# سید مرتضی

### **<span lang="FA">الانتصار</span>**

<span lang="AR-SA">و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن صوم التطوع يجزئ عنه نيته بعد الزوال، لأن الثوري يوافق في ذلك، و يذهب إلى أن صوم التطوع إذا نواه في آخر النهار أجزأه، و هو أحد قولي الشافعي أيضا<span style="color: #0032dc;"> </span>.</span>

<span lang="AR-SA">و باقي الفقهاء يمنعون من ذلك و يقولون: إذا نوى التطوع بعد الزوال لم يجزئه<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">دليلنا: الإجماع الذي تقدم، و قوله تعالى</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 13.0pt; mso-ascii-font-family: me_quran; mso-hansi-font-family: me_quran; color: green;"> «</span><span lang="AR-SA">وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ»<span style="color: #0032dc;"> </span>، و كل ظاهر لقرآن أو سنة يقتضي الأمر بالصوم و الترغيب فيه لا اختصاص له بزمان دون غيره فهو يتناول ما بعد الزوال و قبله. و لا يلزم على ذلك صوم الفرض لأنه لا يجزئ عندنا إلا بنية قبل الزوال، لأنا أخرجناه بدليل و لا دليل فيما عداه.</span>

**<span lang="AR-SA">و أقوى ما تعلقوا به أن ما مضى من النهار قبل النية لا يكون فيه صائما، فكيف يتغير باستئناف النية؟</span>**

<span lang="AR-SA">و الجواب عن ذلك أن ما مضى يلحق في الحكم بما يأتي، كما يقولون كلهم فيمن نوى التطوع قبل الزوال.</span>

<span lang="AR-SA">فإن فرقوا بين الأمرين بعد الزوال و قبله بأن قبل الزوال مضى أقل العبادة و بعده مضى أكثرها، و الأصول تفرق بين القليل و الكثير في هذا الحكم، كمن أدرك الإمام بعد الركوع و قبله.</span>

<span lang="AR-SA">قلنا: إذا كانت العبادة قد مضى جزء منها و هو خال من هذه النية و أثرت النية المستأنفة حكما في الماضي، فلا فرق بين القلة و الكثرة في هذا المعنى، لأن القليل كالكثير في أنه وقع خاليا. و ألحقناه من طريق الحكم بالباقي، لأن تبعيض الصوم غير ممكن، و إذا أثرت النية فيما صاحبته من الزمان و ما يأتي بعده فلا بد من الحكم بتأثيرها في الماضي، لأنه يوم واحد لا يلحقه تبعيض.</span>

<span lang="AR-SA">و قد جوزوا كلهم أن يفتتح الرجل الصلاة منفردا ثم يأتم به بعد ذلك مؤتم فيكون جماعة، و لم يفرقوا بين أن يمضي الأكثر أو الأقل، و جوز الشافعي و أبو حنيفة و أكثر الفقهاء أن يفتتح الصلاة منفردا ثم ينقلها إلى الجماعة فيصير لها حكم الجماعة، و لم يفرقوا بين مضي الأكثر أو الأقل.</span>

<span lang="AR-SA">و لا يلزم على ما قلناه أن تكون النية في آخر جزء من اليوم، لأن محل النية يجب أن يكون بحيث يصح وقوع الصوم بعده بلا فصل، و ذلك غير متأت في آخر جزء.</span>

<span lang="AR-SA">و لا يعترض ما ذهبنا إليه روايتهم عن النبي (عليه السلام) قوله: لا صيام لمن‌</span>

<span lang="AR-SA">لم يبيت الصيام من الليل<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">لأنه أولا خبر واحد، و قد بينا أن أخبار الآحاد لا يعمل بها في الشريعة.</span>

<span lang="AR-SA">و لأنا نحمله على الفضل و الكمال، كما قال (عليه السلام): لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد<span style="color: #0032dc;"> </span>، و لا صدقة و ذو رحم محتاج<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">و قد قيل: إنه محمول على الصوم الذي يثبت في الذمة، مثل قضاء شهر رمضان و صوم النذور و الكفارات[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[1\]</span></span></sup>](#_ftn1).</span>

<span lang="AR-SA">مسألة \[۷۹\] \[كفاية نية واحدة لشهر رمضان\]</span>

<span lang="AR-SA">و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن **نية واحدة في أول شهر رمضان تكفي للشهر كله** و لا يجب تجديد النية لكل يوم. و مالك<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يوافق على هذا المذهب، و إن خالف باقي الفقهاء فيه<span style="color: #0032dc;"> </span>.</span>

**<span lang="AR-SA">و الحجة في ذلك: إجماع الطائفة، و أيضا فإن النية تؤثر في الشهر كله لأن حرمته حرمة واحدة، كما أثرت في اليوم الواحد لما وقعت في ابتدائه[<span dir="LTR">\[2\]</span>](#_ftn2).</span>**

### **<span lang="FA">رسائل الشریف المرتضی</span>**

<span lang="AR-SA">بسم اللّٰه الرحمن الرحيم</span>

<span lang="AR-SA">أما بعد:فاني وقفت على المسائل التي ضمنها الشريف (أدام اللّٰه عزه) كتابه، و سررت شهد اللّٰه تعالى بما دلتني عليه هذه المسائل من كثرة تدبر، و جودة تبحر، و أنس ببواطن هذه العلوم و مآربها و كوامنها.</span>

<span lang="AR-SA" style="color: black;">و أنا أجيب عن المسائل على ضيق زماني، و قلة فراغي، و كثرة قواطعي، و من اللّٰه جلت عظمته استمد التوفيق، مستمطرا اغمامه و مسند مرآته؟ فهو تعالى ولي ذلك و القادر عليه، المفزوع فيه اليه</span>[<sup><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[3\]</span></span></span></sup>](#_ftn3)<sup><span lang="AR-SA">.</span></sup>

