# پیوست شماره ۵: امکان رجوع در ایقاعات/ایقاعات جائزه؟



# الف) جریان خیار شرط در ایقاعات

### **<span lang="FA">شیخ انصاری</span>**

<span lang="AR-SA">فنقول: أمّا الإيقاعات، فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها، كما يرشد إليه استدلال الحلّي في السرائر على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن</span><span lang="AR-SA"> العقود</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[1\]</span></span>](#_ftn1)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">قيل: لأنّ‌ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين كما ينبّه عليه</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">جملةٌ‌ من الأخبار و الإيقاع إنّما يقوم</span><span lang="AR-SA"> بواحدٍ</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[2\]</span></span>](#_ftn2)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">و فيه: أنّ‌ المستفاد من الأخبار كون الشرط قائماً بشخصين:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">المشروط له، و المشروط عليه، لا كونه متوقِّفاً على الإيجاب و القبول؛ أ لا ترى أنّهم جوّزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمةَ‌</span><span lang="AR-SA"> مدّةٍ‌</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[3\]</span></span>](#_ftn3) <span lang="AR-SA">تمسّكاً بعموم: «المؤمنون عند شروطهم»، غاية الأمر توقّف لزومه كاشتراط مالٍ‌ على العبد على قبول العبد على قول</span><span lang="AR-SA"> بعضٍ‌</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[4\]</span></span>](#_ftn4)<span lang="AR">. </span><span lang="AR-SA">لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب و القبول.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فالأولى الاستدلال عليه مضافاً إلى إمكان منع صدق الشرط،</span><span lang="AR-SA"> أو</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[5\]</span></span>](#_ftn5) <span lang="AR-SA">انصرافه، خصوصاً على ما تقدّم عن</span><span lang="AR-SA"> القاموس</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[6\]</span></span>](#_ftn6) <span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;">-: </span><span lang="AR-SA">بعدم مشروعيّة الفسخ في الإيقاعات حتّى تقبل لاشتراط التسلّط على الفسخ فيها.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و الرجوع في العدّة ليس فسخاً للطلاق، بل هو حكم شرعيٌّ‌ في بعض أقسامه لا</span><span lang="AR-SA"> يقبل</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[7\]</span></span>](#_ftn7) <span lang="AR-SA">الثبوت في غير مورده، بل و لا السقوط في مورده.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و مرجع هذا إلى أنّ‌ مشروعيّة الفسخ لا بدّ لها من دليلٍ‌، و قد وجد في</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">العقود من جهة مشروعيّة الإقالة و ثبوت خيار المجلس و الحيوان و غيرهما في بعضها، بخلاف الإيقاعات؛ فإنّه **لم يُعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتّى يصحّ‌ اشتراط ذلك فيها.**</span>**<span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>**

<span lang="AR-SA">و بالجملة، فالشرط لا يَجعل غيرَ السبب الشرعي سبباً، فإذا لم يعلم كون الفسخ سبباً لارتفاع الإيقاع أو علم عدمه **بناءً‌ على أنّ‌ اللزوم في الإيقاعات حكمٌ‌ شرعيٌّ‌ كالجواز في العقود الجائزة** فلا يصير سبباً باشتراط التسلّط عليه في متن الإيقاع.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">هذا كلّه، مضافاً إلى الإجماع عن المبسوط و نفي الخلاف عن السرائر على عدم دخوله في العتق و</span><span lang="AR-SA"> الطلاق</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[8\]</span></span>](#_ftn8)<span lang="AR-SA">، </span><span lang="AR-SA">و إجماع المسالك على عدم دخوله في العتق و</span><span lang="AR-SA"> الإبراء</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[9\]</span></span>](#_ftn9)<span lang="AR">.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[10\]](#_ftn10)

### **<span lang="FA">میرزا حبیب الله رشتی</span>**

<span lang="AR-SA">و هناك وجوه أخر مذكورة ترفع الإشكال، الا أن فيما أشرنا غني عنها، و أما في المبحوث عنه فقد ذكرنا رفع الاشكال عنه و لانطباق الأفراد الخارجة عن تحت العموم مع القواعد في المقام ما محصّله: أنك قد عرفت أن الخارج عن تحت العموم المزبور كثير، الا أن جامعها ثلاثة: أحدها: هي الشروط الابتدائية، و ثانيها - هي الشروط الواقعة في ضمن الإيقاعات، و ثالثها: هي الشروط الواقعة في ضمن بعض العقود كالنكاح و نحوه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و أما انطباق الأول أعني الشروط الابتدائية معها فلا مكان أن يقال أنها خارجة عن موضوع الشرط رأسا أو الشرط عرفا و شرعا يطلق على الواقع في ضمن شيء لا على الواقع في الكلام ابتداء. و يؤيده كلام بعض أئمة اللغة كصاحب «القاموس» و غيره حيث أنهم جعلوه - لغة - أيضا عبارة عن الشروط الضمنية دون الابتدائية و كيف كان مع قطع النظر عن كلام أهل اللغة لا شبهة أنه كذلك عند العرف و الشرع اللذين تحمل الخطابات الشرعية على متفاهمهما و عليه فلا يشمل الشروط الابتدائية.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

**<span lang="AR-SA">و أما انطباق الثاني، و هي الشروط الواقعة في ضمن الإيقاعات</span>**<span lang="AR-SA"> مع القواعد، فلوجوه</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">أحدها: ما أشار إليه في «الجواهر» و محصله: أن المراد من الشروط المأمور بوفائها التي دل عليها الخبر هي الشروط الواقعة فيما لم يكن له الأثر بالفعل كالعقود دونه فيما إذا وقع فيما له أثر بالفعل كاليقاعات، إذ هي تأخذه بمجرد الصيغة فلا يدخلها الشرط الراجع الى اشتراط الفسخ.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و فيه: انه ان أراد «قده» أن الإيقاعات مؤثرة بالفعل و أنه لا يتوقف تأثيرها عند استكمال الشرائط على شيء، فهذا بعينه ثابت في العقود أيضا، و ان أراد: أن الإيقاع بعد حصول سببه كان مؤثرا على نحو التنجيز بحيث لا يقبل لان يبطل أثره بالفسخ و نحوه، و هذا بخلاف العقد، فإنه قابل لذلك، فهي دعوى بلا بينة، و مضادة واضحة.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">ثانيها: ما أشار إليه البعض من أن الظاهر من الشروط الواجبة الوفاء المدلول عليه بالخبر المذكور، هي الشروط الواقعة فيما يحتاج الى طرفين و شخصين، و من المعلوم هذا منحصر بالعقد دون الإيقاع.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و فيه: أنه ان أراد ان الشرط يحتاج الى الطرفين لأنه لا يقوم بواحد فهو مسلم، الا أنه لا ينفع بحاله، إذ الشرط الواقع في ضمن الإيقاع أيضا يقوم بطرفين.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و ان أراد لزوم احتياج محل الشرط و مورده و هو المشروط إليهما فهو دعوى بينة الفساد، لاتفاقهم على صحة اشتراط خدمة العبد لمولاه مدة عند العتق، مع أن محل الشرط هاهنا هو الإيقاع، أعني الإعتاق غير قائم بطرفين.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

**<span lang="AR-SA">ثالثها: ما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري</span>**<span lang="AR-SA"> «قده» بعد إبطال الوجهين، و محصله:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أن مشروعية الفسخ - أي القابلية للفسخ - لا بد لها من دليل و قد وجد هذا الدليل في العقد و لم يوجد في الإيقاع فيحكم في الأول بثبوت الفسخ دونه في الثاني، و لا أقل من الشك و هو كاف أيضا في الحكم، بالعدم، و الحاصل إحراز القابلية في العقد دون الإيقاع.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">فإن قلت: يمكن إحراز القابلية فيها بعموم (المؤمنون عند شروطهم)، إذ عمومه يقتضي الحكم بوجوب الوفاء بكل شرط عدا ما علم خروجه منه، و المفروض أن الشرط الواقع في الإيقاع غير معلوم خروجه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">قلت: قد حرّر في محله: أن المسلّم صحة التمسك - عند الشك - بالعمومات انما هي في الشبهات الحكمية الراجعة إلى دعوى تخصيص في العام، و أما في الشبهات المصداقية الراجعة إلى الشك في اندراج المشكوك تحت موضوع العام، فلا مجال لها عند أهل التحقيق.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و ما نحن فيه من قبيل الثاني، لأن الشك في القابلية شك في الاندراج قطعا، و هذا نظير التمسك بعموم قوله تعالى</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">(أَحَلَّ‌ اللّٰهُ‌ الْبَيْعَ‌)</span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">لإثبات قابلية بعض ما هو مشكوك البيعة و لان يكون مبيعا و بعموم (أكرم العلماء) لا ثبات عالمية زيد المشكوك علمه مثلا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">هذا و لكن يمكن الذب عن ذلك تارة بمنع الصغرى و أخرى بمنع الكبرى.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;">(</span><span lang="AR-SA">اما الأول): فبأن يقال: **الفرق بين العقود و الإيقاعات بإحراز القابلية في الأول للفسخ و عدم إحراز قابلية الثاني للفسخ غير صحيح**، لان الفرق اما أن يلاحظ بحسب حكم العقل أو بحسب حكم الشرع، و هو غير ثابت مطلقا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أما على الأول: فلحكم العقل بعدم قابلية شيء في العقود و الإيقاعات للفسخ لان الفسخ عبارة عن رفع الأثر الثابت و هو غير معقول لكونه أشبه شيء يرفع أثر العلة التامة و هو باطل جدا. و أما على الثاني. فلحكم الشرع بجوازه في الموردين لأن الأثر كمؤثّره شرعي قابل لتصرف الشارع نفيا و إثباتا فيهما أي في العقود و الإيقاعات.</span>

