيحنا في الظهور و البطون في كل عهد و عصر و زمان إلى أبي عبد المطلب فإنه كان يظهر نورنا في بلجات وجوه آبائنا و أمهاتنا حتى ثبتت أسماؤنا مخطوطة بالنور على جبهاتهم.

فلما افترقنا نصفين: في عبد الله نصف، و في أبي طالب عمي نصف كان تسبيحنا في ظهورهما، فكان عمي و أبي إذا جلسا في ملإ من الناس ناجى نوري من صلب أبي نور علي من صلب أبيه إلى أن خرجنا من صلبي أبوينا و بطني أمينا و لقد علم جبريل (عليه السلام) في وقت ولادة علي و هو يقول: هذا أول ظهور نبوتك و إعلان وحيك و كشف رسالتك إذ أيدك الله بأخيك و وزيرك و صنوك و خليفتك و من شددت به أزرك و أعليت به ذكرك علي بن أبي طالب فقمت مبادرا فوجدت فاطمة ابنة أسد أم علي بن أبي طالب و قد جاءها المخاض فوجدتها بين النساء و القوابل من حولها فقال حبيبي جبرائيل: سجف بينها و بين النساء سجافا، فإذا وضعت عليا فتلقه بيدك اليمنى ففعلت ما أمرني به و مددت يدي اليمنى نحو أمه فإذا بعلي ماثلا على يدي واضعا يده اليمنى في أذنه يؤذن و يقيم بالحنفية و يشهد بوحدانية الله (عز و جل) و برسالتي.

ثم أشار إلي فقال: يا رسول الله أقرأ، قلت: اقرأ و الذي نفس محمد بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله على آدم و ابنه شيث فتلاها من‏ أول حرف إلى آخر حرف حتى لو حضر شيث لأقر بأنه أقرأ لها منه، ثم تلا صحف نوح حتى لو حضر نوح لأقر أنه أقرأ لها منه، ثم تلا صحف إبراهيم حتى لو حضر إبراهيم لأقر أنه أقرأ لها منه، ثم تلا زبور داود حتى لو حضر داود لأقر أنه أقرأ لها منه، ثم تلا توراة موسى حتى لو حضر موسى لأقر أنه أقرأ لها منه، ثم قرأ إنجيل عيسى حتى لو حضر عيسى لأقر بأنه أقرأ لها منه، ثم خاطبني و خاطبته بما يخاطب به الأنبياء ثم عاد إلى طفوليته.

و هكذا سبيل الاثني عشر إماما من ولده يفعلون في ولادتهم مثله.

فما ذا تحدثون و ما ذا عليكم من قول أهل الشك و الشرك بالله هل تعلمون أني أفضل النبيين، و وصيي علي أفضل الوصيين، و أن أبي آدم تمام اسمي و اسم أخي علي و ابنتي فاطمة و ابني الحسن و الحسين (عليهم السلام) مكتوبة على سرادق العرش بالنور، منذ قال آدم: «إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم عليك مني» قال يا آدم: «لو لا هذه الأسماء ما خلقت‏ سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا و لا خلقتك يا آدم» فقال: إلهي و سيدي بحقهم إلا غفرت لي خطيئتي. فكنا نحن الكلمات التي تلقى آدم من ربه، فغفر له و قال: أبشر يا آدم فإن هذه الأسماء من ذريتك و ولدك فحمد الله و افتخر على الملائكة بنا فإذا كان هذا من فضلنا عند الله و فضل الله علينا و لا يعطي إبراهيم و موسى و عيسى شيئا من الفضل إلا و يعطيه بنا فما ذا يضر بنا و يحزنكم قول أهل الإفك و المسرفين.

فقام سلمان و من كان معه على أقدامهم و هم يقولون: يا رسول الله نحن الفائزون؟ قال: نعم. أنتم الفائزون، و الله لكم خلقت الجنة، و لأعدائنا و أعدائكم خلقت النار..[1]

روضه الواعظین

مجلس في ذكر إسلام أمير المؤمنين ع‏

اعلم أن أول من أسلم علي بن أبي طالب ع و قد طعن قوم في هذا و قالوا إن علي بن أبي طالب كان صغيرا في بدو الأمر فهذا المحال و الخطأ الكبير و لا خلاف أنه أول من صلى من الرجال مع رسول الله ص و لم يشكوا أن الدعوة لزمته و لم تقع الدعوة إلا على مستحق مع ما ثبت من الخبر عن الرجال الثقات في عقدة عقله من حين ولدته أمه قبل أن يسلم إلى أن أسلم.

روي عن مجاهد عن أبي عمر و أبي سعيد الخدري قالا كنا جلوسا عند رسول الله ص إذ دخل سلمان الفارسي و أبو ذر الغفاري و المقداد بن الأسود و عمار بن ياسر و حذيفة بن اليمان و أبو الهيثم بن التيهان و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبو الطفيل عامر بن واثلة فجثوا بين يديه و الحزن ظاهر في وجوههم فقالوا فديناك بالآباء و الأمهات يا رسول الله إنا نسمع من قوم في أخيك و ابن عمك ما يحزننا و إنا نستأذنك في الرد عليهم فقال رسول الله ص و ما عساهم يقولون في أخي و ابن عمي علي بن أبي طالب فقالوا يقولون أي فضل لعلي في سبقه إلى الإسلام و إنما أدركه الإسلام طفلا و نحو هذا القول فقال ص أ فهذا يحزنكم قالوا إي و الله فقال و بالله أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة أن إبراهيم ع هرب به أبوه من الملك الطاغي فوضعت به أمه بين أثلاث بشاطئ نهر يتدفق بين غروب الشمس و إقبال الليل فلما وضعته و استقر على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من شهادة أن لا إله إلا الله ثم أخذ ثوبا فامتسح به و أمه تراه فذعرت منه ذعرا شديدا ثم مضى يهرول بين يديها مادا عينيه إلى السماء فكان منه ما قال الله عز و جل‏ و كذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض و ليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي‏ إلى قوله‏ إني بري‏ء مما تشركون‏ و علمتم أن موسى بن عمران ع كان فرعون في طلبه ينقر بطون النساء الحوامل و يذبح الأطفال ليقتل موسى فلما ولدته أمه أمرت أن تأخذه من تحتها و تقذفه في التابوت و تلقي بالتابوت‏ في اليم فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى و قال لها يا أم اقذفيني في التابوت و ألقي التابوت في اليم فقالت و هي ذعرة من كلامه يا بني إني أخاف عليك من الغرق فقال لها لا تحزني إن الله رادني إليك فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى و قال لها يا أم اقذفيني في التابوت و ألقي التابوت في اليم ففعلت ما أمرت به فبقي في التابوت و اليم إلى أن قذفه في الساحل و رده إلى أمه برمته لا يطعم طعاما و لا يشرب شرابا معصوما و روي أن المدة كانت سبعين يوما و روي سبعة أشهر و قال الله تعالى في حال طفوليته‏ و لتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها و لا تحزن‏ الآية و هذا عيسى ابن مريم ع قال الله عز و جل فيه‏ فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا إلى قوله‏ إنسيا فكلم أمه وقت مولده و قال حين أشارت إليه‏ قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله آتاني الكتاب‏ إلى آخر الآية فتكلم ع في وقت ولادته و أعطي كتاب [الكتاب و] النبوة و أوصي بالصلاة و الزكاة في ثلاثة أيام من مولده و كلمهم في اليوم الثاني من مولده و قد علمتم جميعا أن الله عز و جل خلقني و عليا نورا واحدا و إنا كنا في صلب آدم نسبح الله تعالى ثم نقلنا إلى أصلاب الرجال و أرحام النساء يسمع تسبيحنا في الظهور و البطون في كل عهد و عصر إلى عبد المطلب و أن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا و أمهاتنا حتى تبين أسماؤنا مخطوطة بالنور على جباههم ثم افترق نورنا فصار نصفه في عبد الله و نصفه في أبي طالب عمي و كان يسمع تسبيحنا من ظهورهما و كان أبي و عمي إذا جلسا في ملإ من قريش و قد تبين نوري من صلب أبي و نور علي من صلب أبيه إلى أن خرجنا من أصلاب أبوينا و بطون أمهاتنا و لقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة علي فقال لي يا حبيب الله الله يقرأ عليك السلام و يهنئك بولادة أخيك علي و يقول هذا أوان ظهور نبوتك و إعلان وحيك و كشف رسالتك إذ أيدتك بأخيك و وزيرك و صنوك و خليفتك و من شددت به أزرك و أعليت به ذكرك فقمت مبادرا وجدت فاطمة بنت أسد أم علي و قد جاءها المخاض و هو بين النساء و القوابل حولها و قال حبيبي جبرئيل يا محمد أسجف بينها و بينك سجفا فإذا وضعت بعلي فتلقاه ففعلت ما أمرت به ثم قال لي امدد يدك يا محمد فإنه صاحبك اليمين فمددت يدي نحو أمه فإذا بعلي مائلا على يدي واضعا يده‏ اليمنى في أذنه اليمنى و هو يؤذن و يقيم بالحنفية و يشهد بوحدانية الله عز و جل و برسالتي ثم قال لي يا رسول الله أقرأ قلت اقرأ فو الذي نفس محمد بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عز و جل على آدم فقام بها شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها حتى لو حضر بها شيث لأقر له أنه أحفظ له منه ثم قرأ توراة موسى حتى لو حضره موسى لأقر بأنه أحفظ لها منه ثم قرأ زبور داود حتى لو حضره داود لأقر بأنه أحفظ لها منه ثم قرأ إنجيل عيسى حتى لو حضره عيسى لأقر بأنه أحفظ لها منه ثم قرأ القرآن الذي أنزله الله علي من أوله إلى آخره فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية ثم خاطبني و خاطبته بما يخاطب الأنبياء و الأوصياء ثم عاد إلى حال طفوليته فلم تحزنون و ما ذا عليكم من قول أهل الشك و الشرك بالله تعالى هل تعلمون أني أفضل النبيين و أن وصيي أفضل الوصيين و أن أبي آدم ع لما رأى اسمي و اسم علي و ابنتي فاطمة و الحسن و الحسين و أسماء أولادهم مكتوبا على ساق العرش بالنور قال إلهي و سيدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك مني فقال يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت‏ سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا و لا خلقتك يا آدم فلما عصى آدم ربه سأله بحقنا أن يقبل توبته و يغفر خطيئته فأجابه و كنا الكلمات التي تلقاه آدم من ربه عز و جل فتاب عليه و غفر له فقال له يا آدم أبشر فإن هذه الأسماء من ذريتك و ولدك فحمد آدم ربه عز و جل و افتخر على الملائكة بنا و إن هذا من فضلنا و فضل الله علينا و قام سلمان و من معه و هم يقولون نحن الفائزون فقال لهم رسول الله ص أنتم الفائزون و لكم خلقت الجنة و لأعدائنا و أعدائكم خلقت النار.[2]