<span lang="AR-SA">...فصل فيه ست مسائل تتعلق بالنيات في العبادات</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">‌</span>

<span lang="AR-SA">مسألة:</span>

<span lang="AR-SA">إذا كان صحة العبادة تفتقر إلى نية التعيين و الى إيقاعها للوجه الذي شرعت له من وجوب أو ندب على جهة القربة بها الى اللّٰه تعالى و الإخلاص له في حال ابتدائها.</span>

<span lang="AR-SA">و اتفق العلماء بالشرع على وجوب المضي فيما له هذه الصفة من العبادات بعد الدخول فيها، و قبح إعادتها إذا وقعت مجزية، لكون ذلك ابتداء عبادة لا دليل عليها.</span>

<span lang="AR-SA">فما الوجه فيما اتفقت الطائفة الإمامية على الفتوى به من نقل نية من ابتدأ بصلاة حاضرة في أول وقتها إلى الفائتة حين الذكر لها و ان كان قد صلى بعض الحاضرة و فيه نقض ما حصل الاتفاق عليه من وجوب المضي في الصلاة بعد الدخول فيها بالنية لها و عقدها بتكبيرة الإحرام، و خلاف لوجوب تعيين جملة العبادة بالنية، و مقتضى لكون صلاة ركعتين من فريضة الظهر الحاضرة المعينة بالنية لها، مجزية عن صلاة الغداة الفائتة من غير تقدم نية لها، و هذا عظيم جدا.</span>

<span lang="AR-SA">مسألة:</span>

<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">و ما الوجه فيما اتفقوا عليه من جواز تكرير الصلاة الواحدة في آخر‌ </span><span lang="AR-SA">الوقت رغبة في فضل الجماعة بعد فعلها في أوله، و فيه أمارة فعل الظهر مرتين، لان فعل الثانية لا بد أن يكون لوجه الوجوب أو الندب.</span>

<span lang="AR-SA">فان كان للوجوب فذلك باطل، لأنه بري‌ء الذمة من الظهر بفعل الاولى، و لا وجه لوجوب الثانية، و هو مقتض لكون الخمس صلوات عشرا، و هذا عظيم أيضا.</span>

<span lang="AR-SA">و ان كان للندب و هو مخالف لظاهر الفتيا الرواية عنهم عليهم السلام:</span>

<span lang="AR-SA">صل لنفسك و صل معهم، فان قبلت الاولى و الا قبلت الثانية<span style="color: #0032dc;"> </span>و كيف ينوي بها الندب و هو امام لقوم يقتدون به، و صلاة المأموم معلقة بصلاة الامام، و هل عزمه على صلاة جماعتهم و فرضهم بأنها مندوبة إلا كفر به على إفسادها في نفسه.</span>

<span lang="AR-SA">مسألة:</span>

<span lang="AR-SA">و ما الوجه فيما اتفقوا عليه من الفتيا بصلاة من عليه صلاة واحدة فائتة غير متعينة عدة صلوات غير مميزات ثلاثا و أربعا و اثنتين. و أن الثلاث قضاء للمغرب ان كانت، و الأربع قضاء للظهر أو العصر أو عشاء الآخرة، و الركعتان للغداة.</span>

<span lang="AR-SA">أو ليس هذا يناقض الاتفاق على وجوب تعيين النية؟ و وجوب بقاء صلاة الظهر في ذمة من صلى أربعا، لم ينو بها ظهرا، بل ينوى بها مندوبة، أو مباحة غير معينة، أو معينة بالعصر، أو العشاء، أو القضاء، أو النذر، و لانه لا بد أن ينوي بالرباعية المفعولة على جهة القضاء الفائت صلاة معينة، أو الثلاث المتغايرات، أو لا ينوي بها شيئا.</span>

<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">فإن نوى صلاة معينة لم يجز عن غيرها. و</span><span lang="AR-SA"> ان نوى بها الثلاث المتغايرات، فتلك نية بلا فائدة، لأن صلاة واحدة لا تكون ثلاث، و لا قضاء الثلاث، و نية‌ واحدة في الشريعة لا يتبادر ثلاث عبادات متغايرات، من حيث كان أحد شروطها تعلقها بما هي نية له على جهة تعيين، و ان لم ينو بها شيئا لم يكن قضاء لشي‌ء، و ما الفرق بين الفائت المتعين و المبهم في وجوب تعيين النية لقضاء المتعين دون المبهم على تقدير هذه الفتيا الإبهام مختص بتعذر انحصار العدد دون تغايره.</span>

<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">و إذا كان لو فاته ظهر متعين، لوجب أن يقضي ظهرا باتفاق.</span>

<span lang="AR-SA">فكيف يجب إذا علم أن عليه صلوات منها ظهر و منها عصر و منها عشاء و مغرب و غداة، أن تصلى ظهرا و عصرا و مغربا و عشاء و غداة، و يكرر ذلك حتى يغلب في ظنه براءة ذمته، كما يفعل في قضاء ما يعين بالعدد. و هذا خلاف الفتيا المقررة.</span>

<span lang="AR-SA">مسألة:</span>

<span lang="AR-SA">و ما الوجه في الفتيا بمضي صلاة من فعلها قبل الوقت مع الجهل به أو السهو عنه، مع دخول الوقت و هو في شي‌ء منها. و الأمة متفقة على أن من فعل من الركعات قبل الزوال و الغروب و طلوع الفجر، فليس بظهر و لا مغرب و لا غداة.</span>