<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>(</span><span lang="AR-SA">و أما الثاني) أعني منع الكبرى: فلانة لا شبهة في إمكان إحراز القابلية للفسخ في الإيقاع أيضا بواسطة عموم (المؤمنون عند شروطهم) و ما يتوهم كونه حينئذ من</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">قبيل التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية واضح الفساد لأن القابلية للفسخ و عدمها من الأمور التي يجب على الشارع بيانها و ليست من قبيل الأمور العرفية التي يوكل بيانها الى العرف.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و الحاصل: أن بيان عدم قابلية الفسخ في الإيقاع كما في العقود موكول الى الشارع، و حيث لم يبين ذلك بخصوصه نستكشف من العموم الوارد في المقام كونه محققا ثابتا من غير فرق بين الموردين، و من ذلك ظهر فساد التنظير بالأمثلة المذكورة، لأنها من قبيل الأمور العرفية دون الشرعية بخلاف جواز الفسخ و القابلية.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">رابعها: ما يخطر ببالنا من أن الفسخ عبارة عن انحلال العقد و أنه بمعنى الإقالة، فيدخل فيما دخلت فيه الإقالة، و من البيّن أن الإقالة لا تدخل الا فيما يحتاج إلى الإيجاب و القبول فكذلك الفسخ.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و لعل نظر من أشار الى الوجه الثاني الى هذا، فتظهر الثمرة بين ما أشرنا و بين ما في الكتاب من الوجه الثالث في أصلح المتعلق بما في الذمة الذي يفيد الإبراء، لأنه على مذاقه لا يدخله الشرط قطعا بخلافه على مقتضى ما ذكرنا فإنه صحيح قطعا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">لكن الإنصاف أن المعتمد ما أفاده «قده» لا بالتقريب المتقدم حتى يرد ما أوردناه بل بتقرير آخر و هو **أنه لم يعهد من الشارح و لا من كلام أهل الشرع دخول الفسخ بالنسبة إلى الإيقاعات دونه في العقود فيرجع الى الاستقراء بأنه كلما تتبعنا وجدنا عدم دخول الفسخ بالنسبة إلى الإيقاع دونه بالنسبة إلى العقود**، فلا ترد المناقشة المتقدمة الا أنه يرد عليه أن الكلام ليس في بيان اقامة الدليل على خروج ما خرج بل على انطباقه على القاعدة و مجرد تحقق الاستقراء على ما ذكر لا يوجب انطباقه عليها.</span>

**<span lang="AR-SA">اللهم الا أن يقال أنه يستكشف من الاستقراء كون اللزوم في الإيقاعات من لوازم المهيّة و الذات و في العقود من لوازم الإطلاق</span>**<span lang="AR-SA">. و عليه يمكن أن يقال بانطباقه على القاعدة.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">هذا مضافا الى ما في بعض أفرادها كخصوص الطلاق من رجوع اشتراط الفسخ فيه الى اشتراط حصول النتيجة أي أثر النكاح بلا صيغة و لا سبب شرعي مع أنهم أجمعوا على عدم جواز حصول أثر النكاح بدون صيغة خاصة.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">إلا أن الإنصاف أنه يبقى الإشكال في الطلاق بعدم تمامية شيء من الوجوه المتقدمة لانتقاضه بجواز الرجوع في زمن العدة، و ما اعتذره في الكتاب من كونه حكما شرعيا مستفادا من أدلته لا حقا غير مفيد جدا لوضوح عدم تحقق الثمرة بين الأمرين في خصوص المقام، إذ الالتزام بأنه حكم شرعي أيضا مما يضر في المقام خصوصا بالنسبة إلى الوجه الذي أفاده بكلا التقريرين الذين أشرنا إليهما إذ لم يكن وجه لثبوت الحكم بجواز الرجوع في الطلاق لان الغير القابل للفسخ، كيف يصير قابلاً له و الحكم بعدم ثبوت الفسخ من جهة الاستقراء كيف يجامع مع دخوله في بعض الموارد.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و ليس الفسخ الا عبارة عن مزيل الأثر و من المعلوم تحقق المعنى المزبور في الرجوع أيضا و ان قلنا بكونه حكما شرعيا. نعم على الوجه الرابع الذي أشرنا من كون الفسخ عبارة عن انحلال العقد كالإقالة لم يرد اشكال. و كيف كان هذا الإشكال - أعني النقض بالرجوع في الطلاق - باق بحاله حتى على ما أشرنا أيضا لأن الكلام في اشتراط الخيار، و المراد منه جواز إزالة الأثر و ليس المستفاد من الأدلة اشتراط خصوص الفسخ حتى يقال فيه بعدم ورود النقض بناءا على تفسيره بخصوص حل العقد و انحلاله، بل المستفاد منها ما أشرنا إليه من جواز اشتراط الخيار و هو عبارة عن اشتراط رفع الأثر و حينئذ يرد النقض بالرجوع في الطلاق.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">و كذلك يرد النقض بجواز الرجوع عن الأخذ بالشفعة عند الأخذ بها إذا اشترط فيه جواز الرجوع و كذا النقض بجواز الرجوع في الإجازة في عقد الفضولي إذا اشترط فيه</span><span lang="AR-SA"> ذلك.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[11\]](#_ftn11)