الفضائل ابن شاذان

فما يحزنكم و ما عليكم من قول أهل الشرك بالله تعالى هل تعلمون أني أفضل الأنبياء و أن وصيي أفضل الأوصياء و أن أبي آدم لما رأى اسمي و اسم أخي و أسماء فاطمة و الحسن و الحسين مكتوبات على ساق العرش بالنور فقال إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم عليك مني فقال الله تعالى يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت‏ سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا و لولاهم لما خلقتك فقال إلهي و سيدي فبحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي و نحن كالكلمات [الكلمات‏] التي تلقاها آدم من ربه‏ فقال أبشر يا آدم فإن هذه الأسماء من ولدك و ذريتك فعند ذلك حمد الله تعالى آدم ع و افتخر على الملائكة إنه لم يعط نبيا شيئا من الفضل إلا أعطاه لنا فقام سلمان و أبو ذر و من معهما و هم يقولون نحن الفائزون فقال ع أنتم الفائزون و لكم خلقت الجنة و لعدوكم خلقت النار.[3]

الروضه ابن شاذان

فما يحزنكم، و ما عليكم من قول أهل الشرك؟ فبالله لو تعلمون أني أفضل الأنبياء، و أن وصيي أفضل الأوصياء، و أن أبي آدم لما رأى اسمي و اسم أخي و اسم فاطمة و الحسن و الحسين مكتوبين على سرادق العرش بالنور، فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم إليك مني؟

قال: يا آدم، لو لا هذه الأسماء لما خلقت‏ سماء مبنية، و لا أرضا مدحية، و لا ملكا مقربا، و لا نبيا مرسلا لولاهم ما خلقتك، فلما عصى آدم ربه‏ سأله بحقنا، أن يتقبل توبته و يغفر خطيئته فقال: إلهي و سيدي و مولاي بحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي، فأجابه و نحن الكلمات و بحق الكلمات التي تلقاها آدم فقال: أبشر يا آدم، فإن هذه أسماء من ولدك و من ذريتك، فحمد الله آدم، و افتخر على الملائكة بنا فإذا كان هذا فضلنا عند الله، فإنه لا يعطي نبيا من الفضل إلا أعطاه لنا فقام سلمان و أبو ذر، و قالوا و من معهم: نحن الفائزون غدا؟

فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أنتم الفائزون، و لأجلكم خلقت الجنة، و لأعدائكم خلقت النار[4].[5]

بحارالانوار

فلم تحزنون و ما ذا عليكم من قول أهل الشك و الشرك بالله‏[6] هل تعلمون أني أفضل النبيين و أن وصيي أفضل الوصيين و أن أبي آدم لما رأى اسمي و اسم علي و ابنتي فاطمة و الحسن و الحسين و أسماء أولادهم مكتوبة على ساق العرش بالنور قال إلهي و سيدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك مني فقال يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت‏ سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا و لا خلقتك يا آدم فلما عصى آدم ربه و سأله بحقنا أن يتقبل توبته و يغفر خطيئته فأجابه و كنا الكلمات تلقاها آدم من ربه‏ عز و جل- فتاب عليه‏ و غفر له فقال له يا آدم أبشر فإن هذه الأسماء من ذريتك و ولدك فحمد آدم ربه عز و جل و افتخر على الملائكة بنا[7] و إن هذا من فضلنا و فضل الله علينا فقام سلمان و من معه و هم يقولون نحن الفائزون فقال رسول الله ص‏[8] أنتم الفائزون و لكم خلقت الجنة و لأعدائنا و أعدائكم خلقت النار[9].[10]


[1] الهداية الكبرى ؛ ص98-۱۰۱

[2] روضة الواعظين و بصيرة المتعظين (ط - القديمة) ؛ ج‏1 ؛ ص۸۲-۸۴

[3]  الفضائل (لابن شاذان القمي) ؛ ص1۲۸

[4] ( 1) عنه البحار: 12/ 40 و ج 14/ 220 ح 32، و ج 35/ 19 ح 15، و الفضائل: 126.( باختلاف مع تقديم و تأخير و للحديث تتمة تركناها للقارئ الكريم.

[5] الروضة في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام (لابن شاذان القمي) ؛ ص111

[6] ( 13) في روضة الواعظين: من قول أهل الشرك بالله. و في الروضة: و ما عليكم من قول أهل الشرك، فبالله اه.

[7] ( 1) ليست كلمة« بنا» فى روضة الواعظين.

[8] ( 2) في روضة الواعظين: فقال لهم رسول الله.

[9] ( 3) الروضة: 17 و 18، روضة الواعظين: 72- 74 و بين الروضة و الكتاب اختلافات كثيرة غير مخلة بالمعنى أشرنا إلى بعضها.

[10] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏35 ؛ ص22-۲۳

۱۵) ما خلقت سماء مبنیه…الا لاجلکم

غرر الاخبار

حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحت الكساء قال سبحانه و تعالى للملائكة: «يا ملائكتي و سكان سماواتي، ما خلقت‏ سماء مبنية، و لا أرض مدحية، و لا قمر يسري، و لا فلك يجري، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء».

فقال جبرئيل عليه السلام: يا إلهي و سيدي و مولاي، و من تحت الكساء؟

فقال جل جلاله: «فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها».

فقال: يا رب، أ تأذن لي أن أنزل إليهم و أبشرهم و أكون معهم؟

فقال: «نعم».

فنزل، و قال: السلام عليكم يا حبيبي يا محمد، أ تأذن لي أن أكون معكم فأكون سادسكم؟

فقال: «نعم، قد أذنت لك».