<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">و إذا ثبت هذا بغير تنازع، فكيف يكون ما فعل قبل تعلق وجوبه بالذمة مجزيا عما يتعلق بها في المستقبل؟ و كيف يكون صلاته ظهرا يجزيه، و بعضها واجب لو سلم، و بعضها غير واجب؟ و كيف يكون ما لو قصد اليه لكان قبيحا يستحق به العقاب من فعلها قبل الوقت مجزيا عما لو قصد اليه، لكان واجبا يستحق به الثواب من فعلها بالوقت.</span>

<span lang="AR-SA">مسألة:</span>

<span lang="AR-SA">و ما الوجه في الفتيا باجزاء صوم يوم الشك مع تقدم العزم على صومه من شعبان على جهة الندب عن يوم من شهر رمضان إذا اتفق كونه منه، وهب نية التعيين‌</span>

<span lang="AR-SA">لا يفتقر إليها في أيام شهر رمضان، لكون يوم شهر رمضان لا يمكن أن يكون من غيره، كيف يكون ما وقع من الفعل بنية التطوع نائبا مناب ما يجب اتباعه لوجه الوجوب.</span>

<span lang="AR-SA">و هل هذا الا مخالف للأصول الشرعية من افتقار صحة العبادة إلى إيقاعها على الوجه الذي له شرعت، و أن إيقاعها لغيره مخرج لها من جهة التعبد و مخل باستحقاق الثواب، و على هذا التقدير من الحكم يجب أن يكون إيقاع العبادة لوجه التطوع لا ينوب مناب إيقاعها لوجه الوجوب على حال.</span>

<span lang="AR-SA">مسألة:</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">و ما الوجه في الفتيا بأن عزم المكلف </span><span lang="AR-SA">على صوم جميع شهر رمضان قبل فجر أول يوم منه، يغني عن تكرار النية لكل يوم بعينه؟ مع علمنا بأن العبادة الواحدة تفتقر إلى نية التعيين في حال ابتدائها، دون ما تقدمها أو تراخى عنها و أن الصوم الشرعي العزم على أن يفعل مكلفة أمورا مخصوصة في زمان مخصوص، لوجوب ذلك على جهة القربة به، و الإخلاص كسائر العبادات المفتقرة صحتها الى الوجوه التي بها شرعت، و اتفاقنا على أن اختلال شرط من هذه يخرج المكلف</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;"> عن كونه صائما في الشريعة.</span>

<span lang="AR-SA">فكيف يمنع مع هذا أن تكون النية المعقودة على هذا الوجه في أول يوم من الشهر ثابتة<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عن نية كل يوم مستقبل منه، و هل ذلك الا مقتضى لصحة صوم من تقدمت منه هذه النية، مع كونه غير عازم في كل يوم مستقبل على أن يفعل ما يجب عليه اجتنابه في زمان الصوم و لا فعله للوجه الذي له شرع الصوم و لا‌ القربة. و هذا ما يجوز<span style="color: #0032dc;"> </span>المصير اليه، و اتفاقنا على وجوب هذه الأمور في كل يوم، و الا لم يكن المرضي مما يمنع من الفتيا التي حكيناها مع حصول الإجماع عليها، أو يكون لها وجه ممن يذكره.</span>

<span lang="AR-SA">الجواب:</span>

**<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">اعلم النيات غير مؤثرة في العبادات الشرعيات صفات يحصل عنها</span>**<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">، كما نقوله في الإرادة أنها مؤثرة، و كون الخبر خبرا، أو كون المريد مريدا. و هو الصحيح على ما بيناه في كتبنا، لان قولنا «خبر» يقتضي تعلقا بين الخطاب و بين ما هو خبر عنه، و ذلك المتعلق لا بد من كونه مستندا الى صفة يقتضيه اقتضاء العلل.</span>

<span lang="AR-SA">و قد دللنا على ما أغفل المتكلمون إيراده في كتبهم و تحقيقه من الدلالة، على أن كون الخبر يقتضي تعلقا بالمخبر عنه، و أن المرجع بذلك لا يجوز أن يكون الى مجرد و كون المريد مريدا لكونه خبرا، بل لا بد من تعلق مخصوص في مسألة مفردة أمليناها تختص هذا الوجه.</span>

<span lang="AR-SA">و دللنا فيها على ذلك، بأن الخبر لو لم يكن متعلقا على الحقيقة بالمخبر عنه، و على صفة اقتضت هذا التعلق لم يكن في الاخبار صدق و لا كذب، لان كونه صدقا يفيد تعلقا مخصوصا يقتضي ذلك التعلق، فلو لم يكن هناك تعلق حقيقي لما انقسم الخبر الى الصدق و الكذب، و قد علمنا انقسامه إليها<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">و ليس في العبادات الشرعية كلها ما يحصل بالنية أحكام هذه العبادات، و يسقط بها عن الذمة ما كان غير ساقط، و يجري ما كان لولاها لا يجرى. و هذه‌</span>

<span lang="AR-SA">اشارة منا إلى أحكام مخصوصة لا الى صفات العبادات، فإنها تشير الى هذه الاحكام التي ذكرناها، لأنك لو استفسرته على مراده لما فسر الا بذكر هذه الاحكام.</span>

<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">و الذي يبين ما ذكرناه أن النية لو أثرت في العبادات صفة مقتضاها غيرها، لوجب أن يؤثر ذلك قبل العبادة بهذه الشرعيات، لأن المؤثر في نفسه لا يتغير تأثيره. و قد علمنا أن مصاحبة هذه النية للعبادة قبل الشرعيات لا حكم لها، فلا تأثير، فصح ما نبهنا عليه.</span>

