رفتن به محتوای اصلی

الف) قواعد روشی؛ ادله فقاهتیه

شارع مقدس لایه‌های تشریع را، لایه‌های حکیمانه قرار داده، و ترتّب این لایه‌ها بر همدیگر طبیعی است. وقتی قضیه ،مبهم و غبارآلود می‌شود این دقت کردن در قواعد روشی که گفتیم برای کسی که لایه‌ها را از هم جدا کرده است راهگشاست. می‌گوید شما برایتان فضا غبارآلود شده است؛چون بعضی روش‌ها را اعمال نمی‌کنید. اما اگر شما به روشی که شارع دارد که زیرساخت آن قواعد روبنایی است، توجه کنید سرگردان نمی‌شوید.

یک جایی است که فضا مغبّر است. یعنی حتی خود فقها از حیث محتوایی برایشان صاف نیست که اینجا مثلاً جای قاعده فراغ نیست یا هست. اینجاست که مراجعه به آن روش، کارساز است. یعنی وقتی فقیه دستش از قواعد خاصّ محتوایی در هر مورد کوتاه می‌شود ، آنجا روش کار می‌کند.چطور وقتی فقیه دستش از اماره کوتاه شد به سراغ اصل فقاهتی[1] می رود و اصول عملیه را اجرا می‌کند؟ اینجا هم وقتی دست ما از قواعد محتوایی خاصی که بودند کوتاه شد، می‌رود سراغ آن روش. 


[1] قد قسمنا في صدر هذا الكتاب المكلف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام؛ لأنه إما أن يحصل له القطع بحكمه‏ الشرعي، و إما أن يحصل له الظن، و إما أن يحصل له الشك.

و قد عرفت: أن القطع حجة في نفسه لا بجعل جاعل، و الظن يمكن أن يعتبر في متعلقه‏ لأنه كاشف عنه ظنا، لكن العمل به و الاعتماد عليه في الشرعيات موقوف على وقوع التعبد به شرعا، و هو غير واقع إلا في الجملة، و قد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعية في الجزء الأول من هذا الكتاب‏

و أما الشك، فلما لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل‏ أن يعتبر، فلو ورد في مورده حكم شرعي- كأن يقول: الواقعة المشكوكة حكمها كذا- كان حكما ظاهريا؛ لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالفرض.

و يطلق عليه الواقعي الثانوي أيضا؛ لأنه حكم واقعي للواقعة المشكوك في حكمها، و ثانوي بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه؛ لأن موضوع هذا الحكم الظاهري- و هي الواقعة المشكوك في حكمها- لا يتحقق إلا بعد تصور حكم نفس الواقعة و الشك فيه.

مثلا: شرب التتن في نفسه له حكم فرضنا في ما نحن فيه شك المكلف فيه، فإذا فرضنا ورود حكم شرعي لهذا الفعل المشكوك الحكم، كان هذا الحكم الوارد متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك، فذلك الحكم‏ واقعي بقول مطلق، و هذا الوارد ظاهري؛ لكونه المعمول به في الظاهر، و واقعي ثانوي؛ لأنه متأخر عن ذلك الحكم؛ لتأخر موضوعه عنه.

و يسمى الدليل الدال على هذا الحكم الظاهري «أصلا»، و أما ما دل على الحكم الأول- علما أو ظنا معتبرا- فيختص باسم «الدليل»، و قد يقيّد ب «الاجتهادي»، كما أن الأول قد يسمى ب «الدليل» مقيدا ب «الفقاهتي». و هذان القيدان اصطلاحان من الوحيد البهبهاني؛ لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه و الاجتهاد(فرائد الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص9-١٠)