فقال: يا حبيبي يا محمد، ربك يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام و يقول:

«و عزتي و جلالي و علوي و ارتفاعي، ما خلقت سماء مبنية، و لا أرضا مدحية، و لا شمسا، و لا قمرا، و لا نجما، و لا جنة، و لا نارا إلا لأجلكم».[1]

ملحقات مسکن الفؤاد

فلما اكتملوا و اجتمعوا تحت الكساء قال الله عز و جل يا ملائكتى و سكان سماواتى و عزتى و جلالى انى ما خلقت سماء مبنية و لا ارضا مدحية و لا شمسا مضيئة و لا قمرا منيرا و لا فلكا يدور و لا بحرا يجرى و لا فلكا يسرى الا لمحبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء فقال الأمين جبرائيل يا رب من تحت الكساء فقال تعالى هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و هم فاطمة و ابوها و بعلها و بنوها فقال جبرائيل عليه السلام يا رب أ تأذن لى ان اهبط الى الأرض لاكون لهم سادسا فقال الله عز و جل قد اذنت لك فهبط الأمين جبرائيل عليه السلام الى الأرض و اقبل نحو الكساء فقال السلام عليك يا رسول الله ان العلى الأعلى يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام و يقول و عزتى و جلالى انى ما خلقت سماء مبنية و لا ارضا مدحية و لا شمسا مضيئة و لا قمرا منيرا و لا فلكا يدور و لا بحرا يجرى و لا فلكا يسرى الا لاجلكم و لمحبتكم و قد اذن لي ان ادخل معكم تحت الكساء فهل تاذن لي انت يا رسول الله فقال نعم قد اذنت لك فدخل جبرائيل معهم تحت الكساء و قال ان الله تعالى قد أوحى اليكم يقول‏ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا[2]

عوالم العلوم

فلما اكتملنا جميعا تحت الكساء، أخذ أبي رسول الله بطرفي الكساء، و أومئ بيده اليمنى إلى السماء، و قال:اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، و خاصتي و حامتي، لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، و عدو لمن عاداهم، و محب لمن أحبهم، إنهم مني و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك علي و عليهم و اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.

فقال الله عز و جل: يا ملائكتي، و يا سكان سمواتي، إني ما خلقت سماء مبنية، و لا أرضا مدحية، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا تسري، إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء.

فقال الأمين جبرائيل: يا رب، و من تحت الكساء؟

فقال عز و جل: هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة، و هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها.

فقال جبرائيل: يا رب، أ تأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟

فقال الله: نعم قد أذنت لك.

فهبط الأمين جبرائيل و قال: السلام عليك يا رسول الله، العلي الأعلى يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الاكرام و يقول لك: و عزتي و جلالي إني ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا تسري، إلا لأجلكم‏ و محبتكم،

و قد أذن لي أن أدخل معكم فهل تأذن لي يا رسول الله؟

فقال رسول الله: و عليك السلام يا أمين وحي الله، نعم، قد أذنت لك.

فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء فقال لأبي:

إن الله عز و جل قد أوحى إليكم يقول:

إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا.[3]


[1] غرر الأخبار ؛ ص۲۹۸-۲۹۹

[2] مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة و الأولاد ؛ ص۱۵۵-۱۵۶

[3] عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ؛ ج‏11-قسم-2-فاطمةس ؛ ص۹۳۳-۹۳۴

۱۶) من اجلکم ابتدأت خلق ما خلقت

حلیه الابرار

2- محمد بن خالد الطيالسي‏[1]، و محمد بن عيسى بن عبيد[2]، بإسنادهما عن جابر بن يزيد الجعفي‏[3]، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام: كان الله و لا شي‏ء غيره، و لا معلوم و لا مجهول، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا صلى الله عليه و آله و سلم، و خلقنا أهل البيت‏ معه من نور عظمته، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه، لا سماء[4]، و لا أرض، و لا مكان، و لا ليل، و لا نهار، و لا شمس، و لا قمر، يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس، نسبح الله تعالى و نقدسه، و نحمده و نعبده حق عبادته، ثم بدا لله تعالى أن يخلق المكان فخلقه، و كتب على المكان: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، به أيدته، و به نصرته.

ثم خلق الله العرش، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك.

ثم خلق السموات، فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق الجنة و النار، فكتب عليهما مثل ذلك، ثم خلق الله الملائكة و أسكنهم السمآء، ثم‏[5] تراءى لهم الله تعالى، و أخذ منهم الميثاق له بربوبيته، و لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم بالنبوة، و لعلي عليه السلام بالولاية، فاضطربت فرائص‏[6] الملائكة، فسخط الله تعالى على الملائكة، و احتجب عنهم، فلاذوا بالعرش سبع سنين، يستجيرون الله من سخطه، و يقرون بما أخذ عليهم، و يسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقروا بذلك، فأسكنهم بذلك الإقرار السماء، و اختصهم لنفسه، و اختارهم لعبادته.

ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا، و لو لا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله، و لا كيف يقدسونه.

ثم إن الله خلق الهواء فكتب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، به أيدته، و به نصرته.

ثم الله تعالى خلق الجن، فأسكنهم الهواء، و أخذ الميثاق منهم له‏ بالربوبية، و لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم بالنبوة، و لعلي عليه السلام بالولاية، فأقر منهم بذلك من أقر، و جحد منهم من جحد، فأول من جحد إبليس لعنه الله، فختم له بالشقاوة و ما صار إليه.

ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت، فسبحوا بتسبيحنا، و لو لا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله.

ثم خلق الله الأرض فكتب على أطرافها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، به أيدته، و به نصرته، فبذلك يا جابر قامت السموات بلا عمد، و ثبتت الأرض.

ثم خلق الله تعالى آدم عليه السلام من أديم الأرض، و نفخ فيه من روحه، ثم أخرج ذريته من صلبه، فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية، و لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم بالنبوة، و لعلي عليه السلام بالولاية، أقر منهم من أقر، و جحد منهم من جحد، فكنا أول من أقر بذلك.

ثم قال لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم: و عزتي و جلالي و علو شأني لولاك و لو لا علي و عترتكما الهادون و المهديون الراشدون ما خلقت الجنة، و لا النار، و لا المكان، و لا الأرض، و لا السماء، و لا الملائكة، و لا خلقا يعبدني.

يا محمد أنت حبيبي و خليلي و صفيي و خيرتي من خلقي، أحب الخلق إلي، و أول من ابتدأت من خلقي.

ثم من بعدك الصديق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيك به أيدتك و نصرتك، و جعلته العروة الوثقى، و نور أوليائي، و منار الهدى، ثم هؤلاء الهداة المهتدون، من‏ أجلكم‏ ابتدأت خلق ما خلقت، فأنتم خيار خلقي و أحبائي و كلماتي و أسمائي الحسنى، و أسبابي، و آياتي الكبرى، و حجتي‏[7] فيما بيني و بين خلقي، خلقتكم من نور عظمتي، و احتجبت بكم عن من سواكم من خلقي، أستقبل بكم و أسأل بكم، فكل شي‏ء هالك إلا وجهي، و أنتم‏ وجهي، لا تبيدون، و لا تهلكون، و لا يهلك، و لا يبيد من تولاكم، و من استقبلني بغيركم فقد ضل و هوى، و أنتم خيار خلقي، و حملة سري، و خزان علمي، و سادة أهل السموات و أهل الأرض.

ثم إن الله تعالى هبط إلى الأرض‏[8] في ظلل من الغمام و الملائكة و أهبط أنوارنا أهل البيت معه، فأوقفنا صفوفا بين يديه، نسبحه في أرضه، كما سبحناه في سمائه، و نقدسه في أرضه، كما قدسناه في سمائه، و نعبده في أرضه، كما عبدناه في سمائه.

فلما أراد الله إخراج ذرية آدم عليه السلام لأخذ الميثاق، سلك النور فيه، ثم أخرج ذريته من صلبه يلبون، فسبحنا فسبحوا بتسبيحنا، و لو لا ذلك لما دروا كيف يسبحون الله عز و جل، ثم تراءى لهم لأخذ الميثاق منهم بالربوبية، فكنا أول من قال: بلى عند قوله: الست بربكم؟

ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم، و لعلي عليه السلام بالولاية، فأقر من أقر، و جحد من جحد.

ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فنحن أول خلق ابتدء الله، و أول خلق عبد الله، و سبحه، و نحن سبب خلق الخلق، و سبب تسبيحهم و عبادتهم من الملائكة و الادميين، فبنا عرف الله، و بنا وحد الله، و بنا عبد الله. و بنا أكرم الله من أكرم من جميع خلقه، و بنا أثاب الله من أثاب، و عاقب من عاقب، ثم تلا قوله تعالى: و إنا لنحن الصافون و إنا لنحن المسبحون‏[9] و قوله تعالى:

قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين‏[10]. فرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أول من عبد الله، و أول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك، ثم نحن بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.