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">ما لا يدخله خيار الشرط مالإيقاعات</span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">١٣٣ - قوله قدّس سرّه: (أمّا الإيقاعات فالظاهر عدم الخلاف..</span><span lang="FA"> إلخ)</span><span lang="FA">[<span dir="LTR">\[12\]</span>](#_ftn12). </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">ما يتوهم كونه مانعا من دخول شرط الخيار في الإيقاعات يرجع تارة إلى عدم قبول الإيقاعات للشرط من حيث هو شرط، و أخرى من حيث عدم قبولها للخيار فلا يقبل شرط الخيار، و مجموع ما يمكن أن يقال أو قيل أمور</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">:</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">منها: أنّ‌ الشرط لا يكون إلاّ بين اثنين و الإيقاع يقوم بواحد</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و فيه: أنّ‌ الشرط لا بدّ فيه من مشروط له و مشروط عليه فيكون مبدأ لعنوانين متضائفين، و هذا غير كون مورده و محلّه أمرا متقوّما باثنين، و لو فرض لزوم قبول المشروط عليه فهو قبول للشرط لا قبول يتقوّم به الإيقاع حتى يلزم الخلف</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">منها: أنّ‌ الشرط التزام في ضمن العقد إمّا لغة أو عرفا و لو انصرافا</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و فيه: - بناء على خروج الشروط الابتدائية عن كونها شروطا موضوعا - لا يجب في تحقق الشرط إلاّ أن يكون في ضمن التزام، لا في ضمن التزامين مرتبطين، ليختص تحقق عنوانه بما إذا وقع في ضمن العقد</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">منها: أنّ‌ الخيار ملك الفسخ و الحلّ‌، و لا حلّ‌ إلاّ بين أمرين مرتبطين، و هما القراران المعامليّان المرتبطان، فلا يعقل الحلّ‌ إلاّ في العقد، فلا يعقل ملك الفسخ و الحلّ‌ إلاّ في العقد</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و فيه: ان المشروط هنا - المعبّر عنه بالخيار - رفع الشيء كرفع الملكية أو رفع البينونة الحاصلة بالطلاق و نحوه، مع أنّ‌ عنوان الحلّ‌ لا يقتضي كون الأمرين الذين يتقوّم بهما الحلّ‌ قرارين مرتبطين، بل المسبب المرتبط بسببه إذا انفك عن سببه فقد انحل أحدهما عن الآخر، و هذا معقول في الإيقاع</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">منها: أنّ‌ مضامين الإيقاعات نوعا أمور عدمية كزوال الزوجية في الطلاق، و زوال الرقية في العتق، و سقوط ما في الذمة في الإبراء، و حيث إنّها أمور عدمية فالرجوع و الردّ فيها من اعادة المعدوم، بخلاف العقود فإنّ‌ مضامينها أمور وجودية، فلا محالة ليس ردّها و الرجوع فيها من اعادة المعدوم</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و فيه: أنّ‌ حقيقة الفسخ و الرجوع لبّا تملّك جديد، و إثبات الزوجية و الرقية جديدا بعنوان اعادة ما كان، و إلاّ فإعادة الملكية الزائلة في البيع أيضا إعادة المعدوم، و حكم الشيء لا يسري إلى عنوانه و اعتباره</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و منه علم أنّ‌ توهم أنّ‌ الساقط عما في الذمة لا يعود فاسد، فإنّ‌ الساقط لا يعود حقيقة لا عنوانا، مع كونه ملكية جديدة و اشتغالا جديدا للذمة، نعم توهم أنّ‌ الزوال لا زوال له حقيقة أمر غير استحالة إعادة المعدوم، إلاّ أنّه رفع الزوال عنوانا و إثبات الوجودي الزائل سابقا في حال الفسخ</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">منها: أنّ‌ شرط شيء في ضمن العقد أو الإيقاع يتوقف على مشروعية ذلك الشيء في نفسه، و الفسخ علم مشروعيته في البيع لدخول بعض الخيارات فيه، و لصحة التقايل فيه، و كذا غيره من العقود التي علم صحة التقايل فيها، و إن لم يعلم دخول خيار فيها شرعا، و الإيقاعات لم يثبت فيها خيار شرعا حتى يستكشف منه مشروعية الفسخ فيها و لا صحة التقايل فيها، و بعد عدم مشروعية الفسخ فيها - و لو بالتقايل - لامعنى لنفوذ شرطه</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و تقريب هذا التفريع بأحد وجهين</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">:</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">الأول: أنّ‌ نفوذ الشرط معناه إلزام المشروط عليه و عدم جواز الامتناع منه، و تحقق الإلزام بالشرط فرع جوازه</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و الثاني: ما أفاده المصنف العلاّمة قدّس سرّه - في آخر كلامه - من أنّ‌ الالتزام في ضمن العقد مثلا بمنزلة رضا المتعاقدين بعد العقد، فإذا كان تراضيهما بعد العقد كافيا في انحلاله كان في ضمن العقد كافيا في أحداث السلطنة على حلّه، و إذا لم يكن تراضيهما بعد العقد كافيا في ذلك فلا معنى لكون التراضي في ضمن العقد بمنزلة التراضي بعد العقد على حلّه</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و الجواب عن التقريب الأول: ما أشرنا إليه سابقا[<sup><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: FA;">\[13\]</span></span></sup>](#_ftn13)<sup> </sup>من أنّ‌ شرط الخيار ليس شرط السلطنة التكليفيّة و الوضعيّة، بل مقتضاه جعل حق الحلّ‌ و الإلزام، و عدم جواز امتناع المشروط عليه أثر الحق المجعول لا هو متعلّق الشرط و لا حكم نفس الشرط ابتداء، و جعل الحقّ‌ لا يجب أن يكون متفرّعا على جواز</span>

<span lang="AR-SA">الحلّ‌ من المشروط له و لو بالتقايل، كما في جعل الخيار في البيع للأجنبي، فإنّه نافذ مع أنّه ليس للأجنبي جواز الحلّ‌، و لا يصح منه التقايل و لو بالتراضي مع المشروط عليه قبل حدوث الحق، و ليس جعل الخيار للأجنبي بعنوان التوكيل ليقال بكفاية التقايل من الموكل في نفسه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و الجواب عن التقريب الثاني: أنّ‌ اعتبار كون شرط الخيار بمنزلة التراضي بالتقايل - حتى يكون تقايلا تنزيليا بضميمة حكم الشارع بوجوب الوفاء - بلا موجب، لا من قبل الشارع و لا من قبل جاعل الشرط، أمّا من قبل الشارع فواضح، إذ ليس إيجاب الوفاء إلاّ إيجاب القيام بما يقتضيه الشرط، و جعل الحق الذي تسبب إليه أحدهما على الآخر كجعل الحق ابتداء، حيث إنّه ليس بعناية قيامه مقام التقايل، كيف و هو حق قهري على من عليه الحق لا ابتداء و لا بالأخرة، و أمّا من قبل المشروط له و المشروط عليه فليس الشرط المحقق لحق الخيار إلاّ كسائر الشروط المحققة لنحو</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">آخر من الحق، من دون نظر إلى تحصيل التراضي المحقق للتقايل بعد العقد حال العقد.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و أمّا ما تكرر في كلامه قدّس سرّه من أنّ‌ الشرط لا يجعل غير السبب سببا شرعا، و الفسخ لم يعلم سببيته شرعا لرفع المعاوضة فلا يكون باشتراطه سببا شرعا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فمندفع: بأنّ‌ الفسخ نفس رفع العقد، لا أنّه سبب له، و ليس الكلام في سببية</span>[<sup><span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR;">\[14\]</span></span></span></sup>](#_ftn14)<span lang="AR-SA">صيغة «فسخت» لحصول الفسخ بالحمل الشائع، إذ لا قصور في الصيغة، بل الصيغة المزبورة إذا صدرت ممّن له الحق تكون مؤثرة، و المفروض ثبوت الحق بالشرط كسائر الحقوق الثابتة به، و ليس الكلام في صيرورة نفس الشرط سببا لحلّ‌ العقد، مع أنّ‌ سببية الشرط للانفساخ على حد شرط النتيجة لا مانع منها عنده قدّس سرّه فيما لم يعلم له سبب مخصوص كالنكاح و الطلاق مثلا، لا كالملكية و الانفساخ، فتدبر.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و أمّا دعوى: لزوم إحراز قابلية الإيقاعات للفسخ، و مجرد تمامية اقتضاء الشرط ثبوتا و إثباتا للتأثير في حق الخيار لا ينافي توقفه على قبول المورد.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فمدفوعة: بأنّه يكفي في إحراز قبول المورد قابلية الإيقاع عقلا و عرفا في نفسه، بل قد ثبت قابلية الإيقاع للانحلال شرعا كما في الطلاق المنحلّ‌ بالرجوع، و كون الرجوع حكما لا حقا غير مناف للقابلية للانحلال، سواء كان هناك حقّ‌ متعلّق بالحلّ‌ أو كان مجرد الترخيص فيه، مضافا إلى قبول العتق شرعا للانحلال</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">و الرجوع إلى الرقّ‌، كما هو مقتضى موثقة إسحاق بن عمار</span>[<sup><span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR;">\[15\]</span></span></span></sup>](#_ftn15)<span lang="AR-SA">، و قد عمل الشيخ و القاضي و غيرهما بها، نعم لم يعمل بها المشهور استنادا إلى ما تسالموا عليه من عدم جريان الخيار في الإيقاعات.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">منها: عدم إمكان الاستدلال بعموم (المؤمنون عند شروطهم) من حيث استثناء الشرط المخالف و الشرط المحلّل للحرام، و ذلك لدوران الأمر في شرط الخيار في الإيقاع بين كون شرطه مخالفا أو محلّلا للحرام و عدم كونه كذلك، و لا يجوز التمسّك بالعام في المصداق المردّد، و هذا غير ما أفاده المصنّف قدّس سرّه من توقّف شرط الخيار</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">على صحة التقايل، فإنّه صحيح حتى مع عدم استثناء الشرط المخالف أو مع جريان أصالة عدم المخالفة، فتوهّم رجوعه اليه، أو أنّه مناف لما بنى عليه في باب الشروط غفلة عن المقصود، و إن كان **كلا الدّليلين مبنيا على كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا للإيقاعات** لا يتغيّر كالجواز في العقد الجائز حيث لا ينفكّ‌ عنه، فإنّه ملزوم لعدم جريان التقايل فيها، كما أنّه ملزوم لكون الشرط مخالفا و كونه محلّلا للحرام الذي لا يتغيّر و لا يتبدّل.</span>

