رفتن به محتوای اصلی

صاحب فصول:

و أما الثاني أعني تعارضهما في نفس الحكم الشرعي فقد اختلفوا في وقوعه شرعا بعد أن أطبقوا على إمكانه عقلا فأثبته جماعة و منعه‏ أخرون ...

إذا تقرر هذا فالحق عندي ما ذهب إليه القائلون بالجواز

لنا بطلان ما تمسك به المانع على المنع و عدم قيام دليل عليه سواه

و قضية عموم ما دل على حجية الأمارات الشرعية حجيتها و لو عند التعارض أيضا و هو أيضا مقتضى ما دل على التخيير في العمل بهما لأن وجوب العمل بكل منهما على التخيير يستلزم حجية كل منهما لا على التعيين و معنى حجية كل واحدة منهما لا على التعيين جواز ترك العمل بها إلى الأخرى فقولنا لا على التعيين قيد للحجية إذ معناها وجوب العمل بمقتضى موردها لا للحجة لأن الحجية وصف معين يمتنع قيامه بغير معين و إن أريد تعلق الحجة بكل واحدة من غير اعتبار تعيينها كان في معنى حجية كل منهما على التعيين فيلزم التكليف بالمحال و توضيح ما قررناه يطلب مما حققناه في الواجب المخير[1]


[1] الفصول الغروية في الأصول الفقهية ؛ ص435-۴۳۶