رفتن به محتوای اصلی

مسّ مصحف

الف) مسّ تشدید و همزه و مد و اعراب

صاحب حدائق

(السابع)

- هل يدخل في الكتابة التشديد و المد و الهمزة و الاعراب؟

احتمالات: ثالثها دخول ما عدا الأخير، و منشأ ذلك الشك في صدق مس الكتاب بمسها و عدمه[1].

ب) مسّ مصحف به بواطن

سید بحرالعلوم

مصباح [۱۵] [في عدم اختصاص تحريم مسّ المصحف بظاهر البشرة]

لا يختصّ التحريم بظاهر البشرة، كما هو ظاهر المعتبر و المنتهى ؛ فإنّ فيهما: إنّ المسّ اسم لمطلق الملاقاة بباطن الكفّ و غيره. و كذا الذكرى  و جامع المقاصد ، ففيهما: أنّ المسّ يعمّ جميع أجزاء البدن.

و في عيون المسائل  و شارع النجاة  التصريح بتحريم اللمس باللسان و بكلّ جزء من أجزاء البدن، عدا السنّ و الشعر و أطراف الأظافير.

و إطلاق الأصحاب تحريم المسّ من غير تقييد بالظاهر يقتضي دخول البواطن في الحكم، و هو ظاهر الكتاب ، و الأخبار ، و الإجماعات المنقولة على المسألة ؛ فإنّ‌ الحكم فيها قد عُلّق على المسّ المتحقّق في الجميع.

و ظاهر المدارك و الذخيرة ، و البحار ، و منهج السداد : الاختصاص بالظواهر؛ فإنّهم قالوا: إنّ المراد بالمسّ الملاقاة بجزء من البشرة، و البشرة- كما في القاموس -: ظاهر جلد الإنسان.

و في معالم الدين التصريح باختصاص الحكم بالظواهر و عدم تناوله للبواطن ، و لعلّ الوجه فيه- مع الأصل، و الشكّ في صدق المسّ بغير الظاهر- أنّ حكم المحدث يتعلّق بالظاهر دون الباطن[2].

مسّ میّت

الف) مس ناخن، مو و دندان میت

محقق کرکی

و اعلم أن المصنف لم يذكر تعيين محلّ المسّ الّذي يلزم به الغسل من الحي‌ و الميّت، فان المسّ لبدن الميّت إن كان بالظفر أو الشّعر أو السن أو العظم الموضح من الحي، هل يجب الغسل بجميع ذلك، أم لا؟.

فيه تردد، ينشأ من الشّك في صدق اسم المسّ على المسّ بشي‌ء منها و عدمه، و لعل المسّ بالشّعر لا يوجب شيئا بخلاف الظفر و العظم، نظرا إلى المعهود في التّسمية، و في السن تردد.

و لو مسّ الحي شيئا من هذه من الميّت ففي وجوب الغسل تردّد، و الظاهر الوجوب في العظم و الظفر بخلاف الشعر، و في السن تردد[3]

ب) مسّ میت با گوشه ناخن

آقا رضا همدانی

نعم، ربما يشكّ في صدق اسم المسّ أو انصراف إطلاقه بالنسبة إلى بعض الأفراد، كما إذا لاقى طرف ظفره- مثلا- جسد الميّت أو عكسه، لا لكون الماسّ أو الممسوس ممّا لا تحلّه الحياة، بل لعدم الاعتداد عرفا بمثل هذه الملاقاة، أو كون مفهوم المسّ لديهم أخصّ من مطلق الإصابة، فإنّه ربما يشكّ أيضا في الصدق أو الانصراف فيما لو لاقاه بطرف إصبعه ملاقاة خفيفة، و إن كان الظاهر تحقّق الصدق‌ حقيقة في جميع الصور، و إن أمكن دعوى الانصراف عنها.

و كيف كان فيرجع عند الشكّ في الصدق إلى استصحاب الطهارة، و عدم وجوب الغسل[4].

