رفتن به محتوای اصلی

ب) بیان تفاوت بین این دو

در این میان البته برخی از علماء، درصدد تفرقه بین این دو برآمده اند:

میرزا محمدتقی آملی

الامر الثالث ان الشبهة الحكمية هى ما كان الشك فيها فى الحكم الكلى سواء كان منشائه عدم النص او اجماله او تعارضه،

و الشبهة الموضوعية هى ما كان الشك فى الحكم الجزئى كالشك فى طهارة هذا الماء و[1] المعين، و منشائه اشتباه الامور الخارجية كالشك فى ملاقاته للنجاسة و عدمها،

و الشبهة المصداقية هى ما كان الشك فيها من جهة كون المشكوك فى حكمه، هل هو من مصاديق ما علم حكمه ام لا، كالشك فى طهارة الماء الملاقى للنجاسة من جهة الشك فى كريته، بعد العلم بان حكم الكر عدم الانفعال بالملاقات.[2]

شیخ محمدجواد مغنیه

۴- الشبهة المصداقية،

و ما رأيت أحدا فرق بينها و بين الشبهة الموضوعية مع العلم بأن مورد الشبهتين هو الفرد المردد بين أكثر من عنوان، و لكن أهل الفقه و الأصول من الجعفريين‏[3] ترد كلمة الشبهة المصداقية على ألسنتهم، و في عباراتهم‏ حين يتحدثون عن دلالة اللفظ و ما يقتضيه الأصل اللفظي في الفرد المشكوك، و يرددون كلمة الشبهة الموضوعية عند ما يتحدثون عن الأصل العملي، و عدم وجود النص في مورده.

و من هنا ذكروا الشبهة المصداقية في الأصول اللفظية، و الشبهة الموضوعية في الأصول العملية. و على فرض صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية تكون هذه الشبهة متقدمة و حاكمة على الشبهة الموضوعية، و تكون النسبة بينهما التباين لعدم اجتماعهما بحال، و ليس العموم و الخصوص المطلق، كما يظن. و على أية حال فمن المؤكد ان بعض موارد الشبهة المصداقية يدخل في مبحث العام و الخاص.و فيما يلي الشرح و الإيضاح.[4]

شیخ علی مروجی قزوینی

یقول الشیخ فی فرائد الاصول :«و أما المخالفة العملية فان كانت الخطاب تفصيلى‏ فالظاهر عدم جوازها، سواء كانت فى الشبهة الموضوعية كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف  لقول الشارع: «اجتنب عن النجس» أو  كترك القصر و الاتمام فى موارد اشتباه الحكم لان ذلك معصية لذلك الخطاب، لان  المفروض وجوب‏ الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين، و وجوب صلاة الظهر و العصر. و كذا لو قال: أكرم زيدا، و اشتبه بين شخصين فان ترك اكرامهما  معصية.»

یقول الشارح :«إنما مثل بأمثلة ثلاثة لأن المثال الأول و هو ارتكاب الإناءين مثال للشبهة الموضوعية، و المثال الثاني و هو ترك القصر و الاتمام مثال للشبهة الحكمية، و المثال الثالث مثال للشبهة المصداقية. و الخطاب في المثالين معلوم تفصيلا، و إنما وقع الاشتباه في متعلقه. و أما المثال الثالث فالمتعلق فيه أيضا معلوم تفصيلا، إلا أن الاشتباه وقع في مصداقه[5]


[1] کذا و الظاهر زیادته

[2] منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول ؛ ص۵۹

[3] ( 1) لم أجد فيما لدى من مصادر السنة كلمة الشبهة المصداقية و المفهومية و الموضوعية كما في كتب الجعفرية.

[4] علم أصول الفقه في ثوبه الجديد ؛ ص۱۷۳

[5] تمهيد الوسائل في شرح الرسائل ؛ ج‏1 ؛ ص۲۸۴