ملامهدی نراقی: انیس المجتهدین و على الثاني إما يقترن أحدهما بما يتقوى به فيمكن الترجيح، أو يتعادلان فلا يمكن. فعلى الأول يجب الترجيح و تقديم أقوى الأمارتين؛ لشيوع ذلك من الصحابة و من بعدهم من السلف، و تكرره في القضايا المختلفة من غير نكير [1] ، و نقل الإجماع صريحا على وجوب العمل بالراجح من الدليلين‏ [2] ، و لزوم ترجيح المرجوح لو لم يعمل به، فالقول بالتخيير حينئذ أو التساقط و الرجوع إلى الأصل‏ [3] ساقط و فساده ظاهر. و على الثاني يتخير المجتهد في العمل بأحدهما وفاقا للمعظم من الفريقين. و ذهب بعض الأخباريين [إلى‏] [4] أنه يجب التوقف حينئذ في الفتوى، و الاحتياط في العمل‏ [5] . و قيل: يتساقطان و يرجع إلى البراءة الأصلية [6] . لنا: استفاضة الأخبار بثبوت التخيير بعد عدم شي‏ء من المرجحات المنصوصة، و في بعضها [7] حكم به بعد كون كل من الراويين ثقة من دون الأمر بالرجوع إلى مرجحات أخر. احتج المتوقف بالأخبار [8] الدالة على الوقوف عند الشبهات، و الإرجاء حتى يلقى الإمام عليه السلام‏ [9] . و الجواب: أنها محمولة على الاستحباب، أو على ما إذا أمكن الوصول إلى الإمام و الرجوع إليه؛ جمعا بين الأخبار، كيف؟ و لو حملت على ظاهرها لزم طرح أخبار التخيير؛ لعدم إمكان الجمع حينئذ مع أنها أكثر و أشهر و بمضمونها أفتى المعظم، بل لم نعثر على مخالف معتد به من الأصحاب؛ فإن قدماءهم، كالكليني و الصدوق و أمثالهما و متأخريهم، كالمحقق و العلامة و غيرهما تطابقوا على التصريح به. حجة القائل بالتساقط أن تعادل الأمارتين يوجب ارتفاع كل منهما بالاخرى، فوجودهما كعدمهما، فنرجع إلى ما يقتضيه الأصل‏ [10] . و جوابه: أن ذلك لو [11] لم يقم دلالة على ثبوت التخيير، و قد عرفت دلالة الأخبار عليه‏ [12] . [13] تجرید الاصول التعارض فى القطعيات مح كالقاطع و المظنون للتناقض و عدم التقاوم فلا يتعارض المتواتر و الاجماع القطعى مع المثل و الغير و فى الظنيات جائز فيتعارض غيرهما معهما فان امكن الجمع و لو بوجه تعين لاولويته على الطرح و الا فان ترجح واحد فالترجيح للاجماع‏ و عمل السلف و لزوم ترجيح المرجوح لولاه فالقول بالتساقط و التخيير بط و ان تعادلت فالتخيير وفاقا للمعظم و قيل بالتوقف و قيل بالتساقط لنا استفاضة الاخبار بثبوته بعد الترجيحات المنصوصة للموقف اخبار التثبت عند الشبهات فاجيب بحملها على الندب جمعا و للتساقط عدم الرجحان فيرجع الى الاصل قلنا اثبت التخيير [14] [1] ( 4 و 5). حكاه الشيخ حسن في معالم الدين: ۲۵۰ و ۲۵۱. [2] ( 4 و 5). حكاه الشيخ حسن في معالم الدين: ۲۵۰و ۲۵۱. [3] ( 6). قاله الأنصاري في فواتح الرحموت المطبوع مع المستصفى 2: 189، و الأسنوي في نهاية السؤل ۴: ۴۳۷. [4] ( 7). أضفناه لاستقامة العبارة. [5] ( 8). راجع الرسائل الاصولية: ۳۸۲. [6] ( 9). راجع: التمهيد ۲: ۵۰۵، و نهاية السؤل ۴: ۴۳۷. [7] ( 10). وسائل الشيعة ۲۷: ۱۲۱- ۱۲۲، أبواب صفات القاضي، الباب 9، ح ۴۰ و ۴۱. [8] ( 1). الكافي 1: 68، باب اختلاف الحديث، ح ۱۰. [9] ( 2). راجع الرسائل الاصولية: ۳۸۲. [10] ( 3). راجع الفوائد المدنية: ۹۳ و ما بعدها. [11] ( 4). هذا خبر أن. [12] ( 5). في ص ۹۷۵. [13] انيس المجتهدين في علم الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص۹۷۴-۹۷۵ [14] تجريد الأصول ؛ ص۲۴۴-۲۴۵