تعدد قراءات

المسائل السرویة که ظاهرا منسوب به شهر ساری مازندران است مشتمل بر بحث تعدد قراءات است، و شیخ مفید قده جواب یک سنی نمیدهند، بلکه جواب یک شیعه میدهند که در طلیعه سؤالات در حق شیخ دعا میکند: « و أقر عيون الشيعة بنضارة أيامه ‏ [1] » ، پس کاملا مبنای شیخ مفید قده روشن میشود که بر خلاف آن طور که امروزه میگویند مذهب اهل البیت ع از نزول بر حرف واحد یعنی تنها یک قرائت صحیح است، ایشان برای اهل سنت در این مسأله از واژه « یعترف » استفاده میکند و طبق مبنای شیعه میفرماید « لا ینکر أن تأتي القراءة علی وجهین منزلین » که تصریح دارد که هر دو نازل شده است، و این را برای اقناع یک شیعه میگویند و نه برای اسکات یک سنی، و شاهد روشن آن هم این است که سه مثال میزنند از موارد اختلاف قراء سبعة که متواتر است و هر قرائت را شاهد وجهین منزلین قرار میدهند، و چون مبنای معروف (کما فی الخلاف و غیره) این بوده که قرآن باید به نحو قطعی و متواتر باشد که در همین سرویة ایشان تصریح میکنند پس برای تعدد نزول در مورد قراءات شاذه غیر متواتره مثل «أئمة» از تعبیر «لا ینکر» استفاده کردند: 

 المسألة التاسعة صيانة القرآن من التحريف‏ 

 ما قوله أدام الله تعالى حراسته‏ في القرآن أ هو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما أنزل الله تعالى على نبيه منه شي‏ء أم لا . 

 و هل هو ما جمعه أمير المؤمنين ع أم ما جمعه عثمان بن عفان على ما يذكره المخالفون . 

 الجواب لا شك‏   أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه‏   كلام الله تعالى و تنزيله و ليس فيه شي‏ء من كلام البشر و هو جمهور المنزل . 

 و الباقي مما أنزله‏   الله تعالى‏ عند المستحفظ للشريعة المستودع‏   للأحكام لم يضع‏ منه شي‏ء 

 و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب‏   دعته إلى ذلك منها قصوره عن معرفة بعضه . 

 و منها: شكه فيه و عدم تيقنه‏ 

 و منها: ما تعمد إخراجه منه . 

 و قد جمع أمير المؤمنين ع القرآن المنزل من أوله إلى آخره و ألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني و المنسوخ 

 على الناسخ و وضع كل شي‏ء منه في محله‏ 

 فلذلك‏ قال جعفر بن محمد الصادق ع‏ أما و الله لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا 

 و قال ع‏ نزل القرآن أربعة أرباع ربع فينا و ربع في عدونا و ربع سنن‏   و أمثال و ربع فرائض‏   و أحكام و لنا أهل البيت كرائم‏   القرآن‏ 

 فصل لزوم التقيد بما بين الدفتين‏ 

 غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا ع أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين و أن لا   يتعداه إلى زيادة فيه و لا نقصان منه حتى يقوم القائم ع فيقرأ للناس‏   القرآن على ما أنزله الله تعالى و جمعه أمير المؤمنين ع‏ 

 و إنما نهونا ع عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر و إنما جاء بها الآحاد و قد يغلط الواحد في ما ينقله . 

 و لأنه متى قرأ الإنسان بما خالف ما بين الدفتين قرر بنفسه‏ و عرض نفسه للهلاك . 

 فنهونا ع عن‏ قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين‏ لما ذكرناه‏ 

 فصل‌‏وحدة القرآن و تعدد القراءات 

 فإن قال قائل كيف يصح القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة فيه و لا نقصان‏   و أنتم تروون‏ عن الأئمة ع أنهم قرءوا كنتم خير أئمة أخرجت للناس و كذلك جعلناكم أئمة وسطا و قرءوا يسألونك الأنفال و هذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس‏ 

 قيل له قد مضى الجواب عن هذا و هو أن الأخبار التي جاءت بذلك‏ أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها و لم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيناه . 

 مع‏   أنه لا ينكر أن تأتي القراءة   على وجهين منزلين أحدهما ما تضمنه المصحف . 

 و الثاني ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على أوجه شتى . 

 فمن ذلك قوله تعالى‏ و ما هو على الغيب بضنين‏ » يريد ما هو ببخيل . و بالقراءة الأخرى و ما هو على الغيب بظنين يريد بمتهم‏   و مثل قوله تعالى‏ جنات تجري تحتها الأنهار و على قراءة أخرى من تحتها الأنهار و نحو قوله تعالى‏ إن هذان لساحران‏ و في قراءة أخرى‏ إن هذين لساحران‏ و ما أشبه ذلك مما يكثر تعداده و يطول الجواب بإثباته و فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى [2] ‏ 

 

 [1] بسم الله الرحمن الرحيم‏ و به نستعين‏ الحمد لله رب العالمين‏ و العاقبة للمتقين‏ و صلى الله على محمد خاتم النبيين و على أهل بيته الطاهرين. 

 و بعد فقد وصلني‏ المدرج المنطوي على المسائل الواردة من جهة السيد الشريف الفاضل أطال الله‏ في عز الدين و الدنيا مدته ‏ و أدام تأييده و نعمته‏و وقفت‏ على جميعها و ضاق المدرج عن إثبات أجوبتها فأمليت‏ذلك في كتاب مفرد يأتي على المعنى إن شاء الله تعالى‏ 

 المسألة الأولى في المتعة و الرجعة 

 ما قول الشيخ المفيد أطال الله بقاءه و أدام‏ تأييده و علاه و حرس معالم الدين بحياطة مهجته‏و أقر عيون الشيعة بنضارة أيامه فيما يروى عن مولانا جعفر بن محمد الصادق ع في الرجعة.( المسائل السروية ؛ ص29-٣٠) 

 [2] المسائل السروية، ص: ۷۸-٨۵