ثم أودعنا بعد ذلك صلب آدم عليه السلام فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب و الأرحام، من صلب إلى صلب، و لا استقر في صلب إلا تبين عن الذي انتقل منه انتقاله، و شرف الذي استقر فيه، حتى صار في عبد المطلب، فوقع بأم عبد الله فاطمة، فافترق النور جزئين: جزء في عبد الله، و جزء في أبي طالب عليه السلام، فذلك قوله تعالى: و تقلبك في الساجدين‏[11] يعني في أصلاب النبيين و أرحام نسائهم، فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الأصلاب و الأرحام‏[12]، حتى أخرجنا في أوان عصرنا و زماننا، فمن زعم أنا لسنا ممن جرى في الأصلاب و الأرحام، و ولدنا الآباء و الأمهات فقد كذب‏[13].[14]

بحار الانوار

31- و بإسناده مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي قال قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر ع‏ يا جابر كان الله و لا شي‏ء غيره و لا معلوم و لا مجهول فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا ص و خلقنا أهل البيت معه من نوره و عظمته فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لا سماء و لا أرض و لا مكان و لا ليل و لا نهار و لا شمس و لا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس نسبح الله تعالى و نقدسه و نحمده و نعبده حق عبادته ثم بدا لله‏[15] تعالى عز و جل أن يخلق المكان فخلقه و كتب على المكان لا إله إلا الله محمد رسول الله- علي أمير المؤمنين و وصيه به أيدته و نصرته ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك ثم خلق الجنة و النار فكتب عليها مثل ذلك ثم خلق‏الملائكة و أسكنهم السماء ثم تراءى‏[16] لهم الله تعالى و أخذ عليهم الميثاق له بالربوبية و لمحمد ص بالنبوة و لعلي ع بالولاية فاضطربت فرائص‏[17] الملائكة فسخط الله على الملائكة و احتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه و يقرون بما أخذ عليهم و يسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقروا بذلك و أسكنهم بذلك الإقرار السماء و اختصهم لنفسه و اختارهم لعبادته ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت فسبحوا[18] بتسبيحنا و لو لا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله و لا كيف يقدسونه ثم إن الله عز و جل خلق الهواء فكتب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته و نصرته ثم خلق الله الجن و أسكنهم الهواء و أخذ الميثاق منهم بالربوبية و لمحمد ص بالنبوة و لعلي ع بالولاية فأقر منهم بذلك من أقر و جحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه الله فختم له بالشقاوة و ما صار إليه ثم أمر الله تعالى عز و جل أنوارنا أن تسبح فسبحت فسبحوا[19] بتسبيحنا و لو لا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله ثم خلق الله الأرض فكتب على أطرافها لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته و نصرته فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد و ثبتت الأرض ثم خلق الله تعالى آدم ع من أديم الأرض فسواه و نفخ فيه من روحه ثم أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية و لمحمد ص بالنبوة و لعلي ع بالولاية أقر منهم من أقر و جحد من جحد فكنا أول من أقر بذلك ثم قال لمحمد ص و عزتي و جلالي و علو شأني لولاك و لو لا علي و عترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة و النار و لا المكان و لا الأرض و لا السماء و لا الملائكة و لا خلقا يعبدني يا محمد أنت خليلي و حبيبي و صفيي و خيرتي من خلقي أحب الخلق إلي و أول من ابتدأت إخراجه من خلقي ثم من بعدك الصديق علي أمير المؤمنين وصيك به أيدتك و نصرتك و جعلته العروة الوثقى و نور أوليائي و منار الهدى ثم هؤلاء الهداة المهتدون من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت و أنتم خيار خلقي فيما بيني و بين خلقي خلقتكم من نور عظمتي و احتجت‏[20] بكم عمن سواكم من خلقي و جعلتكم أستقبل‏[21] بكم و أسأل بكم فكل شي‏ء هالك إلا وجهي و أنتم وجهي‏[22] لا تبيدون و لا تهلكون و لا يبيد و لا يهلك من تولاكم و من استقبلني‏[23] بغيركم فقد ضل و هوى و أنتم خيار خلقي و حملة سري و خزان علمي و سادة أهل السماوات و أهل الأرض ثم إن الله تعالى هبط[24] إلى الأرض في ظلل من الغمام و الملائكة و أهبط أنوارنا أهل البيت معه و أوقفنا نورا صفوفا بين يديه‏[25] نسبحه في أرضه كما سبحناه في سماواته و نقدسه في‏ أرضه كما قدسناه في سمائه و نعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه فلما أراد الله إخراج ذرية آدم ع لأخذ الميثاق سلك ذلك النور[26] فيه ثم أخرج ذريته من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا و لو لا ذلك لا دروا كيف يسبحون الله عز و جل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية و كنا أول من قال‏ بلى‏ عند قوله‏ أ لست بربكم‏ ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد ص و لعلي ع بالولاية فأقر من أقر و جحد من جحد ثم قال أبو جعفر ع فنحن أول خلق الله و أول خلق عبد الله و سبحه و نحن سبب خلق الخلق و سبب تسبيحهم و عبادتهم من الملائكة و الآدميين فبنا عرف الله و بنا وحد الله و بنا عبد الله و بنا أكرم الله من أكرم من جميع خلقه و بنا أثاب من أثاب و بنا عاقب من عاقب ثم تلا قوله تعالى‏ و إنا لنحن الصافون و إنا لنحن المسبحون‏[27] قوله تعالى‏ قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين‏[28] فرسول الله ص أول من عبد الله تعالى و أول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ثم نحن بعد رسول الله ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم ع فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب و الأرحام من صلب إلى صلب و لا استقر في صلب إلا تبين عن الذي انتقل منه انتقاله و شرف الذي استقر فيه حتى صار في صلب عبد المطلب فوقع بأم عبد الله فاطمة فافترق النور جزءين جزء في عبد الله و جزء في أبي طالب فذلك قوله تعالى‏ و تقلبك في الساجدين‏[29] يعني في أصلاب النبيين و أرحام نسائهم فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الأصلاب و الأرحام و ولدنا الآباء و الأمهات من لدن آدم ع.[30]


[1] ( 1) محمد بن خالد الطيالسي أبو عبد الله التميمي الكوفي توفي سنة( 259) و هو ابن( 97) سنة و عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب الكاظم عليه السلام، و أخرى ممن لم يرو عنهم، و قال في« الفهرست» له كتاب رويناه عن الحسين بن عبد الله ... الخ.

[2] ( 2) محمد بن عيسى بن عبيد: بن يقطين أبو جعفر العبيدي اليقطيني، قال النجاشي في« الرجال» ص 235: جليل في أصحابنا، ثقة عين كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مكاتبة و مشافهة، و قال الكشي: كان الفضل بن شاذان يحب العبيدي و يثني عليه و يمدحه و يميل إليه و يقول: ليس في أقرانه مثله.

و قال التستري في« القاموس» ج 8 ص 332: لم نقف على ما قاله النجاشي من روايته عن الجواد عليه السلام لا مكاتبة و لا مشافهة و إنما وجد روايته مكاتبة عن الهادي عليه السلام و نقل عن الكشي أنه قال: العبيدي أصغر من أن يروي عن ابن محبوب. مع أن الحسن بن محبوب مات في آخر سنة( 224) و المشهور أن وفاة الامام الجواد عليه السلام في سنة( 220) فكيف يروي عنه عليه السلام.

و قال التستري أيضا: أول من ضعف العبيدي ابن الوليد و تبعه ابن بابويه لحسن ظنه به و تبع ابن بابويه الشيخ الطوسي لحسن ظنه به و حينئذ فكأن المضعف منحصر بابن الوليد و أما من تقدم عليه أو من عاصره أو من تأخر عنه غير تابعيه فمجمعون على جلاله و يكفي في فضله ثناء مثل الفضل عليه.


[3] ( 3) جابر بن يزيد الجعفي: أبو عبد الله لقي الامامين الهمامين الصادقين أبا جعفر و أبا عبد الله عليهما السلام، و روي أنه روى عن الباقر عليه السلام سبعين ألف حديث- و روى الكشي و غيره أحاديث كثيرة تدل على مدحه و توثيقه- و روى فيه ذم يصلح الجواب عنه بما روي في زرارة، توفي بالكوفة سنة( 128).

[4] ( 1) في« بحار الأنوار»: حيث لا سماء.

[5] ( 2) تراءى له: تصدى له ليراه، قيل: المراد أن الله عز و جل عرف نفسه لهم فعرفوه.

[6] ( 3) الفرائص: جمع الفريصة و هي كما في« المنجد» اللحمة بين الجنب و الكتف أو بين الثدي و الكتف ترعد عند الفزع، يقال: ارتعدت فريصته أي فزع فزعا شديدا.