**<span lang="AR-SA">و يندفع: بما مرّ</span>**[**<sup><span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;">**<span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR;">\[16\]</span>**</span></span></sup>**](#_ftn16)**<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">مرارا، و سيأتي</span>**[**<sup><span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;">**<span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR;">\[17\]</span>**</span></span></sup>**](#_ftn17)**<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">إن شاء اللّه تعالى في محلّه من جريان أصالة عدم المخالفة</span>**<span lang="AR-SA">، و عدم دخول الفرد المردّد تحت عنوان المخصص، و إن كان لا يندفع به ما هو رحمه اللّه بصدده هنا من عدم معلوميّة سببيّة الفسخ لرفع الإيقاع، فتدبر جيدا</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">.</span>[<sup><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: FA;">\[18\]</span></span></span></sup>](#_ftn18)

### **<span lang="FA">سید محمد تقی خوئی</span>**

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">الدليل الثامن: دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها</span>

<span lang="AR-SA">، فلا تتغير بالاشتراط أو غيره.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">ذكره المحقق الأصفهاني (قده) و أوضحه بقوله: «منها - موانع اشتراط الخيار</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">في الإيقاعات - عدم إمكان الاستدلال بعموم: «المؤمنون عند شروطهم» من حيث استثناء الشرط المخالف، و الشرط المحلل للحرام، و ذلك لدوران الأمر في شرط الخيار في الإيقاع بين كونه شرطه مخالفا أو محللا للحرام، و عدم كونه كذلك، و لا يجوز التمسك بالعام في المصداق</span><span lang="AR-SA"> المردد»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[19\]</span></span>](#_ftn19)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">و بعبارة اخرى: ان اللزوم في الإيقاعات لما كان حكما ذاتيا لا يقبل التغيير، كان اشتراط الخيار فيها من الشرط المخالف للعقد أو الشرع باعتباره محللا للحرام الذي لا يتغير و لا يتبدل.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و بذلك فلا يكون هذا الاشتراط مشمولا لعموم: «المؤمنون عند شروطهم»، بل على العكس منه فهو مشمول للمستثنى: «إلا كل شرط خالف كتاب اللّٰه عزّ و</span><span lang="AR-SA"> جلّ‌»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[20\]</span></span>](#_ftn20) <span lang="AR-SA">و «إلا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ‌</span><span lang="AR-SA"> حراما»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[21\]</span></span>](#_ftn21) <span lang="AR-SA">فلا يكون نافذا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و يكفينا في المقام - من حيث النتيجة - الشك في نحو اللزوم في الإيقاعات، إذ ما لم يثبت كونه فيها كاللزوم في العقد حقيا قابلا للتغير، لا يجوز التمسك في تصحيح اشتراط ما ينافيه بأدلة الوفاء بالشرط، لانه من التمسك بالعام في المصداق المردد بين المستثنى و المستثنى منه و لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و قد ردّه (قده) بقوله: «و يندفع بما مرّ مرارا، و سيأتي في محله إن شاء اللّٰه تعالى، من جريان أصالة عدم المخالفة و عدم دخول الفرد المردد تحت عنوان</span><span lang="AR-SA"> المخصص»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[22\]</span></span>](#_ftn22)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">و كأن نظره (قده) الى ان الذي يحتاج إلى الإثبات هو كون اللزوم في الإيقاع لزوما حكميا لا يقبل التغيير أو التبديل، كي يصدق على الشرط المنافي له كونه مخالفا و موجبا لتحليل الحرام، فمع الشك فيه - كما هو الحال في المقام، حيث لا شاهد يقتضي</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">ذلك - يتعين التمسك بالعام، لأصالة عدم المخالفة، و عدم إحراز كون الفرد مشمولا بعنوان المخصص.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أقول: قد تقدم الحديث عن مقتضى الأصل عند التعرض للحديث عن الشرط المخالف للكتاب و السنة، ضمن البحث عن شروط صحة الشرط فراجع.</span>

<span lang="AR-SA">ا</span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">لدليل التاسع: دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها بلحاظ عدم قبولها للتقايل. </span>

<span lang="AR-SA">و بهذا اللحاظ يختلف هذا الدليل عن سابقه بعد اشتراكهما في الابتناء على كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لا يقبل التغير و التبدل، فان الحديث عن كون اللزوم في الإيقاعات ذاتيا بهذا اللحاظ - عدم صحة التقايل - يجري حتى لو لم تكن النصوص مذيلة باستثناء الشرط المخالف، و ما يستلزم تحليل الحرام أو تحريم الحلال أو قلنا بجريان أصالة عدم المخالفة عند الشك كما تقدم تبنيه من المحقق الأصفهاني (قده) في الدليل السابق.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و كيف كان، فقد تبنّى هذا الدليل الشيخ الأعظم (قده) في مكاسبه، معتبرا إياه العمدة في المنع.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">قال (قده) ما نصه: «فالأولى الاستدلال عليه.. بعدم مشروعية الفسخ في الإيقاعات حتى تقبل لاشتراط التسلط على الفسخ فيها.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و الرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق بل هو حكم شرعي في بعض اقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده، بل و لا السقوط في مورده، و مرجع هذا الى ان مشروعية الفسخ لا بدّ لها من دليل، و قد وجد في العقود من جهة مشروعية الإقالة و ثبوت خيار المجلس و الحيوان و غيرهما في بعضها، بخلاف الإيقاعات، فإنه لم يعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط ذلك فيها.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و بالجملة فالشرط لا يجعل غير المسبب الشرعي سببا، فإذا لم يعلم كون الفسخ سببا لارتفاع الإيقاع، أو علم عدمه، بناء على ان اللزوم في الإيقاعات حكم شرعي كالجواز في العقود الجائزة، فلا يصير سببا باشتراط التسلط عليه في متن</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">الإيقاع.. و لا أقل من الشك في ذلك الراجع الى الشك في سببية الفسخ لرفع الإيقاع»</span>[<sup><span lang="AR" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 18.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR;">\[23\]</span></span></span></sup>](#_ftn23)<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;">. </span>

<span lang="AR-SA">و قد تصدى الاعلام لإيضاح هذا الدليل و تقريب المراد منه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فقد ذكر المحقق الايرواني (قده) أن: «ما أفاده مؤلف من مقدمتين: - الاولى: و هي الكبرى، منع شمول: «المؤمنون»، شرطا غير سائغ في ذاته، لانه سيق لإيجاب ما كان جائزا في ذاته و ليس مشرعا كعنوان الضرر و الاضطرار من العناوين الثانوية المزاحمة للعناوين الأولية، فالشرط مقتض حيث لا مقتضى على خلافه، نظير «الناس مسلطون على أموالهم».</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">الثانية: و هي الصغرى، و هي كل عقد أو إيقاع تطرق اليه بعض الخيارات و ساغ فسخه، فذلك العقد أو الإيقاع جاز اشتراط الخيار فيه، و دخل في</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">عموم:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;">«</span><span lang="AR-SA">المؤمنون عند شروطهم» دون ما لم يكن كذلك، و الإيقاع كلية من قبيل ما لا سبيل للخيار اليه. و الرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي لاحق، و لذا لا يقبل</span><span lang="AR-SA"> الإسقاط»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[24\]</span></span>](#_ftn24)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">أما المحقق الأصفهاني فقد أفاد: «ان شرط شيء في ضمن العقد أو الإيقاع يتوقف على مشروعية ذلك الشيء في نفسه، و الفسخ علم مشروعيته في البيع لدخول بعض الخيارات فيه، و لصحة التقايل فيه، و كذا غيره من العقود التي علم صحة التقايل فيها و ان لم يعلم دخول خيار فيها شرعا، و الإيقاعات لم يثبت فيها خيار شرعا حتى يستكشف منه مشروعية الفسخ فيها، و لا صحة التقايل فيها، و بعد عدم مشروعية الفسخ فيها و لو بالتقايل لا معنى لنفوذ شرطه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و تقريب هذا التفريع بأحد وجهين:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">الأول: ان نفوذ الشرط معناه إلزام المشروط عليه و عدم جواز الامتناع منه،</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">و تحقق الإلزام بالشرط فرع جوازه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">الثاني: ما افاده المصنف العلامة (قده) في آخر كلامه من ان الالتزام في ضمن العقد - مثلا - بمنزلة رضى المتعاقدين بعد العقد، فإذا كان تراضيهما بعد العقد كافيا في انحلاله، كان في ضمن العقد كافيا في أحداث السلطنة على حله، و إذا لم يكن تراضيهما بعد العقد كافيا في ذلك فلا معنى لكون التراضي في ضمن العقد بمنزلة التراضي بعد العقد على</span><span lang="AR-SA"> حله».</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR"></span></span>\[25\]](#_ftn25)