<span lang="AR-SA">و إذا صحت هذه الجملة التي عقدناها، زال التعجب من نقل النية عن أداء الصلاة الى غير وقتها الى قضاء الفائتة، لأن ما صلاه بنية الأداء على صفة لا يجوز انقلابه عنها ..</span>

<span lang="AR-SA">و انما قيل له: إذا دخلت من صلاة<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>حضر وقتها، فانو أداءها و استمر على ذلك الى آخرها، ما لم تذكر أن عليك فائتة، فان ذكرت فائتة فانقل نيتك الى قضاء الفائتة، إذا كان في بقية من صلاته يمكنه الاستدراك، لأن الصلاة انما يثبت حكمها بالفراغ من جميعها، لان بعضها معقود ببعض، فهو إذا نقل نيته الى قضاء الفائتة صارت الصلاة كلها قضاء للفائتة لا أداء الحاضرة، لأن هذه أحكام شرعية يجب إثباتها بحسب أدلة الشرع.</span>

<span lang="AR-SA">و إذا كان ما رتبناه هو المشروع الذي أجمعت الفرقة المحقة عليه، وجب العمل و اطراح ما سواه[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[4\]</span></span></sup>](#_ftn4)...</span>

<span lang="AR-SA">و قد بينا في صدر كلامنا أن دخول النية في العبادة و تعينها و إجمالها و مقارنتها و انفعالها، انما هو أحكام شرعية يجب الرجوع فيها إلى أدلة الشرع، فمهما دلت عليه اشتباه<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>و اعتمدنا.</span>

<span lang="AR-SA">و لو كانت نية الصوم الواجب يعتبر فيها تعيين النية على كل حال، لما أجمعت الإمامية على أجزاء صوم يوم الشك بنية التطوع، إذا ظهر أنه من شهر رمضان.</span>

<span lang="AR-SA">و كذلك أجمعوا على أنه ان صام شهرا بنية التطوع على أنه شعبان و كان مأسورا أو محبوسا يجب أن لا يعلم أحوال الشهر، لكان ذلك الصوم يجزيه عن شهر رمضان.</span>

<span lang="AR-SA">و انما تفتقر العبادة إلى نية إيقاعها على الوجه المعين في الموضع الذي يتمكن المكلف للعلم بالتعيين، و في يوم الشك لا يمكنه أن يعلم أنه من شهر رمضان في الحال، فلا يجوز أن يصومه إلا بنية التطوع، لان التعيين لا سبيل له إليه في هذا اليوم. و غير ممتنع أن يقوم الدليل على أنه ان صامه بهذه النية و ظهر أنه من شهر رمضان أجزأ عن فرضه.</span>

<span lang="AR-SA">و أبو حنيفة يوافقنا في هذه المسألة، يذهب إلى أنه ان صام يوما بنية التطوع و ظهر أنه من شهر رمضان أجزأه ذلك عن فرضه، و لم يجب عليه الإعادة.</span>

<span lang="AR-SA">و يعول في الاستدلال على صحة قوله على أشياء:</span>

<span lang="AR-SA">منها: قوله تعالى</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 13.0pt; font-family: 'me_quran',serif; color: green;"> </span><span lang="AR-SA">فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فأمر بصوم شرعي، و لا خلاف في أن الصوم بنية التطوع صوم شرعي، فإنه لو صام في غير شهر‌ رمضان يوما بنية التطوع يوصف في الشرع بأنه صوم مطلق، فعموم الآية يقتضي فعل ما هو صوم في الشريعة.</span>

<span lang="AR-SA">و منها: أن صوم شهر رمضان مستحق العين على المقيم، فعلى أي وجه فعله وقع على المستحق، كطواف الزيارة و رد العارية و الوديعة و الغصب.</span>

<span lang="AR-SA">و منها: أن نية التعيين يحتاج إليها للتمييز بين الفرض و غيره، و التمييز انما يحتاج إليه في الوقت الذي يصح<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في وقوع الشي‌ء و خلافه فيه. فأما إذا لم يصح منه في الحال الى<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الفرض لم يحتج إلى نية التعيين، و لما لم تكن الوديعة و العارية بهذه الصفة لم يفتقر إلى نية التعيين.</span>

<span lang="AR-SA">فإذا قيل: لعل ما لا جزت صومه هذا الزمان المعين بغير نية أصلا، كما جاز رد الوديعة بغير نية، كما لقوله فروقا بين الأمرين، بأن يقول: كونه مستحق العين انما يكون علة في سقوط نية التعيين، لانه لو طاف بنية التطوع أجزأه عن فرضه، و لا يسقط فيه النية على الجملة.</span>

<span lang="AR-SA">و أجود مما ذكره أبو حنيفة أن يقول: ان الصوم في الشريعة لا بد من كونه قربة و عبادة بلا خلاف بين المسلمين، فإذا تعين في زمان بعينه سقط وجوب نية التعيين، و نية القربة و العبادة لا بد منها، و الا فلا يكون صوما شرعيا، و ليس كذلك رد الوديعة و العارية.</span>

<span lang="AR-SA">و أما المسألة الثانية:</span>

<span lang="AR-SA">حكم نية العبادة المشتملة على أفعال كثيرة فإن كل عبادة اشتملت على أفعال كثيرة، و ان كان لها اسم يتعرف به جملتها كالطهارة و الصلاة و الحج، فلا بد في كل مكلف لها من أن يكون له طريق إلى معرفة وجوب ما هو واجب منها بالتمييز بينه و بين ما هو ندب و نفل.</span>

<span lang="AR-SA">فإذا نوى في ابتداء الدخول في هذه العبادة التي لها أبعاض كثيرة أن يفعلها و نوع<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>إيقاع ما هو واجب، منها على جهة الوجوب و إيقاع الواجب منها واجبا و الندب ندبا، لم يحتج الى تجديد النية عند كل فعل من أفعالها، كالركوع و السجود و غيرهما، و هذه </span>