مسح

محقق سبزواری

و أمّا الكسير ففيه إشكال للشك في صدق المسح على الجبيرة عند المسح على الظاهر الموضوع عليه و تعارض الأصل وجوب تحصيل اليقين بالبراءة و القول بوجوب المسح في القروح أظهر بحسب المستند و لو ثبت التسوية بينها بالإجماع المركب أمكن انسحاب الحكم الثابت للبعض في الباقي[5]

مسافر

صاحب جواهر

و من ذلك ينقدح الشك في صدق المسافر أيضا في القاطن بنفسه أو بعياله في مكان واحد لا ملك له فيه سنين متعددة لا بقصد الوطنية، و إن كان هو المأوى له و المقر حتى يحتاج في إتمام صلاته فيه إلى نية الإقامة فيه أو التردد ثلاثين يوما، و إلا قصر فيه إذا لم يحصل شي‌ء منهما و لو بلغ ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد كما وقع من بعض علماء العصر من غير إنكار من الباقين عليه، و لعله لانحصار قواطع السفر في الثلاثة المعلومة، لكن لا ريب في أن الاحتياط خلافه بناء على ما سمعت من اعتبار صدق المسافر أيضا، فالأولى حينئذ الجمع بين القصر و الإتمام في أمثال ذلك[6].

ماء

سید علی قزوینی

و أمّا ما اشتبه حاله فيرجع فيه إلى الاصول، مثل أنّه لو كان ذلك الاشتباه عن حالة سابقة معلومة من الإطلاق و الإضافة، يلحق المشكوك فيه بأحد الأوّلين استصحابا لما كان عليه سابقا، من غير فرق بين ما لو كان الشكّ ناشيا عن زوال وصف، أو حدوثه مشابها بما هو من أوصاف الطرف المقابل، أو مشكوكا حاله.

و لو لم يكن عن حالة سابقة، فبالنسبة إلى انفعال نفسه بمجرّد الملاقاة أو تطهّره باتّصال الكرّ أو الجاري ما دام الوصف باقيا يحكم بالعدم، مع تأمّل في الأوّل يأتي وجهه في مباحث المضاف، كما أنّه بالنسبة إلى رفعه الحدث أو الخبث عن غيره يحكم بالعدم؛ للأصل في كلّ منهما، مضافا إلى أنّ الشرط في مشروط بالماء و لو من جهة نذر معلّق عليه ممّا لا يحرز بالشكّ، فسبيله من هذه الجهة سبيل المضاف، و إن لم يكن منه بحسب الواقع.

نعم، عند الشكّ في إباحة استعماله في غير مشروط بالماء من شرب و نحوه، كما لو دار بين الماء و المضافات النجسة كالخمر و نحوها، كان سبيله سبيل الماء، و إن لم يكن ماء في الواقع، من غير فرق في كلّ ذلك بين ما لو كانت الشبهة مصداقيّة، أو ناشئة عن الشكّ في الاندراج.

و الفرق بينهما مع اشتراكهما في الشكّ في الصدق، أنّ الشبهة في الثاني تنشأ عن الجهل بتفصيل المسمّى، و في الأوّل تنشأ عن أمر خارج وجودي أو عدمي غير مناف للعلم بالمسمّى تفصيلا.

و إن شئت فقل: إنّ الشكّ في الأوّل نظير الشكّ في الصغرى بعد إحراز الكبرى، و في الثاني نظير الشكّ في الكبرى بعد إحراز الصغرى، و المراد بالكبرى المشكوك فيها ما كان محموله شيئا معلوم الوصف مشكوكا في كونه ماء، كالمياه الكبريتيّة و النفطيّة، و بالصغرى المشكوك فيها ما كان محموله شيئا مشتملا على وصف وجودي أو عدمي شبيه بوصف المضاف، مع العلم بكونه ماء على فرض عدم الوصف، كمائع فيه رائحة الجلّاب، مشكوك في كونه جلّابا في الواقع أو ماء قد اكتسب الرائحة بالمجاورة و نحوها، أو مائع ليس فيه رائحة الجلّاب، مشكوك في كونه ماء أو جلّابا زال رائحته لعارض.

و محصّله: أنّ الشكّ في الصورتين هنا راجع إلى كون الوصف الموجود من الوجودي أو العدمي أصليّا، ليكون المائع جلّابا في الصورة الاولى و ماء في الصورة الثانية، أو عرضيّا ليكون ماء في الصورة الاولى و جلّابا في الصورة الثانية[7].

