رفتن به محتوای اصلی

اناء

صاحب مدارک

و في جواز اتخاذ المكحلة و ظرف الغالية  من ذلك تردد، منشؤه الشك في إطلاق اسم الإناء حقيقة عليه. و كذا الكلام في تحلية المساجد و المشاهد بالقناديل من الذهب و الفضة[1].

 صاحب جواهر

و المرجع في الإناء و الآنية و الأواني إلى العرف كما صرح به غير واحد، و إن قال في المصباح المنير: «أن الإناء و الآنية كالوعاء و الأوعية و زنا و معنى» إذ هو إما تفسير بالأعم كما هي عادة أهل اللغة، أو أنه يقدم العرف عليه بناء على ذلك لكن فيما تعارضا فيه مما كان ظرفا و وعاء إلا أنه يسلب عنه اسم الآنية عرفا، أما ما توافقا فيه أو استقل هو عن العرف بأن كان من الظروف و الأوعية و لم يسلب عنه الاسم لكن لم يتنقح لدينا إطلاق عرف زماننا عليه، لقلة استعمال هذا اللفظ فيه، أو غير ذلك فالظاهر ثبوت الحرمة، فالقليان حينئذ و رأسها و رأس الشطب و ما يجعل موضعا له و قراب السيف و الخنجر و السكين و بيت السهام و ظروف الغالية و الكحل و العنبر و المعجون و التتن و التنباك و الأفيون و المشكاة و المجامر و المحابر و نحوها من المحرم، وفاقا لصريح الطباطبائي في منظومته في أكثر ذلك أو جميعه، بل و التذكرة و الذكرى و الحدائق و ان اقتصروا على التصريح بظرف الغالية و المكحلة، و خلافا لصريح الأستاذ في كشفه في جميع ذلك و زيادة، بل و النراقي في لوامعه و ان اقتصر على التصريح‌ بالمكحلة و ظرف الغالية و الدواة، و المعاصر في رياضة و ان اقتصر على التصريح بالأولين لكن ظاهرهما بل صريحهما العموم، لصدق الاسم أو لعدم صحة السلب.

و دعوى الشك في الصدق أو الإرادة- بل ظهور عدمها لندرتها و عدم اعتيادها، و المجاز خير من الاشتراك، و الأصل الإباحة، مضافا إلى‌ الصحيح «عن التعويذ يعلق على الحائض، فقال: نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة من حديد» و إلى ما اشتهر مما ورد في حرز الجواد- يدفعها منع الشك في الصدق[2]

انفصال

شیخ حسین حلی

 (1) و قد قام الدليل على نجاسة الأعضاء المبانة عن الحي- كأليات الغنم و ما ماثلها- أما الأعضاء المعلقة المتصلة بالجسد فهي محكومة بالطهارة، لهذا أشار المصنف (قده) بقوله: «إذا قطع عضو من الحي و بقي معلقا متصلا به طاهر ما دام الاتصال»، اما بعد الانفصال فقد عرفت شمول الأدلة له المقتضية للحكم بالنجاسة، و لهذا قال (قده) «و ينجس بعد الانفصال».

أما لو قطعت اليد و كانت معلقة بجلدة رقيقة بحيث تسقط بأدنى شي‌ء و تنفصل فيمكن أن يقال: بأنه من قبيل الشبهة الصدقية، للشك في صدق الانفصال عليه فلا يجب الاجتناب عنها، و لكن الظاهر صدق الإبانة و الانفصال عليها، و لذا حكم المصنف (قده) بوجوب الاجتناب احتياطا[3].

ایمان

سیدصادق شیرازی

و امثله الصدقیه... للإيمان مثل: هل المعتقد بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام غير المتبرئ من أعدائهم مؤمن[4]؟

بئر

شیخ محمد تقی نجفی

هذا، و مقتضى الأصل في موارد الشكّ في صدق البئر هو الإلحاق بغيرها لما لها من الأحكام المخالفة للأصل سيّما على القول بنجاستها بالملاقاة، و لو كان الشكّ بعد اليقين بصدق البئر احتمل استصحاب الحكم السابق، فتأمّل[5].

سید علی قزوینی

و من الموضوعات المخصوصة بالعنوان في كتب الأصحاب البئر، لاختصاصها بمزيد الأبحاث، و امتيازها بأحكام مختلفة ناشئة عن اختلاف مواردها و الأسباب المقتضية لها،

و ينبغي قبل الخوض في البحث عن تلك الأحكام صرف النظر في معرفة البئر موضوعا، و هي كما ترى من المفاهيم العرفيّة الّتي لا يكاد يخفى أمرها على المتأمّل، و يقطع بعدم تغيّر العرف فيها، و اتّحاده فيها مع اللغة أو العرف القديم المتناول لعرف نفس الشارع، و لذلك أنّ القاموس  و المجمع  جعلاها معروفة،

فكلّ ما يسمّى في العرف بئرا- تسمية حقيقيّة- فقد لحقه أحكام البئر، و إن شكّ في التسمية لشبهة في المصداق أو الصدق فإن دخل في مسمّى الجاري لحقه حكمه، و إلّا فيعتبر في انفعاله و عدم انفعاله ما هو معتبر في الواقف من الكرّيّة و عدمها[6].

بول و خرء

صاحب جواهر

فظهر أن الأحوط الاجتناب، بل الأقوى ان لم ينعقد إجماع على خلافه، اللهم إلا أن يدعى الشك في صدق اسم البول و الخرء و العذرة و الغائط و نحوها من الألفاظ التي علقت النجاسة عليها في المقام بالنسبة إلى ما لا نفس له، و به يفرق حينئذ بينه و بين الصلاة، لكون الحكم معلقا هناك على الفضلة الشاملة لها قطعا بخلافه هنا، لكن للبحث فيه مجال، و الله أعلم[7].