<span lang="AR-SA">الجملة مقنعة[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[5\]</span></span></sup>](#_ftn5).</span>

<span lang="AR-SA">المسألة الثانية: جواز تجديد نية الصوم بعد مضى شطر النهار</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">‌</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">ما</span>**<span lang="AR-SA"> الجواب فيما يفتي به الطائفة و غيرها من الفقهاء</span>**<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;"> </span><span lang="AR-SA">من جواز تجديد النية للصوم الواجب</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;"> </span>**<span lang="AR-SA">و المندوب بعد مضي شطر النهار، مع حصول العلم بأن ما مضى من</span>**<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;"> </span><span lang="AR-SA">الزمان عريا من النية ليس بصوم</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">،</span>**<span lang="AR-SA"> و ما بقي لا يجوز إذا كان ما مضى ليس بصوم أن يكون صوما من حيث كان بعض زمان الصوم المشروع.</span>**

<span lang="AR-SA">الجواب:</span>

**<span lang="AR-SA">اعلم أن هذه المسألة يوافق الإمامية فيها الفقهاء، لأن أبا حنيفة يجيز صوم الفرض و التطوع بنية متجددة قبل الزوال. و الشافعي يجيز ذلك في التطوع و لا‌يجيزه في الفرض.</span>**

**<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">و الوجه في صحة ذلك ما قد ذكره في جواب هذه المسائل: من أن النية انما تؤثر في أحكام شرعية، و ليس تكون الصلاة</span><span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: #0032dc;"> </span><span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">بها على صلاة موجبة عنها، كما نقوله في العلل العقلية. و غير ممتنع أن تكون مقارنة نية القيام</span><span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: #0032dc;"> </span><span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">بجزء من أجزاء النهار في كون جميع النهار صوما، لأن تأثير العلل التي تجب مصاحبتها لما يؤثر فيه هاهنا مفقود.</span>**

<span lang="AR-SA">و انما يثبت أحكام شرعية بمقارنة هذه النية، فغير ممتنع أن يجعل الشرع مقارنتها لبعض العبادة كمقارنتها لجميعها. ألا ترى أن تقدم النية في أول الليل أو قبل فجره مؤثرة بلا خلاف في صوم اليوم كله، و ان كانت غير مقارنة لشي‌ء من أجزائه، و هذا مما قد تقدم في جواب هذه المسائل.</span>

<span lang="AR-SA">و لا خلاف أيضا في أن من أدرك مع الامام بعض الركوع، يكون مدركا لتلك الركعة كلها و محتسبا له بها، و قد تقدم شطرها، فكيف أثر دخوله في بعض الركوع فيما تقدم، فصار كأنه أدركه كله لو لا صحة ما نبهنا عليه[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[6\]</span></span></sup>](#_ftn6).</span>

<span lang="AR-SA">مسألة، قال رضي اللّٰه عنه:</span>

<span lang="AR-SA">كنت أمليت قديما مسألة أنظر منهما<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أن من عزم في نهار<span style="color: #0032dc;"> </span>شهر رمضان على أكل و شرب أو جماع يفسد بهذا العزم صومه، و نظرت ذلك بغاية الممكن و قويته، ثم رجعت عنه في كتاب الصوم من المصباح و أفتيت فيه بأن العازم على شي‌ء مما ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدم نيته و انعقاد صومه لا يفطر به، و هو الظاهر الذي تقتضيه الأصول، و هو مذهب جميع الفقهاء.</span>

<span lang="AR-SA">و الذي يدل عليه: أن الصوم بعد انعقاده بحصول النية في ابتدائه، و انما يفسد بما ينافي الصوم من أكل أو شرب أو جماع، و لا منافاة بين الصوم و بين عزيمة‌ الأكل و الشرب.</span>

<span lang="AR-SA">فإذا قيل: عزيمة الأكل و ان لم تناف<span style="color: #0032dc;"> </span>الصوم فمتى تنافي نية الصوم التي لا بد للصوم منها و لا يكون صوما الا بها، لأن نية الصوم إذا كانت عند الفقهاء كلهم هي العزيمة على الكف عن هذه المفطرات و على ما حددتموه في المصباح هي العزيمة على توطين النفس على الكف إذا صادفت هذه العزيمة نية الصوم التي لا بد للصوم منها أفسدت الصوم.</span>

**<span lang="AR-SA">قلنا: عزيمة الأكل لا شبهة في أنها تنافي عزيمة الكف عنها، لكنها لا تنافي حكم عزيمة الصوم و نيته و حكم النية نفسها، لأن النية إذا وقعت في ابتداء الصوم استمر حكمها في باقي اليوم و ان لم تكن مقارنة لجميع أجزائه و أثرت فيه بطوله.</span>**

**<span lang="AR-SA">و عندنا ان هذه النية- زيادة على تلك- مؤثرة في كون جميع أيام الشهر صوما و ان لم تكن مقارنة للجميع.</span>**

<span lang="AR-SA">و قد قلنا كلنا ان استمرار حكم النية في جميع زمان الصوم ثابت و ان لم تكن مقارنة لجميع أجزائه، و لهذا جوزنا و جوز جميع الفقهاء أن يعزب عن النية و لا يجددها و يكون صائما مع النوم و الإغماء. و نحن نعلم أن منافاة عزيمة الأكل لعزيمة الكف و كذلك منافاة النوم و الإغماء لها.</span>