معدن

میرزا محمد تقی آملی

و الكلام في هذا القسم يقع تارة في تحديد المعدن و تفسيره، و اخرى في حكمه بعد تبين حقيقية

 (اما الأول) فاعلم ان المعدن اسم مكان من العدن بمعنى الإقامة، سمي بذلك لإقامة أهله فيه دائما، أو بمعنى النبات- سمى به لا نبات اللّه سبحانه فيه جوهرها و أنبته اللّه في الأرض حتى عدن فيها- اى نبت- و قد حد بتحديدات لا يسلم شي‌ء منها عن المناقشة، فعن بعض هو ما خرج عن حقيقة الأرضية و لو بخاصية زائدة عليها (و لا يخفى) صدق هذا الحد على ما ليس بمعدن قطعا (و عن التذكرة) ان المعادن كلما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة

(و الأولى) إحالة ذلك الى العرف، و حيث ان الموكول الى نظرهم قد ينتهي إلى حد يقع الشك فيه من جهة الشك في الصدق لا المصداق فيكون الأصل فيه هو العدم لأجل البراءة من جهة الشك بالنسبة إلى المشكوك في أصل التكليف لانحلال التكليف الى المتعددات حسب تعدد موضوعه، فالشك في حكم المشكوك كونه معدنا شك في أصل التكليف فيصير من قبيل الدوران بين الأقل و الأكثر الاستقلاليين الجاري فيه البراءة بالاتفاق،

و لا فرق بعد صدق الاسم عليه عرفا بين كونه في باطن الأرض أو في ظاهرها، و بين ان يكون منطبعة بانفراده‌ كالذهب و الفضة و الرصاص و الصفر و الحديدأو مع شي‌ء أخر كالزيبق، أو لم يكن منطبعا كالياقوت و الزبرجد و الفيروزج و العقيق، و سواء كان جامدا كالمذكورات أو مائعا كالنفط و القير و نحوهما، و في صدق المعدن على جمله مما عد منه كالجص و النورة و طين الغسل و حجر الرحى و الطين الأحمر إشكال (و الأقوى) عدم الخمس في كل ما يشك في كونه معدنا، و ان كان الأحوط إخراجه من المذكورات لفتوى جماعة بوجوبه فيها[8].

مِنی

الخامس: خروج الطائف عن الكعبة و عن الصفة التي في أطرافها المسماة بشاذروان (1).

______________________________
(1) حكي الاتفاق عليه بين الفريقين، كما حكي عن التواريخ أنه من اساس الكعبة، إلّا أن قريش بنت الكعبة دون ذلك. لا سيما و أن الشاذروان كلمة فارسية معرّبة بمعنى أساس البناء

و قد ذكر في البحار جملة من الروايات العامة التي فيها قول النبي لعائشة .. لو لا أن قومك حديثوا عهدٍ بالكفر لهدمت الكعبة و ادخلت فيها ما أخرج منها و أدخلت الجدار ..

و على أي تقدير فلو فرض الشك فمقتضى الاصل هو الاشتغال للشك في صدق الطواف بالبيت لو جعل طوافه فوق الشاذروان إذ يحتمل أنه طواف في البيت لا حوله.

(و دعوى) أن المقام ليس من الشك في المكلف به بل من الشك في التكليف لكون الشبهة مفهومية مرددة بين الأقل و الأكثر، كما في المبيت في منى في المواضع المشكوكة أنها منها، و كذا الذبح فيها، و كذلك الوقوف في عرفات و المزدلفة في الحدود المشكوكة أنها منها، فإن إخراج المشكوك عن اطلاق المتعلق تقييد زائد. من‌

(غير صحيحة) و ذلك لان المقام ليس من الشبهة المفهومية و انما هو من الشبهة الصدقية لأن ألفاظ الاعلام موضوعة للموجودات الخارجية، فالشك في صدق العنوان عليها و بالتالي في المكلف به[9]

ناصبی

سید صادق شیرازی

۳- الشبهة الصدقية: كما إذا شك في ان من يقول: لا أحب عليا- و العياذ بالله تعالى- هل يصدق عليه الناصبي، أم يلزم في الصدق: العداء[10]؟

نصرانی

سید صادق شیرازی

الشبهة الصدقية: كما إذا شك فی ان... النصراني الذي أنكر التثليث هل يصدق عليه: النصراني؟[11]