[7] ( 1) ليس في البحار كلمات:( و أحبائي و كلماتي و أسمائي الحسنى و أسبابي و آياتي الكبرى و حجتي).

[8] ( 1) لعل نسبة الهبوط إليه تعالى للتشريف و عظمة ما أهبطه، و كناية عن أمره و توجهه إلى الأرض لجعل الخليفة فيه، و لعل الصحيح كما في نسخة أخرى: اهبط إلى الأرض ظللا من الغمام.

[9] ( 2) الصافات: 165- 166.

[10] ( 3) الزخرف: 81.

[11] ( 1) الشعراء: 219.

[12] ( 2) في« البحار» بعد كلمة« و الأرحام»: و ولدنا الآباء و الأمهات من لدن آدم عليه السلام- و ليس فيه إضافة:« حتى أخرجنا في أوان عصرنا و زماننا، فمن زعم أنا لسنا ممن جرى في الأصلاب و الأرحام، و ولدنا الآباء و الأمهات فقد كذب».

و لا يخفى أن المؤلف الجليل لم يذكر المصدر الذي روى الحديث عنه، و يمكن أن المصدر« رياض الجنان» كما أخرج الحديث عنه العلامة المجلسي قدس سره في البحار ج 25 ص 17 ح 31- و أخرج أيضا قطعة منه في ج 15/ 23 ح 41- و ج 57/ 169 ح 112 و لكن ليس فيما أخرجه رجال الحديث أي( محمد بن خالد و محمد بن عيسى) بل أخرجه مرفوعا إلى جابر.

و أما كتاب« رياض الجنان» فهو كتاب يشتمل على أخبار غريبة في المناقب غير مطبوع إلى الآن، و كان من مصادر البحار، و أما مؤلفه فهو الشيخ الأجل فضل الله بن محمود الفارسي، كان فاضلا فقيها، و عالما كاملا نبيها- و معاصرا للشيخ الطوسي، و كان من تلامذة أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي الذي كان حيا قبل سنة( 360).

[13] ( 3) البحار ج 25- و 15- و 57 كما تقدم.

[14] حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم السلام ؛ ج‏1 ؛ ص13-۱۷

[15] ( 2) في نسخة:[ ثم بدأ الله‏] و تقدم معنى البداء في كتاب التوحيد.

[16] ( 1) تراءى له: تصدى له ليراه، و المراد هاهنا أن الله عز و جل عرف نفسه لهم فعرفوه.

[17] ( 2) الفرائص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب و الكتف، او بين الثدى و الكتف ترعد عند الفزع، و المراد أن الملائكة تزلزلوا في قبول ذلك.

[18] ( 3) أي الملائكة.

[19] ( 4) أي الجن.

[20] ( 1) هكذا في المطبوع و النسخة المصححة، و في نسخة اخرى:[ احتجبت‏] و لعله الصحيح أو: احتججت.

[21] ( 2) استظهر في الهامش انه مصحف: استقال.

[22] ( 3) النسخة المصححة خالية عن قوله: و أنتم وجهي.

[23] ( 4) استظهر في الهامش أنه مصحف: و من استقالنى.

[24] ( 5) في النسخة المصححة:[ اهبط] و لعله مصحف، أو الصحيح ما في نسخة اخرى:

[ اهبط الى الأرض ظللا من الغمام‏] و نسبة الهبوط إليه تعالى للتشريف و عظمة ما أهبطه، أو كناية عن أمره و توجهه الى الأرض لجعل الخليفة فيه.

[25] ( 6) كناية عن قربهم المعنوى إليه تعالى و كونهم في هذا الحال أيضا مشمولين لرحمته و عنايته.

[26] ( 1) أي نورهم عليهم السلام.

[27] ( 2) الصافات: 165 و 166.

[28] ( 3) الزخرف: 81.

[29] ( 4) الشعراء: 219.

[30] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏25 ؛ ص۱۷-۲۰

۱۷) بنا اثمرت الاشجار

الکافی

5- محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن الهيثم بن عبد الله عن مروان بن صباح قال قال أبو عبد الله ع‏ إن الله خلقنا فأحسن خلقنا و صورنا فأحسن صورنا و جعلنا عينه في عباده و لسانه الناطق[1] في خلقه و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة و وجهه الذي يؤتى منه و بابه الذي يدل عليه و خزانه في سمائه و أرضه[2] بنا أثمرت‏ الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار و بنا ينزل غيث السماء و ينبت عشب الأرض و بعبادتنا عبد الله و لو لا نحن ما عبد الله.[3]

الوافی

346- 13 الكافي، 1/ 144/ 5/ 1 محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن الهيثم بن‏ عبد الله عن مروان بن صباح قال قال أبو عبد الله ع‏ إن الله خلقنا[4] فأحسن خلقنا و صورنا فأحسن صورنا و جعلنا عينه في عباده و لسانه الناطق في خلقه و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة و وجهه الذي يؤتى منه و بابه الذي يدل عليه و خزانة في سمائه و أرضه بنا أثمرت‏ الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار و بنا ينزل غيث السماء و ينبت عشب الأرض و بعبادتنا عبد الله و لو لا نحن ما عبد الله.

بيان‏

حسن الخلق عبارة عن اعتدال المزاج و استواء أجزائه و حسن الصورة عبارة عن تناسب الأعضاء و الأشكال و الهيئات و هما في الأكثر يكونان على حسب شرافة الروح و ذكائها و حسن أخلاقها و اتصافها بالملكات الفاضلة و سلامتها من الأمراض الباطنة و الرذائل النفسانية فالروح الأكمل إنما يكون للمزاج الأعدل و إنما هم عين الله من‏ حيث كونهم واسطة في رؤيته تعالى للمخلوقات باعتبار و باعتبار آخر بالعكس و لسان الله من حيث كونهم واسطة في إنشاء الكلام و تبليغه إلى العباد و يد الله من حيث كونهم واسطة في تصريف الأشياء و وجه الله من حيث أن بهم يتوجه الله إلى الخلائق و بهم يتوجه العباد إلى الله و باب الله من حيث أن بهم يدخلون إلى دار رحمته و منازل كرامته و خزان الله من حيث أن عندهم العلم بحقائق الأشياء على الإجمال.

و أما أن بهم أثمرت الأشجار إلى آخر ما قال فلكونهم المقصود من الوجود و الإيجاد و أما أن بعبادتهم عبد الله فلأن العبادة إنما تصح على المعرفة الكاملة و ليست إلا لهم كما قال سبحانه‏ و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم مشركون[5] و ينع الثمر بتقديم المثناة التحتانية على النون نضجه و إدراكه أي صارت نضيجة و العشب بالتسكين الكلاء الرطب‏[6]

مرآه العقول

" بنا أثمرت‏ الأشجار" إذ الغاية في خلق العالم المعرفة و العبادة كما دلت عليه الآيات و الأخبار، و لا يتأتى الكامل منهما إلا منهم، و لا يتأتيان من سائر الخلق إلا بهم، فهم سبب نظام العالم، و لذا يختل عند فقد الإمام لانتفاء الغاية و قد قال سبحانه: لولاك لما خلقت الأفلاك، قيل: و يحتمل أن يكون أثمار الأشجار و إيناع الأثمار و جرى الأنهار" إه" كناية عن ظهور الكمالات النفسانية و الجسمانية، و وصولها إلى غايتها المطلوبة، و ظهور العلم و أمثاله، و قال في النهاية أينع الثمر يونع و ينع يينع فهو مونع و يانع إذا أدرك و نضج و أينع أكثر استعمالا، و العشب بالضم الكلاء الرطب.[7]

بحارالانوار

7- و مما رواه من كتاب منهج التحقيق، بإسناده عن محمد بن الحسين رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ع قال: قال إن الله تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا فقيل له يا ابن رسول الله عدهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا فقال محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين و تاسعهم قائمهم ثم عدهم بأسمائهم‏ ثم قال نحن و الله الأوصياء الخلفاء من بعد رسول الله ص و نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا و نحن شجرة النبوة و منبت الرحمة و معدن الحكمة و مصابيح العلم و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و موضع سر الله و وديعة الله جل اسمه في عباده و حرم الله الأكبر و عهده المسئول عنه فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله و من خفره‏[8] فقد خفر ذمة الله و عهده عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا و نحن و الله الكلمات التي تلقاها آدم من ربه‏ فتاب عليه‏ إن الله تعالى خلقنا فأحسن خلقنا و صورنا فأحسن صورنا و جعلنا عينه على عباده و لسانه الناطق في خلقه و يده المبسوطة عليهم بالرأفة و الرحمة و وجهه الذي يؤتى منه و بابه الذي يدل عليه و خزان علمه و تراجمة وحيه و أعلام دينه و العروة الوثقى و الدليل الواضح لمن اهتدى و بنا أثمرت الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار و نزل الغيث من السماء و نبت عشب الأرض و بعبادتنا عبد الله و لولانا ما عرف الله و ايم الله لو لا وصية سبقت و عهد أخذ علينا لقلت قولا يعجب منه أو يذهل منه الأولون و الآخرون‏[9].[10]