<span lang="AR-SA">في حين أوضحه السيد الخميني بقوله: «ان شرط رفع السبب عن محله باطل، لانه محال، و شرط رفعه بعد تحققه ليترتب عليه رجوع ما عدم، فرع كونه باقيا و مؤثرا في وجوده البقائي، و هما مفقودان، فلا بد من الالتزام بجعل الشرط ما ليس بسبب سببا، و ما ليس بمسبب مسببا، ضرورة ان العدم لا يعقل فيه السببية و المسببية، و الإبراء تعلق بالوجود، فصارت الذمة بريئة، و بعدها لا شيء صالح للسببية و المسببية في العدم عرفا و عقلا، فلا بد من جعل الشرط المعدوم مسببا و سببا، بل لا يكفي مجرد ذلك، فلا بد من اعتبار الوجود بعد سلب سبب العدم، و دليل الشرط لا يصلح لشيء مما ذكر.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و ينبغي ان يكون هذا مراد الشيخ (قده) بأن دليل الشرط لا يجعل ما ليس بسبب شرعا سببا، و هو حق، لأن شرط كون صيغة البيع طلاقا أو صيغة الطلاق بيعا، و السعال إيجابا و العطسة قبولا، فاسد غير عقلائي و لا شرعي.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">مع ان احتمال كون هذا الشرط مخالفا للشرع كاف في عدم جواز التمسك بدليله، للشبهة المصداقية</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و الذي يتحصل مما تقدم: ان جميع تلك الأقوال تتلخص في ضرورة إحراز تأثير الفسخ في الإيقاع بحيث يحرز سببيته شرعا لرفعه، ليصح فرضه و إلزام الطرف الآخر</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">به بالشرط، و إلا فالشرط لا يجعل غير السبب سببا شرعا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و هذه السببية إنما يمكن إحرازها عن طريق قبول المورد للتقايل، باعتبار ان التراضي المتأخر عن العقد إذا كان كافيا في حله و رفعه، كان التراضي في ضمن العقد كافيا في أحداث السلطنة على حله و فسخه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و حيث ان هذا المعنى غير ثابت في الإيقاع باعتبار انه لا يقبل التقايل، و لا يرتفع بالتراضي و الاتفاق على حله، فلا يصح اشتراط الخيار فيه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">إلا ان هذا الدليل بتوجيهاته المختلفة لا يصمد - كسوابقه - امام النقد، فقد أورد عليه المحقق الايرواني (قده) بان: «عموم: (المؤمنون) لا يقصر عن عموم مثل دليل نفي الضرر، فهو مقتض في قبال الاقتضاءات الأولية، نعم لما تذيل باستثناء الشرط المحلل للحرام و بالعكس، لم يجز الأخذ به إلا في شرط ثبت مشروعيته في ذاته، و كفاك شاهدا على ما قلناه اشتماله على هذا</span><span lang="AR-SA"> الاستثناء»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[26\]</span></span>](#_ftn26)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">و بعبارة اخرى: ان عمومات المؤمنون عند شروطهم و نفي الضرر و ما شاكلها لا تتنافى مع مقتضيات الأدلة بالعناوين الأولية، فإن الأدلة الأولية إنما تثبت الاحكام على نحو الاقتضاء الاولي الذي يقتضيه طبع العقد لو خلي و نفسه، في حين ان هذه الأدلة إنما تثبت الحكم لذلك الشيء بلحاظ حالة طارئة له و وصف عارض عليه، فلا منافاة بين كون الشيء مباحا في حد ذاته و واجبا بلحاظ تعلق النذر أو العهد به.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">نعم بلحاظ ما ورد في ذيل هذه النصوص، يعتبر ان لا يكون الشرط محرما في حد ذاته و قبل دخوله في حيز الاشتراط، كاشتراط شرب الخمر، أو إباحة زوجة المشروط عليه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و مما يشهد على صحة ما ذكرناه وجود الاستثناء: «إلا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما» في ذيل تلك النصوص، فإنه لو لم يكن مقتضى الأدلة إثبات الأحكام للأشياء و الافعال بطبعها الاولى، و مع قطع النظر عما يطرأ عليها من تعهدات شرعية</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">و التزامات موجبة لتبدل الحكم الاولى، لكان الاستثناء لغوا محضا، إذ ليس هناك ما لا يكون مشمولا به، فان الاشتراط - كائنا ما كان - يرجع لا محالة إلى تغيير في مدلول المعاملة بإلزام أو جواز.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و اما إناطة جواز اشتراط الخيار بدخول شيء من الخيارات في تلك المعاملة - عقدا كانت أو إيقاعا - و جواز فسخها بالإقالة، فلا دليل عليها، بل «ضابط عدم مخالفة شرط الخيار للشرع هو كون سلطنة حل المعاملة بيد المتعاملين و لو بالإقالة، ليكون مآل اشتراط الخيار لواحد اشتراط استقلال ذلك الواحد بهذه السلطنة، كما ان مآل اشتراطه لكل منهما هو جعل كل واحد مستقلا بالسلطان، لا أن يكون سلطانا واحدا قائما بهما جميعا ليحتاج الى اجتماعهما في الرأي. فحينئذ يجوز اشتراط الخيار و لم يكن الشرط داخلا في المحرّم للحلال أو المحلل</span><span lang="AR-SA"> للحرام»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[27\]</span></span>](#_ftn27)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">و الحاصل: انه ليست العبرة في صحة اشتراط الخيار جواز التقايل الذي هو حق واحد قائم بهما جميعا، بل العبرة بكون سلطنة حل المعاملة و إبطالها بيدهما، و الذي يتلخص بكون اللزوم حقا لهما لا يعدوهما لا حكما شرعيا مفروضا عليهما.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و اما المحقق الأصفهاني فقد أجاب عن الدليل على وفق التقريبين اللذين ذكرهما له، فقال:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;">«</span><span lang="AR-SA">و الجواب عن التقريب الأول ما أشرنا إليه سابقا من ان شرط الخيار ليس شرط السلطنة التكليفية و الوضعية، بل مقتضاه جعل حق الحل و الإلزام، و عدم جواز امتناع المشروط عليه أثر الحق المجعول لا هو متعلق الشرط، و لا حكم نفس الشرط ابتداء، و جعل الحق لا يجب ان يكون متفرعا على جواز الحل من المشروط له و لو بالتقايل، كما في جعل الخيار في البيع للأجنبي، فإنه نافذ مع انه ليس للأجنبي جواز الحل، و لا يصح منه التقايل و لو بالتراضي مع المشروط عليه قبل حدوث الحق، و ليس جعل الخيار للأجنبي بعنوان التوكيل، ليقال بكفاية التقايل من الموكل في نفسه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و الجواب عن التقريب الثاني: ان اعتبار كون شرط الخيار بمنزلة التراضي</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">بالتقايل حتى يكون تقايلا تنزيليا بضميمة حكم المشهور بوجوب الوفاء، بلا موجب لا من قبل الشارع و لا من قبل جاعل الشرط.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أما من قبل الشارع فواضح، إذ ليس إيجاب الوفاء إلا إيجاب القيام بما يقتضيه الشرط، و جعل الحق الذي تسبب إليه أحدهما على الآخر كجعل الحق ابتداء، حيث</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">انه ليس بعناية قيامه مقام التقايل، كيف و هو حق قهري على من عليه الحق لا ابتداء و لا بالأخرة.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و اما من قبل المشروط له و المشروط عليه فليس الشرط المحقق لحق الخيار إلا كسائر الشروط المحققة لنحو آخر من الحق من دون نظر الى تحصيل التراضي المحقق للتقايل بعد العقد حال العقد.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و أما ما تكرر في كلامه (قده) من ان الشرط لا يجعل غير السبب سببا شرعا، و الفسخ لم يعلم سببيته شرعا لرفع المعاوضة، فلا يكون باشتراطه سببا شرعا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فمندفع: بان الفسخ نفس رفع العقد لا انه سبب له، و ليس الكلام في سببية صيغة فسخت لحصول الفسخ بالحمل الشائع، إذ لا قصور في الصيغة، بل الصيغة المزبورة إذا صدرت ممن له الحق تكون مؤثرة، و المفروض ثبوت الحق بالشرط كسائر الحقوق الثابتة به، و ليس الكلام في صيرورة نفس الشرط سببا لحل العقد، مع ان سببية الشرط للانفساخ على حد شرط النتيجة لا مانع منها عنده (قده) فيما لم يعلم له سبب مخصوص كالنكاح و الطلاق - مثلا - لا كالملكية و</span><span lang="AR-SA"> الانفساخ»</span>[<span lang="AR"><span dir="LTR">\[28\]</span></span>](#_ftn28)<span lang="AR">. </span>