نظر به اجنبیه

سید عباس مدرسی یزدی

مسئلة 52 من المحرم من النظر ما يكون على وجه يتمكن من التمييز بين الرجل و المرأة إلى آخرها، لو بقي شبحا من الأجنبية هل يكون النظر اليه صادقا أم لا ففي هنا الفرض ليس من الشبهة المصداقية من حيث المرأة بل تكون أجنبية قطعا و انما الشبهة صدقية من حيث النظر، فالشك في انه يصدق النظر مع انه شبحها فقط و لا تميز أم لا فإنه لا يكون رقبتها و لا رأسها و لا شي‌ء من بدنها متميزا، و لا يخفى ان النظر في مورد يكون حراما يصدق النظر الى بدن الأجنبية أو اللون و جسم العورتين في المماثل اما لو كان شبحا مجردا و كان المانع عن رؤيته الهواء لأجل البعد أو كان المانع في العورة مثلا لأجل غطائه بثوب و نحوه غير ظاهر جسمها و لكن بارز حجمها فلا يكون النظر اليه نظرا إلى العورة بل النظر الى حجمها و انما يحرم النظر الى جسمها أو جسد المرأة فإنه نظر الى العورة و الأجنبية و اما النظر الى حجمها أو شبحها فلا يحرم و المقطوع من أدلة الحرمة هو النظر الى جسمها و جسدها، فالاحتياط الذي ذكره جماعة لو كان استحبابيا فله وجه و ان كان وجوبيا فلا مجال له، و على فرض الشك فيه يرجع الى البراءة من الحرمة و لا يحتاج إلى إثبات الجواز و انما يكفي البراءة عن الحرمة نعم انه مستنكر عرفا كما سنشير‌ إليه إنشاء اللّه تعالى[12].

نقض

سید محمدجعفر جزائری مروج

(1) قد ذكرنا أنه في تشخيص المفاهيم لا بد من الرجوع إلى العرف و يكون نظرهم و مسامحتهم في هذه المرحلة حجة دون مرحلة تطبيق المفهوم المبين على المصاديق، فإن مسامحاتهم فيه مما لا عبرة بها أصلا.

و يلحق بالمفهوم الشبهة في الصدق، فإن العرف مرجع في الشبهة الصدقية أيضا، و المراد بالصدق هو الشك في انطباق المفهوم على شي‏ء لأجل عدم الاحاطة بحد المفهوم سعة و ضيقا.

توضيح ذلك: أن المتعارف في تعليم المفاهيم و تفهيمها هو تحديد المفهوم كالماء مثلا ثم تطبيق ذلك المفهوم على المصداق، إذ لا يكفي في التفهيم مجرد التحديد، ضرورة عدم وفائه بمعرفة المفهوم، فإن تحديد مفهوم الماء بأنه جسم بارد بالطبع لا يكفي في معرفة مصاديق الماء لصدق هذا المفهوم على اللبن و ماء الرمان و الرقي و غير ذلك من الأجسام الباردة بالطبع، فلا بد في معرفة مصاديق ذلك المفهوم من تطبيقه على مصاديقه، فإذا فرض أن من حدد المفهوم طبقه على الماء الصافي، فيشك في صدق هذا المفهوم على الماء الكدر، أو إذا فرض تطبيقه على هذين الفردين فيشك في صدقه على الماء المختلط بالتراب المعتد به، كما قد يتفق ذلك في مياه الأنهار في الربيع، فإن الشك في هذه الموارد ينشأ من الشك في صدق المفهوم لعدم العلم بحدوده، فلا محيص حينئذ إلا عن الرجوع إلى العرف.

فإذا شك في صدق معنى النقض في بعض الموارد كما إذا كان الشك ناشئا من الشك في المقتضي فلا بد من الرجوع إلى العرف، فان حكم بالصدق نقول بحجية الاستصحاب في الشك في المقتضي و إلا فلا. (من المقرر له قدس سره)[13]


[1] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة؛ ج‌۲، ص: ۱۲۶

[2] مصابيح الأحكام؛ ج‌۲، ص: ۸۹-٩٠

[3] جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج‌1، ص: ۴۶۳-۴۶۴

[4] مصباح الفقيه؛ ج‌۷، ص: ۱۱۵-١١۶

[5] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد؛ ج‌۱، ص: ۳۸

[6] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌۱۴، ص: ۲۰۲

[7] ینابیع الاحکام فی معرفة الحلال و الحرام، ج ١، ص ٢۵-٢۶

[8] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى؛ ج‌۱۱، ص: 10-١١

[9] سند العروة الوثقى - كتاب الحج؛ ج‌۳، ص: ۳۱۰-٣١١

[10] بيان الأصول ؛ ج‏۸ ؛ ص2۵٠

[11] بيان الأصول ؛ ج‏۸ ؛ ص2۵٠

[12] نموذج في الفقه الجعفري؛ ص: ۵۵۸-۵۵٩

[13] نتائج الأفكار في الأصول ؛ ج‏6 ؛ ص۲۹۳