شهید ثانی:

مقدمة: الأمارتان- أي الدليلان الظنيان- يجوز تعارضهما في نفس المجتهد بالاتفاق، 

 و أما تعادلهما في نفس الأمر فمنعه جماعة، لعدم فائدتهما [1] ، و ذهب الجمهور إلى الجواز [2] . 

 و على هذا فقيل: يتخير المجتهد بينهما [3] و قيل: يتساقطان و يرجع إلى البراءة الأصلية [4] . 

 و إذا قلنا بالتخيير لو وقع ذلك للقاضي فحكم بإحداهما مرة، فهل يجوز له الحكم بالأخرى مرة أخرى؟ وجهان. [5] 

 

 [1] ( 1) نقله عن أبي الحسن في المعتمد ۲: ۳۰۶، و عنه و عن أحمد بن حنبل في الإحكام ۴: ۲۰۳. 

 [2] ( 2) كما في المحصول ۲: ۴۳۴، و اختاره ابن الحاجب في منتهى الوصول: ۱۶۰، و الآمدي في الأحكام ۴: ۲۰۳. 

 [3] ( 3) فواتح الرحموت ۲: ۱۸۹، منهاج الوصول( الإبهاج ۳: ۱۳۲، نهاية السؤل ۴: ۴۳۷). 

 [4] ( 4) حكاه في التمهيد: ۵۰۵، و نهاية السؤل ۴: ۴۳۷ 

 [5] تمهيد القواعد ؛ ص۲۸۱