پیوست شماره ۲: مضاربه؛ وکالت
دیدگاه اول: المضاربه نوع من الوکاله
محقق حلی
و بموت كل واحد منهما تبطل المضاربة لأنها في المعنى وكالة[1]
علامه حلی
مسألة 228: لمّا كان الغرض الأقصى من القراض تحصيل الربح و الفائدة، وجب أن يكون تصرّف العامل مقصوراً على ما يُحصّل هذه الغاية الذاتيّة ، و أن يمنع من التصرّف في المؤدّي إلى ما يضادّها، فيتقيّد تصرّفه بما فيه الغبطة و الفائدة، كتصرّف الوكيل للموكّل؛ لأنّها في الحقيقة نوع وكالةٍ و إن كان له أن يتصرّف في نوعٍ ما ممّا ليس للوكيل التصرّف به، تحصيلًا للفائدة، فإنّ له أن يبيع بالعرض، كما أنّ له أن يبيع بالنقد، بخلاف الوكيل؛ فإنّ تصرّفه في البيع إنّما هو بالنقد خاصّةً؛ لأنّ المقصود من القراض الاسترباحُ، و البيع بالعرض قد يكون وصلةً إليه و طريقاً فيه[2].
فاضل مقداد
و الأول لا تصح لان عقد المضاربة وكالة في التجارة للاسترباح فيتناول الاذن في كل تصرف يمكن فيه الاسترباح و لو بالإمكان الاستقبالي، و لا شيء من الأب يمكن فيه ذلك فلا يتناوله الاذن[3]
محقق اردبیلی
و فيه إشكال، لأنّه قد مرّ مرارا أنّ القراض بمنزلة الوكالة،[4]
يعني أنّ المضاربة بمنزلة الوكالة، فلا يجوز التعدي عمّا عيّن المالك، و اذن فيه، فيضمن لو خالف، لانّه خرج عن الأمانة، بل صار غاصبا، و يده يد عاد[5].
قوله: و إذا أطلق تولّى إلخ.
قد عرفت أنّها بمنزلة الوكالة المطلقة، فيعمل بمقتضاها، و لا يخرج عن العرف[6].
قوله: و الإطلاق يقتضي البيع إلخ.
إذا أطلق له العقد مضاربة، له انيبيع بالنقد، لا بالنسيئة، فإنّه بمنزلة الوكالة[7]
و كذا الظاهر الجواز بالعروض قال في التذكرة: في الحقيقة انّ المضاربة نوع وكالة[8]
صاحب حدائق
و توضيحه ما عرفت من أن القراض في معنى الوكالة، بل هو وكالة[9]
صاحب مفتاح الکرامه
و الوجه فيهما أنّ المضاربة بمنزلة الوكالة المطلقة فيعمل بما يقضي به العرف و العادة[10].
(1) كما في «التذكرة و جامع المقاصد و المسالك » و به أفصحت كلماتهم في مطاوي عباراتهم، لأنّ المضاربة في الحقيقة نوع وكالة، و لكنّهما يفترقان في امور، لأنّ تصرّف العامل دائر مع الربح فله أن يشتري المعيب مع حصول الغرض به، و ليس للوكيل ذلك، إذ لعلّ مراد الموكّل القنية و العيب لا يناسبها، و له أن يبيع بالعرض كذلك و بغير نقد البلد مع الغبطة على الأصحّ، و لا يسوغان للوكيل، و للوكيل أن يشتري نسيئة، و ليس للعامل ذلك كما يأتي بيان ذلك كلّه.
فليس المراد المساواة بينهما في ذلك مطلقاً.[11]
صاحب جواهر
و كيف كان فبموت كل منهما تبطل المضاربة، لأنها في المعنى وكالة التي هي كغيرها من العقود الجائزة، نحو العارية و الوديعة تنفسخ بالموت و الجنون و الإغماء، و نحو ذلك مما يقتضي بطلان الأذن من المالك التي هي بمنزلة الروح لهذا العقد و شبهه، بل ظاهر الأصحاب في المقام و غيره عدم تأثير إجازة الوارث أو ولي المالك في حال الجنون و الإغماء، لتصريحهم بالانفساخ بعروض أحد هذه العوارض، و حينئذ فإذا أريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى من إنضاض المال دراهم و دنانير و غير ذلك كما هو واضح.[12]
[1] شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام؛ ج2، ص: 111
[2] تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)؛ ج17، ص: 62
[3] التنقيح الرائع لمختصر الشرائع؛ ج2، ص: 224
[4] مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج10، ص: 237
[5] مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج10، ص: 241
[6] مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج10، ص: 242
[7] مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج10، ص: 243-٢۴۴
[8] مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج10، ص: 244
[9] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة؛ ج21، ص: 207
[10] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج20، ص: 497
[11] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج20، ص: 525-۵٢۶
[12] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج26، ص: 355
دیدگاه دوم: المضاربه لیست وکاله
محقق کرکی
لا يقال: العامل وكيل للمالك في التصرّف، فيده يده، و المال المضمون يسقط ضمانه بوصوله الى يد المالك.لأنّا نقول: في القراض معنى الوكالة و ليس وكالة، و يد العامل غير متمحّضة للمالك، و إنّما هي يد مصلحتها عائدة إلى نفسه، و هي الغرض الأصلي له، و إن تضمنّت مصلحة للمالك[1].