<span lang="AR-SA">أ لا ترى أنه لا يجوز أن تكون النية عارية عنه في ابتداء الصوم و يكون مع ذلك صائما، و كذلك لا يجوز أن يكون في ابتداء الدخول في الصوم نائما أو مغمى عليه، و لم يجب أن ينقطع استمرار حكم النية بتجدد عزوب النية و لا يتجدد نوم أو إغماء مع منافاة ذلك لنية الصوم لو تقدم و قاربها. كذلك لا يجب إذا تقدم منه‌الصوم بالنية الواقعة في ابتدائه ثم عزم في خلال النهار على أكل أو غيره من المفطرات لا يجب أن يكون مفسدا لصومه، لأن حكم الصوم مستمر.</span>

<span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 15.0pt; color: black;">و هذه العزيمة لا تضاد بينها و بين استمرار حكم الصوم و ان كانت لو وقعت في الابتداء لخرجت عن الانعقاد. و انما كان في هذا المذهب شبهة على الصائم تجديد النية في جميع أيام الصوم و أجزاء الصوم، و إذا كانت لا خلاف بين الفقهاء و أن تجديد هذه النية غير واجب لم يبق شهرة في أن العزيمة عن الأكل في خلال النهار مع انعقاد الصوم لا يؤثر في فساد الصوم، إذ لا منافاة بين هذه العزيمة و بين الصوم و استمرار حكمه، و انما يفسد الصوم بعد ثبوته و استمرار حكمه لما نافاه من أكل أو شرب أو جماع أو غير ذلك مما اختلف الناس فيه.</span>

<span lang="AR-SA">و على هذا الذي قررناه لا يكون من أحرم إحراما صحيحا بنية و حصلت في ابتداء إحرامه عزم في خلال إحرامه على ما ينافي الإحرام من جماع أو غيره مفسدا لإحرامه، بل حكم إحرامه مستمر لا يفسده الا فعل ما نافى الإحرام دون العزم على ذلك. و هذا لا خلاف فيه.</span>

<span lang="AR-SA">و كذلك من أحرم بالصلاة ثم عزم على شي‌ء أو التفات أو على شي‌ء من نواقض الصلاة لم يفسدها للعلة التي ذكرناها.</span>

<span lang="AR-SA">و كيف يكون العزم مفسدا كما يفسده الفعل المعزوم عليه الشرعي، و قد علمنا أنه ليس في الشريعة عزم له مثل حكم المعزوم عليه الشرعي البتة.</span>

<span lang="AR-SA">أ لا ترى \[أن\]<span style="color: #0032dc;"> </span>من عزم على الصلاة لا يجوز أن يكون له حكم<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مثل حكم فعل الصلاة الشرعي، و كذلك من عزم على الوضوء.</span>

<span lang="AR-SA">و انما اشترطنا الحكم الشرعي، لأن العزم في الثواب و استحقاق المدح حكم المعزوم عليه، و كذلك العزم على القبيح مستحق عليه الذم كما يستحق على الفعل القبيح، و ان وقع اختلاف في تساويه أو قصور العزم في ذلك عن المعزوم عليه.</span>

<span lang="AR-SA">و مما يدل على صحة ما اخترناه أنه لو كان عزيمة الأكل و ما أشبهه من المفطرات يفسد الصوم لوجب أن يذكرها أصحابنا في جملة ما عددوه من المفطرات المفسدات للصوم التي رووها عن أئمتهم عليهم السلام و أجمعوا عليها بتوقيفهم حتى ميزوا ما يفطر و يوجب الكفارة و بين ما يوجب القضاء من غير كفارة، و لم يذكر أحد منهم على اختلاف تصانيفهم و رواياتهم أن العزم على بعض هذه المفطرات يفسد الصوم، و لا أوجبوا فيه قضاء و لا كفارة، لو كان العزم على الجماع جاريا مجرى الجماع لوجب أن يذكروه في جملة المفطرات و يوجبوا فيه إذا كان متعمدا القضاء و الكفارة كما أوجبوا متناوله من ذلك.</span>

**<span lang="AR-SA">فان قيل: فما قولكم في من نوى عند ابتداء طهارته بالماء ازالة الحدث ثم أراد أن يطهر رأسه أو رجليه غير هذه النية فنوى بما يفعل النظافة و ما يجري مجراها مما يخالف ازالة الحدث.</span>**

**<span lang="AR-SA">قلنا: إذا كانت نية الطهارة لا يجب إذا وقعت النية في ابتدائها أن تجدد حتى يقارن جميع أجزائها، بل كان وقوعها في الابتداء يقتضي كون الغسل و المسح طهارة، فالواجب أن نقول: متى غير النية لم يؤثر هذا التغيير في استمرار حكم النية الأولى. كما أنه لو عزم أن يحدث حدثا ينقض الوضوء و لم يفعله لا يجب أن يكون ناقضا لحكم الطهارة و لم يجر العزم على الحدث في الطهارة مجرى المعزوم نفسه.</span>**

<span lang="AR-SA">و هذا الذي شبه مسألة الصوم و انا فرضنا من عزم على الفطر في خلال النهار و قلنا انه بهذا العزم لا يفسد صومه.</span>

<span lang="AR-SA">و أيضا فإنه يمكن أن يفصل بين الوضوء و بين الصوم: بأن الصوم لا يتبعض و لا يكون بعض النهار صوما و بعضه غير صوم و ما أفسد شيئا منه أفسد جميعه.</span>

<span lang="AR-SA">و كذلك القول في الإحرام بالحج و الدخول في الصلاة و الوضوء يمكن فيه التبعيض و أن يكون بعضه صحيحا و بعضه فاسدا.</span>