[1] ( 2) لما كان اللسان يعبر عما في الضمير يبين ما أراد الإنسان اظهاره اطلق عليهم( ع) لسان الله لانهم البعيدون عن الله يبينون حلاله و حرامه و معارفه و سائر ما يريد بيانه للخلق و بابه الذي يدل عليه و انما سموا أبواب الله لانه لا بد لمن يريد معرفته سبحانه و طاعته من ان يأتيهم ليدلوه عليه و على رضاه( آت)

[2] ( 3) و خزانه في سمائه و ارضه حيث انه عندهم مفاتيح الخير من العلوم و الأسماء الحسنى التي بها ينفتح أبواب الجود على العالمين.( رف) و بهم اثمرت الاشجار و اينعت الثمار لكونهم المقصودين من الوجود و الايجاد.( فى). و« بعبادتنا عبد الله» أي بمعرفتنا و عبادتنا إياه تعالى التي نعرفه و نعبده و نهدى عباده إليها و نعلمها إياهم عبد الله.

[3] الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص144

[4] ( 1). قوله:« إن الله خلقنا فأحسن خلقنا ...» أي فأحسن خلقنا حيث خلقهم( عليهم السلام) من الطينة الطاهرة أو من حيث اكمالهم و عصمتهم من الخطأ و الزلة و صورنا فأحسن صورنا أي جعلنا ذوي صور حسنة و أخلاق جميلة و حلانا بالكمالات النفسانية و قوانا بالقوى الداعية إلى الخير و الصلاح العاملة بفضائل الأعمال المؤدية إلى الفلاح و جعلنا عينه الناظر بها إلى عباده نظر الرحمة فإن بوساطتهم أو سببهم ينالهم الرحمة و لسانه الذي يبين به الحق و يظهره على عباده فان بوساطتهم يظهر الحق و الصلاح على العباد و يمتاز عن الضلال و الفساد و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة التي بها تظهر آثار الرأفة و الرحمة منه فيهم و وجهه الذي يؤتى منه فمن لم يأته من ذلك الوجه لا يصل إليه و لا يعرفه حق معرفته و لا يعبده حق عبادته و بابه الذي يدل عليه و من لم يأته منه لم يعرفه و لم يدخل في منزل المعرفة و العبودية و خزانه في سمائه و أرضه حيث عندهم مفاتيح الخير من العلوم و الأسماء التي بها يفتح أبواب الجود على العالمين و قوله« بنا أثمرت الأشجار و أينعت الثمار» أي بنا يصل كل مخلوق إلى كماله فان كمالات الإنسان التي هي المعرفة و العبودية كما ينبغي و على ما هي مطلوبة من العباد إنما تحصل و تتم بهدايتهم و طاعتهم.

و قال عز من قائل:\i و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون‏\E فلولاهم و الهداية بهم لما خلقوا و لو لا خلقهم لما خلق ما سواهم و لا أعطى لكل خلق منها كماله و يحتمل أن يكون إثمار الأشجار و إيناع الأثمار و جري الأنهار و نزول غيث السماء و نبت عشب الأرض كناية عن ظهور الكمالات النفسانية و الجسمانية و وصولها إلى غايتها المطلوبة و ظهور العلوم الواصلة من المعلم الى المتعلمين و فيضان العلوم من مبادئها إلى منتهى سلسلة البدء و استكماله بما ينجر به إلى العود و قوله« و بعبادتنا عبد الله» أي معرفتنا و عبادتنا التي بها نعرفه و نعبده و نهدي عباده إليها و نعلمها إياهم عبد الله لا بغيرها مما يسميها العامة معرفة و عبادة و هذه المعرفة و العبادة إنما تكون لمن انتجبه الله و اختاره لحملها و افاضها عليه و أمر عباده بالأخذ منهم و المراجعة إليهم فيها لئلا يضلوا بأهواء الشياطين و لو لا نحن و الحملة لعلمه و المنتجبون لمعرفته ما عبد الله حق عبادته و معرفته. رفيع-( رحمه الله).

[5] ( 1). يوسف/ 106.

[6] الوافي ؛ ج‏1 ؛ ص419-۴۲۰

[7] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ ج‏2 ؛ ص117

[8] ( 1) أي و من نقض عهدنا فقد نقض عهد الله و غدر به.

[9] ( 2) المحتضر: 129.

[10] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏25 ؛ ص4-۵

۱۸) بکم ینزل الغیث

من لا یحضره الفقیه

موالي لا أحصي ثناءكم‏[1] و لا أبلغ من المدح كنهكم و من الوصف قدركم و أنتم نور الأخيار و هداة الأبرار و حجج الجبار بكم فتح الله و بكم يختم‏[2] و بكم‏ ينزل‏ الغيث‏* و بكم‏ يمسك السماء أن تقع على الأرض‏ إلا بإذنه[3] و بكم ينفس الهم و يكشف الضر[4]

عیون اخبار الرضا علیه السلام

1- حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه و محمد بن أحمد السناني و علي بن عبد الله الوراق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب قالوا حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي و أبو الحسين الأسدي قالوا حدثنا محمد بن إسماعيل المكي البرمكي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي قال: قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع علمني يا ابن رسول الله قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم فقال‏… بكم فتح الله و بكم يختم[5] و بكم‏ ينزل‏ الغيث‏* و بكم‏ يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه‏ و بكم ينفس الهم و بكم يكشف الضر[6]

روضه المتقین

«و بكم‏ ينزل‏ الغيث‏» كما ورد في الأخبار الكثيرة، لأنهم المقصودون بالذات (أو) بدعائهم كما روي أيضا متواترا [7]


[1] ( 2).« موالى» منادى، و« لا احصى ثناءكم» لانه لا يمكن لنا أن نعرف جميع كمالاتهم المعنوية.

[2] ( 3). أي بكم فتح الله الولاية الكبرى في الإسلام و بكم يختم.

[3] ( 4).« بكم ينزل الغيث» أي من أجلكم ينزل الله الغيث لعباده و هكذا من أجلكم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض و الا\i« لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة»\E

[4] من لا يحضره الفقيه ؛ ج‏2 ؛ ص615

[5] ( 2). خ« الله».

[6] عيون أخبار الرضا عليه السلام ؛ ج‏2 ؛ ص272-۲۷۶

[7] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (ط - القديمة) ؛ ج‏5 ؛ ص493

۱۹) علیهم دارت الرحی

الکافی

3- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي عن هشام عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول‏ سادة النبيين و المرسلين خمسة و هم‏ أولوا العزم من الرسل‏ و عليهم دارت‏ الرحى‏[1]- نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى الله عليه و آله و على جميع الأنبياء.[2]

الوافی

515- 5 الكافي، 1/ 175/ 3/ 1 العدة عن أحمد عن محمد بن يحيى الخثعمي عن هشام عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول‏ سادة النبيين و المرسلين خمسة و هم أولوا العزم من الرسل و عليهم دارت الرحى نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلوات الله عليه و عليهم و على جميع الأنبياء.

