رفتن به محتوای اصلی

اصل روایت

۵- قال وهب بن وهب القرشي و حدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه ع‏ أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي ع يسألونه عن الصمد فكتب إليهم- بسم الله الرحمن الرحيم* أما بعد فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله ص يقول من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار و إن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال‏ «الله أحد الله الصمد» ثم فسره فقال‏ «لم يلد و لم يولد. و لم يكن له كفوا أحد» لم يلد لم يخرج منه شي‏ء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين و لا شي‏ء لطيف كالنفس و لا يتشعب منه البدوات كالسنة و النوم و الخطرة و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع تعالى أن يخرج منه شي‏ء و أن يتولد منه شي‏ء كثيف أو لطيف- و لم يولد لم يتولد من شي‏ء و لم يخرج من شي‏ء كما يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشي‏ء من الشي‏ء و الدابة من الدابة و النبات من الأرض و الماء من الينابيع و الثمار من الأشجار و لا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين و السمع من الأذن و الشم من الأنف و الذوق من الفم‏[1] و الكلام من اللسان و المعرفة و التميز من القلب‏[2] و كالنار من الحجر لا بل هو الله الصمد الذي لا من شي‏ء و لا في شي‏ء و لا على شي‏ء مبدع الأشياء و خالقها و منشئ الأشياء بقدرته يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه‏[3] فذلكم‏ الله الصمد الذي‏ لم يلد و لم يولد- عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال‏- و لم يكن له كفوا أحد.[4]

شرح عبارت

قوله:« لا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين و السمع من الأذن و الشم من الأنف و الذوق من الفم»

تعلیقه کتاب[5]

هذه الثلاثة من قبيل خروج القوة(١) و ظهورها في محلها لا خروجها الى خارج المحل كخروج قوة البصر الى خارج العين على القول بالشعاع، و يمكن أن تكون كذلك و لمّا يدركْها الإنسان(٢)

تعلیقه بر تعلیقه

(١) و لعلّه یخالف ظهور العباره

(٢) بل هو برهان و یدرکها الانسان بالوجدان و البرهان؛ فإن النور و کذا نظائره من الحرارة و البرودة و الرطوبة و الیبوسة و غیرها مجرّد حسّی ادراکی لا وجود لها الّا فی النفس المجرّدة و لیس فی عالم الاجسام الّا معدّاتها و یمکن ان یکون القول بالشعاع مأخوذاً من الوحی و من نظیر هذا الکلام المعجز لسید الشهداء سلام الله علیه فیکون ثمنه غالیاً.

مَنَّ الله علیّ فی هذه اللیلة لیلة ماتم امیرالمؤمنین علیه‌السلام فی شهر رمضان المبارک ح –م ١۴١٠


[1] . هذه الثلاثة من قبيل خروج القوة و ظهورها في محلها لا خروجها الى خارج المحل كخروج قوة البصر الى خارج العين على القول بالشعاع، و يمكن أن تكون كذلك و لما يدركها الإنسان.

[2] . كخروج النور من النير.

[3] . علق عليه السلام تلاشى الفانى بالمشيئة و بقاء الباقي بالعلم لمناسبة المشيئة المحدثة لما يفنى و العلم القديم لما يبقى لأنها في مذهب أهل البيت عليهم السلام محدثة، و الا فلا شي‏ء خارج عن تعلق العلم و المشيئة.

[4] التوحيد (للصدوق) ؛ ص۹۰-٩١

[5] تعلیقه استاد سید هاشم حسینی طهرانی