<span lang="AR-SA">و الحاصل: ان إناطة جواز اشتراط الفسخ بإمكان التقايل في المعاملة - عقدا كانت أو إيقاعا - لا دليل عليها، و الأحكام الشرعية الثابتة للمعاملات احكام لها على نحو اقتضاء طبعها الاولي له، و مع قطع النظر عما يرد عليها، فلا تتعارض مع اشتراط خلافها.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">نعم، هناك أحكام معينة لموارد خاصة دلّ‌ الدليل الخاص على عدم انفكاكها عنها حتى تحت العناوين</span><span lang="AR-SA"> الطارئة.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[29\]](#_ftn29)

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">نهاية المطاف في الإيقاع </span>

<span lang="AR-SA">يتلخص البحث عن اشتراط الخيار في الإيقاع، انه لا خصوصية في الإيقاع ذاتية أو عرضية تمنع من اشتراط الخيار فيه، و ان حاله حال أي التزام إنشائي آخر يمكن للمنشئ ان يشترط فيه لنفسه حق إبطاله، و رفع اليد عن مقتضاه، من غير ان يرجع ذلك الى تعليق في الإنشاء، حاله في ذلك حال سائر الموارد التي التزموا فيها بجواز اشتراط الخيار فيه و فسخ العقد.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و قد دلت الآية الكريمة على ثبوته في الطلاق، و النصوص الشريفة على جوازه في العتق و الوقف، و التزم به معظم الأصحاب في بعض الموارد على نحو القضية الموجبة الجزئية، و ان اختلفوا فيه سعة و ضيقا، بل قد عرفت نسبة الجواز في بعض الموارد إلى الإمامية، و دعوى الإجماع صريحا عليه من قبل بعض أجلاء أعلام الطائفة من القدماء، مع تصريح غير واحد من محققي المتأخرين بجواز اشتراط الفسخ فيه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">نعم، مما لا ينكر أن الدليل الخاص في بعض الموارد - و قد يكون ذلك لسان دليل المورد - يقتضي كون لزوم المورد حكميا لا يقبل الرفع و الفسخ بالاشتراط، بل و قد يعم غيره من الشرائط أيضا، أو يقتضي انحصار مورد الفسخ بالمورد المنصوص فقط كما هو الحال بالنسبة إلى الرجعة في الطلاق، و لا كلام لنا في لابدية اتباع ذلك الدليل في ذلك المورد بلا تردّد أو تحفظ.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">إلا انه غير القول بعدم قبول الإيقاع - بمفهومه و حدّه - للشرط بقول مطلق أو خصوص شرط الخيار، كما هو أوضح من ان يخفى، و إلا لانساب الإشكال الى ما تسالموا عليه في العقود، حيث لا يجري الخيار في بعض مواردها اتفاقا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و لا حرج في ما التزمنا به إطلاقا، حيث لا ضرورة إلى رفع اليد عن ظواهر الأدلة و خلق توجيهات و تأويلات لها و ان اقتضى ما اقتضى من التكلف و تعقيد للفهم</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">العرفي البسيط بطبعه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فهل ترى ان جميع تلك التأويلات و التوجيهات - التي يصعب فهم بعضها على ذوي الاختصاص، فكيف بالسائل العرفي البسيط في فهمه و إدراكه في الآية الكريمة و النصوص الشريفة و صرفها عن ظواهرها، اولى من الالتزام بقبول الإيقاع للفسخ‌؟.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و هل هناك آية دلت على عدم قبوله له أو نص اقتضى عدم نفوذ الشرط فيه، مما يلجئنا الى تلك التكلفات‌؟.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أو يقال ان جميع تلك التوجيهات التي ذكرت هو مفاد الفهم العرفي و مقتضى المدلول الاولي لتلك النصوص، رغم مخالفة من خالف</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">و معارضة من عارض، بل اعتراف بعضهم بمخالفته له صريحا مع التزامه به من جهة ما يراه في اشتراط الخيار في الإيقاع من محاذير عقلية أو مفهومية - أعني بها ما يرجع الى عدم صدق مفهوم الشرط عليه - عرفت عدم تماميتها؟.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أو لا ترى ذلك مما ذكرناه من متابعة مسلمات و مرتكزات كامنة في النفس يصعب تجاوزها؟.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">أجل الأفضل من جميع تلك التكلفات هو الاعتراف بواقع الحال و الالتزام بقبول الإيقاع بطبعه الاولي للشرط مطلقا بما فيه شرط الخيار، شأنه في ذلك شأن العقود تماما.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">نعم، قد يقتضي الدليل في بعض الافراد عدم دخول الشرط فيه مطلقا أو خصوص شرط الخيار، فيكون هو المتبع بلا خلاف، إلا انه أجنبي عن القول بعدم قبول الإيقاع للشرط مطلقا أو خصوص شرط الخيار.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و أخيرا إذا كانت المشكلة في قبول الإيقاع لشرط الخيار كامنة في لفظ الفسخ بحروفه (ف. س. خ) فلا ضير في تسميته بما يشاءون، فاننا لسنا بصدد النزاع اللفظي، و انما المهم هي النتيجة و الحاصل، اعني حق ردّ صاحب الشرط إبطال العارض من طلاق أو عتق أو وقف، و ردّ مورده و متعلقه الى ما كان عليه من الحال قبل عروض هذه العوارض.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">و بالجملة: فالمهم في المقام إثبات حق إرجاع ما كان الى ما كان عليه قبل عروض العارض من الزوجية بالنسبة إلى الطلاق، و العبودية بالنسبة إلى العتق، و الملكية المطلقة بالقياس الى الوقف، و لا ضير في تسميته بالفسخ أو الرد أو الإبطال أو غيرها مما يدل على هذه الحقيقة، فعباراتنا شتى و المقصود أمر</span><span lang="AR-SA"> واحد.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[30\]](#_ftn30)

<div id="bkmrk-" style="text-align: justify;">---

</div>[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[1\]</span></span></span></span>](#_ftnref1)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> السرائر ٢٤٦:٢.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[2\]</span></span></span></span>](#_ftnref2)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٥٦٨:٤، و صاحب الجواهر في الجواهر ٦٤:٢٣، و اللفظ للأوّل، و راجع الوسائل ٣٥٣:١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديثان ١ و ٤ و غيرهما في غير الباب. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[3\]</span></span></span></span>](#_ftnref3)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> راجع المسالك ٢٩٢:١٠، و نهاية المرام ٢٥١:٢، و كشف اللثام (الطبعة الحجريّة) ١٨٥:٢. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[4\]</span></span></span></span>](#_ftnref4)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> كما قاله العلّامة في التحرير ٧٩:٢. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[5\]</span></span></span></span>](#_ftnref5)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> في «ش» بدل «أو»: «و». </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[6\]</span></span></span></span>](#_ftnref6)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تقدّم في الصفحة ٢٢. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[7\]</span></span></span></span>](#_ftnref7)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> في «ق»: «لا تقبل».</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[8\]</span></span></span></span>](#_ftnref8)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> المبسوط ٨١:٢، و السرائر ٢٤٦:٢. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[9\]</span></span></span></span>](#_ftnref9)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> المسالك ٢١٢:٣، و فيه: «محلّ‌ وفاق». </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[10\]</span></span></span></span>](#_ftnref10)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">انصاری، مرتضی بن محمدامین. مجمع الفکر الاسلامی. کمیته تحقیق تراث شیخ اعظم. ، 1415 ه.ق.، المکاسب (انصاری - کنگره)، قم - ایران، المؤتمر العالمي بمناسبة الذکری المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأعظم الأنصاري. الأمانة العامة، جلد: ۵، صفحه: ۱۴۸</span><span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 10.0pt; font-family: Noor_Lotus;">-</span><span lang="AR-SA" style="mso-ansi-font-size: 10.0pt; font-family: 'Arial',sans-serif; mso-ascii-font-family: Noor_Lotus; mso-hansi-font-family: Noor_Lotus;">۱۵۰</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[11\]</span></span></span></span>](#_ftnref11)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">خلخالی، محمد کاظم. نويسنده حبیب‌ الله بن محمد علی رشتی. ، 1407 ه.ق.، فقه الإمامیة، قم - ایران، مکتبة الداوري، صفحه:</span><span lang="AR-SA">۳۷۶-</span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> ۳۸۰</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[12\]</span></span></span></span>](#_ftnref12)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> كتاب المكاسب ص ٢٣٣ سطر ٨.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[13\]</span></span></span></span>](#_ftnref13)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة ١٣١.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[14\]</span></span></span></span>](#_ftnref14)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> هذا هو الصحيح و في الأصل (سببيته). </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[15\]</span></span></span></span>](#_ftnref15)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> وسائل الشيعة، باب ٨، من أبواب الخيار، ح ١.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[16\]</span></span></span></span>](#_ftnref16)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> ح ١٥٣:٣. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[17\]</span></span></span></span>](#_ftnref17)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> ح ٥ تعليقة ٦٣. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[18\]</span></span></span></span>](#_ftnref18)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">اصفهانی، محمد حسین. محقق عباس آل‌سباع قطیفی. نويسنده مرتضی بن محمدامین انصاری. ، 1427 ه.ق.، حاشية المکاسب (اصفهانی)، قم - ایران، ذوی القربی، جلد: ۴، صفحه:</span><span lang="AR-SA">۲۱۸-</span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">۲۲۲</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[19\]</span></span></span></span>](#_ftnref19)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٩. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[20\]</span></span></span></span>](#_ftnref20)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> الوسائل ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار ح ٢. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[21\]</span></span></span></span>](#_ftnref21)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> الوسائل ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار ح ٥. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[22\]</span></span></span></span>](#_ftnref22)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٩.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[23\]</span></span></span></span>](#_ftnref23)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> المكاسب ج ١٥ ص ١٠٥-١١٣. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[24\]</span></span></span></span>](#_ftnref24)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٦.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[25\]</span></span></span></span>](#_ftnref25)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٤٨. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[26\]</span></span></span></span>](#_ftnref26)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٦.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[27\]</span></span></span></span>](#_ftnref27)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٦. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[28\]</span></span></span></span>](#_ftnref28)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٤٨. </span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[29\]</span></span></span></span>](#_ftnref29)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">خویی، محمد تقی. ، 1414 ه.ق.، الشروط، أو، الالتزامات التبعیة في العقود، بیروت - لبنان، دار المؤرخ العربي، جلد: ۲، صفحه:</span><span lang="AR-SA">۱۱۱-</span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> ۱۱۸</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[30\]</span></span></span></span>](#_ftnref30)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">خویی، محمد تقی. ، 1414 ه.ق.، الشروط، أو، الالتزامات التبعیة في العقود، بیروت - لبنان، دار المؤرخ العربي، جلد: ۲، صفحه: </span><span lang="AR-SA">۱۴۴-۱۴۶</span>