بيان‏

كأنه كني بالرحى عن الشرائع شبهها بالرحى لدورانها بين الأمم مستمرة إلى يوم القيامة و شبه أولي العزم بالماء الذي تدور عليه الرحى أو كنى بالرحى عن الأفلاك فإنها تدور و تدوم بوجود الأنبياء و دوام آثارهم و لولاهم‏ لما دارت‏ و لما بقيت‏ كما ورد في الحديث القدسي في حق نبينا ص لولاك لما خلقت الأفلاك.[3]

مرآه العقول

الحديث الثالث‏: موثق‏" و عليهم دارت‏ الرحى‏" أي رحا النبوة و الرسالة و الشريعة و الدين، و سائر الأنبياء تابعون لهم فهم بمنزلة القطب للرحى، و قيل: كنى بالرحى عن الشرائع لدورانها بين الأمم مستمرة إلى يوم القيامة، و شبه أولو العزم بالماء الذي تدور عليه الرحى، أو كنى بالرحى عن الأفلاك، فإنها تدور و تدوم بوجود الأنبياء و دوام آثارهم و لولاهم لما دارت و لما بقيت كما ورد في الحديث القدسي في حق نبينا صلى الله عليه و آله: لولاك لما خلقت الأفلاك.[4]


[1] ( 2) أي رحى النبوة و الرسالة و الشريعة و الدين؛ و ساير الأنبياء تابعون لهم

[2] الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص175

[3] الوافي ؛ ج‏2 ؛ ص71-۷۲

[4] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج‏2، ص: 286

۲۰) لولاکم [الشیعه] ما زخرفت الجنه

تفسیر فرات کوفی

[1]- قال حدثني جعفر بن أحمد معنعنا عن أبي عبد الله ع قال: خرجت أنا و أبي ذات يوم فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر و القبر فسلم عليهم ثم قال أما و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد من ائتم بعبد فليعمل بعمله أنتم‏[2] شيعة آل محمد [ص‏] و أنتم شرط الله و أنتم أنصار الله و أنتم‏ السابقون الأولون‏ و السابقون الآخرون في الدنيا و السابقون في الآخرة إلى الجنة قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله [تبارك و تعالى‏] و ضمان رسول الله [ص‏] و أهل بيته أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة

حوراء و كل مؤمن صديق كم مرة قد قال [أمير المؤمنين‏] علي [بن أبي طالب‏] ص [ع‏] لقنبر يا قنبر أبشر و بشر و استبشر و الله لقد قبض رسول الله ص و هو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء شرفا و إن شرف الدين الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء عروة و إن عروة الدين الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء إماما و إمام الأرض أرض يسكن فيها [يسكنها] الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء سيدا و سيد المجالس مجالس الشيعة ألا و إن لكل شي‏ء شهوة و إن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها و الله لو لا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات ما لهم و ما لهم‏ في الآخرة من نصيب‏ كل ناصب و إن تعبد [و اجتهد] منسوب إلى هذه الآية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة. تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية و من دعا من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم و من طلب منكم إلى الله حاجة فلزمته‏[3] و من سأل مسألة فلزمته و من دعا بدعوة فلزمته و من عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعيفها و من أساء سيئة فمحمد ص حجيجه يعني يحاج عنه قال أبو جعفر ع حجيجه من تبعتها و الله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطر[4] و إن حاجكم و معتمركم لخاص الله تبارك و تعالى و إنكم جميعا لأهل دعوة الله و أهل إجابته و أهل ولايته‏ لا خوف عليكم‏ و لا حزن كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات و الله ما من أحد أقرب من عرش الله تبارك و تعالى تقربا [بعدنا] يوم القيامة من شيعتنا ما أحسن صنع الله تبارك و تعالى إليكم و لو لا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم و يعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا و قد قال أمير المؤمنين ع يخرج يعني أهل ولايتنا من‏[5] قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرت أعينهم قد أعطوا الأمان يخاف الناس و لا يخافون و يحزن الناس و لا يحزنون و الله ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا و قد اكتنفته الملائكة [ملائكة] من خلفه يصلون عليه و يدعون له حتى يفرغ من صلاته ألا و إن لكل شي‏ء جوهرا و جوهر ولد آدم ع محمد ص و نحن‏[6] و شيعتنا قال سعدان بن مسلم و زاد في الحديث عثيم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع قال قال أبو عبد الله ع و الله لولاكم‏ ما زخرفت الجنة و الله لولاكم‏ ما خلقت حوراء[7] و الله لولاكم‏ ما نزلت قطرة و الله لولاكم‏ ما نبتت حبة و الله لولاكم‏ ما قرت عين و الله لله أشد حبا لكم مني فأعينونا على ذلك بالورع و الاجتهاد و العمل بطاعته [و الله لولاكم‏ ما رحم الله طفلا و لا رتعت بهيمة].[8]

بحارالانوار

قال سعدان بن مسلم و زاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله علیه‌السلام و الله لولاكم‏ ما زخرفت الجنة[9] و الله لولاكم‏ ما نبتت حبة و الله لولاكم‏ ما قرت عين و الله لله أشد حبا لكم مني فأعينونا على ذلك بالورع و الاجتهاد و العمل بطاعته‏[10].[11]

قال سعدان بن مسلم و زاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع‏ و الله لولاكم‏[12] ما زخرفت الجنة و الله لولاكم‏ ما خلقت الحور[13] و الله لولاكم‏ ما نزلت قطرة و الله لولاكم‏ ما نبتت حبة و الله لولاكم‏ ما قرت عين و الله لا لله أشد حبا لكم مني فأعينونا على ذلك بالورع و الاجتهاد و العمل بطاعته‏[14].

بيان: قال في النهاية شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جند و أنتم‏ السابقون الأولون أي في الميثاق و في القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شي‏ء ينتفع به و من الشي‏ء ما وضعت عليه جبلته و الجري المقدم.[15]


[1] ( 705). سعدان بن مسلم المذكور في أواخر الحديث قال عنه الشيخ: له أصل. و قال السيد الداماد: شيخ كبير القدر جليل المنزلة. و قال النجاشي: أبو الحسن العامدي روى عن الصادق و الكاظم و عمر عمرا طويلا.

[2] ( 1). ر: و أنتم. و هذه اللفظة سقطت من أ.

[3] ( 1). كذا في( أ) و في ب( خ ل): فله مائة. و هكذا في الموارد التالية. و في( ر) هكذا: حاجة فلد مابه! ...

مسئلة فلزماته ... بدعوة فلزمانه فلزمته، مكررا في الأخير مع اختلاف.

و تضاعيفها في ر: يضاعفها.

[4] ( 2). ب: إن صيامكم لترعى ... تدعو إليهم ... بالغون حتى يفطروا ...( خ ل): لخاصة. أ: تدعو لهم. ر:

يفطروا.-

[5] . كذا في( ر) و في أ، ب: أهل ولايتنا يخرج( خ: تخرج) من.

[6] ( 1). كذا في ب و في أ: آدم صلوات الله و سلامه عليه محمد( ص) و نحن. و في ر: آدم صلوات الله و سلامه عليه نحن و شيعتنا.

[7] ( 2). ب: حور. ر: بحورا.

[8] تفسير فرات الكوفي ؛ ص549-۵۵۱

[9] ( 2) في التفسير المطبوع بعد قوله: عن أبي عبد الله عليه السلام هكذا: قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: و الله لولاكم ما زخرفت الجنة، و الله لولاكم ما خلقت حوراء، و الله لولاكم ما نزلت قطرة.

[10] ( 3) في التفسير المطبوع للحديث ذيل و هو هذا: و الله لولاكم ما رحم الله طفلا و لارتعت بهيمة.

[11] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏7 ؛ ص205

[12] ( 2) في المصدر: قال: قال: لولاكم.

[13] ( 3) في المصدر: ما خلقت الحوراء.

[14] ( 4) تفسير فرات: 208 و 209.

[15] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏27 ؛ ص110

سایر مضامین

الکافی

لولانا ما عبدالله

6- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم بن معاوية و محمد بن يحيى عن العمركي بن علي جميعا عن علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى ع قال قال أبو عبد الله ع‏ إن الله عز و جل خلقنا فأحسن خلقنا و صورنا فأحسن صورنا[1] و جعلنا خزانه في سمائه و أرضه و لنا نطقت الشجرة و بعبادتنا عبد الله عز و جل‏[2] و لولانا ما عبد الله.[3]

الامان من اخطار الاسفار و الزمان

لولانا ما سارت  السفینه باهلها

الفصل الرابع فيما نذكره مما يمكن أن يكون سببا لما قدمناه من الصلاة على محمد و آله ص عند ركوب السفينة للسلامة و اللعن لأعدائهم من أهل الندامة

رويت عن شيخي محمد بن النجار متقدم أهل الحديث بالمدرسة المستنصرية و كان محافظا على مقتضى عقيدته فيما رواه لنا من الأخبار النبوية من كتابه الذي جعله تذييلا على تاريخ الخطيب فقال في ترجمة الحسن بن أحمد المحمدي أبي محمد العلوي ما هذا لفظه حدث عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي و أبي عبد الله الغالبي و بكر بن أحمد بن مخلد روى عنه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي قال كتب إلي أبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني قال أخبرنا السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي بقراءتي عليه بجرجان قال حدثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس و عشرين و أربعمائة قال حدثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد و بكر بن أحمد بن مخلد و أبو عبد الله الغالبي قالوا حدثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدثنا أحمد بن شاكر حدثنا يحيى بن أكثم القاضي حدثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ص أنه قال:

 لما أراد الله عز و جل أن يهلك قوم نوح ع أوحى الله‏ إليه أن شق ألواح الساج فلما شقها لم يدر ما يصنع بها فهبط جبرئيل ع فأراه هيئة السفينة و معه تابوت فيه مائة ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده و أضاء كما يضي‏ء الكوكب الدري في أفق السماء فتحير من ذلك نوح فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله فهبط عليه جبرئيل فقال له يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله قال هذا باسم خير الأولين و الآخرين- محمد بن عبد الله أسمره في أولها على جانب السفينة اليمين ثم ضرب بيده على مسمار ثان فأشرق و أنار فقال نوح و ما هذا المسمار قال مسمار أخيه و ابن عمه علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر و أشرق و أنار فقال هذا مسمار[4] فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر و أنار فقال هذا مسمار[5] الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق و أنار و بكى فقال يا جبرئيل ما هذه النداوة فقال هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء فأسمره إلى جانب مسمار أخيه ثم قال النبي ص‏ و حملناه على ذات ألواح و دسر[6] قال النبي ص الألواح خشب السفينة و نحن الدسر لولانا ما سارت السفينة بأهلها[7].[8]

التوحید

و قد قال الصادق ع‏ لو لا الله ما عرفنا[9] و لو لا نحن‏ ما عرف الله.[10]

الفضائل لابن شاذان

مولد الإمام علي ع‏

أخبرنا الشيخ الإمام العالم الورع الناقل ضياء الدين شيخ الإسلام أبو العلاء الحسن بن أحمد بن يحيى العطار الهمداني ره في همدان في مسجده في الثاني و العشرين من شعبان سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة قال حدثنا الإمام ركن الدين أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي قال حدثنا عمر بن روق الخطابي قال حدثنا الحجاج بن منهال عن الحسن بن عمران عن شاذان بن العلاء قال حدثنا عبد العزيز عن عبد الصمد عن سالم عن خالد بن السري عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سألت رسول الله ص عن ميلاد علي بن أبي طالب ع فقال آه آه سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح إن الله تعالى خلقه نورا من نوري و خلقني نورا من نوره و كلانا من نور واحد و خلقنا من قبل أن يخلق سماء مبنية و أرضا مدحية و لا كان طول و لا عرض و لا ظلمة و لا ضياء و لا بحر و لا هواء بخمسين ألف عام ثم إن الله عز و جل سبح نفسه فسبحناه و قدس ذاته فقدسناه و مجد عظمته فمجدناه فشكر الله تعالى ذلك لنا فخلق من تسبيحي السماء فمسكها و الأرض فبطحها و البحار فعمقها و خلق من تسبيح علي الملائكة المقربين فجميع ما سبحت‏ الملائكة لعلي و شيعته[11]

بحارالانوار

4- ج، الإحتجاج م، تفسير الإمام عليه السلام عن أبي محمد العسكري ع أنه قال: سأل المنافقون النبي ص فقالوا يا رسول الله أخبرنا عن علي ع هو أفضل أم ملائكة الله المقربون فقال رسول الله و هل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد و علي و قبولها لولايتهما إنه لا أحد من محبي علي ع نظف قلبه من قذر الغش و الدغل و الغل و نجاسة[12] الذنوب إلا كان أطهر و أفضل من الملائكة و هل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم أنه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذا رفعوهم‏[13] عنها إلا و هم يعنون أنفسهم أفضل‏ منهم‏[14] في الدين فضلا و أعلم بالله و بدينه علما فأراد الله أن يعرفهم أنهم قد أخطئوا في ظنونهم و اعتقاداتهم فخلق آدم و علمه الأسماء كلها ثم عرضها عليهم فعجزوا عن معرفتها فأمر آدم أن ينبئهم بها و عرفهم فضله في العلم عليهم ثم أخرج من صلب آدم ذرية[15] منهم الأنبياء و الرسل و الخيار من عباد الله أفضلهم محمد ثم آل محمد و من الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد و خيار أمة محمد و عرف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة[16] إلى آخر ما نقلنا سابقا في باب غزوة تبوك في قصة العقبة.[17]

38- و يؤيد ذلك ما رواه جابر بن عبد الله‏ في تفسير قوله تعالى‏ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف‏[18] قال قال رسول الله ص أول ما خلق الله نوري ابتدعه من نوره و اشتقه من جلال عظمته فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ثم سجد لله تعظيما ففتق منه نور علي ع فكان نوري محيطا بالعظمة و نور علي محيطا بالقدرة ثم خلق العرش و اللوح و الشمس و ضوء النهار و نور الأبصار و العقل و المعرفة و أبصار العباد و أسماعهم و قلوبهم من نوري و نوري مشتق من نوره فنحن الأولون و نحن الآخرون و نحن السابقون و نحن المسبحون و نحن الشافعون و نحن كلمة الله و نحن خاصة الله و نحن أحباء الله و نحن وجه الله و نحن جنب الله و نحن يمين الله و نحن أمناء الله و نحن خزنة وحي الله و سدنة[19] غيب الله و نحن معدن التنزيل‏ و معنى التأويل و في أبياتنا هبط جبرئيل و نحن محال قدس الله و نحن مصابيح الحكمة و نحن مفاتيح الرحمة و نحن ينابيع النعمة و نحن شرف الأمة و نحن سادة الأئمة و نحن نواميس العصر و أحبار الدهر[20] و نحن سادة العباد و نحن ساسة[21] البلاد و نحن الكفاة و الولاة و الحماة و السقاة و الرعاة و طريق النجاة و نحن السبيل و السلسبيل‏[22] و نحن النهج القويم و الطريق المستقيم من آمن بنا آمن بالله و من رد علينا رد على الله و من شك فينا شك في الله و من عرفنا عرف الله و من تولى عنا تولى عن الله و من أطاعنا أطاع الله و نحن الوسيلة إلى الله و الوصلة إلى رضوان الله و لنا العصمة و الخلافة و الهداية و فينا النبوة و الولاية و الإمامة و نحن معدن الحكمة و باب الرحمة و شجرة العصمة و نحن كلمة التقوى و المثل الأعلى و الحجة العظمى و العروة الوثقى التي من تمسك بها نجا[23].[24]


[1] ( 3) في بعض النسخ‏[ و صورنا فاحسن صورتنا].

[2] ( 4) أي بمعرفتنا و عبادتنا إياه تعالى التي نعرفه و نعبده و نهدى عباده إليها و نعلمها اياهم عبد الله.

[3] الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص193

[4] ( 1) في« ش»: ما هذا المسمار، فقال جبرئيل: هذا مسمار باسم.

[5] ( 2) في« ش»: ما هذا المسمار، قال: هذا باسم.

[6] ( 3) القمر 54: 13.

[7] ( 4) البحار 26: 332/ 14.

[8] الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان ؛ ص118-١١٩

[9] ( 2). أي لو لا تعريف الله إيانا لخلقه ما عرفنا أحد منهم، و ما في بعض النسخ من زيادة ضمير المفعول الراجع إلى الله هنا خطأ.

[10] التوحيد (للصدوق) ؛ ص290

[11] الفضائل (لابن شاذان القمي) ؛ ص54

[12] ( 5) في الاحتجاج و التفسير: و النجاسات.

[13] ( 6) في الاحتجاج و التفسير:[ اذا رفعوا عنها] اقول: اي عن الدنيا.

[14] ( 1) في المصدرين: افضل منه.

[15] ( 2) في المصدرين: ذريته.

[16] ( 3) احتجاج الطبرسي: 31 تفسير العسكري: 153.

[17] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏26 ؛ ص338-۳۳۹

[18] ( 1) آل عمران: 110.

[19] ( 2) سدنة جمع سادن: البواب و الحاجب، فكما ان الحاجب يخبر عن الملك فهم أيضا يخبرون عن الله تعالى و عما هو يخفى على الناس.

[20] ( 1) أي و نحن رؤساء العالم.

[21] ( 2) الساسة جمع السائس: و هو من يدبر القوم و يتولى امرهم و يقوم بالسياسة.

و السياسة: استصلاح الخلق بارشادهم الى الطريق المنجى في العاجل أو الأجل. و السياسة المدنية: تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل و الاستقامة.

[22] ( 3) السلسبيل: الماء العذب السهل المساغ. اسم عين في الجنة.

[23] ( 4) رياض الجنان: مخطوط، لم نظفر بنسخته.

[24] بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏25 ؛ ص22-۲۳