<span lang="AR-SA">فلو قلنا انه إذا نوى ازالة الحدث و غسل وجهه ثم بدا له فنوى النظافة بما يفعله من غسل يديه أو غسل بدنه تكون هذه النية للنظافة لا لإزالة الحدث و لا تعمل فيه النية الأولى لجاز، و لكنا نقول له أعد غسل يديك ناويا للطهارة و ازالة الحدث و لا نأمره بإعادة تطهير وجهه بل البناء عليه. و هذا لا يمكن مثله في الصوم و لا في الإحرام و لا في الصلاة[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[7\]</span></span></sup>](#_ftn7).</span>

### **<span lang="FA">الناصریات</span>**

<span lang="AR-SA">«النية شرط في صحة الوضوء»</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">و **عندنا: أن الطهارة تفتقر إلى** </span>**<span lang="AR-SA">نية، وضوء كانت، أو تيمما</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">، أو غسلا </span>**<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">من جنابة، أو حيض، و هو مذهب مالك، و الشافعي، و ربيعة ، و أبي ثور ، و إسحاق بن‌</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ansi-font-size: 14.0pt; font-family: Noor_Lotus;"> </span><span lang="AR-SA">راهويه ، و داود، و ابن حنبل</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ansi-font-size: 14.0pt; font-family: Noor_Lotus; color: #0032dc;"> </span>

<span lang="AR-SA">و قال الثوري، و أبو حنيفة، و أصحابه: إن الطهارة بالماء لا تفتقر إلى النية<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">و قالوا جميعا إلا زفر: ان التيمم لا بد فيه من نية<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">و قال الحسن بن حي: يجزي الوضوء و التيمم جميعا بغير نية<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">دليلنا بعد الإجماع المقدم ذكره، قوله تعالى</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 13.0pt; font-family: 'Times New Roman',serif; mso-ascii-font-family: IRLotus; mso-hansi-font-family: IRLotus; color: green;"> ي</span><span lang="AR-SA">ٰا أَيُّهَا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ<span style="color: #0032dc;"> </span><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الآية.</span>

<span lang="AR-SA">و تقدير الكلام: فاغسلوا للصلاة، و انما حذف ذكر الصلاة اختصارا.</span>

<span lang="AR-SA">و هكذا مذهب العرب، لأنهم إذا قالوا: إذا أردت لقاء الأمير فالبس ثيابك،</span>

<span lang="AR-SA">و إذا أردت لقاء العدو فخذ سلاحك، و تقدير الكلام: فالبس ثيابك للقاء الأمير، و خذ سلاحك للقاء العدو.</span>

<span lang="AR-SA">و الغسل لا يكون للصلاة إلا بالنية، لأن بالنية يتوجه الفعل إلى جهة<span style="color: #0032dc;"> </span>دون غيرها.</span>

<span lang="AR-SA">و أيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: «الأعمال بالنيات، و إنما لامرئ ما نوى»و قد علمنا أن الأعمال قد توجد أجناسها من غير نية، فوضح أن المراد بالخبر أنها لا تكون قربة شرعية مجزئة إلا بالنيات.</span>

<span lang="AR-SA">و قوله عليه السلام: «إنما لا لامرئ ما نوى» يدل على أنه ليس له ما لم ينو.</span>

<span lang="AR-SA">هذا حكم اللغة العربية، ألا ترى أن القائل إذا قال: «إنما لك درهم» فقد نفى أن يكون له أكثر من درهم.</span>

<span lang="AR-SA">و الذي يدل على صحة ما ذكرناه في لفظه (إنما) أن ابن عباس<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كان يذهب الى جواز بيع الدرهم بالدرهمين نقدا و يأبى نسية<span style="color: #0032dc;"> </span>.</span>

<span lang="AR-SA">و خالفه في ذلك وجوه الصحابة، و احتجوا عليه بنهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الذهب بالذهب و الفضة بالفضة<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">فعارضهم بقوله عليه السلام: «إنما الربا في النسيئة»<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">فجعل هذا الخبر دليلا على أنه لا ربا إلا في النسيئة. و قول ابن عباس حجة فيما طريقه اللغة، و بعد فإن المخالفين له في هذه المسألة لم يمنعوه عن قوله من طريق اللغة، بل من جهة غيرها، فدل ذلك على ما ذكرناه.</span>

<span lang="AR-SA">و قد استقصينا هذه المسائل غاية الاستقصاء، و انتهينا فيها إلى أبعد الغايات في (مسائل الخلاف)[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[8\]</span></span></sup>](#_ftn8).</span>

<span lang="AR-SA">المسألة الثانية و الثمانون \[تكبيرة الافتتاح من الصلاة و كذا التسليم\]</span>

<span lang="AR-SA">«تكبيرة الافتتاح من الصلاة<span style="color: #0032dc;"> </span>و التسليم ليس منها ».</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">لم أجد لأصحابنا الى هذه الغاية نصا في هاتين المسألتين، و يقوى في نفسي أن‌</span>

<span lang="AR-SA">تكبيرة الافتتاح من الصلاة، و أن التسليم أيضا من جملة الصلاة، و هو ركن من أركانها، و هو مذهب الشافعي<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">و وجدت بعض أصحابنا يقول في كتاب له: إن السلام سنة: غير مفروض و من تركه متعمدا لا شي‌ء عليه<span style="color: #0032dc;"> </span></span>

<span lang="AR-SA">و قال أبو حنيفة: تكبيرة الافتتاح ليس من الصلاة، و التسليم ليس بواجب و لا هو من الصلاة، و إذا قعد قدر التشهد خرج من الصلاة بالسلام و الكلام و غيرهما<span style="color: #0032dc;"> </span>.</span>

