رفتن به محتوای اصلی

١.شک در صدق

سید عمید الدین

قوله رحمه اللّه: «قيل: في جزّ المرأة شعرها في المصاب كفّارة ظهار، و قيل: كبيرة مخيّرة، و قيل:لا كفّارة، و هل يتناول الحكم للبعض أو الجميع؟إشكال»...

اذا عرفت هذا فنقول: على تقدير أن نقول بأحد القولين الأوّلين- أعني وجوب كفّارة كبيرة إمّا مرتّبة أو مخيّرة- هل يتعلّق الحكم بمطلق الجزّ سواء كان بجميع الشعر‌

أو بعضه أو بجزّ جميعه؟ فيه إشكال.

منشأه صدق اسم الجزّ على كلّ واحد من الجميع و البعض.

جزّ الشعر بجزّ بعضه

و من الشكّ في صدق جزّ شعرها بجزّ بعضه فيقتصر فيه على المتيقّن- و هو جزّ الجميع دون البعض- عملا بأصالة براءة الذمّة و عدم اليقين بحصول السبب فيه[1]. 

محقق کرکی

قوله: (و لا فرق بين كون الميّت مسلما أو كافرا).

(3) أي: في وجوب الغسل بمسّه لأن نجاسته أغلظ، و لصدق المسّ قبل الغسل، إذ المانع من تغسيله كفره. و يحتمل عدم الوجوب بمسّه لأن قولهم: قبل تطهيره بالغسل إنّما يتحقّق في ميّت يقبل التطهير، و الأوّل أقوى، تمسّكا بمفهوم الموافقة، و لا فرق في ذلك بين أن يغسل الكافر، أو لا.

مس ناخن، مو و دندان میت

و اعلم أن المصنف لم يذكر تعيين محلّ المسّ الّذي يلزم به الغسل من الحي‌ و الميّت، فان المسّ لبدن الميّت إن كان بالظفر أو الشّعر أو السن أو العظم الموضح من الحي، هل يجب الغسل بجميع ذلك، أم لا؟.

فيه تردد، ينشأ من الشّك في صدق اسم المسّ على المسّ بشي‌ء منها و عدمه، و لعل المسّ بالشّعر لا يوجب شيئا بخلاف الظفر و العظم، نظرا إلى المعهود في التّسمية، و في السن تردد.

و لو مسّ الحي شيئا من هذه من الميّت ففي وجوب الغسل تردّد، و الظاهر الوجوب في العظم و الظفر بخلاف الشعر، و في السن تردد[2]

تخاطب المتعاقدین

و لو عجز أحد المتعاقدين عن العربية دون الآخر، تعيّن نطق القادر بالعربية- إذ لا يسقط الميسور بالمعسور- و تكلم الآخر بلغته أو بغيرها من اللغات، لكن يشترط أن يفهم كل منهما كلام الآخر، و إلّا لم يكونا متخاطبين، و به صرح المصنف في التذكرة

فان لم يفهم أحدهما كلام الآخر، لكن أخبره ثقة عن معناه، ففي الاكتفاء‌ بذلك وجهان، للشك في صدق التخاطب على هذا الوجه[3].

شهید ثانی

قوله: «تجب النفقة. إلخ».

اطلاق جد بر پدر

لا خلاف بين أصحابنا في وجوب نفقة كلّ من الأبوين و الأولاد على الآخر، و قد سبق ما يدلّ عليه. و موضع الدلالة بغير شبهة الأولاد و الأبوان، فأما من علا أو سفل ففي تناول النصّ لهم نظر، من الشك في صدق الآباء و الأولاد عليهم بطريق الحقيقة[4]

محقق سبزواری

مسح بر جبیره

و أمّا الكسير ففيه إشكال للشك في صدق المسح على الجبيرة عند المسح على الظاهر الموضوع عليه و تعارض الأصل وجوب تحصيل اليقين بالبراءة و القول بوجوب المسح في القروح أظهر بحسب المستند و لو ثبت التسوية بينها بالإجماع المركب أمكن انسحاب الحكم الثابت للبعض في الباقي[5]

صدق ثوب بر عمامه

الأول ألحق الصدوق بما ذكر العمامة استنادا إلى أن الصّلاة لا تتم فيها وحدها و هو المنقول عن والده في الرسالة و حكى في المعتبر عن الراوندي أنه قال يحمل على عمامة صغيرة كالعصابة لأنها لا يمكن ستر العورة بها و بالجملة حملها على العمامة الكبيرة مشكل لأنه يمكن ستر العورة بها‌

و يمكن أن يكون المراد أنه لا يمكن ستر العورة بها إذا كانت على تلك الكيفية المخصوصة و المسألة محل إشكال الشك في صدق الثوب على العمامة عرفا و إذا لم يصدق عليها الثوب كان القول بالإلحاق متجها لأن الدليل الدال على وجوب تطهير لباس المصلّي مختص بالثوب فيبقى غيره على الأصل‌ لكن في عدم التمثيل بالعمامة في الأخبار و التمثيل بالقلنسوة و غيرها إشعار بأن الحكم فيها ليس كذلك و إلّا لكان العمامة أحق بالتمثيل كما لا يخفى على المتأمّل[6]


[1] كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد؛ ج‌۳، ص: ۲۵۱-٢۵٢

[2] جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج‌1، ص: ۴۶۳-۴۶۴

[3] جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج‌۱۲، ص: ۷۵-٧۶

[4] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج‌8، ص: ۴۸۳

[5] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد؛ ج‌1، ص: ۳۸

[6] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد؛ ج‌1، ص: ۱۶۰-١۶١