<div id="bkmrk--1" style="mso-element: footnote-list;"><div id="bkmrk--2" style="mso-element: footnote;"></div></div>

# ب) ذکر ایقاعات جائزه در کلمات اصحاب

### **<span lang="FA">شهید ثانی</span>**

**<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">و رهن المدبر إبطال لتدبيره على الأقوى</span>**<span lang="FA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">لأنه\* من الصيغ الجائزة فإذا تعقبه ما ينافيه أبطله لكونه رجوعا إذ لا يتم المقصود من عقد الرهن إلا بالرجوع و قيل لا يبطل به لأن الرهن لا يقتضي نقله عن ملك الراهن و يجوز فكه فلا يتحقق التنافي بمجرده بل بالتصرف و حينئذ فيكون التدبير مراعى بفكه - فيستقر أو يأخذه في الدين فيبطل و استحسنه في</span><span lang="AR-SA"> الدروس</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[1\]](#_ftn1)

#### **<span lang="FA">الجواهر الفخریه</span>**

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التدبير. فإنّ‌ التدبير من الصيغ الجائزة.</span>

<span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">أقول: قوله «من الصيغ الجائزة» **إشارة إلى أنّ‌ التدبير ليس من العقود الجائزة، بل هو إيقاع جائز**، و إلاّ لقال «لأنّه من العقود الجائزة».  
و لا يخفى **أنّهم قد اختلفوا في وجود الإيقاع الجائز**، فمن الموارد التي يستشهد بها على وجود الإيقاع الجائز هو هذا المورد، لأنّ‌ التدبير ليس عقدا، لعدم احتياجه إلى القبول كالعتق و الإبراء و الحال أنّ‌ المدبّر إذا أجرى صيغة التدبير جاز له الرجوع</span><span lang="FA"> فيه.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[2\]](#_ftn2)

### **<span lang="FA">شیخ حسین عصفوری</span>**

<span lang="AR-SA">قد عرفت مما سبق أن **التدبير من الإيقاعات الجائزة القابلة للفسخ كالوصية**، و فسخه قد يكون بالقول كقوله: رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو رفعته و ما أشبه ذلك، و قد يكون بالفعل كأن ينقل المدبر لغيره بناقل شرعي حتى لو كانت هبة غير مقبضة فإنها تبطله لدلالتها على الرجوع، و تصح الهبة عند تمام شرائطها، خلافا لابن حمزة حيث شرط في صحتها تقدم الرجوع فيه بالقول و أولى بالرجوع ما لو أعتقه لأنه تعجيل مسبب التدبير - أعني الحرية -</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">فقد زاده خبر، و كذا يبطل توقفه و إن لم يقبضه لدلالته على الرجوع كالهبة، و الخلاف فيه كالخلاف فيها و مثله الوصية</span><span lang="AR-SA"> به.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[3\]](#_ftn3)

### **<span lang="FA">سید محمد کاظم یزدی</span>**

<span lang="AR-SA">و يحتمل بعيدا أن يقال ببطلان التّدبير المعلق على موت الغير إذا مات المالك قبل موت ذلك الغير **لأنه من الإيقاعات الجائزة** فيبطل بالموت إذ العبد ينتقل إلى الوارث فلا يبقى محل للانعتاق بموت ذلك الغير و فيه أن مجرّد الجواز لا يقتضي البطلان بالموت و ما ذكروا من أنّ‌ العقود الجائزة يبطل بالموت مع أنه لا يشمل الإيقاعات لا دليل عليه كليّة بل هو مختصّ‌ بالعقود الإذنية المنوطة برضا المالك فإنه إذا مات لا يبقى الرّضا فلا يبقى العقد و كيف كان فالأقوى ما ذكرنا</span>[<sup><span lang="FA" style="mso-fareast-font-family: Calibri; color: black; mso-bidi-language: FA;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: Calibri; color: black; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: FA;">\[4\]</span></span></span></sup>](#_ftn4)

### **<span lang="FA">سید محمد حجت کوه کمره ای</span>**

<span lang="AR-SA">المقدمة الخامسة دفع الاشكال عن صحّة الفضوليّ‌ في العقود و الإيقاعات الجائزة</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">اعلم انّ‌ محل النزاع في باب الفضولي، هو ترتب الأثر على ما صدر عنه من العقد، بلحوق اجازة المالك، و عدمه. و الإجازة بناء على الكشف، يوجب</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">ترتّب الأثر عليه من حين تحققه.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و منه يظهر الاشكال فيما ذكره المحقّق النائيني «قده» **من عدم جريان النزاع في العقود و الإيقاعات الجائزة** كالوكالة و الجعالة و الفسخ و غيرها، تعليلا بأنّ‌ الإجازة فيها تؤثر بنفسها في الأثر من دون ان يبقى محل لتأثير عقد الفضوليّ‌.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">فالإجازة لفسخ الفضوليّ‌ بنفسها فسخ، و الإجازة لجعالة الفضوليّ‌ بنفسها جعالة، و الإجازة لتوكيل الفضولي بنفسها توكيل. فالبحث عن تأثير ما صدر عن الفضولي فيها ساقط رأسا.</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span>

<span lang="AR-SA">و توضيح الإشكال أنّ‌ عقد الفضولي بناء على الكشف يترتّب عليه الأثر من حين تحققه بالإجازة اللاحقة عليه، فالإجازة للعقود الجائزة على تقدير كونها مستقلّة بالتأثير إنّما تؤثر من حينها، و لا تصلح للتأثير فيما قبلها، فلا غنى فيها عما صدر عن الفضوليّ‌ قبلها. فلو وكل غيره في إجراء عقد، ثمّ‌ أجاز المالك توكيله إياه، فمع صحة ما صدر عن الفضوليّ‌ من التوكيل، بلحوق الإجازة </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">صحّ‌ العقد الصادر من الوكيل، بخلاف ما لو فرض بطلان التوكيل و استقلال الإجازة بالتأثير.</span>[<sup><span lang="FA" style="mso-fareast-font-family: Calibri; color: black; mso-bidi-language: FA;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 14.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: Calibri; color: black; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: FA;">\[5\]</span></span></span></sup>](#_ftn5)

### **<span lang="FA">سید محمد صدر</span>**

<span lang="AR-SA">ينبغي لنا فيما يلي ان نتحدث عن صحة اللزوم الواقعية، للعقود اللازمة أولا. لكي يكون الحديث عنها كمقدمة للحديث عن أصالة اللزوم الظاهرية بعد ذلك.</span>