**<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه من أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة: أنه لا خلاف في أن نية الصلاة إما تتقدم عليه بلا فصل أو تقاربه</span>**<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">، على الاختلاف بين الفقهاء في ذلك، و نية الصلاة لا تجب مقارنتها إلا لما<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هو من الصلاة لتؤثر فيه، و ما ليس من الصلاة فلا يجب أن تتقدم عليه و لا تقارنه، و في </span><span lang="AR-SA">وجوب مقارنة النية أو التقديم</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;"> التكبيرة الافتتاح دليل على أنها من جملة الصلاة[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 15.0pt; font-family: Noor_Lotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-bidi-font-family: IRLotus; color: black; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[9\]</span></span></sup>](#_ftn9).</span>

## **<span lang="FA">سلار دیلمی</span>**

<span lang="AR-SA">ذكر: كيفية الطهارة الصغرى اعلم، ان كيفية الطهارة الصغرى يشتمل على واجب و ندب.</span>

**<span lang="AR-SA">فالواجب منه: النية</span>**<span lang="AR-SA">، و غسل الوجه: من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولا، و ما دارت عليه الوسطى و الإبهام عرضا، و غسل اليدين[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[10\]</span></span></sup>](#_ftn10)</span>

<span lang="AR-SA">ذكر: كيفية الصلاة</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">‌</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">كيفية الصلاة تشتمل على واجب و ندب.</span>

**<span lang="AR-SA">فالواجب: النية</span>**<span lang="AR-SA"> للقربة و التعيين، و أداؤها في وقتها[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[11\]</span></span></sup>](#_ftn11)</span>

<span lang="AR-SA">ذكر: أحكام صوم شهر رمضان</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">‌</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">أحكامه على ضربين: واجب و ندب. فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان، و ما يعرف به تصرمه و هي: رؤية الأهلة، أو شهد بها في أوله واحد عدل، و في آخره اثنان عدلان. و إن تعذرت رؤية الأهلة، فالعدد. </span>**<span lang="AR-SA">و النية، نية القربة</span>**<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">. و نية واحدة كافية في صيام الشهر كله، و الكف عن كل ما يفسد الصيام[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 15.0pt; font-family: Noor_Lotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-bidi-font-family: IRLotus; color: black; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[12\]</span></span></sup>](#_ftn12)</span>

<span lang="AR-SA">مراسم الحج جملة:</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 15.0pt; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus; color: black;">و هي على ضربين: فعل، و كف.</span>

**<span lang="AR-SA">فالفعل: النية</span>**<span lang="AR-SA">، و الدعاء المرسوم عند الخروج من المنزل[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[13\]</span></span></sup>](#_ftn13)</span>

<span lang="AR-SA">و هذه الأفعال على ضربين: واجب و ندب.</span>

**<span lang="AR-SA">فالواجب: النية</span>**<span lang="AR-SA">، و المسير، و الإحرام، و لبس ثيابه، و الطواف، و السعي، و التلبية، و سياق الهدى للقارن و المتمتع، و لتم الحجر، و استلام الركن اليماني، و الوقوف بالموقفين، و نزول المزدلفة، و الذبح، و الحلق، و الرجوع الى منى، و رمي الجمار[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[14\]</span></span></sup>](#_ftn14).</span>

<div id="bkmrk-" style="text-align: justify;">---

</div>[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[1\]</span></span></span></span>](#_ftnref1)<span lang="AR-SA"> الانتصار في انفرادات الإمامية؛ ص: ۱۸۲-۱۸۴</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[2\]</span></span></span></span>](#_ftnref2)<span lang="AR-SA"> الانتصار فی انفرادات الامامیه، ص ۱۸۲</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[3\]</span></span></span></span>](#_ftnref3)<span lang="AR-SA"> رسائل الشريف المرتضى؛ ج‌2، ص: ۳۱۵</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[4\]</span></span></span></span>](#_ftnref4)<span lang="AR-SA"> رسائل الشريف المرتضى؛ ج‌2، ص: ۳۴۱-۳۴۶</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[5\]</span></span></span></span>](#_ftnref5)<span lang="AR-SA"> رسائل الشريف المرتضى؛ ج‌2، ص: ۳۵۶-۳۵۹</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[6\]</span></span></span></span>](#_ftnref6)<span lang="AR-SA"> رسائل الشريف المرتضى؛ ج‌2، ص: ۳۸۴-۳۸۵</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[7\]</span></span></span></span>](#_ftnref7)<span lang="AR-SA"> رسائل الشريف المرتضى؛ ج‌4، ص: ۳۲۲-۳۲۶</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[8\]</span></span></span></span>](#_ftnref8)<span lang="AR-SA"> المسائل الناصريات؛ ص: ۱۰۸-۱۱۰</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[9\]</span></span></span></span>](#_ftnref9)<span lang="AR-SA"> المسائل الناصريات؛ ص: ۲۰۸-۲۰۹</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[10\]</span></span></span></span>](#_ftnref10)<span lang="AR-SA"> المراسم العلوية و الأحكام النبوية؛ ص: ۳۷</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[11\]</span></span></span></span>](#_ftnref11)<span lang="AR-SA"> المراسم العلوية و الأحكام النبوية؛ ص: ۶۹</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[12\]</span></span></span></span>](#_ftnref12)<span lang="AR-SA"> المراسم العلوية و الأحكام النبوية؛ ص: ۹۶</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[13\]</span></span></span></span>](#_ftnref13)<span lang="AR-SA"> المراسم العلوية و الأحكام النبوية؛ ص: ۱۰۴</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span lang="AR-SA"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[14\]</span></span></span></span>](#_ftnref14)<span lang="AR-SA"> المراسم العلوية و الأحكام النبوية؛ ص: ۱۰۵</span>

<div id="bkmrk--1" style="mso-element: footnote-list;"><div id="bkmrk--2" style="mso-element: footnote;"></div></div>