سید ابوالحسن اصفهانی
جریان صحه سلب در شبهات صدقیه؟
و من جملتها: صحة السلب و عدمها، و بعبارة اخرى صحة النفي و عدمها، و مرجع صحة السلب أو النفي الى عدم صحة الحمل، و مرجع عدم صحة السلب أو النفي الى صحة الحمل، فالأول علامة المجاز و الثاني علامة الحقيقة.
ثم إن الشك قد يكون في المصداق مع تبين المفهوم بحدوده، كما إذا شك في مائع مخصوص أنه ماء أو جلاب[1] مثلا،
و قد يكون في الصدق و هو يرجع الى الشك في سعة المفهوم و ضيقه كما إذا شك في صدق الماء على ما امتزج بالتراب مثلا بحيث يشك في صدق الماء عليه،
و قد يكون الشك في المفهوم كما إذا شك في أن اللفظ موضوع لهذا المعنى أم لا؟
و إذا ظهر ذلك فاعلم أنه يظهر من بعض أن بصحة السلب و عدمها يمتاز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي فيما كان الشك في المصداق، و من بعض آخر التعميم الى غيره و هو الحق، إذ كما أن بصحة السلب يمكن تشخيص أن المستعمل فيه ليس من أفراد المعنى الحقيقي و بعدمها تشخيص أنه منها فيما إذا كان الشك في المصداق. كذلك يمكن تشخيص الحقيقة و المجاز بهما فيما إذا كان الشك في الصدق أو المفهوم أيضا.[2]
فالنزاع في أن مفهوم المشتق هل هو منتزع من الذات المتلبس بالمبدأ فعلا، أو من الأعم منه و هو ما تحقق منه المبدأ إما في الحال أو فيما مضى؟ كما أنه لو قيل بكونه حقيقة في المستقبل أيضا لا بد من القول بأنه منتزع من الذات التي يوجد و يتحقق منه المبدأ في أحد الأزمنة الثلاثة،
فلا بدّ في تشخيص الموضوع له من الرجوع الى العلامات و الأمارات التي يمتاز بها المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي و الموضوع له عن غيره، و من جملتها التبادر و عدم صحة السلب فإنها من علائم الحقيقة، كما أن تبادر الغير و صحة السلب من علائم المجاز، و قد تقدم الكلام في أن عدم صحه السلب الذي هو من علائم الحقيقة مخصوص بما إذا كان الشك في المصداق فيعين بعدم صحة السلب أن المورد من المصاديق الحقيقية أو يعم ما إذا كان الشك في الصدق أو المفهوم أيضا، فراجع.[3]
[1] ( 1) و يقصد به ماء الورد.
[2] وسيلة الوصول الى حقائق الأصول ؛ ج1 ؛ ص۶۰-۶١
[3] وسيلة الوصول الى حقائق الأصول ؛ ج1 ؛ ص۱۵۳-١۵۴
بدون نظر