**<span lang="AR-SA">فقد قسموا العقود بل مطلق المعاملات إلى جائزة ولازمة</span>**<span lang="AR-SA">. فمن العقود اللازمة كما سمعنا البيع والإجارة والنكاح. ومن الإيقاعات اللازمة: العتق والطلاق والوقف. ومن العقود الجائزة الوديعة والعارية والهبة، **ومن الإيقاعات الجائزة الإباحة والإذن.**</span>

<span lang="AR-SA">وقد قالوا في معنى اللزوم إنها صفة للمعاملة تجعلها غير قابلة للفسخ أو النقض، ما لم يدل دليل خارجي على وجود خيار الفسخ أو الاتفاق على الفسخ وهو الإقالة. وأما الجواز في المعاملة فهو القابلية الذاتية لها للفسخ بإرادة فاعلها، من دون ان تحتاج إلى دليل خارجي على خيار الفسخ.</span>

<span lang="AR-SA">وقد اختار الشيخ</span>[<sup><span lang="AR" style="font-size: 18.0pt; mso-bidi-language: AR;"><span dir="LTR" style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 18.0pt; font-family: IRLotus; mso-fareast-font-family: IRLotus; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR;">\[6\]</span></span></span></sup>](#_ftn6)<span lang="AR" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">في معنى اللزوم للبيع: ان وضع البيع وبنائه عرفاً وشرعاً على اللزوم وصيرورة المالك الأول كالأجنبي. وإنما جعل الخيار فيه حقاً خارجياً لأحدهما يسقط بالإسقاط وبغيره. وليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب بمعنى كونه حكماً شرعياً له أصلاً وبالذات بحيث لا يقبل الإسقاط.</span>

<span lang="AR-SA">قال: ومن هنا ظهر ان ثبوت خيار المجلس في أول أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه في حد ذاته مبنياً على اللزوم، لان الخيار حق خارجي قابل للانفكاك. إلى ان قال: فلأصل هنا كما قيل نظير قولهم: ان الأصل في الجسم الاستدارة، فانه لا ينافي كون أكثر الأجسام على غير الاستدارة لأجل القاسر الخارجي.</span>

<span lang="AR-SA">ولنا ان نعلق على هذا الكلام بعدة أمور تتعمق بها تدريجاً فكرتنا عن اللزوم والجواز:</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">الأمر الأول:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">يتحصل من كلام الشيخ الأنصاري قدس سره. ان البيع والعقود اللازمة على العموم صفتان إحداهما حكمية وهي اللزوم وأخرى حقية وهي (الجواز) بالخيار. والأولى ذاتية والأخرى خارجية أو عرضية. والصفة العرضية لا تنافي الصفة الذاتية والأولى بصفتها حكماً غير قابلة للإسقاط والثانية بصفتها حقاً قابلة للإسقاط.</span>

<span lang="AR-SA">وهذا التكوين الفكري هو الذي أصبح تقليدياً موروثاً منذ قاله الشيخ والى</span>

<span lang="AR-SA">الآن. هو أمر مرتب إلى حد كبير ومتكامل. إلا ان الأمر المهم هو إمكان استفادته من الأدلة.</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">أولا:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">انه من الناحية العرفية العملية، لا فرق بين الجواز الحكمی والجواز الحقي، لان العرف ليس لديه نظريات وإنما يعيش سيرة عملية دائماً، ومن حيث هذه السيرة، فهو يعلم بأن العقد أو المعاملة قابلة للفسخ، ولا يتساءل عندئذ هل هي قابلية حكمية أو حقية. فيكون الاستدلال بالسيرة على لزوم العقود اللازمة مع كونها قابلة للفسخ عملياً - ولو بالخيارلا يخلو من تسامح.</span>

<span lang="AR-SA" style="font-size: 18.0pt;">ثانياً:</span><span lang="AR-SA" style="mso-bidi-language: AR;"> </span><span lang="AR-SA">إننا يمكن ان نعرف اللزوم من نظائره في الفقه، **فالمثال الأمثل لزوم هو العتق. إذ لا يمكن فقهياً فسخ العتق لاحقاً ولا حكماً لإعادة الحر في الرقية. فهل البيع والإجارة كذلك**. ان الوجدان الفقهي والمتشرعي يحكم بالاختلاف.</span>

<span lang="AR-SA">وليس هذا لمجرد عدم وجود الخيار فيه، بل ان الوجدان حاكم بلزوم بعض العقود بشكل استثنائي كالوقف والعتق والنكاح، وهذا الوجدان مدرك أنها تختلف عن غيرها من العقود والإيقاعات، وان البيع والإجارة ليست مثلها لا ذاتاً ولا</span><span lang="AR-SA"> عرضاً.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[7\]](#_ftn7)

<div id="bkmrk-" style="text-align: justify;">---

</div>[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[1\]</span></span></span></span>](#_ftnref1)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">شهید ثانی، زین‌‌الدین بن علی. ، ، الروضة البهیة في شرح اللمعة الدمشقیة (2جلدی)، \[بی جا\] - \[بی جا\]، \[بی نا\]، جلد: ۱، صفحه: ۳۵۱</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[2\]</span></span></span></span>](#_ftnref2)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">وجدانی فخر، قدرت‌الله. نويسنده زین‌‌الدین بن علی شهید ثانی, و محمد بن مکی شهید اول. ، 1384 ه.ش.، الجواهر الفخریة في شرح الروضة البهیة، قم - ایران، سماء قلم، جلد: ۸، صفحه: ۱۳۴</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[3\]</span></span></span></span>](#_ftnref3)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">آل‌عصفور، حسین بن محمد. نويسنده یوسف بن احمد بحرانی, و مرزوق بن محمد شویکی. ، 1414 ه.ق.، عیون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة، قم - ایران، جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي، جلد: ۱، صفحه: ۳۴۲</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[4\]</span></span></span></span>](#_ftnref4)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">یزدی، محمد کاظم بن عبد العظیم. نويسنده مرتضی بن محمدامین انصاری. ، 1410 ه.ق.، حاشیة المکاسب (یزدی) (منجزات المریض)، قم - ایران، اسماعيليان، جلد: ۲، صفحه: ۱۰</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[5\]</span></span></span></span>](#_ftnref5)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">حجت کوه‌کمره‌یی، محمد. محرر ابوطالب تجلیل تبریزی. نويسنده ابوطالب تجلیل تبریزی. ، 1409 ه.ق.، کتاب البیع (حجت) (کتاب البیع)، قم - ایران، جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي، صفحه: ۲۸۸</span><span lang="AR-SA">-۲۸۹</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[6\]</span></span></span></span>](#_ftnref6)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> المكاسب: ص ٢١٤.</span>

[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[7\]</span></span></span></span>](#_ftnref7)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">صدر، محمد. محقق هیئة تراث السید الشهید الصدر قدس سره. ، 1430 ه.ق.، ما وراء الفقه، بیروت - لبنان، دار الأضواء، جلد: ۳، صفحه:</span><span lang="AR-SA">۸۸-</span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;"> ۹۰</span>

<div id="bkmrk--1" style="mso-element: footnote-list;"><div id="bkmrk--2" style="mso-element: footnote;"></div></div>

# ج) جعاله؛ از ایقاعات جائزه

### **<span lang="FA">شیخ محمدامین زین الدین</span>**

<span lang="AR-SA">إذا وقعت الجعالة بين طالب التأمين و الشركة المتعهدة له وفق ما أوضحناه من الشروط صحت الجعالة و ترتبت عليها أثارها و أحكامها، و قد سبق منّا أن **الجعالة من الإيقاعات الجائزة**، فيجوز لكل من الطرفين فسخها و ترك الالتزام</span><span lang="AR-SA"> بها.</span>[<span lang="FA"><span dir="LTR"></span></span>\[1\]](#_ftn1)

<div id="bkmrk-" style="text-align: justify;">---

</div>[<span class="MsoFootnoteReference"><span dir="LTR"><span style="mso-special-character: footnote;"><span style="font-size: 12.0pt; font-family: IRBadr; mso-fareast-font-family: IRBadr; mso-ansi-language: EN-US; mso-fareast-language: EN-US; mso-bidi-language: AR-SA;">\[1\]</span></span></span></span>](#_ftnref1)<span lang="FA" style="font-family: 'Cambria',serif; mso-bidi-font-family: Cambria; mso-bidi-language: FA;"> </span><span lang="FA" style="mso-bidi-language: FA;">زین‌‌ الدین، محمد امین. ، 1413 ه.ق.، کلمة التقوی، قم - ایران، مطبعه مهر، جلد: ۵، صفحه: ۶۸</span>

<div id="bkmrk--1" style="mso-element: footnote-list;"><div id="bkmrk--2" style="mso-element: footnote;"></div></div>