سید مجاهد
منهل تبطل المضاربة بموت كل من المالك و العامل
كما في يع و و فع و د و التحرير و عد و التبصرة و كرة و التنقيح و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و ض و لهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه و قد صرّح بنفى الخلاف فيه في ض و غيره و منها ما احتجّ في يع و كرة و مجمع الفائدة من ان المضاربة في معنى الوكالة و الحكم فيها ذلك و قد يناقش فيما ذكروه بانهم ان ارادوا انّ المضاربة فرد من افراد الوكالة حقيقة فهو ظاهر البطلان لأنّه يصح سلب اسم الوكالة عنها و اسم الوكيل عن العامل و اسم الموكّل عن رب المال لغة و عرفا و شرعا و يؤيّده عدم التّبادر و عدم صحّة التقسيم و التقييد و الاستثناء و حسن الاستفهام و غير ذلك من الامارات الدّالة على وضع اللفظ فلا يندرج المضاربة تحت العمومات و الاطلاقات الدالة على احكام الوكالة سلّمنا انّها تشمل المضاربة حقيقة و لكن لا ريب في انها من الافراد الغير المفهومة من الاطلاق فلا يشملها و ان أرادوا انّها بمنزلة الوكالة فيجاب عنه بعدم ظهور خطاب من الكتاب و السّنة دال على ذلك فت و منها ما نبّه عليه في لك بقوله لما كان هذا العقد من العقود الجائزة بطل بما يبطل به من موت كلّ منهما و جنونه و اغمائه و الحجر عليه بالسّفه لأنّه متصرف في مال غيره باذنه فهو كالوكيل و قد يجاب عمّا ذكره بالمنع من ان كلّ عقد جائز يبطل بموت كل من المتعاقدين لعدم الدّليل عليه من الادلة الاربعة مع انّ الاصل بقاء الصّحة و عدم البطلان و منها ما استدل به في مجمع الفائدة و ض من انتقال المال الى الوارث في موت المالك فلا اثر لإذنه السّابق في ملك الغير و اختصاص الاذن في التّصرف بالعامل فلا يتعدّى الى وارثه و فيما ذكراه نظر[2]
آل عصفور بحرانی
[الاستيجار للعامل بما جرت العادة بالاستيجار له]
و له الاستيجار بما جرت العادة بالاستيجار له من غير أن يتولاه بنفسه و إن قدر عليه و ابتياع المعيب حيث تكون المصلحة في ذلك و يرتجى حصول الفائدة و الردّ و الفسخ بالعيب إذا كان جاهلا به و غير ذلك من الأعمال و اللوازم، هذا كله مع الغبطة فلو تولى الأجير العمل بنفسه فيما يستأجر عليه في العادة لم يستحقّ اجرة.
و أمّا الأفعال التي يباشرها المالك في العادة بنفسه فالأجرة عليه خاصة حملا للإطلاق على المتعارف، و لو قصد بالعمل الأجرة فيما يستأجر عليه كما يأخذ غيره توفيرا على نفسه و توسّعا في المكسب ففي استحقاقه لها وجه خصوصا على القول بأنّ للوكيل أن يبيع من نفسه و في الشراء أن يشتري من نفسه، و إن كان على كراهة لكن ظاهر إطلاق الأصحاب هنا يقتضي العدم، و الأخبار خالية عن خصوص هذا الحكم نفيا و إثباتا.
أمّا لو أذن له المالك فلا إشكال و المشهور بين الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعيا لعدم الوقوف على مخالف في المسألة وجوب الشراء بعين المال لأنّه المتبادر من تلك الأخبار التي قد مرّ ذكرها و لما في شرائه في الذمة من احتمال الضرر بتلف العين قبل دفعها و لأنّ الحاصل بالشراء في الذمة في التحقيق ليس بربح هذا المال بعينه.
و كذا وجوب البيع نقدا لما في النسيئة من التغرير بمال المالك و ان يكون بثمن المثل لا بدونه للتضييع مع القدرة على تحصيل الزائد و أن يكون بنقد البلد لأنّه في معنى الوكالة و مقتضى الإطلاق فيها ينصرف إليه.
هكذا أطلق المحقق و قبله الشيخ و جماعة من المتأخّرين و فيه نظر لأنّك قد عرفت أنّ المضاربة ليست وكالة محضة لمفارقتها لها في بعض المطالب لأنّ الغرض الأقصى منها تحصيل الربح و هو قد يكون بغير نقد البلد كالعروض و الأقوى جواز البيع بالعروض مع الغبطة و ظهور المصلحة[3].
[1][1] جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج8، ص: 70-٧١
[2] كتاب المناهل؛ ص: 205-٢٠۶
[3] الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع (للفيض)؛ ج12، ص: 59-۶٠