تراب

شیخ حسن کاشف الغطاء

سابعها: لو فقد المتيمم التراب المطلق

وجب الرجوع إلى تراب الأرض مطلقاً و لو فقده وجب الرجوع إلى مسمى الأرض من حجر و غيره مما يسمى أرضاً فلو فقده وجوب الرجوع إلى التيمم بالغبار للإجماع المنقول و فتوى الأصحاب و الأخبار فمنها الصحيح عن المواقف إن لم يكن على وضوء و لا يقدر على النزول كيف يصنع قال: (يتيمم من لبده أو سرجه أو عرف دابته فإن فيها غباراً و ليصلِ) و في آخر (فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شي‌ء مغبر و إن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم به) و في الموثق (ان كان الثلج فلينضر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شي‌ء معه و ان كان في حال لا يجد الا الطين فلا بئس ان يتيمم به) و في آخر (إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه و تتيمم به) و الأقوى و الأظهر و الأشهر إن التيمم بالغبار مرتبة متأخرة عن التيمم في الأرض و هو الذي تقضي به القواعد و نقل عليه الإجماع و دل عليه الصحيح (إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراباً و لا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه و إن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شي‌ء مغبر فالقول بمساواة الغبار للتراب) لا يعتمد عليه و الاستناد إلى أنه تراب لا وجه له لأن الغبار حقيقة أخرى مغايرة للتراب و لا أقل من الشك في صدق اسم التراب المطلق عليه نعم لو فرض أن الغبار كثيراً و عرف أن أصله من التراب جاز التيمم به قطعاً[8]

تفرق

شیخ حسن کاشف الغطاء

أحدها: يشترط في الصحة الصرف زيادة على ما يشترط في أصل البيع

و يشترط في الربا التقابض قبل التفرق من المتعاقدين بأبدانهما تفرقاً عرفياً لا حكميا و يكفي في التفرق العرفي الخطوة بينهما و في الأقل منها إشكال نشأ من الشك في صدق التفرق عرفاً و استصحاب عدمه و ظهور تحديد الفقهاء له بالخطوة فما فوق و من منع حصول الشك في الصدق و معارضة استصحاب عدمه باستصحاب عدم حصول الشرط و هو التقابض قبل التفرق الواقعي و منع تحديد الفقهاء بذلك[9]

تمکن از تصرف

میرزا محمد تقی آملی

و من المعلوم ان منشأ الشك في الصدق هو الشك في المفهوم عرفا من حيث السعة و الضيق، فالشك في صدق الماء على ما اختلط بقدر معين من التراب يرجع الى الشك في كون مفهوم الماء عند العرف أخذ بمرتبة يصدق على مثل ذلك المختلط بالتراب، أو انه أضيق بحيث يكون هذا المختلط خارجا عن دائرته، و لا يخفى ان هذا الشك أيضا يرجع الى الشك في أصل الاشتراط، فإذا علم بان التمكن من المسير الى الحج راكبا أو راجلا استطاعة و شك في ان التمكن من المسير اليه حافيا هل هو استطاعة عرفا أم لا يكون المتعين من وجوب الحج هو عند التمكن من المسير اليه راكبا أو راجلا، و يكون مع التمكن من المسير حافيا شاكا في أصل الوجوب، فإذا كان هناك إطلاق يرفع به اشتراط الوجوب بالتمكن المخصوص اعنى تمكن المسير راكبا أو راجلا فيكون هو المرجع و يثبت به الوجوب مع التمكن من المسير حافيا، و مع عدمه يكون المرجع هو البراءة عن الوجوب عنه،

و مما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده في الجواهر في حكم الشك في التمكن من التصرف قال (قده) و مع فرض عدم تنقيح العرف لبعض الافراد يقوى سقوط الزكاة للأصل بعد قاعدة الشك في الشرط شك في المشروط، و ربما احتمل الوجوب للإطلاق و رجوع الشك في الفرض الى الشك في الاشتراط لا في تحقق الشرط، و الأول أظهر انتهى، وجه النظر هو فساد الترديد بين الاحتمالين، و الحكم بأظهرية الأول لما عرفت من انه مع وجود الإطلاق لا محيص الا عن الرجوع اليه و مفاده هو الوجوب، و مع عدمه يجب الرجوع الى البراءة و قاعدة‌ التي ذكره فليس الاحتمالان في عرض واحد حتى يردد بينهما ثم يجعل أحدهما أظهر[10]


[1] مدارك الأحكام في شرح عبادات شرائع الإسلام؛ ج‌۲، ص: ۳۸۱

[2] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌۶، ص: ۳۳۴-٣٣۵

[3] دليل العروة الوثقى؛ ج‌1، ص: ۴۰۳

[4] بيان الأصول ؛ ج‏8 ؛ ص۲۴۸

[5] تبصرة الفقهاء؛ ج‌1، ص: ۱۸۹

[6] ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌1، ص: ۵۰۲

[7] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌۵، ص: ۲۸۷

[8] أنوار الفقاهة - كتاب الطهارة (لكاشف الغطاء، حسن)؛ ص: ۳۱۹

[9] أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لكاشف الغطاء، حسن)؛ ص: ۱۹۸

[10] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى؛ ج‌۹، ص: ۳۰۶-٣٠٨